[ ١ / ١٧٣ ]
١٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يُقَاتَلُ اللِّصُّ؟ قَالَ: «إِذَا كَانَ مُقْبِلًا تُقَاتِلُهُ، وَإِذَا وَلَّى فَلَا تُقَاتِلْ» . قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ كَمَا قَالَ. قُلْتُ: أَخَذَ ابْنُ عُمَرَ لِصًّا فِي دَارِهِ فَأَصْلَتَ السَّيْفَ، قَالَ: إِذَا كَانَ مُقْبِلًا، وَأَمَّا مُوَلِّيًا فَلَا، قَالَ إِسْحَاقُ: كَمَا قَالَ
[ ١ / ١٧٣ ]
١٧٠ - حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو طَالِبٍ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنْ وَلَّى فَلْيَدَعْهُ وَلَا يَتَّبِعْهُ»، قِيلَ لَهُ: فَإِنْ أَخَذَ مَالِي وَذَهَبَ أَتَّبِعُهُ؟ قَالَ: " إِنْ أَخَذَ مَالَكَ فَاتَّبِعْهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ، فَأَنْتَ تَطْلُبُ مَالَكَ، فَإِنْ أَلْقَاهُ إِلَيْكَ فَلَا تَتَّبِعْهُ، وَلَا تَضْرِبْهُ، دَعْهُ يَذْهَبْ، وَإِنْ لَمْ يُلْقِهِ إِلَيْكَ ثُمَّ ضَرَبْتَهُ، وَأَنْتَ لَا تَنْوِي قَتْلَهُ، إِنَّمَا تُرِيدُ تَأْخُذُ شَيْئَكَ وَتَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِكِ، فَإِنْ مَاتَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ؛ لِأَنَّكَ إِنَّمَا تُقَاتِلُ دُونَ ⦗١٧٤⦘ مَالِكَ. حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي اللِّصِّ، يَعْنِي فَلَمْ يَرَ بَأْسًا عَلَى قَاتِلِهِ، فَذَكَرَهُ، وَابْنُ عُمَرَ قَدْ دَخَلَ لِصٌّ، فَخَرَجَ يَعْدُو بِالسَّيْفِ صَلْتًا "
[ ١ / ١٧٣ ]
١٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُوسُ بْنُ مَالِكٍ الْعَطَّارُ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ: «قِتَالُ اللُّصُوصِ وَالْخَوَارِجِ جَائِزٌ، إِذَا عَرَضُوا لِلرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَهُ أَنْ يُقَاتِلَ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَيَدْفَعَ عَنْهُمَا بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُ إِذَا فَارَقُوهُ، أَوْ تَرَكُوهُ أَنْ يَطْلُبَهُمْ، وَلَا يَتَّبِعَ آثَارَهُمْ، لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْإِمَامِ، أَوْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّمَا لَهُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ، وَيَنْوِيَ بِجُهْدِهِ أَنْ لَا يَقْتُلَ أَحَدًا، فَإِنْ أَتَى عَلَى بَدَنِهِ فِي دَفْعِهِ عَنْ نَفْسِهِ فِي الْمَعْرَكَةِ، فَأَبْعَدَ اللَّهُ الْمَقْتُولَ، وَإِنْ قُتِلَ هَذَا فِي تِلْكَ الْحَالِ وَهُوَ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ رَجَوْتُ لَهُ الشَّهَادَةَ كَمَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ، وَجَمِيعُ الْآثَارِ فِي هَذَا إِنَّمَا أُمِرَ بِقِتَالِهِ، وَلَمْ يُؤْمَرْ بِقَتْلِهِ، وَلَا اتِّبَاعِهِ»
[ ١ / ١٧٤ ]
١٧٢ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قِتَالِ اللُّصُوصِ، قَالَ: " أَرَى أَنْ ⦗١٧٥⦘ يَدْفَعَ الرَّجُلُ عَنْ مَالِهِ وَيُقَاتِلَ، قَالَ: لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ» قَالَ: وَلَكِنْ إِذَا وَلَّى اللِّصُّ لَا تَتَّبِعْهُ، قُلْتُ: أَلَيْسَ اللِّصُّ مُحَارِبًا؟ قَالَ: أَنْتَ لَا تَدْرِي قَتَلَ أَمْ لَا؟ فَأَمَّا إِذَا كَانَ لِصٌّ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ أَنَّهُ قَدْ قَتَلَ وَشَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ مُحَارِبٌ، يَفْعَلُ بِهِ الْإِمَامُ مَا أَحَبَّ "
[ ١ / ١٧٤ ]
١٧٣ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: «فَإِنْ وَلَّى فَلَا تَتَّبِعْهُ، وَإِنْ صَارَ فِي مَوْضِعٍ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْكَ فَلَا تَتَّبِعْهُ»
[ ١ / ١٧٥ ]
١٧٤ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَإِنْ وَلَّى فَلَا تَطْلُبْهُ، دَعْهُ يَذْهَبْ عَنْكَ»
[ ١ / ١٧٥ ]
١٧٥ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: «أَرَى قِتَالَ اللُّصُوصِ إِذَا أَرَادُوا مَالَكَ وَنَفْسَكَ، فَأَمَّا أَنْ تَذْهَبَ إِلَيْهِمْ أَوْ تَتْبَعَهُمْ إِذَا وَلَّوْا فَلَا يَجُوزُ لَكَ قِتَالُهُمْ»
[ ١ / ١٧٥ ]
١٧٦ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ هَرَبَ أَتَّبِعْهُ؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَتَاعُكَ مَعَهُ»
[ ١ / ١٧٦ ]