٨٠- ثنا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحِ ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ ابْنُ سُفْيَانَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ المدني عن عبد الله بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْمَعَ هَذِهِ الأُمَّةَ عَلَى الضَّلالَةِ أَبَدًا وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الجماعة هكذا فعليكم بسواد "كذا٢" الأَعْظَمِ فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ في النار".
_________________
(١) ٢ كذا الأصل ولم أدر ما هو، وظاهر أنه اسم مكان. ووقع في كتاب "الأوائل" للمصنف رقم الحديث ٥٩ "الخزرج" ولم أعرفه أيضا. وفي "شرح العقيدة الطحاوية" ص ٢١٥- الطبعة الثالثة "بالخزرج"، من رواية اللالكائي، وما أظنه إلا تصحيفا. والله أعلم.
[ ١ / ٣٩ ]
إسناده ضعيف سليمان بن سفيان وهو أبو سفيان المدني مولى آل طلحة بن عبيد الله ضعيف كما في التقريب ونحوه المسيب بن واضح فإنه سيىء الحفظ لكنه قد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه الحاكم ١/١١٥-١١٦ من طرق أخرى عن المعتمر بن سليمان به. وذكر أنه اختلف فيه على المعتمر من سبعة أوجه ساقها بأسانيدها وهي عندي لا تبلغ إلا أربعة وجوه الأول هذا. والثاني عنه عن سلم بن أبي الذبال عن عبد الله بن دينار به. والثالث: عنه حدثني سليمان أبو عبد الله المدني عن عبد الله بن دينار به. الرابع: عنه قال: قال أبو سفيان سليمان بن سفيان المدني عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابن عمر به. وأما سائر الوجوه السبعة فهي تعود في الحقيقة إلى الوجه الأول لأن أحدها فيه: حدثني أبو سفيان المديني والثاني فيه: حدثني سليمان المدني. والثالث: سفيان أو أبي سفيان. فهذه الوجوه الثلاثة تعود إلى الوجه الأول لأنه سليمان بن سفيان أبو سفيان المدني. ولما أخرجه البيهقي في "الأسماء" ص ٣٢٢ عن المعتمر حدثني أبو سفيان المديني قال: "أبو سفيان المديني يقال إنه سليمان بن سفيان واختلف في كنيته وليس بمعروف" وفيه إشارة إلى أن الوجه الثالث من الوجوه الأربعة يعود أيضا الى الوجه الأول لأن "سليمان أبو عبد الله" هو سليمان أبو سفيان وإنما اختلف في كنيته. والمشهور أبو سفيان. وأما الوجوه الأخرى فحملها الحاكم على أنها كلها حفظها المعتمر أنه أحد أئمة الحديث وأركانه فلا بد من أن يكون له أصل بأحد هذه الأسانيد.
قلت: وهناك وجه آخر لم يذكره الحاكم قال الطبراني في "المعجم الكبير" ٣/٢٠٩/١: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مرزوق مولى آل طلحة عن عمرو بن دينار دون قوله: "هكذا فعليكم ". قلت وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات ومرزوق اسم ابيه مرداسة كما في "مشكل الآثار" ٤/١١٤.
٨١- ثنا الْحُلْوَانِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَدُ اللَّهِ عَلَى الجماعة".
حديث صحيح وإسناده ضعيف جدا ابن أبي المساور قال الحافظ: متروك وكذبه ابن معين. ومن طريقه أخرجه الطبراني ١/٢٢٥ لكن الحديث صحيح لو شواهد ذكر بعضها في "تخريج إصلاح المساجد" "رقم ٦١- طبع المكتب الإسلامي" ومن شواهده حديث ابن عمر الذي قبله.
[ ١ / ٤٠ ]
٨٢- ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أنا سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الأَشْعَرِيِّ سَمِعَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ:
"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَجَارَ أُمَّتِي مِنْ أَنْ تَجْتَمِعَ على ضلالة".
حديث حسن إسناده ضعيف سعيد بن زربي منكر الحديث والحسن مدلس وقد عنعنه. لكن الحديث يتقوى بما بعده. وقد خرجتها في "الصحيحة" ١٣٣١ ويأتي له طريق أخرى عن كعب ابن عاصم رقم ٩٢.
٨٣- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ ثنا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بن عبيد الله ثنا مُصْعَبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ:
"إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَجَارَ أُمَّتِي أَنْ تَجْتَمِعَ على ضلالة".
حديث حسن إسناده ضعيف مصعب بن إبراهيم منكر الحديث أيضا لكنه يتقوى بما قبله.
٨٤- ثنا محمد بن وصفا ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي خَلَفٍ الأَعْمَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"إِنَّ أُمَّتِي لا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلالَةٍ فَإِذَا رَأَيْتُمُ الاخْتِلافَ فَعَلَيْكُمْ بِسَوَادِ "كذا" الأعظم: الحق وأهله".
إسناده ضعيف جدا أبو خلف الأعمى قبل اسمه حازم بن عطاء قال الحافظ: متروك ورماه ابن معين بالكذب.
قلت: والشطر الأول منه صحيح له شواهد كما تقدم بيانه قريبا٨١ والشطر الآخر ضعيف تقدم بإسناد خير من هذا رقم ٨٠.
٨٥- ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ:
[ ١ / ٤١ ]
عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ على ضلالة.
إسناده جيد موقوف رجاله رجال الشيخين.
والحديث رواه الطبراني أيضا من طريقين إحداهما رجالها ثقات كما في "المجمع" ٥/٢١٩.
٨٦- ثنا الخرامي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ ثنا أَبِي عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَقَفَ عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
"مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَعَلَيْهِ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ الشيطان مع الفذ".
حديث صحيح وإسناده ضعيف إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ ضعيف لكن الحديث صحيح بما بعده.
والحديث أخرجه الحاكم ١/١١٤ من طريقين آخرين عن إبراهيم بن المنذر الحزامي به.
٨٧- ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيِّ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"مَنْ أَرَادَ بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة".
إسناده حسن رجاله ثقات وفي بعضهم ضعف يسير وهو يتجبر بالطريق الآتية فالحديث صحيح.
٨٨- ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو الْمُغِيرَةِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ عبد الله بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ وَمَنْ أَرَادَ بُحْبُحَةَ الْجَنَّةِ فعليه بالجماعة".
[ ١ / ٤٢ ]
حديث صحيح رجاله ثقات غير النضر بن إسماعيل أبي المغيرة فإنه ليس بالقوي وقد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه الترمذي ٢/٢٥ والحاكم ١/١١٤ من طريقين آخرين عن النضر به وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وقد رواه ابن المبارك عن محمد بن سوقة وقد روي من غير وجه عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ".
ثم أخرجه الحاكم وأحمد ١/١٨ من طريق عبد الله بن المبارك أنبأنا محمد بن سوقة به. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
ومن طرقه التي أشار إليها الترمذي ما أخرجه ابن حبان ٢٢٨٢ وأحمد ١/٢٦ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: خطبنا عمر بن الخطاب فقال: فذكره مرفوعا في حديث.
ومنها ما سيأتي في الكتاب إن شاء الله تعالى ١٧٥- باب/٨٩٩- حديث.
٨٩- ثنا دحيم ثنا عبد الله بن وهب ثنا أبو هاني عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"ثَلاثَةٌ لا تَسْأَلْ عَنْهُمْ رجل فارق الجماعة".
إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات وقد صححه ابن حبان والحاكم والذهبي وحسنه ابن عساكر وهو مخرج في "الصحيحة" ٥٤١. و"دحيم" مصغرا لقب واسمه عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي وهو ثقة حافظ متقن مات سنة ٢٤٥ وله خمس وسبعون سنة.
٩٠- ثنا هُدْبَةُ ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ عن زياد ابن رِيَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:
"من خرج عن الجماعة١ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً".
إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم وقد أخرجته في صحيحه" ٦/٢١ من طرق أخرى عن غيلان بن جرير به وله عند تتمة وقد خرجته في "الصحيحة" ٩٨٣.
_________________
(١) ١ كذا الأصل، ولعل الصواب "الطاعة" كما في "مسلم" وغيره.
[ ١ / ٤٣ ]
٩١- ثنا ابْنُ كَاسِبٍ ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ فإنه يموت ميتة جاهلية".
إسناده حسن رجاله ثقات وفي بعضهم ضعف يسير وقد توبع كما يأتي فالحديث صحيح وابن كاسب اسمه يعقوب بن حميد.
والحديث أخرجه أحمد ٢/١٣٣ من طريق محمد بن مطرف ثنا يزيد بن أسلم به أتم منه. وسنده صحيح على شرط الشيخين وأخرجه مسلم ٦/٢٢ من طريق هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بن أسلم فزاد عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ به إلا انه لم يسق لفظه وأحال به على معنى حديث نافع عن ابن عمر به نحوه أتم منه. وهو مخرج في "الصحيحة" ٩٨٤.
٩٢- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَجَارَ لِي عَلَى أُمَّتِي مِنْ ثَلاثٍ لا يَجُوعُوا وَلا يَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلالَةٍ وَلا يستباح بيضة المسلمين".
حديث حسن رجاله ثقات غير مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ فضعيف لكن الحديث طريق أخرى عن كعب بن عاصم تقدمت ٨٢ وشاهد مضى ٨٣.
[ ١ / ٤٤ ]