٣٣- "بَابٌ":
١٩٠- ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ يُونُسَ يَعْنِي ابْنَ عبيد عن عبد الرحمن ابن أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ لِي أشج بني عَصْرٍ: قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"إِنَّ فِيكَ لَخَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ ﷿" قَالَ قُلْتُ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: "الْحِلْمُ وَالْحَيَاءُ" قَالَ: قُلْتُ: قَدِيمًا كَانَتَا فِيَّ أَمْ حَدِيثًا؟ قَالَ: "قَدِيمًا" قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يحبهما الله ﷿.
إسناده صحيح على شرط الشيخين إلى أشج بني عصر وهو صحابي نزل البصرة ومات بها ويقال: أشج عبد القيس واسمه المنذر بن عائذ بن المنذر.
والحديث أخرجه أحمد ٤/٢٠٥: ثنا إسماعيل به
وتابعه عبد الوارث قال: حدثنا يونس به. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" ٥٨٤. وللحديث شواهد كثيرة فأخرجه مسلم ١/٣٦ والبخاري ٥٨٦ وابن ماجه من حديث ابن عباس. ومسلم والبخاري ٥٨٥ وابن ماجه ٤١٨٧ من حديث أبي سعيد الخدري. وأبو داود ٥٢٢٥ عن زارع جد أم أبان بنت الوازع. والبخاري ٥٨٧ عن مزيدة العبدي وفيه أن الأشج قبل يد النَّبِيِّ ﷺ. وفي سنده جهالة.
١٩١- ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ثنا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ خَادِمًا فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهِ وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا جَبَلْتَهُ عليه".
[ ١ / ٨٤ ]
١٩١- حديث حسن رجاله ثقات غير حبان بن علي وهو العنزي وهو ضعيف على فقه وفضل ولكنه لم ينفرد بمتنه وإن كان قد خولف في إسناده فقد رواه غيره عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عن جده مرفوعا به هكذا أخرجه جماعة من الأئمة وقد خرجته في "أداب الزفاف" ص ١٨.
١٩٢- ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"مغير الخلق كمغير الخلق".
إسناده ضعيف ورجاله ثقات لكن إسماعيل ب عياش ضعيف في الحجازين وهذا منه وبقية مدلس وقد عنعنه.
والحديث مخرج في "الأحاديث الضعيفة" ٢٥٨٠.
١٩٣- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى كُلِّ نَفْسٍ حَظَّهَا من الزنا".
١٩٣- إسناده صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير الحارث وهو ابن عبد الرحمن القرشي العامري خال ابن أبي ذئب وهو صدوق كما قال الحافظ. وأبو بكر بن خلاد اسمه محمد.
والحديث أخرجه أحمد ٢/٤٣١: ثنا يحيى به وتابعه ابن وهب: أخبرني ابن أبي ذئب وزاد: فالعين تزني وزناها النظر واللسان يزني وزناه الكلام واليد تزني وزناها البطش والرجل تزني وزناها المشي والسمع يزني وزناه الاستماع ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه.
أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" ١/٢٤ و٣/٢٩٨. وهكذا أخرجه هو وأحمد ٢/٢٧٦ و٣٤٣ و٣٧٩ و٥٣٦ والبخاري ٤/١٧٠ و٢٥٥ ومسلم ٨/٥٢ والحاكم ٢/٤٧٠ من طرق أخرى عن أبي هريرة مع الزيادة نَحْوَهُ.
١٩٤- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَسْقَلَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
[ ١ / ٨٥ ]
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"الْغُلامُ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طبع كافرا".
إسناده صحيح على شرط الشيخين مع ما في النفس من عنعنة أبي إسحاق وهو عمرو ابن عبد الله السبيعي فإني لم أجد تصريحه بالتحديث في شيء من الروايات عنه مع أنه كان اختلط لكن لعل رقبة بن مسقلة سمعه منه قبل الاختلاط فإنه قديم الوفاة فقد مات سنة ١٢٩ وهي السنة التي مات فيها ابو إسحاق نفسه فهو من أقرانه. وقد قال الإمام أحمد: أبو اسحاق ثقة ولكن هؤلاء الذين حملوا عنه بآخرة. ولذلك صححوا حديث شعبة بن الحجاج وسفيان الثوري مع تأخر وفاتهما عنه فقد مات شعبة سنة ١٦٠ وسفيان سنة ١٦١ وفي حفظي أن الحافظ ابن حجر قد صحح رواية الأعمش عنه في بعض كتبه وظني أنه "تخريج الأذكار" ولا تطوله بدي الآن وذلك لعلو طبقته فقد مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ورقبة أقدم منه وفاة كما رأيت فتصحيح روايته عنه أولى ولعل هذا هو وجه إخراج مسلم لهذا الحديث في "صحيحه" كما يأتي. والله أعلم.
والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" ٥/١٢١ بإسناد المصنف هذا ثم أخرجه هو ومسلم ٧/١٠٥-١٠٧ و٨/٥٤ وأبو داود ٤٧٠٥ والطحاوي في "المشكل" ٤/١٩٩ من طرق أخرى عن المعمر بن سليمان به وزاد: ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا. وأخرجه الترمذي ٢/١٩٦ وعبد الله أيضا من طريق أخرى عن أبي إسحاق به دون الزيادة. وهو رواية لأبي داود ٤٧٠٦ من طريق ثالثة عنه وكذا رواه عبد الله ٥/١١٨-١١٩ وزاد: وكان قد ألقي عليه محبته من أبويه ولو اطاعاه لأرهقهما طغيانا وكفرا. وسنده صحيح أيضا على شرطهما.
١٩٥- ثنا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"الْغُلامُ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ كَافِرًا أَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَبَوَيْهِ مَحَبَّةً منه".
حديث صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن أبان وهو ابن صالح بن عمر الحنفي القرشي وهو ضعيف لكنه قد توبع كما يأتي. وأبو داود هو سليمان بن داود الفارسي البصري صاحب "المسند" المعروف به وقد أخرجه كما يأتي.
[ ١ / ٨٦ ]
والحديث أخرجه الطيالسي رقم ٥٣٨: حدثنا محمد بن أبان به لكن وقع فيه ابن إسحاق بدل أبي إسحاق وهو خطأ مطبعي.
وقد تابعه إسرائيل عن أبي إسحاق به. أخرجه عبد الله بن أحمد بسند صحيح كما تقدم آنفا. وتابعه جمع آخر لكن دون ذكر المحبة وقد مضى تخرجه في الذي قبله.
[ ١ / ٨٧ ]