١٣- "باب":
٤٣- ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ أَبُو مُوسَى الرَّمْلِيُّ ثنا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مَطَرٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ مَعْدِي كَرِبَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ ثَلاثٌ رَجُلٌ قَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ حَتَّى إِذَا رُؤِيتْ عَلَيْهِ بَهْجَتُهُ وَكَانَ رِدْءًا لِلإِسْلامِ أَعَارَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ فَضَرَبَ بِهِ جَارَهُ وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: الرَّامِي أَحَقُّ بِهَا أَمِ الْمَرْمِيُّ؟ قَالَ: الرَّامِي".
إسناده ضعيف من أجل شهر بن حوشب فإنه ضعيف لسوء حفظه ومثله مطر وهو ابن طهمان الوراق.
وضمرة هو ابن ربيعة الفلسطيني. وهو ثقة وكذلك سائر الرواة.
٤٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ عَنِ ابْنِ مَوْهَبٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ الْمُسْتَحِلُّ مَحَارِمَ اللَّهِ وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي".
إسناده حسن لولا انه أعل بالإرسال كما يأتي رجاله ثقات رجال البخاري غير ابن موهب واسمه عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب وهو مختلف فيه ولعل الأرجح أنه حسن الحديث كما هو قول ابن عدي فيه ولكنه اضطرب في إسناده فدل على أنه لم يحفظه كما يأتي بيانه.
والحديث أخرجه الترمذي ٢/٢٢-٢٣ والحاكم ١/٣٦ و٢/٥٢٥ و٤/٩٠ وابن حبان ٥٢ من طرق أخرى عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أبي الموال به. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد" وزاد في مكان آخر "على شرط البخاري" وهو خطأ فإن ابن موهب لم يحتج به البخاري. ووافقه الذهبي في الموضع الأول! وقال في الموضع الآخر: قلت: إسحاق "بن محمد الفروي" وإن كان من شيوخ البخاري فإنه يأتي بطامات وعبيد الله فلم يحتج به أحد والحديث منكر بمرة. ولم يصب بإعلاله بإسحاق لأنه متابع عند المصنف كما ترى وعند الحاكم نفسه من قتيبة في الموضع الاول وقد ذكر ذلك الذهبي نفسه فيه ولكنه نسي! والعلة القادحة إنما هي ما أفاده الترمذي بقوله: هكذا روى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
[ ١ / ٢٤ ]
أبي الموال هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهَبٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ورواه سفيان الثور وحفص بن غياث وغير واحد عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن علي بن حسين عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مرسلا وهذا أصح.
قلت: وقد رواه محمد بن يوسف الفريابي حدثني أبي ثنا سفيان عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن عبد الله موهب قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يحدث عن ابيه عن جده ﵁ مرفوعا.
أخرجه الحاكم ورجح إسناد ابن موهب الأول عليه. وأنا أرى أن هذا الاختلاف في إسناده إنما هو من ابن موهب الأمر الذي يدل على أنه لم يضبطه وقد تفرد به فالحديث ضعيف منكر كما قال الذهبي. والله أعلم. وسيأتي الحديث بهذا الإسناد تمامه برقم ٣٣٧.
٤٥- ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ كَثِيرِ بن عبد الله عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كُنَّا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ بِالْوَحْيِ فَتَغَشَّى بِرِدَائِهِ ثُمَّ مَكَثَ طَوِيلا حَتَّى سُرِّيَ عَنْهُ ثُمَّ كُشِفَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ يَعْرَقُ عَرَقًا شَدِيدًا وَإِذَا هُوَ قَابِضٌ عَلَى شَيْءٍ فِي يَدِهِ فَقَالَ: "أَيُّكُمْ يَعْرِفُ كُلَّ مَا يَخْرُجُ مِنَ النَّخْلِ؟ " قَالَتِ الأَنْصَارُ: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَعْرِفُ كُلَّ مَا يَخْرُجُ مِنَ النَّخْلِ. قَالَ: "مَا هَذِهِ؟ فَفَتَحَ يَدَهُ، قَالُوا: هَذِهِ نَوَاةٌ. فَقَالَ: "نَوَاةُ أَيِّ شَيْءٍ؟ " قَالُوا: نَوَاةُ سَنَةٍ. قَالَ: صَدَّقْتُمْ جَاءَكُمْ جِبْرِيلُ ﵇ يَتَعَهَّدُ دِينَكُمْ لَتَسْلُكُنَّ سُبُلَ مَنْ قَبْلَكُمْ حذو النعل بالنعل فمثل أحدهم إن شبر فشبر فإن ذراع فذراع وإن باع فَبَاعٌ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ فِيهِ أَلا إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى مُوسَى عَلَى سَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا ضَلالَةٌ إِلا فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ الإِسْلامُ وَجَمَاعَتُهُمْ وَإِنَّهَا افْتَرَقَتْ عَلَى عِيسَى ﵇ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا ضَلالَةٌ إِلا فِرْقَةٌ الإِسْلامِ وَجَمَاعَتُهُمْ ثُمَّ إِنَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا ضَلالَةٌ إِلا فِرْقَةُ الإِسْلامِ وَجَمَاعَتُهُمْ".
إسناده ضعيف جدا كثير بن عبد الله وهو ابن عمرو بن عوف المزني متروك ومن
[ ١ / ٢٥ ]
طريقه أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" كما في "مجمع الزوائد".
٤٦- حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ ثنا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: لَيْتَ شِعْرِي أَيَّ شَيْءٍ عَلِمَ رَبُّنَا مِنْ أَهْلِ الأَهْوَاءِ حِينَ أَوْجَبَ لهم النار.
إسناده صحيح ولكنه مقطوع موقوف على أبي عمران واسمه عبد الملك بن حبيب الأزدي الجوني وهو أحد علماء التابعين الثقات وابن شوذب اسمه عبد الله الخراساني. وضمرة هو ابن ربيعة الفلسطيني وابو عمير اسمه عيسى بن محمد الرملي مات سنة ٢٥٨.
[ ١ / ٢٦ ]