[ ٢ / ٣٥٥ ]
٤٧٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الشَّهَادَةِ لِلْعَشَرَةِ، قَالَ: «نَعَمْ، أَشْهَدُ لِلْعَشَرَةِ بِالْجَنَّةِ»
[ ٢ / ٣٥٥ ]
٤٧٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: حُجَّتُنَا فِي الشَّهَادَةُ لِلْعَشَرَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ حَدِيثُ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ: قَرَأَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا صَالَحَ أَبُو بَكْرٍ أَهْلَ الرِّدَّةِ قَالَ: صَالَحَهُمْ عَلَى حَرْبٍ مُجْلِيَةٍ أَوْ سِلْمٍ مُخْزِيَةٍ. قَالَ: قَالُوا: قَدْ عَرَفْنَا الْحَرْبَ الْمُجْلِيَةَ، فَمَا السِّلْمَ الْمُخْزِيَةَ؟ قَالَ: «أَنْ تَشْهَدُوا أَنَّ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَأَنَّ قَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
[ ٢ / ٣٥٥ ]
٤٧٦ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ: «فَلَمْ يَرْضَ مِنْهُمْ إِلَّا بِالشَّهَادَةِ، وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ بُزَاخَةَ، وَلَيْسَ بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالْقَوْلِ فَرْقٌ»
[ ٢ / ٣٥٦ ]
٤٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الشَّهَادَةِ لِلْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِأَهْلِ الرِّدَّةِ: «لَا، حَتَّى تَشْهَدُوا أَنَّ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ»، فَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ أَبِي بَكْرٍ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ
[ ٢ / ٣٥٦ ]
٤٧٨ - وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمَّادٍ الْمُقْرِيُّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: تُفَرِّقُ بَيْنَ الْعِلْمِ وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ؟ قَالَ: " لَا، إِذَا قُلْتُ أَعْلَمُ فَأَنَا أَشْهَدُ، قَالَ اللَّهُ: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦] وَقَالَ: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ [يوسف: ٨١] "
[ ٢ / ٣٥٦ ]
٤٧٩ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَلَيْسَ تَشْهَدُ لِعَشَرَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " أَقُولُ: عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: هَؤُلَاءِ يَسْتَطِيعُونَ الشَّهَادَةَ، وَهَلْ مَعْنَى الْقَوْلِ وَالشَّهَادَةِ إِلَّا وَاحِدٌ، قُلْتُ: مَا تَقُولُ أَنِّي أَشْهَدُ؟ قَالَ: اشْهَدْ "
[ ٢ / ٣٥٧ ]
٤٨٠ - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَأَبُو يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: الْعِلْمُ الشَّهَادَةُ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " نَعَمْ، إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ، وَعَبْدُ فُلَانٍ، وَدَارُ فُلَانٍ وَلَا يَعْلَمُ غَيْرَهُ، وَكَذَلِكَ تَشْهَدُ أَنَّ الْعَشَرَةَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: وَالرَّجُلَ يَشْهَدُ دَارَ فُلَانٍ، وَعَبْدَ فُلَانٍ، وَابْنَ فُلَانٍ، هَذَا كُلُّهُ بِالْمَعْرِفَةِ وَعِلْمِهِ بِالشَّيْءِ "
[ ٢ / ٣٥٧ ]
٤٨١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانَةَ امْرَأَةُ فُلَانٍ، وَأَنَا لَمْ أَشْهَدِ النِّكَاحَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ الشَّيْءُ مُسْتَفِيضًا فَاشْهَدْ بِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ دَارَ بَخْتَانَ هِيَ لِبَخْتَانَ وَلَمْ يُشْهِدْنِي؟ قَالَ: هَذَا أَمْرٌ قَدِ اسْتَفَاضَ، اشْهَدْ بِهَا لَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَظُنُّ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَذَا كَمَنْ يَقُولُ: إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: وَلَا أَشْهَدُ إِنَّهَا بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَمَّا طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ يَقُولُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ: إِنَّهُ قَالَ لَهُمْ: «تَشْهَدُونَ أَنَّ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ» وَمَا رَضِيَ، يَعْنِي أَبَا بَكْرِ حَتَّى شَهِدُوا ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذَا أَثْبَتُ وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي الشَّهَادَةِ "
[ ٢ / ٣٥٧ ]
٤٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ ⦗٣٥٨⦘ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: «قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ، أَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ، لَا دِيَةَ لَهُمْ، وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ» فَقَدْ شَهِدَ لَهُمْ، وَنَحْنُ نَشْهَدُ لَهُمْ
[ ٢ / ٣٥٧ ]
٤٨٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ ابْنَ الْهَيْثَمِ الْمُقْرِئَ قَدْ حُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا أَشْهَدُ لِلْعَشَرَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: لَمْ يُذَاكِرْنِي بِشَيْءٍ، قُلْتُ لَهُ: فَلَا يُجَانَبُ صَاحِبُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ؟ قَالَ: قَدْ جَفَاهُ قَوْمٌ، وَقَدْ لَقِيَ أَذًى. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ لَا يَشْهَدُ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ: هَذَا قَوْلُ سَوْءٍ، وَقَدْ كَانَ عِنْدِي مُنْذُ أَيَّامٍ مَنْ هُوَ ذَا يُخْبِرُ عَنْهُ بِهَذَا، وَلَوْ عَلِمْتُ لَجَفَوْتُهُ، قُلْتُ لَهُ: ابْنُ الْهَيْثَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ أَخْبِرُونِي أَنَّهُ وَضَعَ فِي هَذَا كِتَابًا، وَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا رَضِيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ حَتَّى شَهِدُوا أَنَّ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ»، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَسْأَلَةِ الْمَرُّوذِيِّ، قُلْتُ: إِنَّ ابْنَ الدَّوْرَقِيِّ أَحْمَدَ قَالَ لِي: إِنَّهُ نَاظَرَكَ عَلَى بَابِ إِسْمَاعِيلَ فَقُمْتَ تَجُرُّ ثَوْبَكَ ⦗٣٥٩⦘ مُغْضَبًا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي "
[ ٢ / ٣٥٨ ]
٤٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: " اخْتَلَفْنَا فِيهَا عَلَى بَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ فَقَالَ: أَظُنُّهُ أَسْوَدَ بْنَ سَالِمٍ: لِمَ خِلَافٌ بِهَذَا، وَقُلْنَا نَحْنُ بِالشَّهَادَةِ "
[ ٢ / ٣٥٩ ]
٤٨٥ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَنَحْنُ عَلَى بَابِ عَفَّانَ، فَذَكَرُوا الشَّهَادَةَ لِلَّذِينَ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: نَعَمْ نَشْهَدُ، وَغَلَّظَ الْقَوْلَ عَلَى مَنْ لَمْ يَشْهَدْ، وَاحْتَجَّ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، وَاحْتُجَّ عَلَيْهِ بِأَشْيَاءَ فَغَضِبَ حَتَّى قَالَ: صِبْيَانٌ نَحْنُ لَيْسَ نَعْرِفُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ، وَاحْتُجَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، فَقَالَ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ مَنْ هُوَ؟ أَيْ مَعَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ "
[ ٢ / ٣٥٩ ]
٤٨٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَقَوْمٌ يَحْتَجُّونَ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ ⦗٣٦٠⦘: «لَا أَشْهَدُ لِأَحَدٍ. . . . . .»، وَيَحْتَجَّونَ بِالْأَوْزَاعِي
[ ٢ / ٣٥٩ ]
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَاحْتَجَجْتُ عَلَيْهِمْ بِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اسْكُنْ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيُّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدٌ»
[ ٢ / ٣٦٠ ]
وَاحْتَجَجْتُ بِحَدِيثِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى: «افْتَحِ الْبَابَ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»
[ ٢ / ٣٦٠ ]
٤٨٧ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ، فَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، جَمِيعًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " واحْتَجَجْتُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ ⦗٣٦١⦘ قَصْرًا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِعُمَرَ ".
٤٨٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَا جَابِرًا، وَرَوَاهُ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، وَالزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ أَوْ غَيْرُهُ. وَمَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ "، فَيَكُونُ بَشَّرَهُ
[ ٢ / ٣٦٠ ]
أَلَا وَرَوَى أَنَسٌ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أُحُدٍ: «اسْكُنْ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيُّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ»
[ ٢ / ٣٦١ ]
٤٨٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ شَيْءٌ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ لَكُمْ: لَا أَقُولُ إِنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَلَا نَشْهَدُ؟ هَذَا كَلَامُ سَوْءٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَدِمَ إِلَى هَا هُنَا، وَأَظْهَرَ هَذَا الْقَوْلَ، وَتَابَعَهُ قَوْمٌ عَلَى ذَا، فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَتَابَعَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، وَقُلْنَا: نَشْهَدُ "
[ ٢ / ٣٦٢ ]
٤٩٠ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بَخْتَانَ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَشْهَدُ عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ»، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَقُولُ: هُمْ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أَشْهَدُ، فَقَالَ: «هَذَا رَجُلٌ جَاهِلٌ، أَيْشِ الشَّهَادَةُ إِلَّا الْقَوْلُ»
[ ٢ / ٣٦٢ ]
٤٩١ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَأَبُو يَحْيَى أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ ⦗٣٦٣⦘ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: لَوْ شَهِدْتُ لِأَحَدٍ حَيٍّ لَشَهِدْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ". هَذَا يَدُلُّكَ أَنَّهُ يَشْهَدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَلَا يُشْهَدُ لِلْحَيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَحْدُثُ
[ ٢ / ٣٦٢ ]
٤٩٢ - وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: «لَوْ شَهِدْتُ لِأَحَدٍ حَيٍّ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَشَهِدْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ»، فَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَسْتَحْسِنُهُ قَالَ: لِأَحَدٍ حَيٍّ، لِأَحَدٍ حَيٍّ، يُرَدِّدُ الْكَلَامَ، وَيُعْجِبُهُ ذَلِكَ
[ ٢ / ٣٦٣ ]
٤٩٣ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَمَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: لِأَحَدٍ حَيٍّ، إِلَّا وَيُعَلِّمُكَ أَنَّ مَنْ قَدْ مَاتَ قَدْ يُشْهَدُ لَهُ بِالْجَنَّةِ "
[ ٢ / ٣٦٣ ]
٤٩٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُهُ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الشَّهَادَةِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، هُمَا فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَاذْهَبْ إِلَى ⦗٣٦٤⦘ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: «اشْهَدْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْجَنَّةِ»
[ ٢ / ٣٦٣ ]
٤٩٥ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حَرْبٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ يَقُولُ: «أَشْهَدُ» . ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَسْأَلَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي الْحَارِثِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ أَبِي: وَكَذَلِكَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ التِّسْعَةُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَاشِرُهُمْ، وَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ، وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ، خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [التوبة: ١٠٠]، ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ⦗٣٦٥⦘ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [الفتح: ١٨] الْآيَةَ
[ ٢ / ٣٦٤ ]
٤٩٦ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [الفتح: ٥] وَقَالَ: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ، أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ، فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [الواقعة: ١١]
[ ٢ / ٣٦٥ ]
٤٩٧ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنِ بُخْتَانَ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَالَ: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [المائدة: ١١٩]، وَيَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، أُمَّتِي مِنْهَا ثَمَانُونَ» . فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ مِنْهُمْ فَمَنْ مِنْهُمْ؟ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَسْأَلَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي الْحَارِثِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْتُ لِأَبِي: فَإِنْ قَالَ: أَنَا أَقُولُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْجَنَّةِ، وَلَا أَشْهَدُ؟ قَالَ: " يُقَالَ لَهُ: هَذَا الَّذِي تَقُولُ حَقٌّ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، فَيُقَالَ لَهُ: أَلَا تَشْهَدُ عَلَى الْحَقِّ، وَالشَّهَادَةُ ⦗٣٦٦⦘ هِيَ الْقَوْلُ، وَلَا يَشْهَدُ حَتَّى يَقُولَ، وَإِذَا قَالَ شَهِدَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، ثَمَانُونَ مِنْهَا مِنْ أُمَّتِي فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ فَمَنْ يَكُونُ؟
[ ٢ / ٣٦٥ ]
٤٩٨ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَأَشْهَدُ أَنَّ أَبَا لَهَبٍ، فِي النَّارِ، هُمْ لَا يَقُولُونَ أَبُو لَهَبٍ فِي النَّارِ، لَيْسَ فِي أَبِي لَهَبٍ حَدِيثٌ أَنَّهُ فِي النَّارِ، هُوَ فِي الْكِتَابِ، وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّ أَبَا لَهَبٍ وَأَبَا جَهْلٍ فِي النَّارِ»
[ ٢ / ٣٦٦ ]
٤٩٩ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا مُثَنَّى الْأَنْبَارِيُّ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَهَلْ تَرَى أَنْ تَشْهَدَ لِغَيْرِ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: «نَعَمْ، كُلُّ مَنْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ يُشْهَدُ لَهُ»، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ: «وَاللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ عُمَرَ حِبِّي أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»
[ ٢ / ٣٦٦ ]
٥٠٠ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قُلْتُ: سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ابْنَ مَسْعُودٍ: قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: «لَا أَدْرِي، مَا هَذَا الْحَدِيثُ؟»
[ ٢ / ٣٦٧ ]
٥٠١ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ لِابْنِ مَسْعُودٍ: قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَيْنَ هُوَ؟ وَالْأَحَادِيثُ عَنْهُ فِي الْعَشَرَةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ؟ قَالَ: «هَذَا يُرْوَى عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ هَذَا الْقَوْلُ، وَالَّذِي يُرْوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي الْعَشَرَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ»
[ ٢ / ٣٦٧ ]
٥٠٢ - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: سَأَلَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: عَبْدَ اللَّهِ ⦗٣٦٨⦘، مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: «فِي الْجَنَّةِ»، قَالَ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: «الْأَوَّاهُ عِنْدَ كُلِّ خَيْرٍ يُبْتَغَى»، قَالَ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: «إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلًا بِعُمَرَ»
[ ٢ / ٣٦٧ ]
٥٠٣ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ الْوَاشِحِيَّ، يَقُولُ: " خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ يَسْكُتُ، ثُمَّ يَقُولُ: عَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "
[ ٢ / ٣٦٨ ]
٥٠٤ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، فِي الْجَنَّةِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عُمَرَ فِي الْجَنَّةِ، أَوْ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ عُثْمَانَ فِي الْجَنَّةِ، أَوْ عَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْلًا فَأَنَا أَشْهَدُ عَلَيْهِ "
[ ٢ / ٣٦٨ ]
قَالَ: وَفِي حَدِيثِ زَائِدَةَ قَالَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالٍ فِي ⦗٣٦٩⦘ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: «أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا فِي الْجَنَّةِ» . قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ حُصَيْنٍ أَيْضًا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا فِي الْجَنَّةِ
[ ٢ / ٣٦٨ ]
٥٠٥ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حَرْبٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي دِهْلِيزِهِ عَنِ الشَّهَادَةِ لِلْعَشَرَةِ؟ فَقَالَ: " نَحْنُ نَشْهَدُ، أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: «تَشْهَدُونَ أَنَّ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ»، وَكَانُوا خَلْقًا كَثِيرًا، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ يَقُولُ: أَشْهَدُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: لَوْ شَهِدْتُ لِأَحَدٍ حَيٍّ لَشَهِدْتُ لِابْنِ عُمَرَ، قُلْتُ: فَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ يُهْجُرُ؟ قَالَ: يَقُولُ: مَاذَا؟ قُلْتُ: يَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَلَا أَشْهَدُ، فَسَكَتَ
[ ٢ / ٣٦٩ ]
٥٠٦ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ مُثَنَّى الْأَنْبَارِيَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَجُلٍ مُحَدِّثٍ، يُكْتَبُ عَنْهُ الْحَدِيثُ، قَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنَّ الْعَشَرَةَ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ، فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ، وَقَالَ: «لَعَلَّهُ جَاهِلٌ، لَا يَدْرِي، يُقَالَ لَهُ»
[ ٢ / ٣٦٩ ]