[ ٧٩ ]
٧٤ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: «اقْرَأْ عَلَيَّ» قَالَ: قُلْتُ: أَلَيْسَ تَعَلَّمْتُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي»، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] فَاضَتْ عَيْنَاهُ ﷺ "
[ ٨١ ]
٧٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُيَيٌّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا بَكَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵀، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» قَالَ: أَبْكَتَنِي ⦗٨٢⦘ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ السُّورَةُ "
[ ٨١ ]
٧٦ - وَبِإِسْنَادِهِ حَدَّثَنِي حُيَيٌّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَذْكُرُ: أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوتًا بِالْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «اعْرِضْ عَلَيَّ سُورَةَ بَرَاءَةِ»، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، فَبَكَى عُمَرُ بَكَّاءً شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: «مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ»
[ ٨٢ ]
٧٧ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ: كَانَ إِذَا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦] بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ الْبُكَاءُ، وَيَقُولُ: «بَلَى يَا رَبِّ»
[ ٨٢ ]
٧٨ - وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: " كَانَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧] بَكَى، حَتَّى أَقُولَ: قَدِ انْدَقَّ قَضِيضُ زَوْرِهِ "
[ ٨٣ ]
٧٩ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو السَّرِيِّ سَهْلُ بْنُ مَحْمُودٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْغَرِقِ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جِمَازٍ، قَالَ: قَالَ شُمَيْطٌ يَعْنِي ابْنَ عَجْلَانَ: ⦗٨٤⦘ «كُلُّ دَمْعٍ يَجْرِي مِنَ الْقُرْآنِ فَمَرْحُومٌ عِنْدَ اللَّهِ»
[ ٨٣ ]
٨٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ فَضْلٌ الرَّقَاشِيُّ: «مَا تَلَذَّذَ الْعَابِدُونَ، وَلَا اسْتَطَارَتْ قُلُوبُهُمْ بِشَيْءٍ كَحُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، وَكُلُّ قَلْبٍ لَا يُجِيبُ عَلَى حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ فَهُوَ قَلْبٌ مَيِّتٌ» . وَقَالَ الْفَضْلُ: " وَأَيُّ عَيْنٍ لَا تَهْمُلُ عَلَى حُسْنِ الصَّوْتِ إِلَّا عَيْنُ غَافِلٍ أَوْ لَاهٍ؟
[ ٨٤ ]
٨١ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِأَبِي مُوسَى: «ذَكِّرْنَا رَبَّنَا. فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ»
[ ٨٤ ]
٨٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: ⦗٨٥⦘ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ " إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبْكِيَ أَصْحَابَهُ، قَرَأَ آيَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوتًا، فَإِذَا قَرَأَ بَكَى وَأَبْكَى، قَالَ: ثُمَّ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ " قَالَ: وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ يَتَكَلَّمُ وَدُمُوعُهُ سَائِلَةٌ "
[ ٨٤ ]
٨٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَحْيَى أَبُو نُبَاتَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، " وَقَرَأَ عِنْدَهُ رَجُلٌ ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾ [الفرقان: ١٣]، فَبَكَى حَتَّى غَلَبَهُ الْبُكَاءُ وَعَلَا نَشِيجُهُ، فَقَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ "
[ ٨٥ ]
٨٤ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ⦗٨٦⦘ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ لِابْنِهِ: " اقْرَأْ فَقَالَ: مَا أَقْرَأُ؟ قَالَ: سُورَةُ ق فَقَرَأَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ [ق: ١٩] بَكَى ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ يَا بُنَيَّ. قَالَ: مَا أَقْرَأُ؟ قَالَ: سُورَةُ ق حَتَّى إِذَا بَلَغَ ذِكْرَ الْمَوْتِ بَكَى أَيْضًا بُكَاءً شَدِيدًا. فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا "
[ ٨٥ ]
٨٥ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْقُرَشِيُّ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، قَالَ: " صَلَّى بِنَا أَبِي، فَقَرَأَ سُورَةَ ق فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿: وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ [ق: ١٩] غَلَبَتْهُ عَبْرَتُهُ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَجُوزَ، فَرَكَعَ "
[ ٨٦ ]
٨٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: " قَرَأَ لَنَا قَارِئٌ بِمَكَّةَ ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ [ق: ١٩] وَنَحْنُ عَلَى بَابِ فُضَيْلٍ فَجَعَلْنَا نَسْمَعُ نَشِيجَهُ مِنَ الْعُلُوِّ "
[ ٨٦ ]
٨٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَهْدَمُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: كَانَ طَلْقٌ إِذَا قَرَأَ بَكَى وَأَبْكَى، وَكَانَ إِذَا قَرَأَ لَمْ يَسْمَعْهُ أَحَدٌ إِلَّا بَكَى مِنْ رِقَّتِهِ وَحُسْنِ صَوْتِهِ، قَالَ: وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: مَا أَحْسَنَ صَوْتَكَ يَابُنَيَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيتَهُ لَا يَكُونُ وَبَالًا عَلَيْكَ غَدًا فِي الْقِيَامَةِ. فَبَكَى حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ "
[ ٨٧ ]
٨٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْفُضَيْلِ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ، قَالَ: شَهِدْتُ رَجُلًا قَرَأَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧] «بَكَى عُمَرُ حَتَّى اشْتَدَّ بُكَاؤُهُ ثُمَّ ازْدَادَ بُكَاءً، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ»
[ ٨٧ ]
٨٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٨٨⦘ شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قَرَأَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨]، فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ عَذَابَ الْآخِرَةِ لَشَدِيدٌ»
[ ٨٧ ]
٩٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ وَعِنْدَهُ قَارِئٌ يَقْرَأُ، فَقَرَأَ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا فَجَعَلَ مَالِكٌ يَنْتَفِضُ، وَأَهْلُ الْمَجْلِسُ يَبْكُونَ وَيَصْرُخُونَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] فَجَعَلَ مَالِكٌ وَاللَّهِ يَبْكِي وَيَشْهَقُ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، فَحُمِلَ مِنْ بَيْنَ الْقَوْمِ صَرِيعًا "
[ ٨٨ ]
٩١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَوْدُودٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَرَأَ ذَاتَ يَوْمٍ: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا﴾ [يونس: ٦١] فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى سَمِعَهَا أَهْلُ الدَّارِ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ، فَجَعَلَتْ تَبْكِي لِبُكَائِهِ وَبَكَى أَهْلُ الدَّارِ لِبُكَائِهِمْ، فَجَاءَ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ يَبْكُونَ، فَقَالَ: يَا أَبَهْ مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: «خَيْرٌ يَا بُنَيَّ، وَدَّ أَبُوكَ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفِ الدُّنْيَا وَلَمْ تَعْرِفْهُ، وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أُهْلَكَ، وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ»
[ ٨٩ ]
٩٢ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَهْدَمُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، إِلَى الْحَسَنِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ ⦗٩٠⦘ يَقْرَأُ، فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ [الطور: ٧] ﴿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ [الطور: ٨] بَكَى الْحَسَنُ، وَبَكَى أَصْحَابُهُ، وَجَعَلَ مَالِكٌ يَضْطَرِبُ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ "
[ ٨٩ ]
٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَلْمَانَ، قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي ﴿وَالطُّورِ﴾ [الطور: ١] ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢]، حَتَّى انْتَهَى إِلَى: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ [الطور: ٧] ﴿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ [الطور: ٨] قَالَ: فَبَكَى الْقَوْمُ، حَتَّى مَا كُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْقَارِئِ "
[ ٩٠ ]
٩٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الشَّمَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، " فَقَرَأَ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمُ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤] فَجَعَلَ يُكَرِّرُهَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُجَاوِزَهَا، يَعْنِي: مِنَ الْبُكَاءِ "
[ ٩٠ ]
٩٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: كَانَ أَبُو صَالِحٍ مُؤَذِّنًا، فَأَبْطَأَ الْإِمَامُ، فَأَمَّنَا، فَكَانَ لَا يَكَادُ يُجِيزُهَا مِنَ الرِّقَّةِ، يَعْنِي مِنَ الْبُكَاءِ "
[ ٩٠ ]
٩٦ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَنَزِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ خَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي ثِيَابٍ دَسِمَةٍ، وَوَرَاءَهُ حَبَشِيُّ يَمْشِي، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّاسِ رَجَعَ الْحَبَشِيُّ، فَكَانَ عُمَرُ إِذَا انْتَهَى ⦗٩١⦘ إِلَى الرَّجُلَيْنِ قَالَ: «هَكَذَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ»، حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَ، فَقَرَأَ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١]، فَقَالَ: «وَمَا شَأْنُ الشَّمْسِ؟»، ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ [التكوير: ٢] حَتَّى انْتَهَى إِلَى ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ [التكوير: ١٢] ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ [التكوير: ١٣] فَبَكَى، وَبَكَى أَهْلُ الْمَسْجِدِ، وَارْتَجَّ الْمَسْجِدُ بِالْبُكَاءِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَنُ حِيطَانَ الْمَسْجِدِ تَبْكِي مَعَهُ
[ ٩٠ ]
٩٧ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ سَلَمَةَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ: " كُنْتُ مَعَ ضَيْغَمٍ بِعَبَّادَانَ، فَزَارَهُ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، فَقَالَ ضَيْغَمٌ: وَيْحَكَ يَا حَكِيمُ انْظُرْ لَنَا بَعْضَ أَصْحَابِنَا مِمَّنْ يَقْرَأُ، فَإِنَّ بِشْرًا يُعْجِبُهُ حُسْنُ الصَّوْتِ، فَانْطَلَقْتُ، فَأَتَيتُهُمْ بِإِنْسَانٍ فَارِسِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ، فَقَالُوا لِي: لَا تَقُلْ لَهُ يَقْرَأُ حَتَّى يَهْدَأَ أَهْلُ الدَّيْرِ. فَلَمَّا سَكَنَتِ الرِّجْلُ، وَهَدَأَ النَّاسُ، قَالُوا لَهُ: خُذِ الْآنَ. فَجَعَلَ وَاللَّهِ الْفَارِسِيُّ يَقْرَأُ، وَالْقَوْمُ يَبْكُونَ وَيَنْتَحِبُونَ ⦗٩٢⦘ قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ فَجَعَلَ يَنُوحُ بِالْفَارِسِيَّةِ، فَجَعَلُوا وَاللَّهِ يَصْرُخُونَ كَمَا تَصْرُخُ الثَّكْلَى. قَالَ: حَتَّى اسْتَيْقَظَ أَهْلُ الدَّيْرِ وَاجْتَمَعُوا. فَأَمَّا بِشْرٌ فَغُشِيَ عَلَيْهِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِرَارًا قَالَ: وَأَمَّا أَبُو مَالِكٍ فَجَعَلَ يَقُومُ وَيَقْعُدُ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ عَقْلَهُ قَدْ ذَهَبَ قَالَ: فَبِتْنَا وَاللَّهِ بِلَيْلَةٍ، أَطْيَبِ لَيْلَةٍ، وَأَلَذِّ عَيْشٍ فَكَانَ بِشْرٌ يَقُولُ لِي بَعْدُ: وَيْحَكَ يَا حَكِيمُ مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ؟ وَيْحَكَ يَا حَكِيمُ يَقْتُلُ النَّاسَ ذَاكَ الْفَارِسِيُّ هَكَذَا عِيَانًا بِصَوْتِهِ "
[ ٩١ ]
٩٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَائِشَةَ هَذِهِ الْآيَاتِ: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ، فَبَكَتْ، وَقَالَتْ: «رَبِّ مُنَّ، وَقِنِي عَذَابَ السَّمُومِ»
[ ٩٢ ]
٩٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ سَلَمَةَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، مِنْ وَلَدِ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَجْتَمِعُ كَثِيرًا، قَالَ: فَبِتْنَا لَيْلَةً بِعَبَّادَانَ فِي أَوَّلِ مَا اتُّخِذَتْ، قَالَ: وَمَعَنَا لَيْلَتَئِذٍ الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، وَبَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ الْكُوفِيُّ، وَعِدَّةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ، إِذْ قَالُوا: قَدْ جَاءَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ،. . لَهُ الْقَوْمُ جَمِيعًا، فَدَخَلَ عَلَيْنَا، وَكَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ، فَدَخَلَ عَبْدُ الْوَاحِدِ وَقَدِ انْتَهَى الْقَارِئُ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: ٩] ﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ [الطور: ١٠]، فَصَاحَ: وَأَيُّ أَذَانٍ دُونَ؟ فَضَجَّ الْقَوْمُ بِالْبُكَاءِ، وَسَقَطَ عَبْدُ الْوَاحِدِ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. فَقَامَ الرَّبِيعُ وَأَصْحَابُهُ، فَأَحَاطُوا بِهِ، فَجَعَلُوا يَبْكُونَ وَهُوَ بَيْنَهُمْ صَرِيعٌ. فَلَمْ يَزَالُوا عَلَى ذَلِكَ يَبْكُونَ، حَتَّى ضَرَبَهُ الْبَرْدُ فِي السَّحَرِ، فَأَفَاقَ "
[ ٩٣ ]
١٠٠ - حَدِّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُرْدُنِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٩٤⦘ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ [الطور: ٨]، فَجَعَلَ يَبْكِي حَتَّى اشْتَدَّ بُكَاؤُهُ. ثُمَّ خَرَّ يَضْطَرِبُ. فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: «دَعُونِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ قَسَمَ حَقٍّ مِنْ رَبِّي»
[ ٩٣ ]
١٠١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خُرَيْمٍ، قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: إِنَّ هَهُنَا قَوْمًا إِذَا اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ بَكَوْا حَتَّى تَعْلُوَ أَصْوَاتُهُمْ فَقَالُ الْحَسَنُ: «لَمْ يَزَلِ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ يَبْكُونَ عِنْدَ الذِّكْرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ»
[ ٩٤ ]