[ ٣١ ]
١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ السَّكَنِ الْأُبُلِّيُّ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: نا هِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ فِي كِتَابٍ بَلَغَنِي أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: «تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا وَأَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ، وَلَا تَعْمَلُونَ لِلْآخِرَةِ وَأَنْتُمْ لَا تُرْزَقُونَ فِيهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ؟ وَيْلَكُمْ عُلَمَاءَ السُّوءِ؛ الْأَجْرَ تَأْخُذُونَ، وَالْعَمَلَ تُضَيِّعُونَ فَيُوشِكُ رَبُّ الْعَمَلِ أَنْ يَطْلُبَ عَمَلَهُ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَخْرُجُوا مِنَ الدُّنْيَا الْعَرِيضَةِ إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَضِيقِهِ، كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنِ اتَّهَمَ اللَّهَ فِيمَا قَضَى فَلَيْسَ يَرْضَى بِشَيْءٍ أَصَابَهُ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ دُنْيَاهُ آثَرُ عِنْدَهُ مِنْ آخِرَتِهِ، وَهُوَ فِي دُنْيَاهُ أَفْضَلُ رَغْبَةً؟ ⦗٣٢⦘ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَطْلُبُ الْكَلَامَ لِيُخْبِرَ بِهِ، وَلَا يَطْلُبُهُ لِيَعْمَلَ بِهِ فِي أَشْيَاءَ؟»
[ ٣١ ]
٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: نا نَصْرُ بْنُ غَازِيَةَ، قَالَ: نا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْقَيْسِيِّ، قَالَ: نا رَجُلٌ، فِي مَجْلِسِ مَكْحُولٍ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي الْإِنْجِيلِ: طُوبَى لِلْمُتَرَاحِمِينَ، فِيَّ أُولَئِكَ الْمَرْحُومُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، طُوبَى لِلْمُتَوَاضِعِينَ، فِيَّ أُولَئِكَ الْمَرْفُوعُونَ لِمَنَابِرِ الْمُلْكِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، طُوبَى لِلْمُطَهَّرَةِ. . "
[ ٣٢ ]
٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: نا ⦗٣٣⦘ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا، يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ أَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: «بِعِزَّتِي إِنَّهُ مَنِ اعْتَصَمَ بِي وَإِنْ كَادَتْهُ السَّمَاوَاتُ بِمَنْ فِيهِنَّ، وَالْأَرْضُونَ بِمَنْ فِيهِنَّ، فَإِنِّي أَجْعَلُ لَهُ مِنْ بَيْنِ ذَلِكَ مَخْرَجًا، وَمَنْ لَمْ يَعْتَصِمْ بِي فَإِنِّي آخِذٌ بِهِ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ الْأَرْضَ، فَأَجْعَلُهُ فِي الْهَوَاءِ، ثُمَّ أَكِلُهُ إِلَى نَفْسِهِ»
[ ٣٢ ]
٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، أَنَّ مُحَمَّدًا الْعَنْقَزِيَّ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: أنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " إِنِّي أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَهُوَ كَمَنْ نَصَبَ لِيَ الْحَرْبَ "
[ ٣٣ ]
٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: نا بَقِيَّةُ، قَالَ: ني حَبِيبٌ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ قَالَ: نا أَبُو الْوَفَاءِ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ، قَالَ: ⦗٣٤⦘ " إِنِّي لَأَجِدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لَنْ يَنْجُوَ مِنِّي عَبْدٌ إِلَّا بِأَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا اقْتَرَبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِأَفْضَلَ مِنَ النَّصِيحَةِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، كُنْتُ قَلْبَهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ، وَإِنِ اسْتَنْصَرَ بِي نَصَرْتُهُ "
[ ٣٣ ]
٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا. . بْنُ عَلِيٍّ،. . . . نا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ: أَنَّ مَلِكًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رَكَبَ يَوْمًا فِي مَوْكِبٍ لَهُ، فَتَشَرَّفَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، حَتَّى مَرَّ بِرَجُلٍ يَعْمَلُ شَيْئًا مُكِبًّا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ إِلَيْهِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: كُلُّ النَّاسِ تَشَرَّفَ عَلَيَّ وَنَظَرَ إِلَيَّ إِلَّا أَنْتَ؟ قَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي رَأَيْتُ مَلِكًا قَبْلَكَ كَانَ عَلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ، مَاتَ هُوَ ⦗٣٥⦘ وَمِسْكِينٌ، فَدُفِنَ الرَّجُلُ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أَتَعَاهَدُهُمَا كُلَّ يَوْمٍ أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا حَتَّى تَفَرَّقَتْ أَوْصَالُهُمَا، وَكَشَفَتِ الرِّيحُ عَنْ قُبُورِهِمَا، ثُمَّ اخْتَلَطَ رَأْسُ هَذَا وَرَأْسُ هَذَا، وَعِظَامُ هَذَا وَعِظَامُ هَذَا، فَلَمْ أَعْرِفْ رَأْسَ الْمَلِكِ مِنْ رَأْسِ النَّاسِ فَلِذَلِكَ لَمْ أَنْظُرْ إِلَيْكَ
[ ٣٤ ]
٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " قَالَ اللَّهُ ﵎ فِيمَا عَيَّرَ بِهِ الْأَحْبَارَ، أَحْبَارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ: " تَفْقَهُونَ لِغَيْرِ الْعِبَادَةِ، وَتَعْلَمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَتَلْتَمِسُونَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ وَتُنَقُّونَ الْقَذَا مِنْ شَرَابِكُمْ، وَتَبْتَلِعُونَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ مِنَ الْحَرَامِ، وَتُثْقِلُونَ الدِّينَ عَلَى النَّاسِ، وَلَا تُعِينُوهُمْ بِرَفْعِ الْخَنَاصِرِ، وَتَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ وَتُخْفُونَ أَنْفُسَ الذِّئَابِ، وَتُبَيِّضُونَ ثِيَابَكُمْ تَقْتَبِسُونَ بِذَلِكَ مَالَ الْيَتِيمِ وَالْأَرْمَلَةِ، قَالَ اللَّهُ: فَبِعِزَّتِي حَلَفْتُ لَأَضْرِبَنَّكُمْ بِفِتْنَةٍ يَضِلُّ فِيهَا عَقْلُ ذِي الْعَقْلِ وَحِكْمَةُ الْحَكِيمِ "
[ ٣٥ ]
٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، قَالَ: نا جَعْفَرٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: «كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قُرَّآءٌ فَسَقَةٌ، وَسَيَكُونُ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ قِرَاءَةٌ فَسَقَةٌ»
[ ٣٦ ]
٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " قَالَ رَهْطُ بَنِي إِسْرَائِيلَ: زَيْنُ الْحَكِيمِ الصَّمْتُ "
[ ٣٦ ]
١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ، مُؤَذِّنِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " بَيْنَمَا بَنُو إِسْرَائِيلَ يُصَلُّونَ إِذْ جَاءَ رَجُلَانِ فَدَخَلَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَدْخُلِ الْآخَرُ وَقَامَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَقُولُ: أَنَا أَدْخَلُ بَيْتَ اللَّهِ؟ لَيْسَ مَثَلِي يَدْخُلُ بَيْتَ اللَّهِ وَقَدْ عَمِلْتُ كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلْتُ كَذَا وَكَذَا، وَجَعَلَ يَبْكِي وَلَمْ يَدْخُلْ قَالَ كَعْبٌ: كَتَبَ مِنَ الْغَدِ إِنَّهُ صِدِّيقٌ
[ ٣٧ ]
١١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلَانِ، تَعَبَّدَ أَحَدُهُمَا أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَالْآخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا. . وَالْآخَرُ عِزْيَائِيلُ، فَكَانَا إِذَا صَلَّى أَحَدُهُمَا وَبَلَغَتْهُ الشَّمْسُ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ جَاءَتْهُ سَحَابَةٌ حَتَّى تُظِلَّهُ ⦗٣٨⦘ قَالَ: فَأُعْجِبَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهِيَ عَلَى رَأْسِهِ، فَتَحَوَّلَتْ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى رَأْسِ صَاحِبِهِ "
[ ٣٧ ]
١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، قَالَ: نا جَعْفَرٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجُوا يَدْعُونَ، فَقِيلَ لَهُمْ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ تَدْعُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَقُلُوبِكُمْ بَعِيدَةً؟ بَاطِلٌ مَا تُرْهِبُونَ "
[ ٣٨ ]
١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا سَعِيدُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: نا سَيَّارٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: " أَصَابَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَلَاءٌ وَقَحْطٌ، فَخَرَجُوا يُضِجُّونَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِمْ أَنْ أَخْبِرْهُمْ: تَخْرُجُونَ إِلَى الصَّعِيدِ بِأَبْدَانٍ نَجِسَةٍ، وَأَيْدٍ قَدْ سَفَكْتُمْ بِهَا الدِّمَاءَ، وَمَلَأَتُمْ بُطُونَكُمْ مِنَ الْحَرَامِ؟ الْآنَ حِينَ اشْتَدَّ غَضَبِي عَلَيْكُمْ، وَلَنْ تَزْدَادُوا مِنِّي إِلَّا بُعْدًا "
[ ٣٨ ]
١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا قَطَنُ بْنُ نَسِيرٍ، قَالَ: نا جَعْفَرٌ، قَالَ: نا الْمُنْذِرُ الْمُعَلِّمُ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: «قَرَأْتُ فِي كِتَابِ رَجُلٍ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ، إِذَا سُلِكَ بِكَ طَرِيقُ الْبَلَاءِ فَقَرَّ عَيْنًا، وَطِبْ نَفْسًا، فَقَدْ سُلِكَ بِكَ سَبِيلُ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَإِذَا سُلِكَ بِكَ سَبِيلُ الرَّخَاءِ فَابْكِ عَلَى نَفْسِكَ فَقَدْ خُولِفَ بِكَ سَبِيلَهُمْ»
[ ٣٩ ]
١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ أَتَشٍ قَالَ: نا مُنْذِرٌ، عَنْ وَهْبٍ: " أَنَّ رَجُلًا عَبَدَ اللَّهَ سَبْعِينَ سَنَةَ، ثُمَّ خَرَجَ يَوْمًا فَقَلَّلَ عَمَلَهُ، وَشَكَى إِلَى اللَّهِ مِنْهُ، وَاعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ، فَأَتَاهُ آتٍ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ: «إِنَّ مَجْلِسِكَ هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَمَلِكَ فِيمَا مَضَى مِنْ عُمُرِكَ»
[ ٣٩ ]
١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: نا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّيْبَانِيِّ، قَالَ: " فِي الْكُتُبِ: كَمَا تُدِينُ تُدَانُ، إِنَّ الْكَأْسَ الَّذِي بِهِ تَسْقِي بِهِ تَشْرَبُ وَزِيَادَةٌ؛ فَإِنَّ الْبَادِئَ لَا بُدَّ أَنْ يُزَادَ "
[ ٤٠ ]
١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ني سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ: ⦗٤١⦘ " أَنَّ حَكِيمًا مِنَ الْحُكَمَاءِ كَتَبَ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَسِتِّينَ مُصْحَفًا حِكَمًا، فَبَثَّهَا فِي النَّاسِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّكَ قَدْ مَلَأْتَ الْأَرْضَ بِقَاقًا، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْبَلْ شَيْئًا مِنْ بِقَاقِكَ "
[ ٤٠ ]
١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: نا أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُذَيْلِ الْكُوفِيِّ، قَالَ: " لَمَّا ظَهَرَ بُخْتُ نَصَّرُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَتَلَ مُقَاتِلَهُمْ وَسَبَى ذُرِّيَّتَهُمْ قَالَ: فَجِيئَ بِالسَّبْي فَجُمِعُوا قَالَ: فَمَرَّ بِهِمْ نَبِيُّ لَهُمْ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِهِ، فَدَعَا بِهِ. فَقَالَ: أَلَا تُخْبِرَنِي مَا الَّذِي سَلَّطَنِي عَلَى قَوْمِكَ؟ قَالَ: عِظَمُ خَطِيئَتِكَ وَظُلْمُ قَوْمِي أَنْفُسَهُمْ
[ ٤١ ]
١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاسِطِيُّ، ⦗٤٢⦘ قَالَ: نا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ قَالَ: أنا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ قَالَ: نا أَسْمَاءُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَابِدٌ قَالَ: وَكَانَ إِذَا خَرَجَ تُظِلُّهُ سَحَابَةٌ قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ فَرَءَاهُ وَوَدَنَا مُّهُ فَغَبَطَهُ وَأَحَبَّهُ، وَدَنَا مِنْهُ وَحَدَّثَ نَفْسَهُ بِالتَّوْبَةِ، وَجَعَلَ الْعَابِدُ يَكْرَهُ دُنُوَّهُ قَالَ: وَهُوَ يَمْشِي مَعَهُ قَالَ: فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا طَرِيقَانِ: فَأَخَذَ الْعَابِدُ طَرِيقًا، وَأَخَذَ الرَّجُلُ طَرِيقًا قَالَ: فَتَبِعَتِ السَّحَابَةُ الرَّجُلَ وَتَرَكَتِ الْعَابِدَ، فَتَعَلَّقَ بِهِ وَقَالَ: مَا أَحْدَثْتَ؟ مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَا أَحْدَثْتُ شَيْئًا وَلَكِنِّي لَمَّا رَأَيْتُكَ غَبَطْتُكَ وَأَحْبَبْتُكَ فِي اللَّهِ وَحُدِّثْتُ نَفْسِي بِالتَّوْبَةِ أَنْ لَا أُرَاجِعَ شَيْئًا مِمَّا كُنْتُ أَصْنَعُ قَالَ: وَلَكِنِّي قَدْ مَقَتُّكَ وَكَرِهْتُ دُنُوَّكَ وَأُعْجِبْتُ بِنَفْسِي "
[ ٤١ ]
٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا مَهْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، عَنِ ابْنِ أُخْتِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ وَهْبٍ: ⦗٤٣⦘ " أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ تَعَبَّدَ عِبَادَةً، وَسَأَلَ اللَّهَ حَاجَةً، وَصَامَ لِلَّهِ سَنَتَيْنِ يَأْكُلُ كُلَّ عَشْرٍ فَلَمْ تُقْضَ حَاجَتُهُ، فَأَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ يَلُومُهَا فَقَالَ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ مِنْكِ أَتَيْتُ لَوْ كَانَ عِنْدَكِ خَيْرٌ لَأُوتِيتُ، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ فَقَالَ: لَسَاعَتُكَ الَّتِي أَزْرَيْتَ فِيهَا عَلَى نَفْسِكَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَتِكَ "
[ ٤٢ ]
٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: نا سَيَّارٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنِ دِينَارٍ، يَقُولُ: " كَانَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَغْشَى مَنْزِلَهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، يَعِظُهُمْ، يُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ، فَرَأَى بَعْضَ بَنِيهِ يَوْمًا غَمَزَ النِّسَاءَ. فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ مَهْلًا، مَهْلًا، فَسَقَطَ عَنْ سَرِيرِهِ وَانْقَطَعَ نُخَاعُهُ، فَقُتِلَ بَنِيهِ فِي الْجَيْشِ، وَأُسْقِطَتِ امْرَأَتُهُ. ⦗٤٤⦘ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَنْ أَخْبِرْ فُلَانًا الْعَابِدَ: أَنِّي لَا أُخْرِجُ مِنْ صُلْبِكَ صِدِّيقًا أَبَدًا، مَا كَانَ غَضَبُكَ لِي، أَنْ قُلْتَ: أَيْ بُنَيَّ مَهْلًا مَهْلًا ". قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: صَوَابُهُ نُخَاعُهُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ الَّذِي وَسَطَ فِقَرِ الظُّهْرِ.
[ ٤٣ ]
٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ: " دَعَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِياءِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ عَبِيدِكَ يَعْبُدُكَ وَيُطِيعُكَ وَيَجْتَنِبُ سَخَطَكَ تَعْرِضُ لَهُ الْبَلَاءَ، وَتَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيَا؟ وَيَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ عِبَادِكَ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَتِكَ وَيُفْسِدُ فِي أَرْضِكَ فَتَعْرِضُ لَهُ الدُّنْيَا، وَتَزْوِي عَنْهُ الْبَلَاءَ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّ الْعِبَادَ وَالْبَلَاءَ لِي، وَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا يُسَبِّحُنِي وَيَحْمَدُنِي وَيُكَبِّرُنِي، وَأَمَّا عَبْدِي الْمُؤْمِنُ فَإِنَّ لَهُ سَيِّئَاتٍ فَأَعْرِضُ لَهُ الْبَلَاءَ، وَأَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيَا بِسَيِّئَاتِهِ لِكَيْ يَأْتِيَنِي وَأُجَازِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتِهِ، ⦗٤٥⦘ وَأَمَّا عَبْدِي الْكَافِرُ فَإِنَّ لَهُ حَسَنَاتٍ فَأَعْرِضُ لَهُ الدُّنْيَا، وَأَزْوِي عَنْهُ الْبَلَاءَ بِحَسَنَاتِهِ، حَتَّى يَأْتِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُجَازِيَهُ بِسَيِّئَاتِهِ ".
[ ٤٤ ]
٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ: " أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، كَانَتْ صُرَّةٌ فِي كُمِّهِ فِيهَا دَنَانِيرُ، فَنَظَرَ فَإِذَا قَدْ ذُهِبَ بِهَا، ⦗٤٦⦘ فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِيهِ، لَعَلَّهُ كَانَ أَحْوَجَ إِلَيْهَا.
[ ٤٥ ]
٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ ابْنِ حَلْبَسٍ: " أَنَّ فِتْيَةً مِنَ الْحُكَمَاءِ تَدَاعَوْا فَقَالُوا: تَعَالَوْا نَتْرُكُ كُلَّ لَذَّةٍ وَشَهْوَةٍ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَنَا الْكِبَرُ فَتَسْتَرْخِي الْمَفَاصِلُ الَّتِي كَانَتْ عَوْنًا عَلَى الشَّهَوَاتِ
[ ٤٦ ]