[ ١٧٥ ]
٢٤٧ - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ: مَا لِي لَا أَرَى عَيْنَكَ تَجِفُّ؟ قَالَ: وَمَا مَسْأَلَتُكَ عَنْهُ؟ قُلْتُ: عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفِعَ بِهِ. قَالَ: يَا أَخِي «إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَوَعَّدَنِي إِنْ أَنَا عَصَيْتُهُ أَنْ يَسْجِنَنِي فِي النَّارِ. وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدْنِي أَنْ يَسْجِنَنِي إِلَّا فِي الْحَمَّامِ لَكُنْتُ حَرِيًّا أَنْ لَا تَجِفَّ لِي عَيْنٌ»
[ ١٧٧ ]
٢٤٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ⦗١٧٨⦘ قَالُوا لِيَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ: مَا تَسْأَمُ مِنْ كَثْرَةِ الْبُكَاءِ؟ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: «وَهَلْ يَشْبَعُ الْمُرْضَعُ مِنَ الْغِذَاءِ؟ وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَبْكِي بَعْدَ الدُّمُوعِ الدِّمَاءَ، وَبَعْدَ الدِّمَاءِ الصَّدِيدَ، أَيَّامَ الدُّنْيَا، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ الدِّمَاءَ إِذَا نَفِدَتِ الدُّمُوعُ، حَتَّى لَوْ أُرْسِلَتْ فِيهَا السُّفُنُ لَجَرَتْ فَمَا حَقُّ امْرِئٍ لَا يَبْكِي عَلَى نَفْسِهِ فِي الدُّنْيَا وَيَنُوحُ عَلَيْهَا؟» قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: «ابْكِ يَا يَزِيدُ عَلَى نَفْسِكَ قَبْلَ حِينِ الْبُكَاءِ، إِنَّمَا سُمِّيَ نُوحًا ﷺ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَنُوحُ عَلَى نَفْسِهِ. يَا يَزِيدُ مَنْ يُصَلِّي لَكَ بَعْدَكَ؟ وَمَنْ يَصُومُ يَا يَزِيدُ؟ وَمَنْ يَضْرَعُ لَكَ إِلَى رَبِّكَ بَعْدَكَ؟ وَمَنْ يَدْعُو؟» فَكَانَ يُعَدِّدُ عَلَى هَذَا وَنَحْوِهِ، وَيَبْكِي وَيَقُولُ: «يَا إِخْوَتَاهُ ابْكُوا أَوْ بَكُّوا أَنْفُسَكُمْ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا بُكَاءً فَارْحَمُوا كُلَّ بَكَّاءٍ»
[ ١٧٧ ]
٢٤٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ ذَكْوَانَ، قَالَ: كَانَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ إِنْ دَخَلَ بَيْتَهُ بَكَى، وَإِنْ شَهِدَ جَنَازَةً بَكَى، وَإِنْ جَلَسَ إِلَيْهِ إِخْوَانُهُ بَكَى وَأَبْكَاهُمْ. فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ يَوْمًا: يَا أَبَهْ كَمْ تَبْكِي؟ وَاللَّهِ لَوْ كَانَتِ النَّارُ خُلِقَتْ لَكَ مَا زِدْتَ عَلَى هَذَا الْبُكَاءِ فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا بُنَيَّ وَهَلْ خُلِقَتِ النَّارُ إِلَّا لِي، وَلِأَصْحَابِي، وَلِإِخْوَانِنِا مِنَ الْجِنِّ ⦗١٧٩⦘ أَمَا تَقْرَأُ يَا بُنَيَّ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ﴾ [الرحمن: ٣١]؟ أَمَا تَقْرَأُ يَا بُنَيَّ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٍ فَلَا تَنْتَصِرَانِ﴾ [الرحمن: ٣٥]؟ فَجَعَلَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤] قَالَ: فَجَعَلَ يَجُولُ فِي الدَّارِ وَيَصْرُخُ وَيَبْكِي، حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ فَقَالَتْ لِلْفَتَى أُمُّهُ: يَا بُنَيَّ مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا مِنْ أَبِيكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُهَوِّنَ عَلَيْهِ، لَمْ أُرِدْ أَنْ أَزِيدَهُ حَتَّى يَقْتُلَ نَفْسَهُ "
[ ١٧٨ ]
٢٥٠ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ النُّورِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَبْكِي وَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: " ابْكُوا الْيَوْمَ قَبْلَ الدَّاهِيَةِ الْكُبْرَى ابْكُوا الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ تَبْكُوا غَدًا ابْكُوا الْيَوْمَ قَبْلَ يَوْمٍ لَا يُغْنِي فِيهِ الْبُكَاءُ ابْكُوا عَلَى التَّفْرِيطِ أَيَّامَ الدُّنْيَا قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي حَتَّى يُرْفَعَ صَرِيعًا مِنْ مَجْلِسِهِ "
[ ١٧٩ ]
٢٥١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَهْدَمُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: ⦗١٨٠⦘ كَانَ أُمَيَّةُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَقْدَمُ فَيُصَلِّي هُنَاكَ مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ، فَيَنْتَحِبُ وَيَبْكِي حَتَّى يَعْلُوَ صَوْتُهُ، وَحَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُ عَلَى. . قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ أَنَّكَ تُفْسِدُ عَلَى الْمُصَلِّينَ صَلَاتَهُمْ بِكَثْرَةِ بُكَائِكَ، وَارْتِفَاعِ صَوْتِكَ، فَلَوْ أَمْسَكْتَ قَلِيلًا. فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ حُزْنَ يَوْمِ التِّيهِ أَوْرَثَنِي دُمُوعًا غِزَارًا، فَأَنَا أَسْتَرِيحُ إِلَى ذَرْيِهَا أَحْيَانًا» وَكَانَ أُمَيَّةُ يَقُولُ: «وَمَنْ أَسْعَدُ بِالطَّاعَةِ مِنْ مُطِيعٍ؟ أَلَا وَكُلُّ الْخَيْرِ فِي الطَّاعَةِ. أَلَا وَإِنَّ الْمُطِيعَ لِلَّهِ مَلِكٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» قَالَ: وَكَانَ يَدْخُلُ الطَّوَافَ، فَيَأْخُذُ فِي النَّحِيبِ وَالْبُكَاءِ، وَرُبَّمَا سَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ
[ ١٧٩ ]
٢٥٢ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَيْضُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَارٌ لِمُسْعَرٍ قَالَ: ⦗١٨١⦘ " بَكَى مِسْعَرٌ فَبَكَتْ أُمُّهُ، فَقَالَ لَهَا مِسْعَرٌ: مَا أَبْكَاكِ يَا أُمَّهْ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ رَأَيْتُكَ تَبْكِي فَبَكَيْتُ. قَالَ: يَا أُمَّهُ لِمِثْلِ مَا نَهْجُمُ عَلَيْهِ غَدًا فَلْيَظَلَّ الْبُكَاءُ قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ يَا بُنَيَّ؟ قَالَ: الْقِيَامَةُ وَمَا فِيهَا قَالَ: ثُمَّ غَلَبَهُ الْبُكَاءِ، فَقَامَ قَالَ: وَكَانَ مِسْعَرٌ يَقُولُ: لَوْلَا أُمِّي مَا فَارَقْتُ الْمَسْجِدَ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، قَالَ: وَكَانَ إِنْ دَخَلَ بَكَى، وَإِنْ خَرَجَ بَكَى، وَإِنْ صَلَّى بَكَى، وَإِنْ جَلَسَ بَكَى "
[ ١٨٠ ]
٢٥٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ يُكْنَى أَبَا حَمْزَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رِيَاحٍ الْقَيْسِيِّ، فَمَرَّ بِصَبِيٍّ يَبْكِي، فَوَقَفَ عَلَيْهِ يَسْأَلُهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا بُنَيَّ؟ وَجَعَلَ الصَّبِيُّ لَا يُحْسِنُ يُجِيبُهُ، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَبَكَى، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا لِأَهْلِ النَّارِ رَاحَةٌ وَلَا مُعَوَّلٌ إِلَّا الْبُكَاءُ. وَجَعَلَ يَبْكِي "
[ ١٨١ ]
٢٥٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَرُّوخَ، مِنْ وَلَدِ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: ⦗١٨٢⦘ زَارَنِي رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ، فَبَكَى صَبِيُّ لَنَا مِنَ اللَّيْلِ، فَبَكَى رِيَاحٌ لِبُكَائِهِ حَتَّى أَصْبَحَ. فَذَاكَرْتُهُ يَوْمًا ذَلِكَ، فَقَالَ: «ذَكَرْتُ بِبُكَائِهِ بُكَاءَ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ، لَيْسَ لَهُمْ نَصِيرٌ» ثُمَّ بَكَى
[ ١٨١ ]
٢٥٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَسْرَعَ دَمْعَةً مِنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ. إِنَّمَا كَانَ يُجْزِئُهُ أَنْ يُحَرَّكَ، فَتَرَى دُمُوعَهُ كَالْقَطْرِ»
[ ١٨٢ ]
٢٥٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ الرَّقِّيُّ، عَنْ فَيَّاضِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: جَعَلَ زِيَادٌ الْأَسْوَدُ الْعَبْدُ يَبْكِي يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: كَمْ تَبْكِي وَيْحَكَ يَا زِيَادُ؟ قَالَ: يَا أَبَا أَيُّوبَ وَمَا لِي لَا أَبْكِي؟ وَاللَّهِ أَبَدًا لَعَلِّي. . . . مِنَ الْبُكَاءِ فِي الْقِيَامَةِ غَدًا قَالَ: فَبَكَى مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ عِنْدَ ذَلِكَ بُكَاءً شَدِيدًا
[ ١٨٢ ]
٢٥٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِجْفُ بْنُ مَنْظُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِرَارٌ أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: ⦗١٨٣⦘ قَالَتْ لِيَ امْرَأَةُ عَطَاءٍ السُّلَيْمِيِّ: عَاتِبْ عَطَاءً فِي كَثْرَةِ الْبُكَاءِ، فَعَاتَبْتُهُ، فَقَالَ لِيَ: «يَا سِرَارُ كَيْفَ تُعَاتِبُنِي فِي شَيْءٍ لَيْسَ هُوَ إِلَيَّ؟ إِنِّي إِذَا ذَكَرْتُ أَهْلَ النَّارِ وَمَا يَنْزِلُ بِهِمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ، تَمَثَّلَتْ لِي نَفْسِي بِهِمْ، فَكَيْفَ بِنَفْسٍ تُغَلُّ يَدُهَا إِلَى عُنُقِهَا، وَتُسْحَبُ إِلَى النَّارِ، أَلَا تَصِيحُ وَتَبْكِي؟ وَكَيْفَ لِنَفْسٍ تُعَذَّبُ أَلَّا تَبْكِي وَيْحَكَ يَا سِرَارُ مَا أَقَلَّ غَنَاءَ الْبُكَاءِ عَنْ أَهْلِهِ إِنْ لَمْ يَرْحَمْهُمُ اللَّهُ» قَالَ: فَسَكَتُّ عَنْهُ
[ ١٨٢ ]
٢٥٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِجْفُ بْنُ مَنْظُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِرَارٌ الْعَنَزِيُّ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ عَطَاءً السُّلَيْمِيَّ قَطُّ إِلَّا وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ وَمَا كُنْتُ أُشَبِّهُ عَطَاءً إِذَا رَأَيْتُهُ إِلَّا بِالْمَرْأَةِ الثَّكْلَى، وَكَأَنَّ عَطَاءً لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا»
[ ١٨٣ ]
٢٥٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ مُحْرِزٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ السُّلَيْمِيِّ: مَا تَشْتَهِي؟ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: «أَشْتَهِي وَاللَّهِ يَا أَبَا بِشْرٍ أَنْ أَكُونَ رَمَادًا لَا تَجْتَمِعُ مِنْهُ سُفَّةٌ أَبَدًا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ» ⦗١٨٤⦘ قَالَ صَالِحٌ: فَأَبْكَانِي وَاللَّهِ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ النَّجَاةَ مِنْ عُسْرِ يَوْمِ الْحِسَابِ
[ ١٨٣ ]
٢٦٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ مُحْرِزٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ، عَنْ وَهْبَ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّ عَابِدًا لَقِيَ عَابِدًا وَهُوَ يَبْكِي، وَقَدْ بَكَى حَتَّى جَرِدَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: وَمَا لِي لَا أَبْكِي؟ أَبْكِي وَاللَّهِ عَلَى أَنْ لَا أَكُونَ لَمْ أَزَلْ أَبْكِي "
[ ١٨٤ ]
٢٦١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي فُرَيْطٌ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ مُوَرِّعٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مَيْسَرَةَ الْقَيْسِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَبْكِي حَتَّى يُغْمَى عَلَيْهِ، فَيُقَالُ لَهُ: لَوْ رَفَقْتَ بِنَفْسِكَ؟ فَيَقُولُ: إِنَّمَا أُتِيتُ مِنَ الرِّفْقِ بِهَا، وَاللَّهِ لَا أَرْفَقُ بِهَا أَبَدًا وَالْقِيَامَةُ أَمَامَهَا، حَتَّى أَعْلَمَ مَا لَهَا عِنْدَ رَبِّهَا مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ قَالَ: وَكَانَ قَدْ عَمِشَ مِنْ طُولِ الْبُكَاءِ "
[ ١٨٤ ]
٢٦٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ الْخُمْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَحْرٌ أَبُو يَحْيَى، وَكَانَ عَابِدًا قَالَ: " رَأَيْتُ عَابِدًا بِعَبَّادَانَ يَبْكِي عَامَّةَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَخِي كَمْ تَبْكِي؟ قَالَ: فَازْدَادَ بُكَاءً ثُمَّ قَالَ لِي: فَمَا أَصْنَعُ إِذَا لَمْ أَبْكِ؟ ⦗١٨٥⦘ قَالَ: وَغُشِيَ عَلَيْهِ "
[ ١٨٤ ]
٢٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَهْدَمُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: بَكَى يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ أَرْبَعِينَ عَامًا لَا يَكَادُ تَرْقَأُ لَهُ دَمْعَهٌ فَكَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ قَالَ: «إِنَّمَا الْأَسَفُ عَلَى أَنْ لَا أَكُونَ تَقَدَّمْتُ فِي الْبُكَاءِ»
[ ١٨٥ ]