[ ٢ / ٣٤١ ]
٤٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْهِلَالِيُّ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ الْمَخْزُومِيُّ: قُلْتُ لِجَدَّتِي أَسْمَاءَ: مَا لِي أَرَى عَلِيًّا يُجَالِسُهُ الْأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، وَكَمْ لِعَلِيٍّ مِنْ ضِرْسٍ قَاطِعٍ، فَذَكَرَتْ لَهُ الْقَرَابَةَ، وَالْقِدَمَ فِي الْإِسْلَامِ، وَالْبَذْلَ لِلْمَاعُونَ وَالسَّمَاحَةَ وَالصِّهْرَ وَأَشْيَاءَ "
[ ٢ / ٣٤١ ]
٤٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ يَعْنِي خَتَنَ سَلَمَةَ قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ⦗٣٤٢⦘ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ: أَلَا تُخْبِرَنِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: " إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵀ كَانَتْ لَهُ السِّنُّ وَالسَّابِقَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً، وَعَلِيٌّ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً. قُلْتُ: النَّاسُ صَاغِيَةٌ إِلَى عَلِيٍّ قَالَ: أَيِ ابْنَ أَخِي، كَانَ لَهُ وَاللَّهِ مَا شَاءَ، مِنْ ضِرْسٍ قَاطِعٍ، السِّطَةُ فِي النَّسَبِ، وَقَرَابَتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، وَمُصَاهَرَتُهُ، وَالْمُسَابَقَةَ فِي الْإِسْلَامِ، وَالْعِلْمُ بِالْقُرْآنِ، وَالْفِقْهُ فِي السُّنَّةِ، وَالنَّجْدَةُ فِي الْحَرْبِ، وَالْجُودُ فِي الْمَاعُونِ، وَكَانَ لَهُ وَاللَّهِ مَا شَاءَ مِنْ ضِرْسٍ قَاطِعٍ "
[ ٢ / ٣٤١ ]
٤٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ ⦗٣٤٣⦘: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّا قَوْمٌ لَنَا أَخْطَارٌ، وَلَنَا أَحْسَابٌ، وَنَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ نَقُولَ كَمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ. قَالَ: فَقَالَ: " عَلِيٌّ إِذَا قَرَعَ قَرَعَ إِلَى ضِرْسِ حَدِيدٍ. قُلْتُ: وَمَا ضِرْسُ الْحَدِيدِ؟ قَالَ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، وَفِقْهٌ فِي الدِّينِ، وَشَجَاعَةٌ، وَسَمَاحَةٌ "
[ ٢ / ٣٤٢ ]
٤٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَحْدَرٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَقَالَ ابْنُ حَرْعَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، ﵂ تَقُولُ: «عَلِيٌّ أَعْلَمُ النَّاسِ بِالسُّنَّةِ»
[ ٢ / ٣٤٣ ]
٤٥٢ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، وَانْتَخَبَهُ أَبِي عَلَيْهِ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْجَحَّافِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ أَبَا ذَرٍ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا تُخْبِرُنِي بِأَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْكَ، فَإِنِّي أَعْرِفُ أَنَّ أَحَبَّهُمْ إِلَيْكَ أَحَبُّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِنَّ أَحَبَّهُمْ إِلَيَّ أَحَبُّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ ذَاكَ الشَّيْخُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ، وَهُوَ يُصَلِّي أَمَامَهُ»
[ ٢ / ٣٤٤ ]
٤٥٣ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عَلِيًّا سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ ⦗٣٤٥⦘ افْتَضَّتْ جَارِيَةً كَانَتْ فِي حِجْرِ زَوْجِهَا خَشْيَةَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ زَنَتْ، فَقَالَ: " قُلْ يَا حَسَنُ، قَالَ: عَلَيْهَا الصَّدَاقُ وَالْحَدُّ. قَالَ عَلِيٌّ: لَوْ كَلَّفْتَ إِبِلًا طَحْنًا لَطَحَنَتْ ". قَالَ: فَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: زَعَمُوا أَنَّهُ مُنْذُ تَكَلَّمَ بِهِ عَلِيٌّ كُلِّفَتِ الْإِبِلُ الطَّحْنَ مُنْذُ يَوْمَئِذٍ
[ ٢ / ٣٤٤ ]
٤٥٤ - قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: ثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَبِي السَّوَّارِ: " أَدْخَلَكَ اللَّهُ مَدْخَلَ عَلِيٍّ. قَالَ: أَنْتَ تُحِسُّ وَلَا تَشْعُرُ "
[ ٢ / ٣٤٥ ]
٤٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغُدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالُوا: إِنَّ عُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ فِي الْجَنَّةِ "
[ ٢ / ٣٤٥ ]
٤٥٦ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي أَحَادِيثَ جَاءَتْ عَنْ عَلِيٍّ فِي الْفَضَائِلِ، فَقَالَ: عَلَامَ جَاءَتْ، لَا نَقُولُ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَّا خَيْرًا "
[ ٢ / ٣٤٦ ]
٤٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَنْتَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَيْشِ نَقُولُ؟ قَالَ: دَعْهَا "
[ ٢ / ٣٤٦ ]
٤٥٨ - وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَلِيٍّ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ»، مَا وَجْهُهُ؟ قَالَ ⦗٣٤٧⦘: «لَا تَكَلَّمْ فِي هَذَا، دَعِ الْحَدِيثَ كَمَا جَاءَ»
[ ٢ / ٣٤٦ ]
٤٥٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ مُثَنَّى حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ: " مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَنْتَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِيشْ تَقُولُ؟ قَالَ: دَعْهَا "
[ ٢ / ٣٤٧ ]
٤٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى»، أَيْشِ تَفْسِيرُهُ؟ قَالَ: «اسْكُتْ عَنْ هَذَا، لَا تَسْأَلْ عَنْ ذَا الْخَبَرِ، كَمَا جَاءَ»
[ ٢ / ٣٤٧ ]
٤٦١ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَلِيٍّ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلَيُّ مَوْلَاهُ»، مَا وَجْهُهُ؟ قَالَ: «لَا تَكَلَّمْ فِي هَذَا، دَعِ الْحَدِيثَ كَمَا جَاءَ»
[ ٢ / ٣٤٨ ]
٤٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ عَنْ قَوْلِهِ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ»، قَالَ: «فِي الدِّينِ»
[ ٢ / ٣٤٨ ]
٤٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: كُنْتُ آتِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَيُقْبِلُ عَلَيَّ وَيَلْقَانِي لِقَاءً جَمِيلًا، فَأَتَيْتُهُ يَوْمًا فَأَنْكَرْتُ لِقَاءَهُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ دُهِيتُ سُبِّعْتُ عِنْدَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، بَلَغَكَ عَنِّي شَيْءٌ، فَقَدْ أَنْكَرْتُ لِقَاءَكَ الْيَوْمَ، فَقَالَ: وَأَوْمَأَ إِلَى شَابٍّ ⦗٣٤٩⦘ نَاحِيَةً تَحْتَ دَرَجَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي ذَاكَ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، أَنَّكَ سَبَبْتَ، أَوْ ذَكَرْتَ بَعْضَ الصَّحَابَةِ، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا سَبَبْتُ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ قَطُّ، وَلَا ذَكَرْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ بِسُوءٍ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ هَذَا ذَكَرَ عَلِيًّا وَمُعَاوِيَةَ فَسَوَّى بَيْنَهُمَا، أُرَاهُ قَالَ: فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ﷿ هَذَا فِي كِتَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ قَبِلْتُ مِنْكَ، وَلَا تَعُدْ تَكَلَّمُ فِي هَذَا "
[ ٢ / ٣٤٨ ]
٤٦٤ - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِإِسْحَاقَ يَعْنِي ابْنَ رَاهَوَيْهِ: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ عَوْنًا لِي عَلَى عَقْرِ حَوْضِي»، قَالَ: «هُوَ فِي الدُّنْيَا، يَذُودُ عَنْهُ، وَيَدْعُو إِلَيْهِ، وَيُبَيِّنُ لَهُمْ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ، إِلَّا أَنَّهُ فِي الدُّنْيَا»
[ ٢ / ٣٤٩ ]
٤٦٥ - أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ أَبُو عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ حَسَنٍ وَسَألَهُ رَجُلٌ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ عَلِيًّا مَوْلَاهُ» قَالَ: " بَلَى، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ يَعْنِي بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْإِمَارَةَ وَالسُّلْطَانَ لَأَفْصَحَ لَهُمْ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَنْصَحَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَقَالَ لَهُمْ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا وَلِيُّ أَمْرِكُمْ، وَالْقَائِمُ لَكُمْ مِنْ بَعْدِي فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وَاللَّهِ مَا كَانَ وَرَاءَ هَذَا شَيْءٌ، وَاللَّهِ إِنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ اخْتَارَا عَلِيًّا لِهَذَا الْأَمْرِ وَالْقِيَامِ لِلْمُسْلِمِينَ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ تَرَكَ عَلِيٌّ مَا اخْتَارَ اللَّهُ لَهُ وَرَسُولُهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ حَتَّى يُعْذَرَ فِيهِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ إِنْ كَانَ أَحَدٌ أَعْظَمَ ذَنْبًا وَلَا خَطِيَّةً مِنْ عَلِيٍّ إِذْ تَرَكَ مَا اخْتَارَ اللَّهُ لَهُ وَرَسُولُهُ حَتَّى يَقُومَ فِيهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ "
[ ٢ / ٣٥٠ ]
٤٦٦ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: ثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ مَعْدِيَ كَرِبَ يُحَدِّثُ ⦗٣٥١⦘، أَنَّ عَلِيًّا مَرَّ عَلَى قَوْمٍ مُجْتَمِعِينَ وَرَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالُوا: الْحَسَنُ، فَقَالَ: «طَحْنُ إِبِلٍ لَمْ تُعَوَّدْ طَحْنًا»
[ ٢ / ٣٥٠ ]
٤٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُجَمِّعِ التَّيْمِيِّ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا خَرَجَ بِسَيْفِهِ إِلَى السُّوقِ، فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَمَنُ إِزَارٍ مَا بِعْتُهُ»
[ ٢ / ٣٥١ ]
٤٦٨ - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ ⦗٣٥٢⦘. . . ثَوْبٍ رَأَيْتُهُ عَلَى عَلِيٍّ لَقَمِيصٌ مِنْ قَهْزٍ وَبُرْدَيْنِ فُطْرُسٍ "
[ ٢ / ٣٥١ ]
٤٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ ابْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا أَتَى السُّوقَ فَيَقُولُ: «يَا أَهْلَ السُّوقِ، اتَّقُوا اللَّهَ، إِيَّاكُمْ وَالْحَلِفَ، فَإِنَّ الْحَلِفَ يُنَفِّقُ السِّلْعَةَ وَيَمْحُو الْبَرَكَةَ، وَإِنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ، وَأَعْطَى الْحَقَّ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ»، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِمْ فَيَقُولُ لَهُمْ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ إِلَيْهِمْ يَقُولُونَ: قَدْ جَاءَ البوذشكم، أَيْشِ يَعْنُونَ بِذَاكَ؟ قَالَ: فَجَاءَ إِلَى سُرِّيَّتِهِ فَقَالَ: إِنِّي إِذَا جِئْتُ أَهْلَ السُّوقِ يَقُولُونَ: قَدْ جَاءَ بوذشكم أَيْشِ يَعْنُونَ بِذَاكَ؟ قَالَتْ: يَقُولُونَ: عَظِيمُ الْبَطْنِ، قَالَ: أَسْفَلَهُ طَعَامٌ، وَأَعْلَاهُ عِلْمٌ "
[ ٢ / ٣٥٢ ]
٤٧٠ - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ⦗٣٥٣⦘، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عُقْبَةَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَأْتِينَا فِي السُّوقِ فَيَقُولُونَ إِذَا اطَّلَعَ: قَدْ جَاءَكُمْ بوذشكم، يَعْنُونَ عَظِيمَ الْبَطْنِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: «إِنَّ أَسْفَلُهُ شَحْمٌ، وَإِنَّ أَعْلَاهُ عِلْمٌ»
[ ٢ / ٣٥٢ ]
٤٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُبَيْشِيٍّ، قَالَ: خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ مَوْتِ عَلِيٍّ ﵀ فَقَالَ: «لَقَدْ فَارَقَكُمْ بِالْأَمْسِ رَجُلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ الْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ الْآخَرُونَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِيهُ الرَّايَةَ، فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ، مَا تَرَكَ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ، إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ عَطَائِهِ، كَانَ يَرْصُدُ بِهَا خَادِمًا لِأَهْلِهِ»
[ ٢ / ٣٥٣ ]
٤٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْعَلَاءِ أَبِي غَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ بِالْكُوفَةِ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ وَسَرَاوِيلُ وَعِمَامَةٌ، وَفِي يَدِهِ قَارُورَةُ، فَقَالَ: «مَا أَصَبْتُ بِهَا مُنْذُ دَخَلْتُهَا غَيْرَ هَذِهِ الْقَارُورَةِ، أَهْدَاهَا لِي دُهَيْقَانُ»
[ ٢ / ٣٥٤ ]
٤٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدَ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي بَحْرٍ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي ثَوْبِ عَلِيٍّ دَارِهِمَ مَصْرُورَةً، فَقَالَ: " هَذِهِ بَقِيَّةُ نَفَقَتِنَا مِنْ يَنْبُعَ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ غَلِيظٌ، قَالَ: اشْتَرَيْتُهُ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ "
[ ٢ / ٣٥٤ ]