[ ٣٧٣ ]
٤٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: نا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، يَقُولُ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦] قَالَ: «لَكَفُورٌ» ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لِشَهِيدٌ﴾ [العاديات: ٧]، قَالَ: «إِنَّ الْإِنْسَانَ شَاهِدٌ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ يُحِبُّ الْخَيْرَ» ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾ [العاديات: ٩]، قَالَ: «حِينَ يُبْعَثُونَ» ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ﴾ [العاديات: ١٠]، قَالَ: «الْأَعْمَالُ حِينَ يُحَصَّلُ مَا فِيهَا» . حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ني الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. . . . . ⦗٣٧٤⦘ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ خَالِدِ أَبُو مَرْوَانَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ كَعْبٍ، نَحْوَهُ
[ ٣٧٣ ]
٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، قَالَ: نا جَعْفَرٌ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: مَا اسْتَقَرَّ لِعَبْدٍ ثَنَاءٌ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَسْتَقِرَّ فِي السَّمَاءِ.
[ ٣٧٤ ]
٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: مُسَدَّدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، قَالَ: ني عَبَّاسٌ الْجُشَمِيُّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: لِأَنْ أَبْكِيَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَتَسِيلُ دُمُوعِي حَتَّى تَبْلُغَ وَجْنَتَيَّ، أَحَبُّ إِلَيَّ ⦗٣٧٥⦘ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِوَزْنِي ذَهَبًا
[ ٣٧٤ ]
٤٥٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَا يَبْكِي رَجُلٌ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَتَقْطُرُ قَطْرَةٌ مِنْ دُمُوعِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَتَمَسُّهُ النَّارُ أَبَدًا، حَتَّى يَرْجِعَ قَطْرُ السَّمَاءِ إِذَا وَقَعَ فِي الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ.
[ ٣٧٥ ]
٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ يَعْنِي عُتْبَةَ بْنَ تَمِيمٍ قَالَ: ني الْوَلِيدُ بْنُ عَامِرٍ الْيَزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَخْلُفُ الْمُؤْمِنَ فِي وَلَدِهِ وَفِي أَهْلِهِ ثَمَانِينَ عَامًا.
[ ٣٧٥ ]
٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، وَابْنُ الْمُصَفَّى الْمَعْنِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَهُمْ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: ني يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: نا أَبُو. . . . .، عَنْ كَعْبٍ: أَنَّهُ وَجَدَ وَصْفَ قَوْمٍ: لَمْ يَرَهُمْ شَعْثَةً رُءُوسُهُمْ، دَنِسَةً ثِيَابُهُمْ، إِنْ أَرَادُوا النِّكَاحَ لَمْ يَنْكِحُوهُمْ، وَإِنْ أَرَادُوا السُّدَدَ لَمْ يَدْخُلُوهَا، لَعَلَّ حَاجَةَ أَحَدِهِمْ تُجَلْجِلُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى يَمُوتَ لَا يَقْضِيَهَا، لَوْ قَسَمَ نُورَ أَحَدِهِمْ بَيْنَ أَهْلِ الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَفَاهُمْ.
[ ٣٧٦ ]
٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا هَمَّامٌ، قَالَ: نا زَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: يُؤْتَى بِالرَّئِيسِ فِي الْخَيْرِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ؟ فَيَنْطَلِقْ بِهِ إِلَى رَبِّهِ فَلَا يُحْجَبُ عَنْهُ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَرَى مَنْزِلَهُ وَمَنَازِلَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا يُجَامِعُونَهُ.
[ ٣٧٦ ]
٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا الْوَلِيدُ، قَالَ: نا ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ كَعْبٍ، حَدَّثَ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ جَمَعَ هُمُومَهُ هَمًّا وَاحِدًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ، كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ، وَضَمَنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ رِزْقَهُ، فَكَانَ رِزْقُهُ عَلَى رَبِّهِ.
[ ٣٧٧ ]
٤٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَهُمْ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ كَعْبًا سَمِعَ قِرَاءَةَ رَجُلٍ أَوْ دُعَاءَهُ، أَوْ نَحْوُ هَذَا، فَتَسَمَّعَ ثُمَّ مَضَى، فَقَالَ: وَاهٍ لِلنَّوَّاحِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
[ ٣٧٧ ]
٤٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، قَالَ. . . . مُعَاوِيَةُ بْنُ. . . . . . قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ، قَالَ: طُوبَى لَهُمْ ⦗٣٧٨⦘ قَالَ: مَنْ هُمْ يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ قَالَ: قَوْمٌ إِذَا شَهِدُوا لَمْ يَدْخُلُوا، وَإِذَا خَطَبُوا لَمْ يَنْكِحُوا، وَإِذَا غَابُوا لَمْ يُفْقَدُوا.
[ ٣٧٧ ]
٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، قَالَ: أنا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، أَنَّ كَعْبًا، قَالَ: إِنِّي لَأَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ يَقُولُ ﵎: إِنَّ بُيُوتِي فِي الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ، وَإِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَهُوَ زَائِرُ اللَّهِ، وَحَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ، ثُمَّ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَوَجَدْتُ فِيهِ ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ. .﴾ [النور: ٣٦] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ: أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ مَحَبَّةٌ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ حَتَّى يَكُونَ بَدْؤُهَا مِنَ اللَّهِ يُنَزِّلُهَا اللَّهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُنَزِّلُهَا عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَلَمْ يَكُنْ بُغْضُهُ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، حَتَّى يَكُونَ بَدْؤُهَا مِنَ اللَّهِ يُنَزِّلُهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ ثُمَّ يُنَزِّلُهَا عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، ثُمَّ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَوَجَدْتُ فِيهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦]، وَوَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ: مَنْ قَالَ مِنْ هَكَذَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ فَقَدِ اجْتَهَدَ، وَمَنْ قَالَ هَكَذَا وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَلَبَهَا وَجَعَلَ ظُهُورَ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ فَقَدِ ابْتَهَلَ، وَحَقٌّ ⦗٣٧٩⦘ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرُدَّ يَدِينِ خَاسِئَتَيْنِ يُسْأَلُ بِهَا خَيْرًا.
[ ٣٧٨ ]
٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: نا هَمَّامٌ، قَالَ: نا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " يُؤْتَى بِالرَّئِيسِ فِي الْخَيْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالَ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ؟ فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ فَلَا يُحْجَبُ عَنْهُ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَرَى مَنْزِلَهُ وَمَنَازِلَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَى الْخَيْرِ وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ، فَيُقَالَ: هَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلَانٍ، هَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلَانٍ، فَيَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَيَرَى مَنْزِلَتَهُ أَفْضَلَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ، وَيُكْسَى مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ، وَيُغَلِّفُهُ مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ، وَيُشْرِقُ وَجْهُهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْقَمَرِ. قَالَ هَمَّامٌ: أَحْسِبُهُ قَالَ لَيْلَةَ البَدْر، قَالَ: فَيَخْرُجُ فَلَا يَرَاهُ أَهْلُ مَلَأٍ إِلَّا قَالُوا: اللَّهُمَّ اَجْعَلْهُ مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَى الْخَيْرِ وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ. فَيَقُولُ: أَبْشِرْ يَا فُلَانُ، فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ كَذَا، وَأَعَدَّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ كَذَا، ثَلَاثًا، فَلَا يَزَالُ يُخْبِرُهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْكَرَامَةِ حَتَّى يَعْلُوَ وُجُوهَهُمْ مِنَ الْبَيَاضِ مِثْلُ مَا عَلَى وَجْهِهِ، فَيَعْرِفُهُمُ النَّاسُ بِبَيَاضِ ⦗٣٨٠⦘ وُجُوهِهِمْ، فَيُقَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْجَنَّةِ. وَيُؤْتِي بِالرَّئِيسِ فِي الشَّرِّ، فَيُقَالَ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ؟ قَالَ: فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ فَيُحْجَبَ عَنْهُ، وَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَرَى مَنْزِلَتَهُ وَمَنَازِلَ أَصْحَابِهِ، فَيُقَالَ لَهُ: هَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلَانٍ وَمَنْزِلَةُ فُلَانٍ، فَيَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فِيهَا مِنَ الْهَوَانِ، وَيَرَى مَنْزِلَهُ أَشَدَّ مِنْ مَنَازِلِهِمْ قَالَ: وَيَسْوَدُّ وَجْهُهُ، وَتَزْرَقُّ عَيْنَاهُ، وَتُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ قَلَنْسِيَّةٌ مِنْ نَارٍ، فَلَا يَرَاهُ أَهْلُ مَلَأٍ إِلَّا تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْهُ، فَيَأْتِي أَصْحَابَهُ الَّذِينَ كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَى الشَّرِّ وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ قَالَ: فَيَقُولُون: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ قَالَ: فَيَقُولُ: مَا أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنِّي قَالَ: فَيَقُولُ: أَمَا تَذْكُرُ يَا فُلَانُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، أَمَا تَذْكُرُ يَا فُلَانُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَيُذَكِّرُهُمُ الْأَمْرَ الَّذِي كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَيْهِ وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْرِفُونَهُ، فَيَقُولُونَ أَنْتَ فُلَانٌ. فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَمَا يَزَالُ يُخْبِرُهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي النَّارِ مِنَ الْهَوَانِ حَتَّى يَعْلُوَا وُجُوهَهُمْ مِنَ السَّوَادِ مِثْلُ مَا عَلَى وَجْهِهِ، فَيَعْرِفُهُمُ النَّاسُ بِسَوَادِ وُجُوهِهِمْ، فَيَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ النَّارِ.
[ ٣٧٩ ]
٤٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: نا الْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَّامٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْقُرَشِيِّ، أَنَّ كَعْبًا، قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ أُوتِيَهُنَّ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، مَنْ جَعَلَ اللَّهُ لِسَانَهُ ذَاكِرًا، وَقَلْبَهُ شَاكِرًا، وَبَدَنَهُ صَابِرًا، وَرَزَقَهُ زَوْجَةً مُؤْمِنَةً يَفْتُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذِرَاعَ صَاحِبِهِ، لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ.
[ ٣٨١ ]
٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: مَا اسْتَقَرَّ لِعَبْدٍ ثَنَاءٌ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى اسْتَقَرَّ لَهُ فِي السَّمَاءِ.
[ ٣٨١ ]
٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ عُثْمَانُ: وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: الْقَلْبُ مَلِكٌ، وَالْيَدَانِ الْجَنَاحُ، وَالرِّجْلَانِ بَرِيدَانِ، وَالْعَيْنَانِ مَسْلَحَةٌ، وَالْأُذُنَانِ قُمْعٌ، وَاللِّسَانُ تُرْجُمَانٌ، وَالْكَبِدُ رَحْمَةٌ، وَالطِّحَالُ ضَحِكٌ، وَالرِّئَةُ ⦗٣٨٢⦘ نَفَسٌ، وَالْكِلْيَتَانِ مَكْرٌ، فَإِذَا طَابَ الْمَلِكُ طَابَتْ جُنُودُهُ، وَإِذَا خَبُثَ الْمَلِكُ خَبُثَتْ جُنُودُهُ.
[ ٣٨١ ]
٤٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا مَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ رَبِّهِ، فَانْظُرُوا مَاذَا يَتْبَعُهُ مِنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ.
[ ٣٨٢ ]
٤٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: قِلَّةُ الْمِنْطَقِ حِكَمٌ عَظِيمَةٌ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الضَّحَّاكَ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ، وَالْمَشَّاءَ إِلَى غَيْرِ إِرْبٍ.
[ ٣٨٢ ]