١٦١- ثنا الْحَوْطِيُّ ثنا بَقِيَّةُ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ ابن الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ عَمَلَنَا هَذَا عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ عَلَى أَمْرٍ نَسْتَقْبِلُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"بَلْ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ" قَالَ عُمَرُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَلا لا يُنَالُ إِلا بِعَمَلٍ".
فَقَالَ عُمَرُ: إِذًا نجتهد.
حديث صحيح ورجال إسناده ثقات وفي سماع سعيد من عمر خلاف وبقية مدلس ولكنه قد رواه عن الأوزاعي أيضا مصرحا بالتحديث كما يأتي في الذي بعده.
١٦٢- ثنا الْحَوْطِيُّ ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا الأَوْزَاعِيُّ ثنا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مثل ذلك.
حديث صحيح ورجاله ثقات فهو صحيح الإسناد" لولا الخلاف المشار إليه آنفا وبقية قد صرح بالتحديث وقد تابعة أنس بن عياض إلا أنه خالفه فأدخل أبا هريرة بين سعيد بن المسيب وعمر بن الخطاب كما سيأتي بعد حديثين. وله طريق أخرى عن عمر وهي الآتية بعدها.
١٦٣- ثنا أَبُو مُوسَى وَبُنْدَارٌ قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ:
أَرَأَيْتَ مَا يُعْمَلُ فِيهِ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَوْ فِي أَمْرٍ مُبْتَدَأٍ؟. قَالَ: "فِيمَا قَدْ
[ ١ / ٧١ ]
فُرِغَ مِنْهُ" فَقَالَ عُمَرُ: أَفَلا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: "اعْمَلْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ أَمَا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ يَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشقاء يعمل للشقاء".
حديث صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن عبد الله وهو العدوي المدني ضعيف لكنه لم ينفرد به كما يأتي فالحديث لذلك صحيح.
والحديث أخرجه أحمد ١/٢٩ و٢/٥٢ و٧٧ والآجري ص ١٧١ وكذا أبو يعلى في "مسنده" ١٣٢٠ و١٣٤١ من طرق أخرى عن شعبة به وأخرجه المصنف أيضا من طريق أخرى عن شعبة كما تراه بعده.
وتابعه سليمان بن سفيان عن عبد الله بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ به نحوه. أخرجه الترمذي ٢/١٨٨ وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه. كذا قال، ولو قال: حديث حسن لكان أقرب إلى الصواب لأن سليمان بن سفيان هذا وهو أبو سفيان المدني ضعيف كما في "التقريب" فهو حسن بل صحيح لغيره لطرقه وشواهده وقد مضى بعض طرقه ويأتي بعض شواهده.
١٦٤- ثنا أَبُو مُوسَى ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا شُعْبَةُ عن عاصم بن عبيد الله قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فذكر نحوه.
حديث صحيح وهو مكرر الذي قبله وأبو موسى هو محمد بن المثنى الثقة الثبت وقد تابعه أحمد ٢/٥٢: ثنا عبد الرحمن به.
١٦٥- ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنَعْمَلُ فِي أَمْرٍ نَأْتَنِفُهُ أَمْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: "بَلْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ" فَقَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ: "يَا عُمَرُ كَلا لا يُدْرَكُ إِلا بِعَمَلٍ". قَالَ: فَالآنَ نجتهد يا رسول الله.
حديث صحيح ورجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن عمار فهو من رجال البخاري وحده ومع ذلك ففيه كلام ولكنه لا بأس به في الشواهد.
[ ١ / ٧٢ ]
والحديث أخرجه الآجري ص ١٧٠: أخبرنا الفريابي قال: حدثنا هشام بن عمار الدمشقي به. وعن هشام أيضا أخرجه ابن حبان ١٨٠٧- موارد.
١٦٦- رواه صالح ابن أَبِي الأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
هذا إسناد معلق ولم أجد الآن من وصله وصالح بن أبي الأخضر ضعيف لكنه يصلح للاعتبار والاستشهاد.
١٦٧- ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَيْسِ بن سعد عن طاووس عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَعْمَلُ لأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ نَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ؟ قَالَ: "نَعْمَلُ لِشَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: "كُلٌّ مُيَسَّرٌ لَهُ عَمَلُهُ" قَالَ: فَالآنَ نَجِدُّ الآنَ نَجِدُّ الآنَ نجد.
إسناده صحيح على شرط مسلم على كلام معروف في رواية حماد بن سلمة عن غير ثابت. والحديث قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/١٩٥: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
قلت: وأخرجه ابن ماجه ٩١ من طريق عطاء بن مسلم الخفان ثنا الأعمش عن مجاهد عن سراقة به نجوه دون قوله: فالآن نجد وعطاء هذا ضعيف.
وأخرجه مسلم ٨/٤٨ والآجري في "الشريعة" ص ١٧٤ من طريق أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جاء سراقة بن مالك بن جعشم قال: فذكره نحوه دون الزيادة أيضا.
١٦٨- ثنا الحوطي ثنا بقية وَثنا عَمْرُو١ بْنُ عُثْمَانَ وَابْنُ مُصَفَّى قَالا: ثنا بَقِيَّةُ ثنا الزُّبَيْدِيُّ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَتَادَةَ النَّصْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ أَنَّ رَجُلا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يا رسول الله: أنبتدىء الأَعْمَالَ أَمْ قَدْ قُضِيَ الْقَضَاءُ؟ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخَذَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ أَفَاضَ بِهِمْ في
_________________
(١) ١ الأصل "عمر".
[ ١ / ٧٣ ]
كَفَّيْهِ فَقَالَ: هَؤُلاءِ فِي الْجَنَّةِ وَهَؤُلاءِ فِي النَّارِ فَأَهْلُ الْجَنَّةِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ".
إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات وقد صرح فيه بقية بالتحديث.
والحديث أخرجه الآجري ص ١٧٢ عن الفريابي: حدثنا عمرو بن عثمان بن كثير بن دينار الحمصي حدثنا بقية به والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٣٢٦ من طريق أخرى عن بقية به. وتابعه عبد الله بن سالم الحمصي لكن السند إليه ضعيف وهو الآتي.
١٦٩- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا عبد الله بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ راشد ابن سَعْدٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ رجل فقال: أنبتدىء الأَعْمَالَ أَمْ قَدْ قُضِيَ الْقَضَاءُ؟. فذكر نحوه.
حديث صحيح ورجاله ثقات غير عبد الحميد بن إبراهيم وهو الحضرمي الحمصي قال الحافظ صدوق إلا أنه ذهبت كتبه فساء حفظه. والحديث صحيح من الطريق التي قبله.
١٧٠- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ثنا سُلَيْمَانُ بن سفيان عن عبد الله بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ . سألت رسول الله فَقُلْتُ: أَنَعْمَلُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يُفْرَغْ مِنْهُ؟ قَالَ: "بَلْ عَلَى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ وَجَرَتْ بِهِ الأَقْلامُ يَا عُمَرُ وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ".
إسناده ضعيف من أجل سليمان بن سفيان كما تقدم تحت الحديث ١٦٣ ومن طريقه أخرجه أبو يعلى كما في تفسير ابن كثير وسيعيده المصنف من طريق أخرى عن ابن سفيان رقم ١٨١.
[ ١ / ٧٤ ]