١٩ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عباد بن عباد قال حدثنا واصل مولى أبي عيينة عن موسى بن عبيدة قال
نزلت على صيفي بن هلال فذكر عبادته واجتهاده وكان صاحب كتب وكانت له سراويلان إحداهما عليه والأخرى معلقة فإذا رابه من هذه شيء أنزل تلك ثم غسل هذه قال فسألته عن ذلك فقال
⦗١١٠⦘ إني وجدت في بعض ما أنزل الله من الكتب أن الله أوحى إلى إبراهيم أن يا إبراهيم أنت خليلي وأطوع من في الأرض لي فإذا قمت تصلي لي وتعبدني فإن استطعت ألا ترى الأرض عورتك فافعل
[ ١٠٩ ]
٢٠ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا مروان بن معاوية عن عابد بن ناجية عن سليمان بن أبي سليمان عن وهب بن منبه قال:
كان في صحف إبراهيم أو قال فيما أنزل الله على إبراهيم أيها الملك المبتلى إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولا لتبني البنيان ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها وإن كانت من كافر
[ ١١٠ ]
٢١ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عمرو (١) بن أبي سفيان قال قال كعب الأحبار لأبي هريرة ألا أخبرك عن إسحاق بن إبراهيم النبي صلى الله عليه فقال ⦗١١٢⦘ أبو هريرة بلى فقال كعب:
لما أري إبراهيم ذبح ابنه إسحاق قال الشيطان: والله لئن لم أفتن عند هذه آل إبراهيم لا أفتنهم أبدا فتمثل الشيطان لهم رجلا يعرفونه فأقبل حين خرج إبراهيم غاديا بإسحاق ليذبحه حتى دخل على سارة امرأة إبراهيم فقال: أين أصبح إبراهيم غاديا بإسحاق فقالت: غدا به لبعض حاجته فقال الشيطان: لا والله ما لذلك غدا به قالت سارة: فأين غدا به قال: غدا به ليذبحه قالت سارة: لم يكن ليذبح ابنه قال الشيطان: بلى والله قالت: ولم يذبحه قال: زعم أن ربه أمره بذلك قالت: فقد أحسن بأن يطيع الله ربه إن كان أمره بذلك. قال: فخرج الشيطان من عند سارة حتى أدرك إسحاق وهو يمشي على إثر أبيه فقال: أين أصبح أبوك غاديا بك فقال: غدا بي لبعض حاجته فقال: لا والله ولكنه غدا بك ليذبحك فقال إسحاق: ما كان أبي ليذبحني قال: بلى قال: ولم قال: زعم أن ربه أمره بذلك قال إسحاق: فوالله لئن أمره بذلك ليطيعنه قال: فتركه وأسرع إلى إبراهيم فقال: أين أصبحت غاديا بابنك قال: غدوت به لبعض حاجتي قال: والله ما غدوت به إلا لتذبحه قال: ولم أذبحه قال: زعمت أن ربك أمرك بذلك فقال والله لئن كان أمرني به ربي لأفعلن
_________________
(١) في المخطوط: عمر وهو خطأ، انظر تاريخ الطبري ١/ ٢٦٥ ومصادر الترجمة.
[ ١١١ ]
٢٢ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن ⦗١١٣⦘ أيوب وهشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال:
إن إبراهيم لم يكذب إلا ثلاث كذبات اثنتين في ذات الله وواحدة في ذات نفسه فأما اللتان في ذات الله فقوله ﴿إني سقيم﴾ وقوله ﴿بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون﴾ وأما التي في ذات نفسه فإنه أقبل يسير ومعه سارة في ملك جبار فبلغ الجبار خبر سارة فأرسل إلى إبراهيم فقال إنها أختي فلما رجع إبراهيم إلى سارة قال لها إن هذا سألني فقلت إنها أختي فأخبريه أنك أختي.
فأرسل إلى سارة وقام إبراهيم يصلي فلما أتته أرادها فأمسك عنها فقال لها دعيني ولك علي ألا أضرك فخلي عنه فدعا الذي جاء بها فقال إنك جئتني بشيطان ولم تأتني بإنسان وأمر بها بهاجر فانقلبت إلى إبراهيم فقال لها مهيم ⦗١١٤⦘ فقالت رد الله كيد الكافر الفاجر وأخدم وليدة
[ ١١٢ ]
٢٣ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا يزيد بن هارون عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال
⦗١١٥⦘ أرسل على إبراهيم أسدان جائعان فجعلا يلحسانه وسجدا له
[ ١١٤ ]
٢٤ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا يزيد بن هارون عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن عبد الله ابن عمرو قال:
لما ألقي إبراهيم في النار قال حسبي الله ونعم الوكيل
[ ١١٥ ]
٢٥ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عبد الرحمن ⦗١١٦⦘ وإسماعيل بن عمر عن سفيان عن المختار بن فلفل قال سمعت أنس بن مالك يقول
قال رجل للنبي ﷺ يا خير البرية فقال ذاك إبراهيم
[ ١١٥ ]
٢٦ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن
⦗١١٧⦘ أبي رجاء عن الحسن في قول الله ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾ قال ابتلاه بالكواكب فرضي عنه وابتلاه بالقمر فرضي عنه وابتلاه بالشمس فرضي عنه وابتلاه بالنار فرضي عنه وابتلاه بابنه فرضي عنه وابتلاه بالهجرة وابتلاه بالختان
[ ١١٦ ]
٢٧ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أبو الأسود عن ابن ⦗١١٨⦘ لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حنش الصنعاني عن ابن عباس في قوله ﷿ ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾ قال
هي عشر ست في الإنسان وأربع في المشاعر فالتي في الإنسان حلق العانة والختان ونتف الإبط قال وكان ابن هبيرة يجعل هؤلاء الثلاث واحدة وتقليم الأظفار وقص الشارب والسواك والغسل يوم الجمعة والغسل من الجنابة والأربع التي في المشاعر الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار والإفاضة
[ ١١٧ ]
٢٨ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أبو معاوية ويزيد عن حجاج عن عطاء قال
قال رسول الله ﷺ عشر فطر عليهن أبوكم إبراهيم خمس في الرأس وخمس في الجسد فأما التي في الرأس فالمضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب وإبقاء اللحية وأما التي في الجسد فنتف الإبط وقص الأظافر والختان والاستحداد والاستنجاء بالحجارة
[ ١١٩ ]
٢٩ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا يزيد عن حماد ⦗١٢٠⦘ ابن سلمة عن علي بن زيد عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر عن عمار بن ياسر قال قال رسول الله ﷺ عشر من الفطرة المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف ⦗١٢١⦘ الإبط وحلق العانة وغسل البراجم والانتضاح بالماء والختان
[ ١١٩ ]
٣٠ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد في قول الله ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾ قال:
قال الله لإبراهيم إني مبتليك بأمر فما هو قال تجعلني للناس إماما قال نعم قال وتجعل البيت مثابة للناس وأمنا قال نعم قال وتجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة ⦗١٢٢⦘ مسلمة لك. قال نعم قال وترينا مناسكنا وتتوب علينا إنك أنت التواب الرحيم
[ ١٢١ ]
٣١ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا حسان بن عبد الله عن ابن لهيعة عن موسى بن أيوب عن ابن عباس
أنه سئل عن قول الله ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾ قال كان إماما
[ ١٢٢ ]
٣٢ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن فراس عن الشعبي عن مسروق عن ⦗١٢٣⦘ عبد الله أنه قال
أتدرون ما الأمة الذي يعلم الناس قال أبو عبيد أحسبه قال الخير والقانت المطيع لله
[ ١٢٢ ]
٣٣ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد في قوله ﴿كان أمة﴾ قال
أمة على حدة قال وقوله قانتا مطيعا لله
[ ١٢٣ ]
٣٤ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا حجاج عن ابن جريج قال أخبرني القاسم بن أبي بزة عن عكرمة في قول الله ⦗١٢٤⦘ تعالى ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾ قال
هو لسان الصدق الذي جعل الله له قال فالأمم كلها تتولى إبراهيم اليهود والنصارى والناس أجمعون قال ويشهدون له بالعدل فذلك لسان الصدق وهو الأجر الذي آتاه الله في الدنيا
[ ١٢٣ ]
٣٥ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد في قول الله وإبراهيم الذي وفى قال
وفى بما فرض الله عليه
[ ١٢٤ ]
٣٦ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا محمد بن كثير عن حماد بن سلمة عن عطاء عن عكرمة قال
وفى ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ⦗١٢٥⦘ ما سعى وأن سعيه سوف يرى﴾
[ ١٢٤ ]
٣٧ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا حجاج عن ابن جريج قال
هذا في صحف إبراهيم وموسى أن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى وكذا وكذا كل هذا في صحف إبراهيم وموسى
[ ١٢٥ ]
٣٨ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أبو الأسود عن ابن لهيعة عن زبان بن فائد الحمراوي عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه (١) رفعه قال
⦗١٢٦⦘ ألا أخبركم لم سمي الله خليله الذي وفى قال لأنه كان يقول إذا أصبح وأمسى ﴿فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون﴾ حتى ختم الآية
_________________
(١) في المخطوطة عن أخيه وهو تحريف. وأبوه هو معاذ بن أنس الجهني صحابي نزل مصر. وله ثلاثون حديثًا. وعنه ابن سهل. انظر: خلاصة تهذيب الكمال ٣٢٤/ ٢٩.
[ ١٢٥ ]