[ ١ / ١٧٨ ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ اللُّصُوصَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِمْ فَيَقْتُلُوهُ، قَالَ أَبِي: " إِنْ كَانَ ⦗١٧٩⦘ يَغْلِبُ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِذَا أَعْطَاهُ بِيَدِهِ خَلَّوْا سَبِيلَهُ، فَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْهُمْ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ يَقْتُلُوهُ فَلْيَدْفَعْ عَنْ نَفْسِهِ مَا اسْتَطَاعَ، قُلْتُ لِأَبِي: الرَّجُلُ يُوَافِقُ الْعَدُوَّ وَاللُّصُوصَ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ قَاتَلَ لَمْ يَكُنْ فِي قِتَالِهِ عَلَى عَدُوِّهِ ضَرَرٌ مِنْ قِتَالِهِ إِيَّاهُمْ، أَيُقَاتِلُهُمْ أَوْ يَسْتَسْلِمُ لَهُمْ؟ قَالَ: هَذَا مِثْلُ تِلْكَ الْأُولَى "
[ ١ / ١٧٨ ]
١٨٣ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِمْ، وَإِنْ هُوَ قَاتَلَ قُتِلَ، فَمَا تَرَى لَهُ، يُقَاتِلُ أَوْ يُعْطِي بِيَدِهِ وَيُسَلِّمُ مَالَهُ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ الَّذِي تَرَى أَنَّهُ إِنْ أَعْطَاهُمْ مَالَهُ خَلَّى سَبِيلَهُ وَلَمْ يُقْتَلْ فَتَرَكَ الْقِتَالَ، رَجَوْتُ أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ مِنْهُمْ أَنَّهُ إِنْ أَعْطَى بِيَدِهِ قُتِلَ، فَلْيَدْفَعْ عَنْ نَفْسِهِ بِطَاقَتِهِ مَا اسْتَطَاعَ»
[ ١ / ١٧٩ ]