[ ٣ / ٥٧٠ ]
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ حَمْدَانَ بْنَ عَلِيٍّ الْوَرَّاقَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْمُرْجِئَةُ، فَقُلْتُ لَهْ: إِنَّهُمْ ⦗٥٧١⦘ يَقُولُونَ: إِذَا عَرَفَ الرَّجُلُ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ: " الْمُرْجِئَةُ لَا تَقُولُ هَذَا، بَلِ الْجَهْمِيَّةُ تَقُولُ بِهَذَا، الْمُرْجِئَةُ تَقُولُ: حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِلِسَانِهِ، وَتَعْمَلَ جَوَارِحُهُ، وَالْجَهْمِيَّةُ تَقُولُ: إِذَا عَرَفَ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ، وَإِنْ لَمْ تَعْمَلْ جَوَارِحُهُ، وَهَذَا كُفْرُ إِبْلِيسَ، قَدْ عَرَفَ رَبَّهُ، فَقَالَ: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩] ". قُلْتُ: فَالْمُرْجِئَةُ لِمِ كَانُوا يَجْتَهِدُونَ وَهَذَا قَوْلُهُمْ؟ قَالَ: «الْبَلَاءُ»
[ ٣ / ٥٧٠ ]
٩٨١ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " كَانَ شَبَابَةُ يَدْعُو إِلَى الْإِرْجَاءِ، وَكَتَبْنَا عَنْهُ قَبْلَ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ، كَانَ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، فَإِذَا قَالَ: فَقَدْ عَمِلَ بِلِسَانِهِ، قَوْلٌ رَدِيءٌ "
[ ٣ / ٥٧١ ]
٩٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ لَهُ: شَبَابَةُ، أَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ: شَبَابَةُ كَانَ يَدْعُو إِلَى الْإِرْجَاءِ "، قَالَ: " وَقَدْ حُكِيَ عَنْ شَبَابَةَ قَوْلٌ أَخْبَثُ مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا عَنْ مِثْلِهِ، قَالَ: قَالَ شَبَابَةُ: إِذَا قَالَ فَقَدْ عَمِلَ، قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ كَمَا يَقُولُونَ: فَإِذَا قَالَ فَقَدْ عَمِلَ بِجَارِحَتِهِ أَيْ ⦗٥٧٢⦘ بِلِسَانِهِ. فَقَدْ عَمِلَ بِلِسَانِهِ حِينَ تَكَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «هَذَا قَوْلٌ خَبِيثٌ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَقُولُ بِهِ، وَلَا بَلَغَنِي»
[ ٣ / ٥٧١ ]