[ ٢٧ ]
٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ شَبِيبٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلَيْسَ صَاحِبَ الرَّأْيِ، عَنْ أَبِي السَّحْمَاءِ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ بَيْنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَالْفُسْطَاطِ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَى فَرَسٍ»، فَقَالَ: يَا أَبَا السَّحْمَاءِ، مَا تَعُدُّونَ الزُّهْدَ فِيكُمْ؟ قُلْتُ «تَرْكُ هَذَا الْحُطَامِ» قَالَ: لَا، وَلَكِنْ هُوَ أَنْ يَلْتَجِئَ الرَّجُلُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَرْجُو أَنْ يَرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ فَيَرْحَمَهُ وَكَانَ أَبُو السَّحْمَاءِ أَحَدَ النُّسَّاكِ
[ ٢٧ ]
٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ قَالَ: كَانَ أَبُو السَّحْمَاءِ الْكَلْبِيُّ قَدْ بَلَغَ مِنَ الدُّنْيَا وَالسُّلْطَانِ مَبْلَغًا، ثُمَّ عَزَمَ لَهُ عَلَى الزُّهْدِ فِيهَا فَتَرَكَ ذَلِكَ أَجْمَعَ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَالنُّسُكِ فَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ أَنَّهُ خَرَجَ مَرَّةً إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ اسْتَرَحْنَا مِنْ صُحْبَةِ الْمُلُوكِ، هَذَا رَحْلُنَا إِذَا شِئْنَا، نَتَّكِئُ إِذَا شِئْنَا، وَنَعْمَلُ مَا أَرَدْنَا»
[ ٢٨ ]