[ ١ / ١٨٧ ]
١٩٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَبُو النَّضْرِ قَالَ: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: «وَجَعَلْتُكَ أَوَّلَ النَّبِيِّينَ خَلْقًا وَآخِرَهُمْ بَعْثًا، وَأَوَّلَهُمْ مَقْضِيًّا لَهُ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ الْفَضْلُ: قَالَ لِي أَحْمَدُ: " أَوَّلُ ⦗١٨٨⦘ النَّبِيِّينَ يَعْنِي خَلْقًا، ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧] فَبَدَأَ بِهِ "
[ ١ / ١٨٧ ]
٢٠٠ - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِإِسْحَاقَ يَعْنِي ابْنَ رَاهَوَيْهِ: حَدِيثُ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: «وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ»، مَا مَعْنَاهُ؟ قَالَ: «قَبْلَ أَنْ تُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ، وَقَدْ خُلِقَ»
[ ١ / ١٨٨ ]
٢٠١ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: ثَنَا شَيْخُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " فِي خَاتَمِ سُلَيْمَانَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ "
[ ١ / ١٨٩ ]
٢٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " هَلْ وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ مَخْتُونًا قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي "
[ ١ / ١٨٩ ]
٢٠٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْطَانٌ» قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا أَدْرِي هُوَ يَسْلَمُ مِنْهُ أَوْ إِبْلِيسُ أَسْلَمَ، قُلْتُ: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ⦗١٩١⦘ يَسْلَمُ مِنْهُ، قَالَ: لَا أَدْرِي "
[ ١ / ١٩٠ ]
٢٠٤ - سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى النَّحْوِيَّ ثَعْلَبَ عَنْ قَوْلِهِ: «إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ»، الشَّيْطَانُ أَسْلَمَ أَوِ النَّبِيُّ، قَالَ: " أَنَا أَسْلَمُ مِنْهُ، قَالَ: الشَّيْطَانُ أَسْلَمَ
[ ١ / ١٩١ ]
٢٠٥ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ أَخُو خَطَّابٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ، يَقُولُ: " مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمُ»، قَالَ: يَعْنِي فَأَسْلَمُ أَنَا مِنْهُ
[ ١ / ١٩١ ]
٢٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، قَالَ: ثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ، قَالُوا: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَأَنَا، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلَيْسَ يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ»
[ ١ / ١٩١ ]
٢٠٧ - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَلَفٍ الْحَنْظَلِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ، قَالَ: «ذَاكَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ»
[ ١ / ١٩٢ ]
قَالَ: قَدْ رُوِيَ غَيْرُ هَذَا، أَنَّهُ قَالَ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ»، وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] وَذَهَبَ فِيهِ إِلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ التَّوَاضُعَ بِهِ
[ ١ / ١٩٢ ]
٢٠٨ - سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى ثَعْلَبًا النَّحْوِيَّ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي سَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيءَ اللَّهِ، وَهَمَزَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: لَسْتُ نَبِيءَ اللَّهِ ⦗١٩٣⦘، وَهَمَزَ، وَلَكِنِّي أَنَا نَبِيُّ اللَّهِ، وَلَمْ يَهْمِزْ. قَالَ: " يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ: أَنَا مِنَ الِارْتِفَاعِ، لَيْسَ أَنَا مِنُ النَّبَاءِ "
[ ١ / ١٩٢ ]
٢٠٩ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، تَذَاكَرُوا أَيَّ بَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ، فَقَالَ رَجُلٌ: قَوْلَ أَبِي طَالِبٍ:
[البحر الطويل]
وَشَقَّ لَهُ مِنَ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ … فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ
[ ١ / ١٩٣ ]
٢١٠ - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ ⦗١٩٤⦘ التَّرْجُمَانِيُّ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١] قَالَ: «بِالنُّبُوَّةِ الَّتِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ»
[ ١ / ١٩٣ ]
٢١١ - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: ٤] قَالَ: «لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»
[ ١ / ١٩٤ ]
٢١٢ - قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ السُّدِّيَّ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ قَالَ: «مُحَمَّدٌ ﷺ»
[ ١ / ١٩٤ ]
٢١٣ - أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ الْعُكْبَرِيُّ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ؟ فَقَالَ: " هَذَا قَوْلُ سُوءٍ، يَنْبَغِي لِصَاحِبِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ تَخَذُّرَ كَلَامَهُ، وَلَا يُجَالَسُ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّ جَارَنَا النَّاقِدَ أَبُو الْعَبَّاسِ يَقُولُ هَذِهِ الْمَقَالَةُ؟ فَقَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ، أَيُّ شَيْءٍ أَبْقَى إِذَا زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ، وَقَالَ اللَّهُ ﷿ وَبَشَّرَ بِهِ عِيسَى، فَقَالَ: اسْمُهُ أَحْمَدُ، قُلْتُ لَهُ: وَزَعَمَ أَنَّ خَدِيجَةَ كَانَتْ عَلَى ⦗١٩٦⦘ ذَلِكَ حِينَ تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: أَمَّا خَدِيجَةُ فَلَا أَقُولُ شَيْئًا، قَدْ كَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنَ النِّسَاءِ، ثُمَّ مَاذَا يُحَدِّثُ النَّاسُ مِنَ الْكَلَامِ، هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْكَلَامِ، مَنْ أَحَبَّ الْكَلَامَ لَمْ يُفْلِحْ، سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ لِهَذَا الْقَوْلِ، وَاسَتْعَظَمَ ذَلِكَ وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِكَلَامٍ لَمْ أَحْفَظْهُ، وَذَكَرَ أُمَّهُ حَيْثُ وَلَدَتْ رَأَتْ نُورًا، أَفَلَيْسَ هَذَا عِنْدَمَا وَلَدَتْ رَأَتْ هَذَا وَقَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ كَانَ طَاهِرًا مُطَهَّرًا مِنَ الْأَوْثَانِ، أَوَ لَيْسَ كَانَ لَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ، ثُمَّ قَالَ: احْذَرُوا أَصْحَابَ الْكَلَامِ، لَا يَئُولُ أَمْرُهُمْ إِلَى خَيْرٍ "
[ ١ / ١٩٥ ]
٢١٤ - وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّ حَنْبَلًا حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ رَبَاحًا مَرَّ بِأَبِي عَفِيفٍ فَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامٌ، فَقَالَ ⦗١٩٧⦘ رَبَاحٌ لِأَبِي عَفِيفٍ: أَنْتَ تَشْهَدُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ زُورًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَفِيفٍ وَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ: كَيْفَ وَيْحَكَ؟ قَالَ: تَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، إِنَّمَا هُوَ رَسُولٌ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " قَاتَلَهُ اللَّهُ، إِنَّهُ رَدَّ عَلَى اللَّهِ أَمْرَهُ وَقَوْلَهُ، وَكَفَرَ بِالْقُرْآنِ وَجَحَدَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا الْكُفْرُ بِاللَّهِ صُرَاحًا، وَالرَّدُ عَلَى اللَّهِ ﷿، وَتَكْذِيبُ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ عَرَفْتُ لِلْقَوْمِ مَقَالَاتٍ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يَقُولُ بِهَا، وَلَا يَحْتَجَّ بِهَا "، وَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ وَاحْتَجَّ بِهِ، لَمْ أُخَرِّجْهُ هَا هُنَا
[ ١ / ١٩٦ ]
٢١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ ⦗١٩٨⦘ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى مَا وَرَائِي كَمَا أَنْظُرُ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيَّ، فَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ، وَأَحْسِنُوا رُكُوعَكُمْ وَسُجُودَكُمْ»
[ ١ / ١٩٧ ]
٢١٦ - أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَدَاوُدَ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ، وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٩] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرَى أَصْحَابَهُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ خَلْفِهِ، كَمَا يَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ "
[ ١ / ١٩٨ ]
٢١٧ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي»، فَقَالَ: " كَانَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ إِنْسَانًا قَالَ لِي: هُوَ فِي هَذَا مِثْلُ غَيْرِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَرَاهُمْ كَمَا يَنْظُرُ الْإِمَامُ إِلَى مَنْ عَنِ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ إِنْكَارًا شَدِيدًا "
[ ١ / ١٩٩ ]
٢١٨ - وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ مُحَمَّدًا حَدَّثَهُمْ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي»، فَقَالَ: " كَانَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ، قِيلَ: أَفَلَيْسَ هَذَا لَهُ خَاصٌّ؟ قَالَ: بَلَى "
[ ١ / ١٩٩ ]
٢١٩ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: «تَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ ⦗٢٠٠⦘ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ»، مَا تَفْسِيرُهُ؟، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " يَرَاهُمْ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَاهُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٩]، هَذَا تَفْسِيرُهُ "
[ ١ / ١٩٩ ]
٢٢٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُهُ عَمَّا رُوِيَ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ خَاصٌّ.
٢٢١ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ، وَهَذَا لَفْظُهُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَمَّا يُرْوَى مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ خَاصٍّ، مَا هُوَ يَكُونُ مِثْلَ النَّوْمِ وَالصَّفِيِّ، مَا مَعْنَاهُ، مِنَ الْأَفْعَالِ مِمَّا لَمْ يَفْعَلْهُ غَيْرُهُ؟ قَالَ: " مِثْلَ مَا أُبِيحَ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ، مَاتَ عَنْ تِسْعٍ، وَتَزَوَّجَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَقَالَ: تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي ⦗٢٠١⦘. . . . وَكَانَ يَصْطَفِي مِنَ الْمَغْنَمِ "
[ ١ / ٢٠٠ ]
٢٢٢ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْهَيْثَمِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: مَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّعْبِيِّ: سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ وَالصَّفِيُّ؟ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْطَفِي مِنَ الْغَنِيمَةِ»
[ ١ / ٢٠١ ]
٢٢٣ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ: «تَنَامُ عَيْنَايَ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ خُصَّ بِهَذَا، كَانَ إِذَا نَامَ لَمْ يَتَوَضَّأْ»، وَقَالَ: «تَنَامُ عَيْنَايَ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» ⦗٢٠٢⦘.
٢٢٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سِقْلَابٍ قَالَ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُوَارِزْمِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «تَنَامُ عَيْنَايَ»، فَذَكَرَ مِثْلَ مَسْأَلَةِ صَالِحٍ سَوَاءً
[ ١ / ٢٠١ ]
٢٢٥ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ، تَزَوَّجَهَا؟، قَالَ: فِيهِ اخْتِلَافٌ، أَمَّا مُجَاهِدٌ فَكَانَ يَقُولُ: إِنْ وَهَبَتْ، أَيْ لَمْ تَهِبْ "
[ ١ / ٢٠٢ ]
٢٢٦ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي فِطْرُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَوَّارٍ عَنِ الْجَفْنَةِ الْغَرَّا، قَالَ: «هُوَ الَّذِي يُقْتَبَسُ مِنْهُ كُلُّ خَيْرٍ»
[ ١ / ٢٠٣ ]
٢٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ هَذِهِ الْأَشْعَارِ الَّتِي فِي كِتَابِ الْمَغَازِي، كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِيهَا أَشْعَارُ تَنَقُّصٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ، مِمَّا قَالَ لَهُ الْكُفَّارُ، فِي الْقَصِيدَةِ الْبَيْتَ وَالْبَيْتَيْنِ، وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ، قَالَ: «تُمْحَى أَشَدَّ الْمَحْوِ»
[ ١ / ٢٠٣ ]
٢٢٨ - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِيشْ كَتَبَ مِنْ شِعْرِ الْمَغَازِي؟ قَالَ: مَا هَجَا الْمُسْلِمُونَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ يَكْتُبْ هِجَاءَ الْمُشْرِكِينَ لِلْمُسْلِمِينَ
[ ١ / ٢٠٤ ]
٢٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْخَثْعَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ أَوْ أَرْبَعُمِائَةٍ نَسْأَلُهُ طَعَامًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: «قُمْ فَأَعْطِهِمْ»، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِنْدِي إِلَّا مَا يَقِيظُنِي وَالصِّبْيَةَ، قَالَ وَكِيعٌ: وَالْقَيْظُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، قَالَ: «قُمْ فَأَعْطِهِمْ» قَالَ عُمَرُ: سَمْعًا وَطَاعَةً، قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ، وَقُمْنَا مَعَهُ فَصَعِدَ إِلَى غَرْفَةٍ لَهُ ⦗٢٠٥⦘ فَأَخْرَجَ عُمَرُ الْمِفْتَاحَ مِنْ حُجْزَتِهِ، ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ، قَالَ دُكَيْنٌ: فَإِذَا فِي الْغُرْفَةِ شِبْهُ الْفَصِيلِ الرَّابِضِ، وَقَالَ: شَأْنُكُمْ، فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا حَاجَتَهُ مَا شَاءَ، قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ، وَإِنِّي لَمِنْ آخِرِهِمْ، فَكَأَنَّا لَمْ نَرْزَأْهُ تَمْرَةً "
[ ١ / ٢٠٤ ]
٢٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ»
[ ١ / ٢٠٥ ]
٢٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ، فَقَالَ: لَا "
[ ١ / ٢٠٦ ]
٢٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَشْعَثَ السَّمَّانِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَأَسْمَحَ النَّاسِ»
[ ١ / ٢٠٦ ]
٢٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يَمُوتُ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَتْ: فَأَصَابَتْهُ بُحَّةٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] قَالَتْ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ "
[ ١ / ٢٠٧ ]
٢٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ⦗٢٠٨⦘ إِبْرَاهِيمَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْكَبُ رَدِيفًا عَلَى الْحِمَارِ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ»
[ ١ / ٢٠٧ ]
٢٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا أَوَّلُهُمُ، وَأَنَا قَائِدُهُمْ إِذَا وَفَدُوا، وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا أَنْصَتُوا، وَأَنَا مُشَفَّعُهُمْ إِذَا حُبِسُوا، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا أَيِسُوا، الْكَرَامَةَ وَالْمَفَاتِيحُ يَوْمَئِذٍ بِيَدَيَّ، وَلِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي، وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ عَلَى رَبِّي، يَطُوفُ عَلَيَّ أَلْفُ خَادِمٍ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ، أَوْ لُؤْلُؤٌ مَنْثُورٌ»
[ ١ / ٢٠٨ ]