[ ١ / ١٣٠ ]
٨٥ - أَخْبَرَنِي جَعْفَرٌ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: ثَنَا مَذْكُورٌ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْمُعَلَّى الْعَطَّارُ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَنَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ قَدْ تَخَمَّرَتْ مُصَلَّبًا، فَطَرَفَ لَهَا، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ ⦗١٣١⦘ اللَّهِ، تَطْرِفُ لَهَا وَهِيَ مِنْكَ غَيْرُ مَحْرَمٍ، فَقَالَ: إِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ مَا لَا يُؤْمَرُ إِلَّا بِالسَّيْفِ. قَالَ: مَذْكُورٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لَمْ يَرْضَ فِعْلَهُ
[ ١ / ١٣٠ ]
٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " قَدْ قُلْتُ لِابْنِ الْكَلْبِيِّ صَاحِبِ الْخَلِيفَةِ: «مَا أَعْرِفُ نَفْسِي مُذْ كُنْتُ حَدَثًا إِلَى سَاعَتِي هَذِهِ إِلَّا أَدَّى الصَّلَاةَ خَلْفَهُمْ، وَأَعْتَدُّ إِمَامَتَهُ، وَلَا أَرَى الْخُرُوجَ عَلَيْهِ»
[ ١ / ١٣١ ]
٨٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، «يَأْمُرُ بِكَفِّ الدِّمَاءِ، وَيُنْكِرُ الْخُرُوجَ إِنْكَارًا شَدِيدًا»
[ ١ / ١٣١ ]
٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ: «أَنَّهُمَا كَرِهَا الدَّمَ، يَعْنِي فِي الْفِتْنَةِ»
[ ١ / ١٣٢ ]
٨٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي أَمْرٍ كَانَ حَدَثَ بِبَغْدَادَ، وَهَمَّ قَوْمٌ بِالْخُرُوجِ، فَقُلْتُ: " يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي الْخُرُوجِ مَعَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَجَعَلَ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، الدِّمَاءَ، الدِّمَاءَ، لَا أَرَى ذَلِكَ، وَلَا آمُرُ بِهِ، الصَّبْرُ عَلَى مَا نَحْنُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْفِتْنَةِ يُسْفَكُ فِيهَا الدِّمَاءُ، وَيُسْتَبَاحُ فِيهَا الْأَمْوَالُ، وَيُنْتَهَكُ فِيهَا الْمَحَارِمُ، أَمَا عَلِمْتَ مَا كَانَ النَّاسُ فِيهِ، يَعْنِي أَيَّامَ الْفِتْنَةِ، قُلْتُ: وَالنَّاسُ الْيَوْمَ، أَلَيْسَ هُمْ فِي فِتْنَةٍ ⦗١٣٣⦘ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ، فَإِنَّمَا هِيَ فِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، فَإِذَا وَقَعَ السَّيْفُ عَمَّتِ الْفِتْنَةُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، الصَّبْرَ عَلَى هَذَا، وَيَسْلَمُ لَكَ دِينُكَ خَيْرٌ لَكَ، وَرَأَيْتُهُ يُنْكِرُ الْخُرُوجَ عَلَى الْأَئِمَّةِ، وَقَالَ: الدِّمَاءَ، لَا أَرَى ذَلِكَ، وَلَا آمُرُ بِهِ "
[ ١ / ١٣٢ ]
٩٠ - وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، قَالَ: سَمِعْتُ حَنْبَلًا يَقُولُ فِي وِلَايَةِ الْوَاثِقِ: اجْتَمَعَ فُقَهَاءُ بَغْدَادَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَطْبَخِيُّ، وَفَضْلُ بْنُ عَاصِمٍ، فَجَاءُوا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُمْ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَذَا الْأَمْرُ قَدْ تَفَاقَمَ وَفَشَا، يَعْنُونَ إِظْهَارَهُ لِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " فَمَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: أَنْ نُشَاوِرَكَ فِي أَنَّا لَسْنَا نَرْضَى بِإِمْرَتِهِ، وَلَا سُلْطَانِهِ، فَنَاظَرَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَاعَةً، وَقَالَ لَهُمْ: «عَلَيْكُمْ بِالنَّكِرَةِ بِقُلُوبِكُمْ، وَلَا تَخْلَعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، وَلَا تَشُقُّوا عَصَا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَسْفِكُوا دِمَاءَكُمْ ⦗١٣٤⦘ وَدِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ مَعَكُمُ، انْظُرُوا فِي عَاقِبَةِ أَمْرِكُمْ، وَاصْبِرُوا حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ، أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ»، وَدَارَ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ كَثِيرٌ لَمْ أَحْفَظْهُ وَمَضَوْا، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بَعْدَمَا مَضَوْا، فَقَالَ أَبِي لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ لَنَا وَلِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ، وَمَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ هَذَا، وَقَالَ أَبِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَذَا عِنْدَكَ صَوَابٌ، قَالَ: لَا، هَذَا خِلَافُ الْآثَارِ الَّتِي أُمِرْنَا فِيهَا بِالصَّبِرِ "، ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ ضَرَبَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ. . . وَإِنْ فَاصْبِرْ»، فَأَمَرَ بِالصَّبِرِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: وَذَكَرَ كَلَامًا لَمْ أَحْفَظُهْ "
[ ١ / ١٣٣ ]
٩١ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: " لَمَّا قُتِلَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ كَانَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ كَانَ يَكُونُ بِالشَّامِ أَصْلُهُ كُوفِيُّ سَدِيدٌ عَقْلُهُ، قَالَ لِخَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ لَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ: اجْمَعْ بَقِيَّةَ مَنْ بَقِيَ وَاصْنَعْ طَعَامًا، فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: «أَنَا لَكُمُ النَّذِيرُ، كَفَّ رَجُلٌ يَدَهُ، وَمَلَكَ لِسَانَهُ، وَعَالَجَ قَلْبَهُ» .
٩٢ - فَأَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ⦗١٣٥⦘ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً. قَالَ الْقَاسِمُ: قَالَ أَحْمَدُ: «انْظُرُوا إِلَى الْأَعْمَشِ، مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ، مَعَ سُرْعَتِهِ وَشِدَّةِ غَضَبِهِ»
[ ١ / ١٣٤ ]
٩٣ - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبَّاسٌ يَعْنِي الْعَنْبَرِيَّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ دَاوُدَ: " كَانَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ إِذَا ذَكَرَ عُثْمَانَ سَكَتَ يَعْنِي لَمْ يَتَرَحَّمْ عَلَيْهِ، وَتَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ الْجُمُعَةَ سَبْعَ سِنِينَ، فَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ذَكَرَ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ، فَقَالَ: " كَانَ ⦗١٣٦⦘ يَرَى السَّيْفَ، وَلَا يَرْضَى مَذْهَبَهُ، وَسُفْيَانُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْهُ، وَقَدْ كَانَ ابْنُ حَيٍّ تَرَكَ الْجُمُعَةَ بِآخِرِهِ، وَقَدْ كَانَ أَفْتَنَ النَّاسَ بِسُكُوتِهِ وَوَرَعِهِ، وَذَكَرَ أَيْضًا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، يَعْنِي مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: قَدْ كَانَ أَبُو فُلَانٍ، سَمَّاهُ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَدْ خَرَجَ مَعَ أَبِي السَّرَايَا وَأَصْحَابِهِ، وَحَكَى أَمْرًا قَذِرًا، قُلْتُ: كَيْفَ احْتَمَلُوهُ، فَسَكَتَ "
[ ١ / ١٣٥ ]
٩٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ آدَمَ أَيَّامَ أَبِي السَّرَايَا يَقُولُ: «هَاهُنَا قَوْمٌ يَنْتَحِلُونَ قَوْلَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ قَدْ هَلَكُوا»، وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ: لَا أَخْرَجُ وَإِمَامٌ قَائِمٌ، وَلَا أَخْرَجُ إِلَّا فِي فِرْقَةٍ، وَلَا أَخْرَجُ إِلَّا فِي جُنْدٍ يُوَازِي عَدُوِّي، لَا أُلْقِيَ بِيَدِي إِلَى التَّهْلُكَةِ، وَلَا أَخْرَجُ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ فِيهِ شَرَائِعُ ⦗١٣٧⦘ السُّنَنِ كُلِّهَا، إِنْ كَانَتِ السُّنَنُ مِائَةَ شَرِيعَةٍ، وَكَانَ فِيهِ مِنْهَا تِسْعٌ وَتِسْعُونَ شَرِيعَةً لَمْ أَخْرُجْ مَعَهُ
[ ١ / ١٣٦ ]
٩٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إنَّ وَهْبَ بْنَ بَقِيَّةَ حَكَى أَنَّ خَالِدًا لَمَّا كَانَ زَمَانُ الْمُبَيِّضَةِ أَنْكَرَ خَالِدٌ عَلَى مَنْ خَرَجَ، وَقَالَ: رَأَيْتُ إِنْسَانًا مَعَهُ رُمْحَيْنِ فَأَدْخَلْتُهُ دُكَّانَ الطَّحَّانِ فَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «عَبَّادٌ كَانَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ
[ ١ / ١٣٧ ]
٩٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فِي زَمَنِ هَارُونَ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ خَرَجَ وَأَظْهَرَ مَا تَرَى مِنَ الْعَدْلِ، فَمَا تَرَى فِي الْخُرُوجِ مَعَهُ؟ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: «كَفَيْتُكَ هَذَا الْأَمْرَ، وَنَقَّرْتُ لَكَ عَنْهُ، اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ»
[ ١ / ١٣٧ ]
٩٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ، فَقَالَ: لَمْ يَلْتَبِسْ بِشَيْءٍ مِنَ الْفِتَنِ، وَذُكِرَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: ﵀ مَاتَ مَسْتُورًا قَبْلَ أَنْ يُبْتَلَى بِشَيْءٍ مِنَ الدِّمَاءِ
[ ١ / ١٣٨ ]
٩٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «نَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ ﵀ فِي الْجَمَاعَةِ، وَبِقَوْلِ ابْنِهِ فِي الْفُرْقَةِ»
[ ١ / ١٣٨ ]
٩٩ - وَأَخْبَرَنَا الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ آدَمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «لَوْ أَدْرَكْتُ عَلِيًّا مَا خَرَجْتُ ⦗١٣٩⦘ مَعَهُ»، قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِلْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، فَقَالَ: قُلْ لَهُ يَحْكِي هَذَا عَنْكَ؟، فَقَالَ سُفْيَانُ: نَادِ بِهِ عَنِّي عَلَى الْمَنَارِ "
[ ١ / ١٣٨ ]
١٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ النَّسَائِيُّ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللُّهِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ أُخْتِ سَكَنٍ الزَّيَّاتِ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: " مَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُ مَعَ عَلِيٍّ، قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ عَنْهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ: قُلْ لِسُفْيَانَ: يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْكَ؟ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ، فَقُلْتُ لِسُفْيَانَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنِّي حَدَّثْتُ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ بِقَوْلِكَ فِي هَذَا، فَقَالَ: قُلْ لِسُفْيَانَ: يُرْوَى هَذَا عَنْكَ؟ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: نَعَمْ، لِيُنَادَى بِهِ عَلَى الْمَنَارِ، أَوْ عَلَى الصَّوْمَعَةِ "
[ ١ / ١٣٩ ]
١٠١ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " ابْنُ عُمَرَ، وَسَعْدٌ، وَمَنْ كَفَّ عَنْ تِلْكَ ⦗١٤٠⦘ الْفِتْنَةِ، أَلَيْسَ هُوَ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ أَحْمَدَ؟، ثُمَّ قَالَ: هَذَا عَلِيٌّ ﵀ لَمْ يَضْبِطِ النَّاسَ، فَكَيْفَ الْيَوْمَ وَالنَّاسُ عَلَى هَذَا الْحَالِ وَنَحْوِهِ، وَالسَّيْفُ لَا يُعْجِبُنِي أَيْضًا "
[ ١ / ١٣٩ ]
١٠٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَأْمُرُ بِكَفِّ الدِّمَاءِ وَيُنْكِرُ الْخُرُوجَ إِنْكَارًا شَدِيدًا، وَأَنْكَرَ أَمْرَ سَهْلَ بْنَ سَلَامَةَ، وَقَالَ: " كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ حَمْدُونَ بْنِ شَبِيبٍ أُنْسٌ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِي، فَلَمَّا خَرَجَ مَعَ سَهْلٍ جَفَوْتُهُ بَعْدُ، وَكَانَ قَدْ خَرَجَ ذَاكَ الْجَانِبِ، فَذَهَبْتُ أَنَا وَابْنُ مُسْلِمٍ فَعَاتَبْنَاهُ، وَقُلْتُ: إِيشْ حَمَلَكَ، فَكَأَنَّهُ نَدِمَ أَوْ رَجَعَ "
[ ١ / ١٤٠ ]
١٠٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي النَّوْمِ فِي الْفِتْنَةِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا أَحْوَجَ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنْ عَرَفُوا مَذْهَبَكَ، مَا تَقُولُ فِي الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: " مَذْهَبُنَا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ، قُلْتُ: فَإِنْ دَخَلَ عَلَيَّ الْحَرَمَ، فَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ "
[ ١ / ١٤٠ ]
١٠٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ⦗١٤١⦘ الْعَمِّيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: " كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ مِنْ حَاشِي الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنِ النَّاسَ قُتِلُوا حَتَّى تَغْرَقُ حِجَارَةُ الزَّيْتِ مِنَ الدِّمَاءِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «تَدْخُلُ بَيْتَكَ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ، فَإِنْ أُتِيَ عَلَيَّ؟ قَالَ: «تَأْتِي مَنْ أَنْتَ مِنْهُ» قَالَ: قُلْتُ: فَأَحْمِلُ السِّلَاحَ؟ قَالَ: «إِذًا شَارَكْتَ الْقَوْمَ» قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنْ خِفْتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ طَائِفَةً مِنْ ثَوْبِكَ عَلَى وَجْهِكَ، يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ»
[ ١ / ١٤٠ ]
١٠٥ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ذَكَرَ حَدِيثَ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﵇: «يَكُونُ أُمَرَاءٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ» . قَالَ أَحْمَدُ: جَعْفَرٌ هَذَا هُوَ أَبُو عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ لَيْسَ بِمَحْمُودِ الْحَدِيثِ، وَهَذَا الْكَلَامُ لَا يُشْبِهُهُ كَلَامُ ابْنُ مَسْعُودٍ. ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي»
[ ١ / ١٤٢ ]
١٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَعْطَانَا ابْنُ الْأَشْجَعِيِّ كُتُبًا مِنْ كُتُبِ أَبِيهِ، فَنَسَخْنَا مِنْ كِتَابِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنِ ابْنَةَ الْمَعْرُورِ، عَنِ الْمَعْرُورِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: «مَنْ دَعَا إِلَى أَمْرِهِ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ»
[ ١ / ١٤٣ ]
١٠٧ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ⦗١٤٤⦘ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «إِنَّمَا اعْتِبَارُهَا عَلَى مَنْ أَثَارَهَا»، قَالَ أَحْمَدُ: يَعْنِي فِي الْفِتْنَةِ
[ ١ / ١٤٣ ]