[ ١٩١ ]
١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ ح ونَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: َنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةُ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَ: عُثْمَانُ قَالَ: قَالُوا لِأُمِّ الدَّرْدَاءِ: أَيُّ عَمَلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ كَانَ أَفْضَلَ؟ قَالَتْ: طُولُ التَّفَكُّرِ. لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ الْعَلَاءِ طُولَ
[ ١٩١ ]
١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةُ، قَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: ⦗١٩٢⦘ التَّفَكُّرُ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ.
[ ١٩١ ]
٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: دَخَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ فِيهِمْ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا.
[ ١٩٢ ]
٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أَنَّ صَدَقَةَ بْنَ خَالِدٍ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: نَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَا أَكَلْتُمْ طَعَامًا عَلَى شَهْوَةٍ أَبَدًا، وَلَا شَرِبْتُمْ شَرَابًا عَلَى شَهْوَةٍ أَبَدًا، وَلَا دَخَلْتُمْ بَيْتًا تَسْتَظِلُّونَ فِيهِ أَبَدًا، وَلَبَرَزْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَلْزَمُونَ صُدُورَكُمْ وَتَبْكُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ. ثُمَّ قَالَ: لَوَدِدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ أُعْضَدُ فِي كُلِّ عَامٍ وَأُؤْكَلُ.
[ ١٩٣ ]
٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: ني مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: طُوبَى لِمَنْ قَلَّ تُرَاثُهُ. زَادَ زَيْدُ بْنُ يَحْيَى: وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ.
[ ١٩٣ ]
٢٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: نا الْوَلِيدُ، قَالَ: ني ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو الدَّرْدَاءِ جَعَلَ يَقُولُ: مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ يَوْمِي هَذَا؟ لِمِثْلِ يَوْمِي هَذَا؟ لِمِثْلِ سَاعَتِي هَذِهِ؟ مَنْ يَعْمَلْ لِمِثْلِ مَضْجَعِي هَذَا؟ قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتُهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ١١٠] قَالَ: تَمَامَ الْآيَةِ.
[ ١٩٤ ]
٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ بِنْتِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَخَرَجْتُمْ إِللَا تالصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ وَتَبْكُونَ، وَلَا تَدْرُونَ تَنْجُونَ أَوْ لَا تَنْجُونَ» ⦗١٩٥⦘ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسْلِمٌ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ حَدِيثِ حَفْصٍ. قَالَ: الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ
[ ١٩٤ ]
٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسْلِمٌ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ سَامِرِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ: مَا كَانَ أَفْضَلُ عِبَادَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ؟ فَقَالَتِ: التَّفَكُّرُ وَالِاعْتِبَارُ.
[ ١٩٦ ]
٢٠٦ - فَقَالَ عَوْنٌ أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: مَنْ يَتَفَقَّدْ يَفْقِدْ، وَمَنْ لَا يُعِدُّ الصَّبْرَ لِفَوَاجِعِ الْأُمُورِ يَعْجَزْ.
[ ١٩٦ ]
٢٠٧ - قَالَ: وَأَتَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ بِي دَاءً مِنْ أَعْظَمِ الدَّاءِ، فَهَلْ عِنْدَكِ لَهُ دَوَاءٌ؟ قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَجِدُ قَسْوَةً فِي الْقَلْبِ، فَقُالْتُ: أَعْظَمُ الدَّاءِ دَاؤُكَ ⦗١٩٧⦘ عُدِ الْمَرْضَى، وَاتَّبِعِ الْجَنَائِزَ، وَاطَّلِعِ فِي الْقُبُورَ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُلَيِّنَ قَلْبَكَ. قَالَ: فَفَعَلَ الرَّجُلُ، فَكَأَنَّهُ أَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ رِقَّةً، فَجَاءَ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ يَشْكُرُ لَهَا.
[ ١٩٦ ]
٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: حُبُّكَ لِلشَّيْءِ يُعْمِي وَيُصِمُّ.
[ ١٩٧ ]
٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، قَالَ: نا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ يُتْبِعْ نَفْسَهُ مَا يَرَى فِي النَّاسِ يُطَوِّلُ حُزْنَهُ وَلَا يَشْفِي غَيْظَهُ.
[ ١٩٨ ]
٢١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: نا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَرَ لِلَّهِ عَلَيْهِ نِعْمَةً إِلَّا فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، فَقَدْ قَلَّ فَهْمُهُ، وَحَضَرَ عَذَابُهُ.
[ ١٩٨ ]
٢١١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: ⦗١٩٩⦘ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَلَا إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى عَشَائِرِكُمْ، فَمُسَاؤُونَ وَمُسَرُّونَ، فَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَعْمَلَ عَمَلًا يَخْزَى بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ. وَهُوَ أَخُوهُ مِنْ أُمِّهِ.
[ ١٩٨ ]
٢١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: نا مَعْنٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: لَوْلَا ثَلَاثٌ لَصَلُحَ النَّاسُ، لَوْلَا هَوًى مُتَّبِعٌ، وَشُحٌّ مُطَاعٌ، وَإِعْجَابُ كُلِّ ذِي رَأَى بِرَأْيِهِ
[ ١٩٩ ]
٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا ابْنُ السَّرْحِ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: الدُّنْيَا مَلْعُونَةُ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، أَوْ آوَى إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ.
[ ٢٠٠ ]
٢١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: إِنِّي لَآمُرُكُمْ بِالْأَمْرِ وَمَا أَفْعَلُهُ وَلَكِنِّي أَرْجُو فِيهِ الْأَجْرَ، وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَظْلِمَهُ الَّذِي لَا يَسْتَعِينُ عَلَيَّ إِلَّا بِاللَّهِ.
[ ٢٠١ ]
٢١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّي لَخَائِفٌ يَوْمَ يُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُولُ: يَا عُوَيْمِرُ. فَأَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبِّ لَبَّيْكَ. فَيَقُولُ: أَمَا عَلِمْتَ؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ: كَيْفَ عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ فَتَأْتِي كُلُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ زَاجِرَةً وَآمَرَةً تَسْأَلُنِي فَرِيضَتَهَا، فَتَشْهَدُ عَلَيَّ الْآمِرَةُ بِأَنِّي لَمْ أَفْعَلْ، وَتَشْهَدُ عَلَيَّ الزَّاجِرَةُ بِأَنِّي لَمْ أَنْتَهِ أَوْ أَتْرُكْ. ⦗٢٠٢⦘ فَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ عَمَلٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ صَوْتٍ لَا يُسْمَعُ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُجَابُ.
[ ٢٠١ ]
٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: قِيلَ لَهُ: مَا تُحِبُّ لِمَنْ تُحِبُّ؟ قَالَ: الْمَوْتَ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَمُتْ؟ قَالَ: يَقِلُّ مَالُهُ وَوَلَدُهُ.
[ ٢٠٢ ]
٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ، قَالَ: أنا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: أَوْصِنِي فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: اذْكُرِ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ يَذْكُرُكِ فِي الضَّرَّاءِ، وَإِذَا ذَكَرْتَ الْمَوْتَى فَاجْعَلْ نَفْسَكَ كَأَحَدِهِمْ، وَإِذَا أَشْرَفَتَ نَفْسَكَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا فَانْظُرْ إِلَى مَا تَصِيرُ إِلَيْهِ.
[ ٢٠٣ ]
٢١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَبُو تَوْبَةَ، قَالَ: نا عِيسَى، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَ: ⦗٢٠٤⦘ نِعْمَ صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ، يَكُفُّ فِيهِ بَصَرَهُ، وَسَمْعَهُ، وَفُرْجَهُ، وَإِيَّاكُمْ وَمَجَالَسَ الْأَسْوَاقِ.
[ ٢٠٣ ]
٢١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: نا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ: نا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ لَا تُتْبِعْ بَصَرَكَ كُلَّ مَا تَرَى فِي النَّاسِ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ تَبِعَ بَصَرُهُ كُلَّ مَا يَرَى فِي النَّاسِ يَطُولُ حُزْنُهُ، وَلَا يَشْفِي غَيْظَهُ، وَمَنْ لَا يَعْرَفْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَّا فِي مَطْعَمِهِ، وَمَشْرَبِهِ فَقَدْ قَصَرَ عَمَلُهُ، وَحَضَرَ عَذَابَهُ
[ ٢٠٤ ]
٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أُحَذِّرُ رَجُلًا أَنْ تُبْغِضَهُ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ.
[ ٢٠٥ ]
٢٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَعْلَمُ الْإِسْلَامَ وَأَهَمَّهُ، ثُمَّ تَفَقَّدَهُ الْيَوْمَ مَا عَرَفَ مِنْهُ شَيْئًا.
[ ٢٠٥ ]
٢٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: نا عُمَرُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَعَثَ إِلَيَّ فَأَعْطَانِي أَلْفَ دِينَارٍ، أَتَصَدَّقُ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: ثَلَاثَةُ آلَافِ دِينَارٍ. فَقِيلَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَلِمَ؟ قَالَ: أَخَافُ فَذَكَرَ شَيْئًا وَعَوَاذِلَ قَوْمِي فَيَحْبَطَ بِذَلِكَ قُولِي.
[ ٢٠٦ ]
٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا الْوَلِيدُ، قَالَ: نا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ تَفْرِقَةِ الْقَلْبِ، وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِي فِي كُلِّ وَادٍ مَالٌ.
[ ٢٠٦ ]
٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ ⦗٢٠٧⦘ سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ فِي جَنَازَةٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ مَنْ هَذَا الْمَيِّتُ؟ قَالَ: أَنْتَ هُوَ.
[ ٢٠٦ ]
٢٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هَنَّادٌ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: يَا أَهْلَ حِمْصَ مَالِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ، وَأَرَى جُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ، وَأَرَاكُمْ قَدْ أَقْبَلْتُمْ عَلَى مَا تُكُفِّلَ لَكُمْ بِهِ، وَضَيَّعْتُمْ مَا وُكِّلْتُمْ بِهِ؟ اعْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، فَإِنَّ رَفْعَ الْعِلْمِ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ. لَوْلَا ثَلَاثٌ صَلُحَ النَّاسُ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ. ⦗٢٠٨⦘ مَنْ يُكْثِرْ قَرْعَ الْبَابِ يُفْتَحْ لَهُ، وَمَنْ يُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ يُسْتَجَابُ لَهُ عِنْدَ الْكَرْبِ، وَمَنْ رُزِقَ قَلْبًا شَاكِرًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً، فَنِعْمَ الْخَيْرَاتُ لَهُ، لَمْ يَتْرُكْ مِنَ الْخَيْرَاتِ شَيْئًا.
[ ٢٠٧ ]
٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: نا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ذِكْرُ اللَّهِ شِفَاءٌ، وَذِكْرُ اللَّهِ دَوَاءٌ.
[ ٢٠٨ ]
٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى، قَالَ: نا حَمَّادٌ، عَنْ بُرْدٍ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: لَا تَزَالُ ظَالِمًا مَا كُنْتَ مُخَاصِمًا، وَلَا تَزَالُ آثِمًا مَا كُنْتَ مُمَارِيًا، وَلَا تَزَالُ كَاذِبًا مَا كُنْتَ مُحْدِثًا.
[ ٢٠٩ ]
٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَفَى بِكَ ظَالِمًا لَا تَزَالُ مُخَاصِمًا، وَكَفَى بِكَ آثِمًا لَا تَزَالُ مُمَارِيًا، وَكَفَى بِكَ كَاذِبًا لَا تَزَالُ مُحَدِّثًا، إِلَّا فِي ذَاتِ اللَّهِ.
[ ٢٠٩ ]
٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِ مِصْرَ يُقَالُ لَهُ مَسْلَمَةُ قَالَ لَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ: مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ أُحِبُّهُ اللَّهُ، وَحَبَّبَهُ إِلَى خَلْقِهِ، وَإِذَا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَبَغَّضَهُ إلى خَلْقَهُ
[ ٢١٠ ]
٢٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: نا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ: أَوْصِنِي فَقَالَ: عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ قَالَ: اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَاعْدُدْ لِنَفْسِكَ قَبْرًا، وَاحْذَرْ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ.
[ ٢١٠ ]
٢٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ ⦗٢١١⦘ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَعُدَّ نَفْسَكَ مَعَ الْمَوْتَى، وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، وَاعْلَمْ أَنَّ قَلِيلًا يَكْفِيكَ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ يُلْهِيكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْبِرَّ لَا يَبْلَى، وَأَنَّ الْإِثْمَ لَا يُنْسَى.
[ ٢١٠ ]
٢٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، قَالَ: نا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُ قَالَ: مُرَّ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ بِرَجُلٍ يُقَادُ فِي حَدٍّ أَصَابَهُ قَالَ: فَنَالَ الْقَوْمُ مِنْهُ. فَقَالَ: لَا تَسُبُّوا أَخَاكُمْ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ الَّذِي عَافَاكُمْ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ رَأَيْتُمُوهُ فِي قَلِيبٍ أَكُنْتُمْ مُسْتَخْرِجِيهِ؟ ⦗٢١٢⦘ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَلَا تَسُبُّوا أَخَاكُمْ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الَّذِي عَافَاكُمْ. فَقِيلَ: لَهُ أَتُبْغِضُهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَا أُبْغِضُهُ، وَلَكِنْ أُبْغِضُ عَمَلَهُ، فَإِذَا تَرَكَهُ كَانَ أَخِي.
[ ٢١١ ]
٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا وَهَيْبٌ، قَالَ: نا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تَفْقَهَ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا كَثِيرَةً، وَحَتَّى تَمْقَتَ النَّاسَ فِي حُبِّ اللَّهِ، ثُمَّ تَكُونَ إِلَى نَفْسِكَ فَتَكُونَ لَهَا أَشَدَّ مَقْتًا مِنْكَ لِلنَّاسِ» حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: قُلْتُ ⦗٢١٣⦘ لِأَيُّوبَ: أَرَأَيْتُ قَوْلَهُ: حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا؟ فَأَسْكَتَ يَتَفَكَّرُ. قُلْتُ: هُوَ أَنْ يَرَى لَهُ وُجُوهًا فَيُهَابُ الْإِقْدَامَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: هُوَ هَذَا، هُوَ هَذَا
[ ٢١٢ ]
٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: نا. . . . عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الْأَعْوَرِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ يَقُولُ: «مَا بِتُّ لَيْلَةً فِي الْأَرْضِ فَأَصْبَحْتُ لَمْ يَرْمِنِي النَّاسُ فِيهِ بِدَاهِيَةٍ إِلَّا رَأَيْتُ أَنَّ عَلَيَّ مِنَ اللَّهِ نِعْمَةً»
[ ٢١٣ ]
٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا ابْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نا ابْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنْ قَارَضْتَ النَّاسَ قَارَضُوكَ، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ قَالَ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَقْرِضَ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ
[ ٢١٤ ]
٢٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: نَا ضَمْرَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: أَلَا رُبَّ مُنَعِّمٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ لَهَا جِدٌّ مُهِينٌ
[ ٢١٤ ]
٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: أُحِبُّ الْفَقْرَ تَوَاضُعًا لِرَبِّي، وَأُحِبُّ الْمَوْتَ اشْتِيَاقًا إِلَى رَبِّي، وَأُحِبُّ الْمَرَضَ تَكْفِيرًا لِخَطَايَايَ.
[ ٢١٥ ]
٢٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِي جَنَازَةٍ، فَرَأَى أَهْلَ الْمَيِّتِ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَسَاكِينُ مَوْتَى غَدًا يَبْكُونَ عَلَى مَيِّتٍ الْيَوْمَ.
[ ٢١٥ ]
٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: نا عُمَرُ، عَنِ ⦗٢١٦⦘ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ عَطِيَّةَ، يَقُولُ: اشْتَكَى رَجُلٌ أَخَاهُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَوَفَدَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَجَازَهُ مُعَاوِيَةُ بِمِائَةِ دِينَارٍ. فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَرَكَ عَلَى أَخِيكَ؟ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَجَازَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ، وَوُلِدَ لَهُ غُلَامٌ.
[ ٢١٥ ]
٢٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: نا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: نا صَفْوَانُ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ فِي عِرْقٍ سَاكِنٍ.
[ ٢١٦ ]
٢٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ قُسَيْطٍ، قَالَ: نا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَيْلٌ لِكُلِّ جَمَّاعٍ فَاغِرٍ فَاهُ كَأَنَّهُ مَجْنُونٌ، يَرَى مَا عِنْدَ النَّاسِ، ⦗٢١٧⦘ وَلَا يَرَى مَا عِنْدَهُ، لَوْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِلَ اللَّيْلَ بِالنَّهَارِ وَصَلَ، وَيْلٌ لَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ أَوْ قَالَ: عَذَابٍ شَدِيدٍ.
[ ٢١٦ ]
٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أنا أَبَاهُ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ: عَلِّمْنِي كَلِمَةً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا. قَالَ: " وَاثْنَيْنِ، وَثَلَاثًا، وَأَرْبَعًا، وَخَمْسًا، مَنْ عَمِلَ بِهِنَّ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ ﷿ الدَّرَجَاتِ الْعُلَا: لَا تَأْكُلْ إِلَّا طَيِّبًا، وَلَا تَكْسِبْ إِلَّا طَيِّبًا، وَلَا تُدْخِلْ بَيْتَكَ إِلَّا طَيِّبًا، وَاسْأَلِ اللَّهَ رِزْقَكَ يَوْمًا بِيَوْمٍ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَاعْدُدْ نَفْسَكَ مَعَ الْأَمْوَاتِ فَكَأَنَّكَ قَدْ لَحِقْتَ بِهِمْ، وَهَبْ عِرْضَكَ لِلَّهِ فَمَنْ سَبَّكَ أَوْ شَتَمَكَ أَوْ قَاتَلَكَ فَدَعْهُ لِلَّهِ، فَإِذَا أَسَأْتَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ "
[ ٢١٧ ]
٢٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: نا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: ني صَدَقَةُ، قَالَ: ني ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَيْلٌ لِذِي الْقَلْبِ النَّخِيبِ وَالْجَوْفِ الرَّغِيبِ، وَلَا يُبَالِي بِقَوْلِ الطَّبِيبِ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: النَّخِيبُ: الْقَاسِي الرَّدِيءُ.
[ ٢١٨ ]
٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا ابْنُ السَّرْحِ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ني يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: كَفَى بِهِ ذَنْبًا لَا يُسْتَغْفَرُ مِنْهُ: حُبُّ الدُّنْيَا.
[ ٢١٨ ]
٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي حَانُوتًا إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ يَغُلُّ لِي كُلَّ شَهْرٍ عِشْرِينَ دِينَارًا أَتَصَدَّقُ بِهَا كُلِّهَا، لَا تُخْطِئُنِي صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُسْأَلَ: مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَهَا؟ وَكَيْفَ صَنَعْتَ فِيهَا؟ وَكَيْفَ كَانَ نِيَّتُكَ فِيهَا؟ .
[ ٢١٨ ]
٢٤٦ -. . . . . . . . قَالَ: نا الْوَلِيدُ، قَالَ: نا ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ السَّلُولِيِّ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ إِذَا سَمِعَ أَصْوَاتَ الْمُتَهَجِّدِينَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي النَّوَّاحِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَتَنْدَى قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
[ ٢١٩ ]
٢٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، قَالَ: جَمَعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَهْلَ دِمَشْقَ قَالَ: اسْمَعُوا مِنْ أَخٍ لَكُمْ نَاصِحٍ، إِنَّكُمْ تَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ، وَتَأْمَلُونَ ⦗٢٢٠⦘ مَا لَا تُدْرِكُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ، فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ جَمَعُوا كَثِيرًا، وَأَمَّلُوا بَعِيدًا، وَبَنَوْا شَدِيدًا، فَأَصْبَحَ جَمْعُهُمْ بُورًا، وَأَصْبَحَ أَمَلُهُمْ غُرُورًا، وَأَصْبَحَتْ دُورُهُمْ قُبُورًا. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَجْلَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، بِهَذَا الْمَعْنَى، زَادَ: أَلَا إِنَّ عَادًا مَلَأَتْ مَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّانَ خَيْلًا وَرِكَابًا، فَمَنْ يَشْتَرِ مِنِّي مِيرَاثَ عَادٍ بِدِرْهَمَيْنِ؟
[ ٢١٩ ]
٢٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: نا حَجَّاجٌ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ سُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كَفَى بِكَ ظَالِمًا لَا تَزَالُ مُخَاصِمًا، وَكَفَى بِكَ آثِمًا لَا تَزَالُ مُمَارِيًا، وَكَفَى بِكَ كَاذِبًا لَا تَزَالُ فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ مُحْدِثًا.
[ ٢٢١ ]
٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: نا أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ⦗٢٢٢⦘ مَنْ يَزْدَدْ عِلْمًا يَزْدَدْ وَجَعًا، وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ: وَلَا أَخَافُ أَنْ يُقَالَ لِي: يَا عُوَيْمِرُ مَاذَا عَلِمْتَ؟ وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يُقَالَ لِي: يَا عُوَيْمِرُ مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ .
[ ٢٢١ ]
٢٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْكَلَاعِيُّ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ إِذَا رَأَى الْجَنَازَةَ قَالَ: اغْدِي فَإِنَّا رَائِحُونَ، وَرُوحِي فَإِنَّا غَادُونَ، مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ وَغَفْلَةٌ سَرِيعَةٌ، كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا، يَذْهَبُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، وَيَبْقَى الْآخِرُ لَا حُلْمَ لَهُ
[ ٢٢٢ ]
٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا ابْنُ الْمُصَفَّى، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗٢٢٣⦘ مُوسَى بِمَكَّةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: مُعَاتَبَةُ الْأَخِ أَهْوَنُ مِنْ فَقْدِهِ، وَمَنْ بِأَخِيكَ كُلِّهِ، فَأَعْطِ أَخَاكَ وَهَبْ لَهُ، وَلَا تُطِعْ بِهِ كَاشِحًا فَتَكُونَ مِثْلَهُ، غَدًا يَأْتِيهِ الْمَوْتُ فَيَكْفِيكَ فَقْدَهُ، فَكَيْفَ تَبْكِيهِ فِي الْمَمَاتِ وَفِي الْحَيَاةِ تَرَكْتَ وَصْلَهُ؟
[ ٢٢٢ ]
٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَبُو. . . . . نا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيِ الْغَزْوِ، فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ بِأَعْمَالِكُمْ» ⦗٢٢٤⦘ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: بَلَغَنِي عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: مَنْ لَكَ بِأَخِيكَ كُلِّهِ يُرَادُ، لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ نَقْصٍ مَا تَسْتَنْكِرُ. وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: أَعْيَانِي أَنْ أَجِدَ مِنْكُمْ رَجُلًا كَامِلًا.
[ ٢٢٣ ]