[ ٣ / ٥٧٦ ]
٩٩٤ - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِأَحْمَدَ: مَا مَعْنَى حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، فَلَمْ يُجِبْ فِيهِ. قِيلَ: فَإِنَّ قَوْمًا، قَالُوا: مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِثْلَنَا، فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: «هَذَا تَفْسِيرُ مِسْعَرٍ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، كَلَامُ الْمُرْجِئَةِ» قَالَ أَحْمَدُ: وَبَلَغَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: " لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَمِلَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ أَكَانَ يَكُونُ مِثْلَ النَّبِيِّ ﷺ؟
[ ٣ / ٥٧٦ ]
٩٩٥ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: وَذَكَرَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، أَوْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ ⦗٥٧٧⦘ الرَّجُلُ: إِنَّمَا هُوَ لَيْسَ مِثْلَنَا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ مُنْكَرًا لِقَوْلِ الرَّجُلِ: «أَرَأَيْتَ لَوْ عَمِلَ أَعْمَالَ الْبِرِّ كُلَّهَا، كَانَ يَكُونُ مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟»
[ ٣ / ٥٧٦ ]
٩٩٦ - وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ الْفَرَجِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ فَسَّرَ قَوْلَهُ ﷺ: مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ مِثْلَنَا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا عَمِلَ بِأَعْمَالِ الْبِرِّ كُلِّهَا، كَانَ يَكُونُ مِثْلَ النَّبِيِّ ﷺ؟ لَيْسَ هَذَا التَّفْسِيرُ بِشَيْءٍ»، فَحَسَّنَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَوْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَصَوَّبَهُ
[ ٣ / ٥٧٧ ]
٩٩٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، أَنَّ هَارُونَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّارَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»، فَسَكَتَ، فَقِيلَ لَهُ: لَيْسَ مِنَّا: لَيْسَ مِثْلَنَا؟ فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: هَذَا رَوَاهُ مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَهِمُ فِيهِ، يَقُولُ: عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ. ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ وَصَلَّى، كَانَ يَكُونُ مِثْلَ النَّبِيِّ ﷺ؟ ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُرْجِئَةُ، يَعْنِي أَنَّ هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ: «لَيْسَ مِنَّا»
[ ٣ / ٥٧٧ ]
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ أَوْ مَمْلُوكَهُ ⦗٥٧٨⦘ فَلَيْسَ مِنَّا»
[ ٣ / ٥٧٧ ]
وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ، وَلَطَمَ الْخُدُودَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ»
[ ٣ / ٥٧٨ ]
٩٩٨ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو طَالِبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»: كَمَا جَاءَ الْحَدِيثُ
[ ٣ / ٥٧٨ ]
بَلَغَنِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ فِي هَذَا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَيْسَ مِنَّا: لَيْسَ بِمِثْلِنَا، فَقَالَ: " لَوْ عَمِلُوا جَمِيعَ أَعْمَالِ الْبِرِّ مَا كَانُوا مِثْلَ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَكِنَّهُ مِثْلُ الْجَاهِلِيَّةِ وَعَمَلِهِمْ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﵇: مَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، يَحْمِلُ أَحَدٌ السِّلَاحَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا يُرِيدُ قَتْلَهُ، وَيَحْمِلُ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا وَهُوَ يُرِيدُ قَتْلَهُ، فَهَذَا كُلُّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِ الْإِسْلَامِ، مَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ، وَمَنْ غَشَّنَا، وَمَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَهَذِهِ كُلُّهَا إِنَّمَا هِيَ فِعْلُ الْجَاهِلِيَّةِ: لَيْسَ مِنَّا أَيْ لَيْسَ مَعَنَا، هُوَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَيْسَ مِنَّا
[ ٣ / ٥٧٨ ]
٩٩٩ - وَكَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»، مَا وَجْهُهُ؟ قَالَ: «لَا أَدْرِي إِلَّا عَلَى مَا رَوَى»، وَذَكَرَ قَوْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: هُوَ لَوْ لَمْ يَغُشَّ، كَانَ مِثْلَ النَّبِيِّ ﵇
[ ٣ / ٥٧٨ ]
١٠٠٠ - أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ، ﷺ: مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ عَلَيْنَا فَلَيْسَ مِنَّا؟ قَالَ: «عَلَى التَّأْكِيدِ وَالتَّشْدِيدِ، وَلَا أُكَفِّرُ أَحَدًا إِلَّا بِتَرْكِ الصَّلَاةِ»
[ ٣ / ٥٧٩ ]
١٠٠١ - وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: يَا أَبَا بَكْرٍ، حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا»، وَمَا أَشْبَهَ مِنَ الْحَدِيثِ؟ قَالَ سُفْيَانُ: فَأَطْرَقَ الزُّهْرِيُّ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «مِنَ اللَّهِ ﷿ الْعِلْمُ، وَعَلَى الرَّسُولِ الْبَلَاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ»
[ ٣ / ٥٧٩ ]