٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ الْحَافِظُ ﵀ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ﵁ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُم فتنا تقطع اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافُرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي
[ ٤٣ ]
قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا
قَالَ كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُمْ
[ ٤٤ ]
٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ الزَّاهِدُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي مَنْ يَسْتَشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْ لَهُ وَمَنْ وَجَدَ مِنْهَا مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ
[ ٤٥ ]
٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
لَمَّا وَقَعَتْ فِتْنَةُ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لِأَهْلِهِ إِنِّي قد جننت فقيدوني فَلَمَّا زَالَتِ الْفِتْنَةُ قَالَ لَهُمْ حُلُّوا قَيْدِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِنَ الْجُنُونِ وَعَافَانِي مِنْ فِتْنَةِ عُثْمَانَ
٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْبَزَّازُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ
إِلَهِي أَدْعُوكَ بِلِسَانِ نِعَمِكَ فَأَجِبْنِي بِلِسَانِ كَرَمِكَ إِلَهِي إِذَا شَهِدَ لِيَ الْإِيمَانُ بِتَوْحِيدِكَ وَنَطَقَ لِسَانِي بِتَحْمِيدِكَ وَدَلَّنِي الْقُرْآنُ عَلَى فَوَاضِلِ جُودِكَ وَيَشْفَعُ لِي مُحَمَّدٌ خَيْرُ عَبِيدِكَ فَكَيْفَ لَا يَبْتَهِجُ رَجَائِي بِحُسْنِ مَوْعُودِكَ
٣١ - وَكَانَ يَحْيَى كَثِيرًا يَطْلُبُ الْخُلْوَةَ وَالتَّفَرُّدَ مِنَ النَّاسِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لَهُ يَا أَخِي كَمْ تَتَرُكُ مِنَ النَّاسِ إِنْ كُنْتَ مِنَ النَّاسِ فَلَا بُدَّ مِنَ النَّاسِ
[ ٤٦ ]
قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ يَحْيَى ثُمَّ قَالَ إِنْ كُنْتُ مِنَ النَّاسِ فَلَا بُدَّ مِنَ اللَّهِ ثُمَّ أَنْشَأَ يَحْيَى يَقُولُ
دَعُوا بِاللَّهِ تَعْذَالِي
فَمَا أَنْ تَفْهَمُوا حَالِي دَعُونِي وَاخْرُجُوا عَنِّي
رِجَالَ الْقِيلِ وَالْقَالِ فَيَا شَوْقِي إِلَى شَخْصٍ
إِلَى الرَّحْمَنِ مَيَّالِ وَفِي سِرٍّ من الْأسر
ار حَطَّاطٍ وَرَحَّالِ
٣٢ - وَأَنْشَدَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ
مَنْ حَمِدَ النَّاسَ وَلَمْ يَبْلُهُمْ
ثُمَّ بَلَاهُمْ ذَمَّ مَنْ يَحْمَدُ وَصَارَ بِالْوَحْدَةِ مُسْتَأْنِسًا
يُوحِشُهُ الْأَقْرَبُ وَالْأَبْعَدُ
٣٣ - وَأَنْشَدَ الْحُسَيْنُ بن عبد الرَّحْمَن
طب من الْأُمَّةِ نَفْسًا
وَارْضَ بِالْوَحْدَةِ أُنْسًا مَا رَأَيْنَا أَحَدًا يَسْوَى
عَلَى الْخِبْرَةِ فَلْسًا
٣٤ - وَأَنْشَدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُسْلِمٍ
تَوَحَّشْ مِنَ الْإِخْوَانِ لَا تَبْغِ مُؤْنِسًا
وَلَا تَتَّخِذْ خِلًّا وَلَا تَبْغِ صَاحِبًا وَكُنْ سَامِرِيَّ الْفِعْلِ مِنْ نَسْلِ آدَمٍ
وَكن أَو حديا مَا حَيِيتَ مُجَانِبًا فَقَدْ فَسَدَ الْإِخْوَانُ وَالْحُبُّ وَالْهَوَى
فَلَسْتَ تَرَى إِلَّا صَدُوقًا وَكَاذِبًا فَوَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ يُقَالَ مُدَهْدَهٌ
وَتُنْكَرُ أَحْوَالِي لَقَدْ صِرْتُ رَاهِبًا
[ ٤٧ ]