[ ١ / ١٥٤ ]
١٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ بِسَبْيٍ لَا يُشْتَرَى؟ قَالَ: «لَا، لِحَالِ مَا فَعَلَ بغه، مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَسْبِيَ الذُّرِّيَّةَ»
[ ١ / ١٥٤ ]
١٣٠ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، نَأْخُذُ الْمَرْأَةَ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ، فَتَقُولُ: دَعُونِي وَأُرْسِلُ لَكُمْ عَشْرَ مُسْلِمَاتٍ بَدَلِي؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " إِذَا كَانَتْ تُقِرُّ بِالْإِسْلَامِ كَيْفَ تُتْرَكُ؟ لَا تُتْرَكُ، قَالَ: لَهَا وَلَدٌ، ثُمَّ يَعْنِي عِنْدَ بَابَكَ، فَقَالَ لَهُ أَيْضًا: لَا تُتْرَكُ، تَذْهَبُ إِلَيْهِمْ "
[ ١ / ١٥٤ ]
١٣١ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: أَمْرُ هَذَا الْكَافِرِ لَيْسَ كَغَيْرِهِ، أَعْنِي بَابَكَ، سَبَى نِسَاءَ فَوَقَعُوا عَلَيْهِنَّ، فَمَا تَقُولُ فِي أَوْلَادِهِنَّ؟ قَالَ: " الْوَلَدُ تَبَعٌ لِأُمِّهِ، قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: كَذَا حُكْمُ الْإِسْلَامِ، أَلَيْسَ إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَهُمْ أَحْرَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً فَهُمْ مَمَالِيكُ، فَهُمْ تَبَعٌ لِأُمِّهِمْ، قُلْتُ: كِبَارًا كَانُوا أَوْ صِغَارًا؟ قَالَ: نَعَمْ، غَيْرَ مَرَّةٍ، ثُمَّ قَالَ ⦗١٥٥⦘: الشَّأْنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ بَلَغَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا مُحَارِبًا وَهُوَ مُقِيمٌ فِي دَارِ الشِّرْكِ، إِيشْ حُكْمُهُ؟ إِذًا هَكَذَا حُكْمُ الِارْتِدَادِ، أَوْ حُكْمٌ يُرِيدُ حُكْمَ أُمِّهِ، وَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يُرَدِّدُ هَذَا الْمَوْضِعَ، وَلَا يَدْرِي مَا حُكْمُهُ فِي ذَا الْمَوْضِعِ إِذَا بَلَغَ عِنْدَهُمْ ثُمَّ خَرَجَ فَقَاتَلَنَا، وَقَدْ كُنْتُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي ابْتِدَاءِ الْمَسْأَلَةِ: إِذَا أَخَذْنَا الْمَرْأَةَ فَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا كَانَتْ مَسْلَمَةً، أَوِ ادَّعَتِ الْإِسْلَامَ، فَمَا كَانَ مَعَهَا مِنْ وَلَدٍ أَلَيْسَ تَبَعٌ لِأُمِّهِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ عَبْدُ الْمَلَكِ: أَرَدْتُ مِنْ هَذَا أَنَّ قَوْلَهَا يَجُوزُ وَحْدَهَا عَلَى مَا ادَّعَتْ هِيَ مِنَ الْإِسْلَامِ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَإِنَّمَا نَاظَرْتُهُ عَلَى بَابَكَ لَمَّا أَخَذَ مِنَ الْمُسْلِمَاتِ فَوَثَبُوا عَلَيْهِنَّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: قَوْلُ الْمَيْمُونِيُّ هَا هُنَا: إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَدْرِ مَا حُكْمُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَدْ حَكَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ حُكْمَ الْمُرْتَدِّينَ، وَحُكْمَ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ إِذَا وُلِدُوا فِي دَارِ الشِّرْكِ، وَحَارَبُوا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى نَحْوِ مِمَّا سَأَلَ الْمَيْمُونِيُّ فِي نِسَاءِ مَنْ أَخَذَهُ بَابَكَ، وَقَدْ أَجَابَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ السِّيَرِ، وَيَطُولُ شَرْحُهُ هَا هُنَا، وَإِنَّمَا تَوَهَّمَ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَا يَدْرِي مَا حُكْمُ الْوَلَدِ إِذَا حَارَبَنَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
[ ١ / ١٥٤ ]
١٣٢ - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: " الرَّجُلُ يَبِيعُ غُلَامَهُ مِنَ الْخَوَارِجِ، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَيَبِيعُ مِنْهُمُ الطَّعَامَ وَالثِّيَابَ، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَإِنْ أَكْرَهُوهُ فَكَرِهَ ذَلِكَ كُلَّهُ، قُلْتُ: فَيَشْتَرِي مِنْهُمْ، قَالَ: لَا يَشْتَرِي، وَلَا يَبِيعُ "
[ ١ / ١٥٥ ]
١٣٣ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ، أَنْ يَعْقُوبَ بْنَ بُخْتَانَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " لَا تَبِعْ لَهُمُ الطَّعَامَ وَالثِّيَابَ، وَلَا تَشْتَرِ مِنْهُمْ، وَقَالَ: الْخَوَارِجُ مَارِقَةٌ، قَوْمُ سُوءٍ "
[ ١ / ١٥٥ ]
١٣٤ - أَخْبَرَنِي حَامِدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ يُحْمَلُ إِلَى مِثْلِ سِجِسْتَانَ الْبُزْيُونَ وَالْأُدْمِ نَبِيعُهُ فِي الْمَدِينَةِ مِنْ قَوْمٍ لَا يَرَوْنَ رَأْيَ الْخَوَارِجِ، إِلَّا أَنَّهُ يَرَى أَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَبِيعَ مِمَّنْ لَا يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ، قُلْتُ: تَرَى أَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: يَعْمَلُ عَلَى مَا يَرَى، كَأَنَّهُ لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِمْ، يَعْنِي أَهْلَ سِجِسْتَانَ مِمَّنْ لَا يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ
[ ١ / ١٥٦ ]
١٣٥ - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: " فَإِنَّ بَلَدَنَا بَلَدٌ يَأْتِيهِ الْخَوَارِجُ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَأَنَّ النَّاسَ يَخْتَلِفُونَ عَلَيْنَا فِي الْمَقَامِ فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ، فَذَهَبَ إِلَى التَّسْهِيلِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامَ
[ ١ / ١٥٦ ]
١٣٦ - وَأَخْبَرَنِي حَامِدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ⦗١٥٧⦘ السِّجِسْتَانِيَّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَمْرِ الْخَوَارِجِ عِنْدَنَا، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا فِي الْمَدِينَةِ نُظْهِرُ خِلَافَهُمْ، وَنُصَلِّي فِي جَمَاعَةٍ، وَنُجَمِّعُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ إِنْ كَتَبُوا إِلَى الْوَالِي بِأَمْرٍ لَمْ يَجِدِ الْوَالِيَ بُدًّا مِنْ أَنْ يُنْفِذَهُ، فَقَالَ: «يُظْهِرُونَ مُخَالَفَتَهُمْ»؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَكْرَهُ مُجَاوَرَتَهُمْ»، قُلْتُ: إِذَا كَانَتْ مَعِيشَتُهُ فِيهَا يَعْنِي فِي الْبَلَدِ الَّذِي هُمْ فِيهِ، قَالَ: «أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، وَإِنْ وَجَدْتَ مَحِيصًا فَتَخَلَّصْ»
[ ١ / ١٥٦ ]
١٣٧ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ، فَقَالَ: «لَا تُكَلِّمْهُمْ وَلَا تُصَلِّي عَلَيْهِمْ»
[ ١ / ١٥٧ ]
١٣٨ - أَخْبَرَنَا الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنَا الْعَوَّامُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: " ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥] قَالَ: هُمُ الْخَوَارِجُ "
[ ١ / ١٥٧ ]
١٣٩ - أَخْبَرَنِي حَرْبٌ، قَالَ: أَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ مُحَمَّدٌ خَرْجًا أَبِيعُهُ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الْأَشْعَثِ أَوِ ابْنِ الْمُهَلَّبِ، قَالَ: فَقُلْتُ أَبِيعُهُ مِنْهُمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِسِلَاحٍ، ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدُ: لَا تَبِعْهُ مِنْهُمْ "
[ ١ / ١٥٨ ]
١٤٠ - أَخْبَرَنِي حَرْبٌ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو النَّصْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَوَّارَ بْنَ عُمَارَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَتِ الْأَزَارِقَةُ بِفَارِسَ، قَالَ: جَعَلَ أَهْلُ الْأَهْوَازِ يُسَيِّرُونَ الْخَيْلَ فَيَحْمِلُونَهَا إِلَيْهِمْ، فَقَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: «مَا أَعْلَمُ أَهْلَ الْأَهْوَازِ إِلَّا قَدْ حَلَّ سِبَاهُمْ»
[ ١ / ١٥٩ ]