[ ٢ / ٣١٩ ]
٤٠٢ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِي حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: لَوْ لَمْ تَسْمَعْ مِنْ أَبِي هَمَّامٍ إِلَّا حَدِيثَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵀ كَانَ حَسْبُكَ، وَكَانَ أَبُو هَمَّامٍ حَدَّثَنَا، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: " جَاءَ عُثْمَانُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، فَصَبَّهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِيهَا وَيَقُولُ: «مَا ضَرَّ ابْنَ عَفَّانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ، مَا ضَرَّ ابْنَ عَفَّانَ مَا فَعَلَ بَعْدَ الْيَوْمِ»
[ ٢ / ٣١٩ ]
٤٠٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا السَّلِيحِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ قُبَيْسٍ، قَالَ: ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّمْلِيُّ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: " جَاءَ عُثْمَانُ يَوْمَ جَهَّزَ النَّبِيُّ ﷺ جَيْشَ الْعُسْرَةِ بِأَلْفِ دِينَارٍ فِي ثَوْبِهِ حَتَّى نَثَرَهَا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُقَلِّبُ تِلْكَ الدَّنَانِيرَ، وَيَقُولُ: «لَا يَضُرُّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ»
[ ٢ / ٣٢٠ ]
٤٠٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " وَهَلْ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَطْعَنَ عَلَى خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَمَا رُوِيَتْ لَهُ مِنَ السَّوَابِقِ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَلَّيْنَا أَعْلَاهَا ذَا فَوْقٍ»
[ ٢ / ٣٢٠ ]
٤٠٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: قَالَ حَمْدَانُ بْنُ عَلِي: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «مَا كَانَ فِي الْقَوْمِ أَوْكَدُ بَيْعَةً مِنْ عُثْمَانَ، كَانَتْ بِإِجْمَاعِهِمْ»
[ ٢ / ٣٢٠ ]
٤٠٦ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ: سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ نُوحَ بْنَ حَبِيبٍ، فَقَالَ: " إِنْ كَانَ الَّذِي قِيلَ فِي نُوحِ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ يُقَدِّمُ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ، فَهَذَا أَيْضًا بَلَاءٌ، أَوْ نَحْوَ هَذَا، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ يُقَدِّمُ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ؟ وَهَلْ كَانَتْ بَيْعَةٌ أَوْثَقَ مِنْ بَيْعَتِهِ، وَلَا أَصَحَّ مِنْهَا؟ وَخَلِيفَةٌ قُتِلَ ظُلْمًا لَمْ يَبْهَشْ إِلَيْهِمْ بِقَصَبَةٍ، فَجَعَلَ يَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ وَهُوَ مُغْضَبٌ شَدِيدُ الْغَضَبِ "
[ ٢ / ٣٢١ ]
٤٠٧ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " قَدْ أَرَادُوهُ عَلَى ذَلِكَ، يَعْنِي فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ "
[ ٢ / ٣٢١ ]
٤٠٨ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيَّ، يَقُولُ: «كَانَ ⦗٣٢٢⦘ عُثْمَانُ خَيْرَهُمْ يَوْمَ اسْتَخْلَفُوهُ، وَكَانَ يَوْمَ قُتِلَ خَيْرًا مِنْهُ يَوْمَ اسْتَخْلَفُوهُ، وَكَانَ فِي جَمْعِهِ الْقُرْآنَ كَأَبِي بَكْرٍ فِي الرِّدَّةِ»
[ ٢ / ٣٢١ ]
٤٠٩ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: «مَا كَانَ فِي الْقَوْمِ أَثْبَتَ عَقْدًا فِي الْخِلَافَةِ مِنْ عُثْمَانَ، كَانَتْ خِلَافَتُهُ بِمَشُورَةِ سِتَّةٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ»
[ ٢ / ٣٢٢ ]
٤١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: " أَهْلُ ⦗٣٢٣⦘ الْمَدِينَةِ لَمَّا وَثَبُوا عَلَى عُثْمَانَ فَقَتَلُوهُ، قَالَ لَهُمْ سَعْدٌ: أَمُعَاوِيَةُ خَيْرٌ عِنْدَكُمْ مِنْ عُثْمَانَ؟ قَالُوا: لَا، بَلْ عُثْمَانُ، قَالَ: فَلَا تَقْتُلُوهُ، قَالُوا: نَكِلُهُ إِلَى اللَّهِ. قَالَ: كِذْبَةٌ وَاللَّهِ "
[ ٢ / ٣٢٢ ]
٤١١ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ: " كَانُوا لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْأَهِلَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ مَا مَعْنَاهُ؟ فَأَتَانِي الْجَوَابُ: لَا أَدْرِي، دَعْهُ "
[ ٢ / ٣٢٣ ]
٤١٢ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ لِقَوْمٍ حَوْلَهُ: «لَوْ أَنَّ أُحُدًا انْقَضَّ فِيمَا فَعَلْتُمْ بِابْنِ عَفَّانَ كَانَ مَحْقُوقًا بِأَنْ يَنْقَضَّ»
[ ٢ / ٣٢٣ ]
٤١٣ - وَذَكَرَهُ يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: " كَانَ الْمَشْيَخَةُ الْأُوَلُ إِذَا مَرَّ بِهِمُ الرَّجُلُ قَالُوا: هَذَا عُثْمَانِيُّ يُعْجِبُهُمْ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ: كَيْفَ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّهُ إِذَا قَدَّمَ عُثْمَانَ لَمْ يُبْغِضْ عَلِيًّا "
[ ٢ / ٣٢٤ ]
٤١٤ - سَأَلْتُ ثَعْلَبًا عَنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: «لَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ فِيمَا صَنَعْتُمْ بِابْنِ عَفَّانَ كَانَ حَقِيقًا أَنْ يَرْفَضَّ»، قَالَ: «ارْفَضَّ بِكَسْرٍ»، وَسَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ؟ فَقَالَ: " ارْفَضَّ: يَعْنِي تَفَرَّقَ "
[ ٢ / ٣٢٤ ]
٤١٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، قَالَ: ثَنَا قُطْبَةُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ الْمِنْهَالِ ⦗٣٢٥⦘، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْوِي فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا لَا أَرْوِي فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، إِنِّي لَأَرْوِي فِيهِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ حَدِيثًا، كُلُّهَا مُوجِبَةٌ»
[ ٢ / ٣٢٤ ]
٤١٦ - أَخْبَرَنِي الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «لَوْ سَيَّرَنِي عُثْمَانُ إِلَى ضِرَارٍ لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ»
[ ٢ / ٣٢٥ ]
٤١٧ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَاءَ بِدَنَانِيرَ فَنَثَرَهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يُقَلِّبُهَا، وَيَقُولُ: «مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا»
[ ٢ / ٣٢٥ ]
٤١٨ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ ⦗٣٢٦⦘: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ حَدَّثَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، أَلَا أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنِّي كُنْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ يَوْمًا مِنْ ذَاكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَبْعَثُ لَكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: «لَا» ثُمَّ قَالَ: «لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا»، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: أَلَا أُرْسِلُ لَكَ إِلَى عُمَرَ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: «لَا»، ثُمَّ دَعَا رَجُلًا فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ أَقْبَلَ عُثْمَانُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَعَلَّهُ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ»، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَيْنَ كُنْتِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، وَاللَّهِ لَقَدْ أُنْسِيتُهُ حَتَّى مَا ظَنَنْتُ أَنْ سَمِعْتُهُ "
[ ٢ / ٣٢٥ ]
٤١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا ⦗٣٢٧⦘ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي»، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ فَسَكَتَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَدْعُو لَكَ عَلِيًّا؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَتْ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى عُثْمَانَ، فَجَاءَ، فَخَلَا بِهِ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ، وَوَجْهُ عُثْمَانُ يَتَغَيَّرُ، قَالَ قَيْسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَهْلَةَ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ حِينَ حُصِرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ "، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَالَ قَيْسٌ: فَكَانُوا يَرَوْنَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ
[ ٢ / ٣٢٦ ]
٤٢٠ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ كُلْثُومٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ⦗٣٢٨⦘ يَقُولُ: «مَا أُحِبُّ أَنِّي رَمِيتُ عُثْمَانَ بِسَهْمٍ، وَإِنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا»، قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: أُرِيدُ قَتْلَهُ
[ ٢ / ٣٢٧ ]
٤٢١ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: هَذَا الرَّجُلُ مَقْتُولٌ، قَالَ: فَذَهَبَ فَضَبَطَنَا، قَالَ: فَقُلْنَا: إِنَّ الْقَوْمَ يُرِيدُونَ أَنْ يَرْتَهِنُوكَ، فَأَخَذَ عِمَامَةً لَهُ سَوْدَاءَ فَرَمَى بِهَا إِلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَمْ أَقْتُلْ وَلَمْ أُمَالِ»
[ ٢ / ٣٢٨ ]
٤٢٢ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: «مَا زَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَنْهَى عَنْ قَتْلِ عُثْمَانَ وَيُعَظِّمُ شَأْنَهُ حَتَّى جَعَلْتُ أَلُومُ نَفْسِي، أَلَّا أَكُونُ قُلْتُ مِثْلَ مَا قَالَ»
[ ٢ / ٣٢٩ ]
٤٢٣ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ثَنَا صَفْوَانُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: «إِنَّ غَشَاكَ اللَّهُ يَوْمًا قَمِيصًا، فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَهُ، فَلَا تَخْلَعْهُ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ أَرَادُوهُ عَلَى ذَلِكَ، يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ
[ ٢ / ٣٢٩ ]
٤٢٤ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ: «هَاتَانِ رِجْلَايَ، إِنْ وَجَدْتُمْ فِي كِتَابَ اللَّهَ ﷿ أَنْ تَضَعُوهُمَا فِي الْقُيُودِ فَضَعُوهُمَا»
[ ٢ / ٣٣٠ ]
٤٢٥ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قَامَ خُطَبَاءُ بِإلْيَاءَ، فَقَامَ مِنْ آخِرِهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالَ لَهُ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ: لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا قُمْتُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ فِتْنَةً - أَحْسَبُهُ قَالَ: فَقَرَّبَهَا - الشَّكُّ مِنْ إِسْمَاعِيلَ، فَمَرَّ ⦗٣٣١⦘ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ، فَقَالَ: «هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ»، فَانْطَلَقْتُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: وَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ "
[ ٢ / ٣٣٠ ]
٤٢٦ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: ثَنَا الزُّبَيْرُ، فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي لَبِيدٍ، قَالَ: " قَامَ خَطِيبُهُمْ يَوْمَ الْجَمَلِ يَنْعِي عَلَى عُثْمَانَ، قَالَ: جَلَدَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ خَمْسَةَ أَسْوَاطٍ، وَمَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَقُولَ عَشْرَةَ أَسْوَاطٍ ".
٤٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: ثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ أَنَسٍ يُقَالَ لَهُ ⦗٣٣٢⦘ ثُمَامَةُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
[ ٢ / ٣٣١ ]
٤٢٨ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَتْ نَايِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ: «أَنْ تَقْتُلُوهُ، أَوْ تَدَعُوهُ، فَقَدْ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ فِي رَكْعَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا الْقُرْآنَ، يَعْنِي عُثْمَانَ»
[ ٢ / ٣٣٢ ]
٤٢٩ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: ثَنَا مِسْعَرٌ، وَأَخْبَرَنَا الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ، يَقُولُ: «أَنَا أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ إِنْ كُنْتُ ظَلَمْتُ، أَوْ إِنْ كُنْتُ ظُلِمْتُ»
[ ٢ / ٣٣٢ ]
٤٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ يَوْمَ الدَّارِ: يَعْنِي عُثْمَانَ: «إِنَّ أَعْظَمَهُمْ عَنِّي غَنَاءً رَجُلٌ كَفَّ يَدَهُ وَسِلَاحَهُ»
[ ٢ / ٣٣٣ ]
٤٣١ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَاءَ زَيْدٌ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: " قَدْ جَاءَنِي الْأَنْصَارُ، وَهُمْ يَقُولُونَ: نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: أَمَّا الْقِتَالُ فَلَا "
[ ٢ / ٣٣٣ ]
٤٣٢ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «كَانَ مَعَ عُثْمَانَ فِي الدَّارِ يَوْمَئِذٍ سَبْعُمِائَةٍ، لَوْ يَدْعُوهُمْ ⦗٣٣٤⦘. . . . . لَضَرَبُوهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ مِنْ أَقْطَارِهَا، وَلَكِنْ، مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ»
[ ٢ / ٣٣٣ ]
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ حَزْنٍ، رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ عَلَى صَنْعَاءَ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَتْلُ عُثْمَانَ بَكَى فَأَطَالَ الْبُكَاءَ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: " الْيَوْمَ انْتُزِعَتِ النُّبُوَّةُ، قَالَ أَيُّوبُ إِذْ قَالَ: خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَصَارَتْ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً، فَمَنْ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ أَكَلَهُ "
[ ٢ / ٣٣٤ ]
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثَنَا ⦗٣٣٥⦘ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عِمْرَانَ الْخَيَّاطِ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَنَا لَمَعَ حُذَيْفَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَذَاكَ حِينَ اسْتَنْفَرَ عَلِيٌّ النَّاسَ وَهُوَ بِذِي قَارٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ طُولٌ، قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ حُذَيْفَةُ كَلِمَةً ضَعِيفَةً فَقَالَ: " أَرَأَيْتُمْ يَوْمَ الدَّارِ أَسْرًا، كَانَتْ فِتْنَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَمَا فِينَا حَيُّ يَوْمَئِذٍ غَيْرَهُ، أَيُّ دَارٍ؟ أَيُّ دَارٍ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: دَارُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، خَلِيفَةُ اللَّهِ، وَقَتَلُوهُ مَظْلُومًا، قَالَ: فَإِنَّهَا كَانَتْ أَوَّلَ الْفِتَنِ، وَآخِرُهَا فِتْنَةُ الْمَسِيحِ "
[ ٢ / ٣٣٤ ]
٤٣٥ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ حِمْيَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ: «أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ يُظَلِّمُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ»
[ ٢ / ٣٣٥ ]
٤٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ ⦗٣٣٦⦘: «كَانَ زَيْدٌ يَوْمَ الدَّارِ يَبْكِي عَلَى عُثْمَانَ»
[ ٢ / ٣٣٥ ]
٤٣٧ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: زَعَمَ لَيْثٌ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: «إِنَّ عُثْمَانَ يَحْكُمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْقَاتِلِ وَالْخَاذِلِ»
[ ٢ / ٣٣٦ ]
٤٣٨ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: «إِنْ قَتْلَ عُثْمَانَ لَوْ كَانَ هُدًى لَاحْتَلَبَتْ بِهِ الْأَمَةُ لَبَنًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ ضَلَالَةً، فَاحْتَلَبَتْ بِهِ الْأَمَةُ دَمًا»
[ ٢ / ٣٣٦ ]
٤٣٩ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: «لَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَا تُصَلُّوا جَمِيعًا أَبَدًا»
[ ٢ / ٣٣٧ ]
٤٤٠ - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِطَاوُسٍ: " مَا رَأَيْتُ أَجْرَأَ عَلَى اللَّهِ مِنْ فُلَانٍ، فَقَالَ: لَمْ يَرَ قَاتِلَ عُثْمَانَ "
[ ٢ / ٣٣٧ ]
٤٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا مُحْتَنِي بِسَيْفِهِ وَهُوَ جَالِسٌ، قَالَ عَلِيٌّ: " مَا صُنِعَ بِالرَّجُلِ؟ قُلْتُ: قُتِلَ، قَالَ: تَبًّا لَكُمْ سَائِرَ الدَّهْرِ "
[ ٢ / ٣٣٧ ]
٤٤٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ ﵀ أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الدَّارِ، فَقَالَ: «يَا قَوْمِ، لَا يَجْرِمَنَّكُمُ شِقَاقي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ، أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ، يَا قَوْمِ، لَا تَقْتُلُونِي، يَا قَوْمِ، إِنْ تَقْتُلُونِي تَكُونُوا هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ»
[ ٢ / ٣٣٨ ]
٤٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ مَعَكَ فِي الدَّارِ عِصَابَةً يَنْصُرُ اللَّهُ ﷿ بِأَقَلَّ مِنْهُمْ، فَأَذَنْ فَنُقَاتِلْ، فَقَالَ: أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلًا، أَوْ قَالَ: أَنْشُدُ اللَّهُ رَجُلًا أَهْرَاقَ فِيَّ دَمَهُ "، قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ قَالَ: «أَهْرَاقَ فِيَّ دَمًا»
[ ٢ / ٣٣٨ ]
٤٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثَنَا ⦗٣٣٩⦘ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: «مَا زَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَنْهَى عَنْ قَتْلِ عُثْمَانَ وَيُعَظِّمُ شَأْنَهُ، حَتَّى جَعَلْتُ أَلُومُ نَفْسِي أَنْ لَا أَكُونَ قُلْتُ مِثْلَ مَا قَالَ»
[ ٢ / ٣٣٨ ]
٤٤٥ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ يُخَامِرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عُثْمَانَ فَإِنَّهُ يُحِبُّكُ، وَيُحِبُّ رَسُولَكَ»
[ ٢ / ٣٣٩ ]
٤٤٦ - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، قَالَ: أَنْبَأَ عُثْمَانُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ الْجِنَّ تَنُوحُ عَلَى عُثْمَانَ ﵀، فَقَالَتْ:
[البحر الرمل]
لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ إِذْ يَرْمُونَ … بِالصَّخْرِ الصِّلَابِ
ثُمَّ جَاءُوا بُكْرَةً يَنْعَوْنَ … صَقْرًا كَالشِّهَابِ
. . . زَيَّنَهُمْ فِي الْحَيِّ وَالْمَجْلِسِ فِكَاكُ الرِّقَابِ
[ ٢ / ٣٣٩ ]
٤٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ الْجَدَلِيِّ، عَنْ أُمِّ الْحَجَّاجِ الْجَدَلِيَّةِ، قَالَتْ: كُنْتُ ⦗٣٤٠⦘ عِنْدَ عَائِشَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فِي سُرَادِقِهَا فِي قُبَّةٍ لَهَا حَمْرَاءَ، فَجَاءَ الْأَشْتَرُ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَقُولِينَ فِي قَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ عُثْمَانَ، قَالَ: فَتَكَلَّمَتِ امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ الصَّوْتِ، فَقَالَتْ: " مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ آمُرَ بِسَفْكِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينِ، وَاسْتِحْلَالِ حُرُمَاتِهِمْ، وَهَتْكِ حِجَابِهِمْ. فَقَالَ لَهَا الْأَشْتَرُ: كَتَبْتُنَّ إِلَيْنَا تَأْمُرْنَنَا، حَتَّى إِذَا قَامَتِ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ أَنْشَأْتُنَّ تَنْهَيْنَنَا "، قَالَ وَكِيعٌ: قَالَ أَبِي: وَزَادَ فِيهِ الْأَعْمَشُ: فَحَلَفَتْ عَائِشَةُ يَوْمَئِذٍ بِيَمِينٍ لَمْ يَحْلِفْ بِهَا أَحَدٌ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَالَّذِي آمَنَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ، وَكَفَرَ بِهِ الْكَافِرُونَ، مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ بِسَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءِ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ إِلَى يَوْمِي هَذَا ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: صَدَقَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا، الْمُبَرَّأَةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﷿
[ ٢ / ٣٣٩ ]