[ ٢٣٣ ]
٣٣٤ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ، يَقُولُ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ أَتَى دَاوُدَ ﷺ وَهُوَ فِي الْمِحْرَابِ، فِي صُورَةِ حَمَامَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، لَهَا جَنَاحَانِ مِنْ لُؤْلُؤٍ، حَتَّى وَقَعَ عَلَى بَابِ الْمِحْرَابِ. فَنَظَرَ إِلَيْهَا دَاوُدُ، فَطَارَدَ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى تِلْكِ الْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي الْبُسْتَانِ تَغْتَسِلُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ أَرْخَتْ شَعَرَهَا فَجَلَّلَهَا. فَسَأَلَ عَنْهَا، فَأُخْبِرَ أَنَّ زَوْجِهَا غَازٍ. فَبَعَثَ دَاوُدُ إِلَى أَمِيرِ ذَلِكَ الْجَيْشِ أَنِ ابْعَثْ أُورِيَّا فِي وَجْهِ كَذَا فَبَعَثَهُ، فَفُتِحَ عَلَيْهِ. فَكَتَبَ: ابْعَثْهُ إِلَى التَّابُوتِ وَكُلُّ مَنْ بُعِثَ إِلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ قُتِلَ وَلَمْ يَرْجِعْ. فَقُتِلَ " قَالَ مُطَّلِبٌ: فَحَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ أَوْ غَيْرُهُ قَالَ: أَتَاهُ الْمَلَكَانِ فِي صُورَةِ رَجُلَيْنِ مُعْتَمَّيْنِ، فَفَزِعَ مِنْهُمَا، فَقَصَّا عَلَيْهِ الْآيَةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُمَا دَاوُدُ كَذَاكَ؟ قَالَا: نَعَمْ قَالَ: إِذًا نَضْرِبُ هُنَا. يَعْنِي الْأَنْفَ وَاللِّحْيَةَ وَالْجَبِينَ. ⦗٢٣٦⦘ فَقَالَا: أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُضْرَبَ، وَطَارَا. فَعَرَفَ دَاوُدُ فَخَرَّ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا سَاجِدًا، حَتَّى نَبَتَ الْعُشْبُ مِنْ دُمُوعهِ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَجَائِعٌ فَأُطْعِمَكَ، أَمْ مَظْلُومٌ فَأَنْصُرَكَ؟ قَالَ: فَشَهِقَ شَهْقَةً احْتَرَقَ الْعُشْبُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ، فَارْفَعْ رَأْسَكَ. قَالَ: كَيْفَ تَغْفِرُ لِي وَأَنْتَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ؟ قَالَ: أَغْفِرُ لَهُ وَأَطْلُبُ إِلَيْهِ يَهَبَكَ لِي قَالَ: الْآنَ عَلِمْتُ أَنَّكَ قَدْ غَفَرْتَ لِي
[ ٢٣٥ ]
٣٣٥ - حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " خَرَّ سَاجِدًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَقَالَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقَدَ غَفَرْتُ لَكَ. قَالَ: كَيْفَ وَأَنْتَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ؟ قَالَ: أَقْضِي لَهُ، وَأَسْتَوْهِبُهُ ذَنْبَكَ، ثُمَّ أُثِيبُهُ حَتَّى يَرْضَى قَالَ: الْآنَ طَابَتْ نَفْسِي، وَعَلِمْتُ أَنَّكَ قَدْ غَفَرْتَ لِي قَالَ: وَهِيَ أُمُّ سُلَيْمَانَ "
[ ٢٣٧ ]
٣٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: " كَانَ دَاوُدُ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ وَحَوْلَهُ ثَلَاثُونَ أَلْفًا يَحْرُسُونَهُ فَتَسَوَّرَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ الْمِحْرَابَ، فَفَزِعَ مِنْهُمَا، فَقَالَا: ﴿لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ﴾ [ص: ٢٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤]⦗٢٣٨⦘ فَسَجَدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً يَبْكِي، حَتَّى نَبَتَ حَوْلَهُ مِنَ الْعُشْبِ مَا غَطَّى رَأْسَهُ. فَقَالَ: يَا رَبِّ قَرِحَ جَبِينِي، وَلَا أَرَى خَطِيئَتِي تُذْكَرُ. قَالَ: يَا دَاوُدُ، أَجَائِعٌ فَتُطْعَمَ، أَمْ عَطْشَانُ فَتُسْقَى، أَمْ عَارٍ فَتُكْسَى؟ قَالَ: فَنَحِبَ نَحْبَةً هَاجَ مَا حَوْلَهُ. أَيْ: يَبِسَ "
[ ٢٣٧ ]
٣٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، قَالَ: «لَوْ عُدِلَ بُكَاءُ دَاوُدَ بِبُكَاءِ أَهْلِ الْأَرْضِ بَعْدَ آدَمَ، لَعَدلَ بُكَاءُ دَاوُدَ ﷺ بِبُكَاءِ أَهْلِ الْأَرْضِ»
[ ٢٣٨ ]
٣٣٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ: «أَنَّ دَاوُدَ نَقَشَ خَطِيئَتَهُ فِي كَفِّهِ لِكَيْ لَا يَنْسَاهَا. وَكَانَ إِذَا رَآهَا اضْطَرَبَتْ يَدَاهُ»
[ ٢٣٨ ]
٣٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لَنَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " سَأَلَ دَاوُدُ رَبَّهُ أَنْ يَجْعَلَ خَطِيئَتَهُ فِي كَفِّهِ. فَكَانَ لَا يَتَنَاوَلُ طَعَامًا، وَلَا شَرَابًا، وَلَا يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى شَيْءٍ إِلَّا أَبْصَرَ خَطِيئَتَهُ فَأَبْكَاهُ قَالَ: فَكَانَ رُبَّمَا أُتِيَ بِالْقَدَحِ ثُلُثَاهُ مَاءٌ فَيُهْرِيقُهُ يَتَنَاوَلُهُ، فَيَنْظُرُ إِلَى خَطِيئَتِهِ، وَلَا يَضَعُهُ عَلَى شَفَتِهِ حَتَّى يُفِيضَ مِنْ دُمُوعِهِ "
[ ٢٣٩ ]
٣٤٠ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مَثَلَ عَيْنَيْ دَاوُدَ ﷺ كَالْقِرْبَتَيْنِ تَنْطِفَانِ مَاءً، وَلَقَدْ كَانَتِ الدُّمُوعُ خَدَّدَتْ فِي وَجْهِهِ كَأُخْدُودِ الْمَاءِ فِي الْأَرْضِ»
[ ٢٣٩ ]
٣٤١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، قَالَ: «خَرَّ دَاوُدُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا سَاجِدًا، حَتَّى نَبَتَ الْعُشْبُ حَوْلَهُ» قَالَ: يَا رَبِّ " قَرِحَ الْجَبِينُ، وَرَقَأَ الدَّمْعُ، وَلَا أَرَى خَطِيئَتِي تُذْكَرُ ⦗٢٤٠⦘ فَقِيلَ لَهُ: يَا دَاوُدُ أَجَائِعٌ فَتُطْعَمَ، أَمْ ظَمْآنُ فَتُسْقَى، أَمْ مَظْلُومٌ فَتُنْصَرَ؟ قَالَ: فَنَحَبَ نَحْبَةً هَاجَ مَا هُنَاكَ قَالَ: فَغَفَرُ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ "
[ ٢٣٩ ]
٣٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لَنَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، حَتَّى قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: أَوَّلُ أَمْرِكَ ذَنْبٌ، وَآخِرُهُ مَعْصِيَةٌ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَمَكَثَ حَيَاتَهُ لَا يَشْرَبُ شَرَابًا إِلَّا مَزَجَهُ بِدُمُوعِهِ، وَلَا يَأْكُلُ طَعَامًا إِلَّا بَلَّهَ بِدُمُوعِهِ، وَلَا يَضْطَجِعُ عَلَى فِرَاشٍ إِلَّا أَغَرَاهُ، أَوْ أَعَرَاهُ شَكَّ ابْنُ الْمُبَارَكِ بِدُمُوعِهِ فَانْهَرَمَ. فَكَانَ لَا يُدْفِئُهُ لِحَافٌ "
[ ٢٤٠ ]
٣٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ الْبُرْجُلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: " سَجَدَ دَاوُدُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، حَتَّى دَبِرَتْ جَبْهَتُهُ، وَدَبِرَتْ رُكْبَتَاهُ، وَنَبَتَ الْعُشْبُ مِنْ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ. قَالَ: فَأَخَذَ فِي نَحْوٍ مِنَ الدُّعَاءِ فَقَالَ: يَا رَبِّ لَوْ شِئْتَ حَجَزْتَنِي عَنِ الْخَطِيئَةِ ⦗٢٤١⦘ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُسْتَجَابُ لَهُ، أَخَذَ فِي نَحْو مِنَ النِّيَاحَةِ. قَالَ: فَرِحَمَهُ اللَّهُ وَقِيلَ لَهُ: يَا دَاوُدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ. قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ تَغْفِرُ لِي وَأَنْتَ حَكَمٌ عَدْلٌ؟ فَقِيلَ لَهُ: أَسْتَوْهِبُ فُلَانًا ظُلْمَكَ إِيَّاهُ، فَيَهَبُهُ لِي، فَأَغْفِرُهُ لَكَ، ثُمَّ أُعْطِيهِ مِنْ قِبَلِي حَتَّى يَرْضَى. فَقَالَ: يَا رَبِّ الْآنَ عَلِمْتُ أَنَّكَ قَدْ غَفَرْتَ لِي. فَرَفَعَ رَأْسَهُ "
[ ٢٤٠ ]
٣٤٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: «مَا زَالَ يُرْعِدُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. وَمَا وَصَلَ إِلَى أُنْثَى بَعْدَ ذَلِكَ، وَمَا شَرِبَ شَرَابًا إِلَّا مَزَجَهُ بِدُمُوعِ عَيْنَيْهِ»
[ ٢٤١ ]
٣٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: «خَرَّ دَاوُدُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً سَاجِدًا يَبْكِي، فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَمَا فِي جَبِينِهِ لُحَاذَةٌ مِنْ لَحْوٍ»
[ ٢٤١ ]
٣٤٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ أَظُنُّهُ ابْنَ قَيْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: ⦗٢٤٢⦘ " كَتَبَ دَاوُدُ فِي كَفِّهِ: دَاوُدُ الْخَطَّاءُ "
[ ٢٤١ ]
٣٤٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: إِنَّ دَاوُدَ نَقَشَ فِيَ كَفِّهِ خَطِيئَتَهُ فَكَانَ إِذَا رَآهَا اضْطَرَبَتْ يَدَاهُ وَهَاجَتْ دُمُوعُهُ "
٣٤٨ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَذَكَرَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: «ضَاقَ صَدْرُ دَاوُدَ بِالْخَطِيئَةِ حَتَّى نَقَشَهَا فِي كَفِّهِ، فَكَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا صَرَخَ كَمَا تَصْرُخُ الثَّكْلَى»
[ ٢٤٢ ]
٣٤٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُرْدُنِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «نَقَشَ دَاوُدُ خَطِيئَتَهُ فِي كَفِّهِ لِكَيْ لَا يَنْسَاهَا، فَكَانَ إِذَا رَآهَا اضْطَرَبَتْ كَفُّهُ»
[ ٢٤٢ ]
٣٥٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قُدَامَةَ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ دَاوُدَ، قَالَ: نَصَبْتُ خَطِيئَتِي نُصْبَ عَيْنَيَّ، لِكَيْ لَا أَغْفَلَ عَنْهَا فَأَقَعَ فِي غَيْرِهَا "
[ ٢٤٢ ]
٣٥١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: " سَجَدَ دَاوُدُ حَتَّى دَبِرَتْ جَبْهَتُهُ وَكَفَّاهُ وَرُكْبَتَاهُ، وَبَكَى وَهُوَ سَاجِدٌ ⦗٢٤٣⦘ حَتَّى نَبَتَ الْعُشْبُ مِنْ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ، فَكَانَ يُنَادِي: يَا رَبِّ فَيُقَالُ لَهُ: أَجَائِعٌ فَتُطْعَمَ؟ أَمْ ظَمْآنُ فَتُسْقَى؟ أَمْ عَارٍ فَتُكْسَى؟ وَلَا يُذْكَرُ بِخَطِيئَتِهِ فَكَانَ يَزْفُرُ الزَّفْرَةَ يُهَيِّجُ الْعُودَ مِنَ الْعُشْبِ، فَيَحْتَرِقُ وَيَحْرِقُ مَا حَوْلَهُ مِنَ الْعُشْبِ "
[ ٢٤٢ ]
٣٥٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو. . الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ ﵇ يَبْكِي حَتَّى يَبُلَّ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ دُمُوعِهِ، وَيَبْكِي حَتَّى يَنْبُتَ الْعُشْبُ مِنْ دُمُوعِهِ، ثُمَّ يَبْكِي حَتَّى تَنْقَطِعَ قُوَّتُهُ»
[ ٢٤٣ ]
٣٥٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ مُجَشِّرِ بْنِ الْحُرِّ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ، بَكَى قَائِمًا حَتَّى تَجْرِيَ دُمُوعُهُ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ يَرْكَعُ، فَيَبْكِي رَاكِعًا حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَإِذَا سَجَدَ سَجَدَ عَلَى. .»
[ ٢٤٣ ]
٣٥٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ كُلْثُومٍ الْيَمَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " كَانَ لِدَاوُدَ حَشِيَّةٌ مَحْشُوَّةٌ بِالرَّمَادِ يُصَلِّي عَلَيْهَا، فَكَانَ يَسْجُدُ، فَيَبْكِي حَتَّى يَبْتَلَّ مَوْضِعُ سُجُودِهِ. ثُمَّ تَغْلِبُهُ الدُّمُوعُ، فَتَجَرِي حَتَّى تَبْتَلَّ الْحَشِيَّةُ مِنْ تَحْتِهِ ⦗٢٤٤⦘ وَكَانَ يُنَادِي فِي سُجُودِهِ: قَرِحَ الْجَبِينُ، وَجَفَّتِ الدَّمْعَةُ، وَخَطِيئَتِي لَمْ تُغْفَرْ فَقِيلَ لَهُ: يَا دَاوُدُ أَظَمْآنُ فَتُسْقَى؟ أَجَائِعٌ فَتُطْعَمُ؟ أَعَارٍ فَتُكْسَى؟ قَالَ: فَازْدَادَ بُكَاءً عَلَى بُكَائِهِ، وَأَخَذَ فِي الْأَنِينِ عِنْدَ مُنْقَطَعِ النَّحِيبِ قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ رُحِمَ، فَغُفِرَ لَهُ "
[ ٢٤٣ ]
٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ: أَنَّ دَاوُدَ حَشَا سَبْعَةَ فُرُشٍ بِالرَّمَادِ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى أَنْفَذَ بِهَا دُمُوعَهُ "
[ ٢٤٤ ]
٣٥٦ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَى دَاوُدَ، جَعَلَ يَوْمًا لِقَضَائِهِ، ويَوْمًا لِنِسَائِهِ، ويَوْمًا لِبُكَائِهِ. وَأَمَرَ بِفُرُشٍ مُسُوحٍ فَقُطِّعَتْ وَحُشِيَتْ لَهُ بِالرَّمَادِ، وَكَتَبَ خَطِيئَتَهُ فِي كَفِّهِ لِئَلَّا يَنْسَاهَا. فَكَانَ إِذَا اسْتَسْقَى فَأَخَذَ. . فَنَظَرَ إِلَى خَطِيئَتِهِ بَكَى حَتَّى يَمْلَأَ إِنَاءَهُ. وَخَلَطَ طَعَامَهُ بِالرَّمَادِ، فَكَانَ يَجْلِسُ يَوْمَ بُكَائِهِ عَلَى فَرْشِهِ، وَيَنْزِلُ إِلَيْهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ عَابِدٍ يَبْكُونَ مَعَهُ، فَكَانَ يَبْكِي حَتَّى يَبُلَّ فِرَاشَهُ، وَتَصِلَ دُمُوعُهُ إِلَى الْأَرْضِ تَحْتَ فَرْشِهِ»
[ ٢٤٤ ]
٣٥٧ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢٤٥⦘ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، " أَنَّ دَاوُدَ، دَعَا غَلَامًا لَهُ يُقَالُ لَهُ شَمْعُونُ، فَنَزَعَ عَنْهُ ثِيَابَ الْمُلْكِ، وَأَلْبَسَهُ خَوْذِيًّا، وَرَبَطَ وَسَطَهُ بِشَرِيطٍ وَقَالَ: قُدْنِي الْآنَ كَمَا يُقَادُ الْمُرِيبُ إِلَى الْعُقُوبَةِ قَالَ: فَقَادَهُ إِلَى الْمِحْرَابِ فَخَرَّ سَاجِدًا "
[ ٢٤٤ ]
٣٥٨ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ أَبِي الْعَاتِكَةِ، قَالَ: كَانَ مِنْ قَوْلِ دَاوُدَ: «سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ إِلَهِي إِذَا ذَكَرْتُ خَطِيئَتِي ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا. وَإِذَا ذَكَرْتُ رَحْمَتَكَ ارْتَدَّ إِلَيَّ رُوحِي. سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ إِلَهِي خَرَجْتُ أَسْأَلُ أَطِبَّاءَ عِبَادِكَ أُرِيدُ أَنْ يُدَاوُوا خَطِيئَتِي، فَكُلُّهُمْ عَلَيْكَ يَدُلُّنِي»
[ ٢٤٥ ]
٣٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَغَيْرُهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: ⦗٢٤٦⦘ حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، قَالَ: كَانَ لِدَاوُدَ يَوْمٌ يَتَأَوَّهُ فِيهِ فَيَقُولُ: «أَوَّهْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوَّهْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ قَبْلَ أَلَّا أَوَّهْ» قَالَ: فَذَكَرَهَا صَفْوَانُ فِي مَجْلِسِهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَغَلَبَهُ الْبُكَاءُ، فَقَامَ
[ ٢٤٥ ]
٣٦٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، وَغَيْرُهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ إِذَا ذَكَرَ عَذَابَ اللَّهِ تَخَلَّعَتْ أَوْصَالُهُ، لَا يَشُدُّهَا إِلَّا الْأَسْرُ، فَإِذَا ذَكَرَ رَحْمَةَ اللَّهِ تَرَاجَعَتْ»
[ ٢٤٦ ]
٣٦١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ يَذْكُرُ ذُنُوبَهُ، فَيَخَافُ اللَّهَ مِنْهَا خَوْفًا تَفَرَّجُ أَعْضَاؤُهُ مِنْ مَوَاضِعِهَا. ثُمَّ يَذْكُرُ عَائِدَةَ اللَّهِ وَرَأْفَتَهُ عَلَى أَهْلِ الذُّنُوبِ، فَيَرْجِعُ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مَكَانِهِ»
[ ٢٤٦ ]
٣٦٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَطَّافٍ، قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ إِذَا أَخَذَ الْإِنَاءَ بِيَدِهِ لِيَشْرَبَ، بَكَى حَتَّى يَفِيضَ الْإِنَاءُ مِنْ دُمُوعِهِ»
[ ٢٤٦ ]
٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢٤٧⦘ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثًا، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ ﷺ يُؤْتَى بِالْإِنَاءِ لِيَشْرَبَ فَمَا يَشْرَبُ إِلَّا ثُلُثَهُ، أَوْ نِصْفَهُ، ثُمَّ يَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، فَيَنْتَحِبُ النَّحْبَةَ تَكَادُ مَفَاصِلُهُ يَزُولُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، ثُمَّ مَا يُتِمُّهُ حَتَّى يَمْلَأَهُ مِنْ دُمُوعِهِ»
[ ٢٤٦ ]
٣٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الصَّفَّارُ، عَنْ حَوْشَبٍ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ كَثُرَ بُكَاؤُهُ حَتَّى فَسَدَتْ فُرُشُهُ، فَأَمَرَ ﵇، فَجَعَلَ حَشْوَ فُرُشِهِ الرَّمَادَ. وَكَانَ قَدْ أَمَرَ صَاحِبَ شَرَابِهِ أَلَّا يَأْتِيَهُ بِشَرَابِهِ إِلَّا نِصْفَ الْإِنَاءِ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ بِهِ وَضَعَهُ عَلَي رَاحَتِهِ ثُمَّ يَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ فَيَبْكِي حَتَّى يَمْتَلِئَ الْإِنَاءُ وَيُفِيضَ مِنَ الدُّمُوعِ فَوْقَ الْإِنَاءِ، ثُمَّ يَشْرَبُ»
[ ٢٤٧ ]
٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: " كَانَ دَاوُدُ إِذَا عُوتِبَ فِي كَثْرَةِ الْبُكَاءِ قَالَ: دَعُونِي أَبْكِ قَبْلَ يَوْمِ الْبُكَاءِ، قَبْلَ احْتِرَاقِ الْعِظَامِ وَاشْتِعَالِ اللِّحَى، قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِي مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ "
[ ٢٤٧ ]
٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُخْتَارٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ بَعْضِ إِخْوَانِهِ: أَنَّ دَاوُدَ كَانَ مِمَّا يَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ فَيَضِيقُ بِهَا، وَيَخْرُجَ مِنْ جِبَالِ بَيْتِ ⦗٢٤٨⦘ الْمَقْدِسِ سَائِحًا، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ عُبَّادُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْغِيرَانِ كَأَنَّهُمُ الشِّنَانُ، فَيَقُولُ دَاوُدُ: «إِلَيْكُمْ إِلَيْكُمْ، إِنَّمَا أُرِيدُ كُلَّ خَطَّاءٍ يَبْكِي عَلَى خَطِيئَتِهِ» قَالَ: فَيَتَّبِعُونَهُ، وَيَبْكُونُ بِبُكَائِهِ
[ ٢٤٧ ]
٣٦٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ صَدَقَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَتْ لِدَاوُدَ سَجْدَةٌ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، يَبْكِي فِيهَا، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، لَمْ تَبْقَ دَابَّةٌ فِي بَرٍّ وَلَا بَحْرٍ إِلَّا أَنْصَتْنَ لَهُ، يَسْتَمِعْنَ صَوْتَهُ وَيَبْكِينَ»
[ ٢٤٨ ]
٣٦٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: " لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ، نَفَرَتِ الْوَحْشُ مِنْ حَوْلِهِ، فَنَادَى: إِلَهِي رُدَّ عَلَيَّ الْوَحْشَ كَيْ آنَسَ بِهَا فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ الْوَحْشَ، فَأَحَطْنَ بِهِ، وَأَصْغَيْنَ بِأَسْمَاعِهِنَ نَحْوَهُ. قَالَ: وَرَفَعَ صَوْتَهُ يَقْرَأُ الزَّبُورَ، وَالْبُكَاءُ عَلَى نَفْسِهِ، فَنَادَيْنَهُ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ يَا دَاوُدُ، ذَهَبَتِ الْخَطِيئَةُ بِحَلَاوَةِ صَوْتِكَ "
[ ٢٤٨ ]
٣٦٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ⦗٢٤٩⦘ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: ١٠] قَالَ: «نُوحِي مَعَهُ، وَالطَّيْرُ تُسْعِدُكَ عَلَى ذَلِكَ» فَكَانَ إِذَا نَادَى بِالنِّيَاحَةِ أَجَابَتْهُ الْجِبَالُ بِصَدَاهَا، وَعَكَفَتِ الطَّيْرُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقِهِ، قَالَ: فَصَدَى الْجِبَالِ الَّذِي تَسْمَعُهُ مِنْ ذَاكَ
[ ٢٤٨ ]
٣٧٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَاةُ بْنُ كُلَيْبٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْيَمَانِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ إِذَا قَرَأَ تَصَرَّعَتِ الطَّيْرُ حَوْلَهُ، وَوَقَفَتِ الْمِيَاهُ الَّتِي تَجْرِي، لِحُسْنِ صَوْتِهِ، وَكَانَ يَبْكِي حَتَّى يَنْبُتَ الْعُشْبُ حَوْلَهُ»
[ ٢٤٩ ]
٣٧١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ دَاوُدَ كَانَ إِذَا رَفَعَ صَوْتَهُ عَكَفَتِ الْوحُوشُ وَالسِّبَاعُ حَوْلَ مِحْرَابِهِ، حَتَّى يَمُوتَ بَعْضُهَا هَزِلًا قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهُ»
[ ٢٤٩ ]
٣٧٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ مُجَشِّرِ بْنِ الْحُرِّ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ ﵇ إِذَا رَفَعَ صَوْتَهُ بِالزَّبُورِ، لَمْ يَسْمَعْهُ شَيْءٌ إِلَّا حَجَلَ» ⦗٢٥٠⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: فَقُلْتُ لِمُجَشِّرٍ: مَا حَجَلَ؟ قَالَ: كَهَيْئَةِ الرَّقْصِ
[ ٢٤٩ ]
٣٧٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُهَلَّبُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَزْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ إِذَا رَفَعَ صَوْتَهُ بِقِرَاءَةِ الزَّبُورِ، تَرَكَتِ الطَّيْرُ أَوْكَارَهَا، ثُمَّ عَكَفَتْ عَلَيْهِ حَوْلَ مِحْرَابِهِ حَتَّى تُصْرَعَ مِنْ قِرَاءَتِهِ. وَكَانَ يَبْكِي حَتَّى تَجْرِيَ دُمُوعُهُ عَلَى الْأَرْضِ، وَكَانَ إِذَا أُتِيَ بِالشَّرَابِ بَكَى حَتَّى يَمْزِجَ شَرَابَهُ بِدُمُوعِهِ»
[ ٢٥٠ ]
٣٧٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُضَرَ قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ إِذَا قَرَأَ، مَاتَتِ الْوحُوشُ هَزْلًا حَوْلَ مِحْرَابِهِ، مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ»
[ ٢٥٠ ]
٣٧٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ قُثَمَ، قَالَ: " كَانَ دَاوُدُ إِذَا قَرَأَ تَرَكَتِ الطَّيْرُ أَوْكَارَهَا، وَتَرَكَتِ الْوحُوشُ أَوْطَانَهَا، حَتَّى تُحِيطَ بِهِ قَالَ: فَرُبَّمَا مُوِّتَتْ هَزْلًا مِنْ قِرَاءَتِهِ "
[ ٢٥٠ ]
٣٧٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ يَقُولُ: «كَانَ دَاوُدُ يُسَمَّى النَّوَّاحَ»
[ ٢٥٠ ]
٣٧٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأُمَوِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَوَّاتٍ " أَنَّ دَاوُدَ لَمَّا أَطَالَ الْبُكَاءَ عَلَى نَفْسِهِ قِيلَ لَهُ: اذْهَبْ إِلَى قَبْرِ زَوْجِ الْمَرْأَةِ، فَاسْتَوْهِبْ مَا صَنَعْتَ فَأَتَى الْقَبْرَ، وَأَذِنَ اللَّهُ لِصَاحِبِ الْقَبْرِ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَنَادَى: يَا أُورِيَّا أَنَا دَاوُدُ لَكَ عِنْدِي مَظْلَمَةٌ. قَالَ: قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ. فَانْصَرَفَ وَقَدْ طَابَتْ نَفْسُهُ. فَأُوحِيَ إِلَيْهِ أَنِ ارْجِعْ فَبَيِّنْ لَهُ الَّذِي صَنَعْتَ. فَرَجَعَ، فَأَخْبَرَهُ، فَنَادَاهُ صَاحِبُ الْقَبْرِ: يَا دَاوُدُ هَكَذَا تَفْعَلُ الْأَنْبِيَاءُ؟ "
[ ٢٥١ ]
٣٧٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، قَالَ: «قَالَ دَاوُدُ» إِلَهِي أَصْبَحَ عَدُوُّكَ الشَّيْطَانُ يُعَيِّرُنِي، يَقُولُ: يَا دَاوُدُ أَيْنَ كَانَ رَبُّكَ حِينَ وَاقَعْتَ الْخَطِيئَةَ؟ "
[ ٢٥١ ]
٣٧٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ زِيَادٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ: " لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ، جَعَلَ يَفْزَعُ إِلَى الْعِبَادِ، فَيبَكَى إِلَيْهِمْ فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ وَيَبْكُونَ إِلَيْهِ ⦗٢٥٢⦘ فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ مُنْفَرِدًا، فَنَادَاهُ: أَنَا دَاوُدُ نَبِيُّ اللَّهِ، صَاحِبُ الْخَطِيئَةِ، أَوَ مَا بَلَغَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ؟ فَبَكَى الرَّجُلُ بُكَاءً شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: يَا دَاوُدُ قَدْ بَلَغَتْ خَطِيئَتُكَ إِلَى الْعَظَاءَةِ فِي جُحْرِهَا، فَكَيْفَ لَمْ تَبْلُغْ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ فَبَكَى دَاوُدُ، وَخَرَّ سَاجِدًا. فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى نَبَتَ الْعُشْبُ مِنْ دُمُوعِهِ "
[ ٢٥١ ]
٣٨٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ: فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ [ص: ٢٥] قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، أُمِرَ بِمِنْبَرٍ رَفِيعٍ، فَوُضِعَ فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ نُودِيَ: يَا دَاوُدُ مَجِّدْنِي بِذَاكَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ الرَّخِيمِ الَّذِي كُنْتَ تُمَجِّدُنِي بِهِ فِي الدُّنْيَا قَالَ: فَيَسْتَفْرِغُ صَوْتُ دَاوُدَ جَمِيعَ نَعِيمِ الْجِنَانِ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ [ص: ٢٥] "
[ ٢٥٢ ]
٣٨١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: «لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ، اعْتَزَلَ النِّسَاءَ، وَلَزِمَ الْعِبَادَةَ، حَتَّى سَقَطَ»
[ ٢٥٢ ]
٣٨٢ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: «لَمْ يُجَامِعْ دَاوُدُ امْرَأَةً بَعْدَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ»
[ ٢٥٣ ]
٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُخْتَارٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ إِذَا بَكَى نَفْسَهُ عَكَفَتِ الْوحُوشُ حَوْلَهُ، حَتَّى يَمُوتَ بَعْضُهَا هَزْلًا»
[ ٢٥٣ ]
٣٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُخْتَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ يَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِلْخَطَّائِينَ، كَيْمَا يُغْفَرَ لِدَاوُدَ مَعَهُمْ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ إِلَهِي أَخْطَأْتُ خَطِيئَةً قَدْ خِفْتُ أَنْ يُجْعَلَ حَصَادُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَكَ، إِنْ لَمْ تَغْفِرْهَا لِي. سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ إِلَهِي خَرَجْتُ أَسْأَلُ أَطِبَّاءَ عِبَادِكَ أَنْ يُدَاوُوا لِي خَطِيئَتِي، فَكُلُّهُمْ عَلَيْكَ يَدُلُّنِي»
[ ٢٥٣ ]
٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثًا، يَذْكُرُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ، خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتَّى نَبَتَ مِنْ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ مِنَ الْبَقْلِ مَا غَطَّى رَأْسَهُ، فَنَادَى: رَبِّ قَرِحَ الْجَبِينُ، وَخَمَدَتِ الْعَيْنُ، وَدَاوُدُ لَمْ يُرْجَعْ إِلَيْهِ فِي خَطِيئَتِهِ شَيْءٌ ⦗٢٥٤⦘ فَنُودِيَ: أَجَائِعٌ فَتُطْعَمَ؟ أَمْ مَرِيضٌ فَتُشْفَى؟ أَمْ مَظْلُومٌ فَتُنْصَرَ؟ قَالَ: فَنَحِبَ نَحْبَةً هَاجَ مَا حَوْلَهُ. فَعِنْدَ ذَلِكَ تِيبَ عَلَيْهِ. قَالَ: وَكَانَتْ خَطِيئَتُهُ فِي كَفِّهِ يَقْرَؤُهَا قَالَ: وَكَانَ يُؤْتَى بِالْإِنَاءِ لِيَشْرَبَ، فَمَا يَشْرَبُ إِلَّا ثُلُثَهُ، أَوْ نِصْفَهُ، ثُمَّ يَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، فَيَنْتَحِبُ النَّحْبَةَ، تَكَادُ مَفَاصِلُهُ يَزُولُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ. ثُمَّ مَا يُتِمُّهُ حَتَّى يَمْلَأَهُ مِنْ دُمُوعِهِ قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ دَمْعَةَ دَاوُدَ تَعْدِلُ دَمْعَةَ الْخَلَائِقِ، وَدَمْعَةَ آدَمَ تَعْدِلُ دَمْعَةَ دَاوُدَ وَدَمْعَةَ الْخَلَائِقِ "
[ ٢٥٣ ]
٣٨٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، قَالَ: «لَوْ عُدِلَ بُكَاءُ الْخَلَائِقِ بِبُكَاءِ دَاوُدَ حِينَ أَصَابَ الْخَطِيئَةَ لَعَدَلَهُ، وَلَوْ عُدِلَ بُكَاءُ الْخَلَائِقِ وَبُكَاءُ دَاوُدَ بِبُكَاءِ آدَمَ حِينَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ لَعَدَلَهُ»
[ ٢٥٤ ]
٣٨٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: " لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي. قَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكَ، وَأَلْزَمْتَ عَارَهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: كَيْفَ يَا رَبِّ وَأَنْتَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ لَا تَظْلِمُ أَحَدًا؟ أَعْمَلُ أَنَا الْخَطِيئَةَ، وَتُلْزِمُ عَارَهَا بِغَيْرِي ⦗٢٥٥⦘ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّكَ لَمَّا اجْتَرَأْتَ عَلَيَّ بِالْمَعْصِيَةِ، لَمْ يَعْجَلُوا عَلَيْكَ بِالنُّكْرَةِ "
[ ٢٥٤ ]
٣٨٨ - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْأَشْرَسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " كَانَ دَاوُدُ يَخْتَارُ مُجَالَسَةَ الْمَسَاكِينِ عَلَى غَيْرِهِمْ، وَيُكْثِرُ الْبُكَاءَ، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِلْمَسَاكِينِ وَالْخَطَّائِينَ كَيْ تَغْفِرَ لِي مَعَهُمْ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَدْعُو عَلَى الْخَطَّائِينَ "
[ ٢٥٥ ]
٣٨٩ - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْأَشْرَسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ: «رَبِّ لَا أَنْسَى خَطِيئَتِي، كَيْ أَحْزَنَ وَأَبْكِيَ عَلَيْهَا، وَأَسْتَغْفِرَكَ مِنْهَا»
[ ٢٥٥ ]
٣٩٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ يُرَدِّدُ صَوْتَهُ إِذَا قَرَأَ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَبْكِيَ وَيُبْكِيَ»
[ ٢٥٥ ]
٣٩١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا الصَّنْعَانِيِّونَ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: " لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ، جَعَلَ يَخْرُجُ إِلَى الْبَرَارِيِّ فَيَبْكِي وَتَبْكِي الْوحُوشُ مَعَهُ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَيَبْكِي، فَيَبْكُونَ مَعَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَيَبْكِي، وَيَبْكُونَ مَعَهُ، ⦗٢٥٦⦘ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، لَا يُرْجَعُ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ، خَرَّ سَاجِدًا، فَبَكَى حَتَّى نَبَتَ الْبَقْلُ مِنْ دُمُوعِهِ. ثُمَّ نَحِبَ، فَهَاجَ الْعُودُ، فَاحْتَرَقَ مِنْ زَفِيرِهِ، فَنُودِيَ: يَا دَاوُدُ أَمَظْلُومٌ فَتُنْصَرَ؟ أَعَارٍ فَتُكْسَى؟ أَظَمْآنُ فَتُسْقَى؟ أَجَائِعٌ فَتُطْعَمَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَوْبَقَتْنِي خَطِيئَتِي. قَالَ: فَلَمْ يُرْجَعْ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ. فَجَعَلَ يَئِنُّ فِي سُجُودِهِ عِنْدَ آخِرِ بُكَائِهِ، ثُمَّ انْقَطَعَ صَوْتُهُ، فَكَانَ لَا يُسْمَعُ لَهُ إِلَّا شِبْهُ الْأَنِينِ الْخَفِيِّ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ رُحِمَ "
[ ٢٥٥ ]
٣٩٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: " لَمْ يَزَلْ دَاوُدُ يَبْكِي حَتَّى أَوَتْ لَهُ الْوَحْشُ، وَعَكَفَتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ نَادِي: إِلَهِي قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا مِنْ عِظَمِ مَا أَتَيْتُ إِلَى نَفْسِي. إِلَهِي قَدْ قَرِحَ الْجَبِينُ، وَحَنِيَ الصُّلْبُ، وَغَاضَتِ الدُّمُوعُ، وَخَطِيئَتِي لَمْ تُغْفَرْ لِي قَالَ: فَجَعَلَ يَنُوحُ عَلَى هَذَا وَنَحْوِهِ. قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ رُحِمَ "
[ ٢٥٦ ]
٣٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ صَاحِبِ الْحَرِيرِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: " مَكَثَ دَاوُدُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا سَاجِدًا يَبْكِي عَلَى خَطِيئَتِهِ، حَتَّى نَبَتَ الْبَقْلُ مِنْ دُمُوعِهِ. ثُمَّ زَفَرَ زَفْرَةً فَهَاجَ الْعُودُ. قَالَ: فَنُودِيَ: أَظَمْآنُ فَتُسْقَى؟ أَجَائِعٌ فَتُطْعَمَ؟ أَعَارٍ فَتُكْسَى؟ ⦗٢٥٧⦘ قَالَ: فَلَمْ يُرْجَعْ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ. فَازْدَادَ بُكَاءً حَتَّى انْقَطَعَ صَوْتُهُ، فَكَانَ لَا يُسْمَعُ لَهُ إِلَّا كَهَيْئَةِ الْأَنِينِ. فَعِنْدَ ذَلِكَ غُفِرَ لَهُ "
[ ٢٥٦ ]
٣٩٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الطَّوِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ، نَقَصَ حُسْنُ صَوْتِهِ. فَكَانَ يَقُولُ: «بُحَّ صَوْتِي فِي صَفَاءِ أَصْوَاتِ الصِّدِّيقِينَ»
[ ٢٥٧ ]
٣٩٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ قَالَ: لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ، جَعَلَ يَبْكِي إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَيَبْكُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، فَيَبْكِي إِلَى الْوحُوشِ وَتَبْكِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنُوحُ عَلَى نَفْسِهِ، فَتَعْكُفُ عَلَيْهِ الطَّيْرُ، فَتَبْكِي لِبُكَائِهِ ثُمَّ تَضِيقُ بِهِ خَطِيئَتُهُ، فَيَسِيحُ فِي الْجِبَالِ، فَيُنَادِي: إِلَيْكَ رَهِبْتُ إِلَهِي مِنْ عَظِيمِ جُرْمِي. فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، فَيَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَيَدْخُلَ بَيْتَ عِبَادَتِهِ، فَلَا يَزَالُ مُصَلِّيًا، بَاكِيًا، سَاجِدًا. قَالَ: فَأَتَاهُ ابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ، فَنَادَاهُ: يَا أَبَتَاهُ هَجَمَ اللَّيْلُ، وَأَفْطَرَ الصَّائِمُونَ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّ أَبَاكَ لَيْسَ كَمَا كَانَ يَكُونُ إِنَّ أَبَاكَ قَدْ وَقَعَ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ إِنَّ أَبَاكَ عَنْكَ وَعَنْ عَشَائِكَ مَشْغُولٌ. ⦗٢٥٨⦘ قَالَ: فَرَجَعَ الْغُلَامُ بَاكِيًا إِلَى أُمِّهِ، فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَدْ جَاءَ اللَّيْلُ، وَحَضَرَ فِطْرُ الصَّائِمِ، أَلَا نَأْتِيكَ بِطَعَامِكَ؟ قَالَ: فَنَادَاهَا مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ: وَمَا يَصْنَعُ دَاوُدُ بِالطَّعَامِ بَعْدَ رُكُوبِ الْخَطِيئَةِ؟ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى هَذَا، حَتَّى غُفِرَ لَهُ "
[ ٢٥٧ ]
٣٩٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جِمَازٍ الْبَكَّاءُ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، قَالَ: كَانَ دَاوُدُ " إِذَا بَكَى تَصَرَّعَتِ الطَّيْرُ حَوْلَهُ رَحْمَةً لَهُ مِنْ طُولِ بُكَائِهِ وَكَانَ يَنُوحُ عَلَى نَفْسِهِ، وَيَجُولُ فِي الْبَرَارِيِّ، يَقُولُ: إِلَهِي خَطِيئَتِي خَطِيئَتِي، لَمْ تَقِرَّ بِيَ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا، إِلَهِي إِلَهِي، خَطِيئَتِي خَطِيئَتِي فَكَانَ يَجُولُ وَيَبْكِي
[ ٢٥٨ ]
٣٩٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ إِذَا ذَكَرَ الْخَطِيئَةَ فِي اللَّيْلِ، خَرَجَ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ يَبْكِي وَيَقُولُ: إِلَيْكَ رَفَعْتُ رَأْسِي يَا سَاكِنَ السَّمَاءِ، نَظَرَ الْعَبِيدِ إِلَى أَرْبَابِهَا يَا عَامِرَ السَّمَاءِ. ثُمَّ لَا يَزَالُ يَبْكِي حَتَّى يُصْبِحَ "
[ ٢٥٨ ]
٣٩٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ مُوَرِّعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " كَانَ بُكَاءُ دَاوُدَ بَعْدَمَا غُفِرَتْ لَهُ الْخَطِيئَةُ، أَكْثَرَ مِنْ بُكَائِهِ قَبْلَ الْمَغْفِرَةِ. فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ غُفِرَ لَكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: فَكَيْفَ بِالْحَيَاءِ مِنَ اللَّهِ؟ "
[ ٢٥٨ ]
٣٩٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ ⦗٢٥٩⦘ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ النِّسَاءُ شَجَرَةٌ مُرَّةٌ، فَإِذَا مَرَرْنَ بِكُمْ فَغُضُّوا أَعْيُنَكُمْ، وَاذْكُرُوا مَعَادَكُمْ كَيْ لَا تَقَعُوا فِيمَا وَقَعَ فِيهِ دَاوُدُ الْخَاطِئُ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ. وَكَانَ يَقُولُ: رَبِّ أَمِدُّ عَيْنِي بِالدُّمُوعِ، وَجَبْهَتِي بِالسٌّجُودِ، وَرُكْبَتِي بِالرُّكُوعِ، وَضَعْفِي بِالْقُوَّةِ، حَتَّى أَبْلُغَ رِضَاكَ عَنِّي. سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ "
[ ٢٥٨ ]
٤٠٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْهَيْثَمَ بْنَ جَمَّازٍ قَالَ: «كَانَ لِدَاوُدَ سَبْعَةُ أَفْرِشَةٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ مَرَّةً، وَحَوْلَهُ ثَلَاثُمِائَةِ بَكَّاءٍ، فَيَبْكِي حَتَّى تَصِلَ دُمُوعُهُ إِلَى الْأَرْضِ»
[ ٢٥٩ ]