٤- فحدثنا به حمزة بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد -يعني أبا قدامة- قال: أخبرنا سفيان -وهو ابن عيينة- عن الزهري، سمعته يقول: عن عروة، عن زينب، عن حبيبة، عن أمها أم حبيبة، عن زينب بنت جحشٍ، قالت: انتبه رسول الله ﷺ يومًا محمرًا وجهه، وهو يقول: «لا إله إلا الله»، ثلاث مرات:
«ويلٌ للعرب، من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا»، وعقد سفيان عشرًا سواءً.
قلت: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال:
«نعم؛ إذا كثر الخبث» .
[ ٢٣ ]
قال الشيخ أبو محمد: اجتمع في هذا الحديث زوجتان من أزواج النبي ﷺوهما أم حبيبة وزينب بنت جحشٍ- وربيبتان من ربائب رسول الله ﷺ: إحداهما زينب بنت أم سلمة، وهي بنت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، والأخرى حبيبة بنت أم حبيبة، وهي بنت عبيد الله بن جحشٍ الذي تنصر
[ ٢٥ ]
بأرض الحبشة.
قال الشيخ أبو محمد عبد الغني بن سعيدٍ: ومما اجتمع فيه أربعةٌ رأوا رسول الله ﷺ، وكل واحدٍ منهم ولد صاحبه، وهم: أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بن أبي قحافة.
آخر كتاب «الرباعي»
[ ٢٦ ]
الحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد نبيه، وآله الطاهرين، وسلم تسليمًا، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
[ ٢٧ ]