[ ٢ / ٤٧٦ ]
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَالِحٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَعْقُوبَ بْنَ الْعَبَّاسِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ ⦗٤٧٧⦘ اللَّهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، أَنَا وَأَبُوجَعْفَرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ: أَلَيْسَ نَتَرَحَّمُ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلِّهِمْ: مُعَاوِيَةَ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَالْمُغِيرَةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، كُلُّهُمْ وَصَفَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩] "
[ ٢ / ٤٧٦ ]
٧٥٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذُكِرَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «﵏ أَجْمَعِينَ»
[ ٢ / ٤٧٧ ]
٧٥٧ - أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ مِنْ آلِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: «وَيُتَرَحَّمُ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَجْمَعِينَ»
[ ٢ / ٤٧٧ ]
٧٥٨ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ ﷺ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي» . فَلَا يُقَاسُ بِأَصْحَابِهِ أَحَدٌ مِنَ التَّابِعِينَ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «مَنْ تَنَقَّصَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا يَنْطَوِي إِلَّا عَلَى بَلِيَّةٍ، وَلَهُ خَبِيئَةُ سَوْءٍ، إِذَا قَصَدَ إِلَى خَيْرِ النَّاسِ، وَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» حَسْبُكَ
[ ٢ / ٤٧٧ ]
٧٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: قَالَ ⦗٤٧٨⦘ بِشْرٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ: «لَوْ أَنَّ الرُّومَ سَبَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الرُّومِ إِلَى الْحِيلَةِ ثُمَّ رَدَّهُمْ رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا قَبْلَ اللَّهُ مِنْهُ ذَلِكَ»
[ ٢ / ٤٧٧ ]
٧٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْرَةَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عُرْوَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَجُلًا يَنْتَقِصُ، فَقَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تُرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩]، فَقَالَ مَالِكٌ: «مَنْ أَصْبَحَ وَفِي قَلْبِهِ غَيْظٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﵇ فَقَدْ أَصَابَتْهُ الْآيَةُ»
[ ٢ / ٤٧٨ ]
٧٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: " أَضْلَلْتُ بَعِيرًا فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ: هَذَا مِنَ الْحُمْسِ "، قَالَ ⦗٤٧٩⦘: «الْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَنْ وَالَأَهَا»
[ ٢ / ٤٧٨ ]
٧٦٢ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قُلْتُ: الشُّرَاةُ يَأْخُذُونَ رَجُلًا فَيَقُولُونَ لَهُ: تَبَرَّأْ مِنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ، كَيْفَ تَرَى لَهُ أَنْ يَفْعَلَ؟، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «إِذَا عُذِّبَ وَضُرِبَ فَلْيَصِرْ إِلَى مَا أَرَادُوا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مِنْهُ خِلَافَهُ»
[ ٢ / ٤٧٩ ]
٧٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو طَالِبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: الْبَرَاءَةُ بِدْعَةٌ، وَالْوَلَايَةُ بِدْعَةٌ، وَالشَّهَادَةُ بِدْعَةٌ؟ قَالَ: «الْبَرَاءَةُ أَنْ تَتَبَرَّأَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْوَلَايَةُ أَنْ تَتَوَلَّى بَعْضًا وَتَتْرُكَ بَعْضًا، وَالشَّهَادَةُ أَنْ تَشْهَدَ عَلَى أَحَدٍ أَنَّهُ فِي النَّارِ»
[ ٢ / ٤٧٩ ]
٧٦٤ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ مَعْرُوفٍ، يَقُولُ: «مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﵇ إِلَّا خَيْرٌ، قَاتَلُوا عَلَى دِينِ اللَّهِ ﷿، مَا يَنْبَغِي هَا هُنَا إِلَّا الشُّكْرُ لِلَّهِ ﷿، ثُمَّ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، ثُمَّ ⦗٤٨٠⦘ لِأَصْحَابِهِ ﵃»
[ ٢ / ٤٧٩ ]
٧٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ السِّمْسَارُ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: «خَطَأُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﵇ مَوْضُوعٌ عَنْهُمْ»
[ ٢ / ٤٨٠ ]
٧٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ زُهَيْرًا، يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، يَقُولُ: «أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﵇ أَصَابَتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنَ النُّبُوَّةِ»
[ ٢ / ٤٨٠ ]
٧٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْجَلَّاءَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: «أَرْجُو أَنْ أَقْدَمَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَلَا أُخْزَى فِي أَصْحَابِهِ غَدًا»
[ ٢ / ٤٨٠ ]
٧٦٨ - أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: الْغُلُوُّ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، الْغُلُوُّ فِي ⦗٤٨١⦘ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمُ غَرَضًا»
[ ٢ / ٤٨٠ ]
وَقَالَ: «إِنَّمَا هُمْ بِمَنْزِلَةِ النُّجُومِ، بِمَنِ اقْتَدَيْتُمْ مِنْهُمُ اهْتَدَيْتُمْ» . فَالنَّبِيُّ ﵇ قَدْ نَهَى عَنْ ذِكْرِ أَصْحَابِهِ وَأَنْ يُنْتَقَصَ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَقَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَا يَكُونُ بَعْدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ. كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنَبَّأُ بِذَلِكَ، فَالِاقْتِدَاءُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَالْكَفُّ عَنْ ذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ وَالتَّرَحُّمُ عَلَيْهِمْ، وَنُقَدِّمُ مَنْ قَدَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، نَرْضَى بِمَنْ رَضِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ. قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٣٤]
[ ٢ / ٤٨١ ]
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِيَ الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ، ثُمَّ»
[ ٢ / ٤٨١ ]
وَقَالَ ﷺ: «لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» . فَالْفَضْلُ لَهُمْ، وَدَعْ عَنْكَ ذِكْرَ مَا كَانُوا فِيهِ "
[ ٢ / ٤٨١ ]
قَالَ عَلِيٌّ ﵀: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧]
⦗٤٨٢⦘ "، فَعَلِيٌّ يَقُولُ هَذَا لِنَفْسِهِ وَلِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَنَحْنُ فَلَا نَذْكُرُهُمْ إِلَّا بِمَا أَمَرَنَا اللَّهُ ﷿ بِهِ ﴿اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠] . وَقَالَ ﷿: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٣٤] . ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ، وَالْمِنْهَاجُ الْمُسْتَوِي، لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا وَفَقَّهَهُ، وَعَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ بِرَحْمَتِهِ ". قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ سَلِمَ مَا عَلَيْهِ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﵇ أَرْجُو أَنْ يَسْلَمَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمَا أَجِدُ فِي الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ مِنَّةً عَلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ﵀ لِقِتَالِهِ أَهْلَ الرِّدَّةِ وَقِيَامِهِ بِالْإِسْلَامِ، ثُمَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵀ وَرَحِمَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﵇، وَنَفَعَنَا بِحُبِّهِمْ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَرْجُو لِمَنْ سَلِمَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ الْفَوْزَ غَدًا لِمَنْ أَحَبَّهُمْ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا عِمَادًا لِلدِّينِ، وَقَادَةً لِلْإِسْلَامِ، وَأَعْوَانَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنْصَارَهُ، وَوُزَارءَ عَلَى الْحَقِّ، وَاتِّبَاعُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هِيَ السُّنَّةُ، وَلَا يَذْكُرُونَ إِلَّا بِخَيْرٍ، وَيُتَرَحَّمُ عَلَى أَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ
[ ٢ / ٤٨١ ]
قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤]
⦗٤٨٣⦘ . قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ وَأَصْحَابُهُ» . قَالَ حَنْبَلٌ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَبُو بِشْرٍ هَذَا هُوَ الْحَلَبِيُّ، مَرَّ بِهِمْ بِالْكُوفَةِ فَسَمِعُوا مِنْهُ
[ ٢ / ٤٨٢ ]
٧٦٩ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: ابنا الْمُحَارِبِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ، عَنْ عُمَرَ أَبِي حَفْصٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا، فَجَعَلَهُمْ أَصْحَابِي، وَأَصْهَارِي، وَأَنْصَارِي، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ مِنْ بَعْدِكُمْ يَسُبُّونَهُمْ، أَوْ قَالَ: يَنْتَقِصُونَهُمْ، فَلَا تُجَالِسُوهُمْ، وَلَا تُؤَاكِلُوهُمْ، وَلَا تُشَارِبُوهُمْ، وَلَا تُنَاكِحُوهُمْ، وَلَا تُصَلُّوا مَعَهُمْ، وَلَا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ "
[ ٢ / ٤٨٣ ]
٧٧٠ - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ ذَكَرَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّهُمْ يَنْقُصُونَ مِنْ كَثِيرٍ، وَأَنْتُمْ تَنْقُصُونَ مِنْ قَلِيلٍ»
[ ٢ / ٤٨٣ ]
٧٧١ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَرِيمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ، قَالَ: كَانَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ يَقُولُ لَنَا: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
[ ٢ / ٤٨٤ ]
٧٧٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَقُلْنَا: لَوْ انْتَظَرْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «مَا زِلْتُمْ هاهُنَا؟» . قُلْنَا: نَعَمْ، نُصَلِّي مَعَكَ الْعِشَاءَ. قَالَ: «أَصَبْتُمْ وَأَحْسَنْتُمْ» . ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: «النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءُ مَا تُوعَدُ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ»
[ ٢ / ٤٨٤ ]
٧٧٣ - أَخْبَرَنَا الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي يَحْيَى عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلصَّحَابَةِ، وَلِمَنْ رَآنِي، وَلِمَنْ رَآنِي» . قَالَ عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ: لِمَنْ رَأَى، بِلَا نُونٍ. قَالَ: قُلْتُ: مَا قَوْلُهُ: «وَلِمَنْ رَأَى، وَلِمَنْ رَأْي» .؟ قَالَ: مَنْ رَأَى مَنْ رَآهُمْ
[ ٢ / ٤٨٤ ]