١٧٥- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا الأَعْمَشُ ثنا زَيْدُ بن وهب ثنا عبد الله بْنُ مَسْعُودٍ ثنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ الْمَلَكَ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٍّ أَمْ سَعِيدٍ فَوَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ على أهل الجنة فيدخل الجنة".
إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث أخرجه البخاري ٤/٢٥١ ومسلم ٨/٤٤ وأحمد ١/٣٨٢ و٤٣٠ من
[ ١ / ٧٧ ]
طرق أخرى عن الأعمش به وهو الآتي في الكتاب بعده.
وتابعه سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ زَيْدِ بن وهب به.
أخرجه أحمد وسنده جيد.
وله عنده ١/٣٧٤ طريق أخرى يرويه علي بن زيد: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يحدث قال: قال عبد الله فذكره.
١٧٦- حدثنا محمد بن عبد الله بْنِ نُمَيْرٍ ثنا أَبِي وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ زيد بن وهب عن عبد الله قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مثله.
إسناده صحيح على شرط الشيخين وهو مكرر الذي قبله.
١٧٧- ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ثنا ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِي فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ قَالَ فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ١ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: وَمَا تُنْكِرُ مِنْ هذا يا ابن وائلة وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقوله؟.
إسناده جيد وهو على شرط مسلم. وابن خثيم اسمه عبد الله بن عثمان وفيه كلام يسير وقد توبع كما يأتي بعد حديث.
والحديث أخرجه مسلم ٨/٤٥ والآجري في "الشريعة" ص١٨٣ من طريق أبي الزبير المكي أن عامر بن وائلة حدثه به. وعامر هذا هو أبو الطفيل نفسه وفيه أن حذيفة هو ابن أسيد الغفاري ولفظ حديثه يختلف عن لفظ ابن مسعود فإنه بلفظ: "إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثم قال: يا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول: يا رب أجله؟ فيقول ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول: يا رب رزقه؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص". ثم أخرجه مسلم وأحمد ٤/٦-٧ من طرق أخرى عن أبي الطفيل به نحوه. وسيأتي في الكتاب بعد حديث من طريق أخرى عن أبي الطفيل وساق لفظه هناك بنحوه.
_________________
(١) ١ هو ابن أسيد مصغرا كما يأتي منسوبا بعد حديث.
[ ١ / ٧٨ ]
وهذا اللفظ بظاهرة مخالف للفظ حديث ابن مسعود فلا بد من التوفيق بينهما وقد حاولت شيئا منه في تعليقي على الحديث في كتابي "صحيح الجامع الصغير وزيادته" رقم ٨٠٩ فليراجعه من شاء.
١٧٨- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"أَلا إِنَّمَا الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالسَّعِيدُ مَنْ وعظ بغيره".
ضعيف مرفوعا وإسناده كلهم ثقات رجال مسلم غير أن أبا إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعي كان اختلط ثم هو إلى ذلك مدلس وقد عنعنه والمحفوظ أنه موقوف على ابن مسعود كما في الإسناد الذي قبله. وقد نظر بعضهم إلى ظاهر الإسناد فصححه كما يأتي.
والحديث أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" ٩/١ من طريق إدريس بن يزيد الأودي عن أبي إسحاق به. وكتب بعض المحدثين على هامش النسخة وأظنه ابن المحب: صحيح!
نعم الجملة الأولى منه من الصحيح لغيره تشهد له أحاديث الباب وبخاصة الحديث ١٨٨ وما سأذكره تحته.
١٧٩- ثنا أَبُو مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ حَدَّثَنِي يُوسُفُ الْمَكِّيُّ عَنْ أبي الطفيل قال كان عبد الله بْنُ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ فِي الْمَسْجِدِ:
إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ. قَالَ فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيَّ فَقُلْتُ: أَلا تَعْجَبُ من عبد الله بْنُ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ فِي الْمَسْجِدِ: إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بطن فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ!
قَالَ: فَمَا بَالُ هَذَا الطُّفَيْلِ الصَّغِيرِ. قَالَ: لا تَعْجَبْ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِرَارًا ذَاتَ عَدَدٍ يَقُولُ:
[ ١ / ٧٩ ]
"إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ أَصْحَابِي خمسة وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ قَالَ: فَيَجِيءُ مَلَكُ الرَّحِمِ فَيَدْخُلُ فَيُصَوِّرُ لَهُ عَظْمَهُ وَلَحْمَهُ وَدَمَهُ وَشَعْرَهُ وَبَشَرَهُ وَسَمَعَهُ وَبَصَرَهُ ثُمَّ يَقُولُ أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ فِيهِ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ مَا يَشَاءُ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ثم يقول أي أَثَرُهُ فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَجَلُهُ فَيَقْضِي اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ثُمَّ تُطْوَى تِلْكَ الصَّحِيفَةُ فَلا تُمَسُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
إسناده صحيح على شرط الشيخين ويوسف المكي هو ابن ماهك بن بهزاد وأما أبو مسعود الجحدري هو إسماعيل بن مسعود البصري وهو ثقة.
والحديث مكرر الذي قبله بحديث وسبق تخرجه هناك.
١٨٠- ثنا ابْنُ كَاسِبٍ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَدْخُلُ مَلَكُ الأَرْحَامِ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَمَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ أَوْ قَالَ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎ فَيَكْتُبُ الْمَلَكُ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَيَقُولُ وَيَكْتُبُ وَيَقُولُ أَيْ رَبِّ مُصِيبَتُهُ وَرِزْقُهُ وَأَثَرُهُ وَأَجَلُهُ ثُمَّ يَطْوِي الصَّحِيفَةَ فَلا يُزَادُ فِيهَا وَلا ينقص منها".
إسناده جيد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن كاسب واسمه يعقوب بن حميد وهو صدوق ربما وهم ولكنه قد توبع كما يأتي.
والحديث مكرر الذي قبله. وقد أخرجه أحمد ٤/٦-٧: ثنا سفيان به. وكذلك أخرجه مسلم والآجري من طرق أخرى عن سفيان به.
١٨١- ثنا أَبُو مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي
[ ١ / ٨٠ ]
سفيان عن عبد الله بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بن سفيان المديني.
إسناده ضعيف من أجل أبي سفيان وهو سليمان بن سفيان وقد مر الكلام عليه ١٦٣ وحديث أبي عامر العقدي الذي أحال عليه المصنف يعني المتقدم برقم ١٧٠.
١٨٢- ثنا أَبُو مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّ ابْنَ أَبِي هُنَيْدَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عبد الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"يَقْبِضُ مَلَكُ الأَرْحَامِ الرَّحِمَ مُعْتَرِضًا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ أَمْرَهُ بِمَا شَاءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ في ذلك أمره".
حديث صحيح رجاله ثقات على ضعف في الفضيل غير عمر بن سعيد وهو صاحب الزهري سئل عنه أحمد: هو ثقة؟ فقال: حديثه مقارب. وأبو مسعود الجحدري هو إسماعيل ابن مسعود البصري وهو ثقة لكن الحديث صحيح لطرقه الآتية عن الزهري وابن أبي هنيدة ويقال ابن هنيدة اسمه عبد الرحمن.
والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" ٤/١٣٨٧ والبزار ص ٢٢٩ والآجري ص ١٨٤ من طرق عن الزهري به.
١٨٣- ثنا ابْنُ كَاسِبٍ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ثنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ هُنَيْدَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:
"إِذَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى النَّسَمَةَ قَالَ: مَلَكُ الأَرْحَامِ مُعْتَرِضًا: أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ أَمْرَهُ وَيَقُولُ الْمَلَكُ: أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ في ذلك أمره".
إسناده جيد وهو مكرر الذي قبله وابن هنيدة هو عبد الرحمن ويقال في نسبه ابن أبي هنيدة كما في الإسناد الذي قبله.
[ ١ / ٨١ ]
١٨٤- ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثنا عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَمَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ هُنَيْدَةَ سَمِعْتُ ابن عمر نحوه.
إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير ابن هنيدة وهو يقة كما تقدم قبل حديث وابن أبي عمر اسمه محمد بن يحيى.
١٨٥- ثنا سَلَمَةُ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ هُنَيْدَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نحوه.
إسناده صحيح كالذي قبله.
١٨٦- ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ صالح ابن أَبِي الأَخْضَرِ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ:
"إِذَا خُلِقَتِ النَّفْسُ قَالَ مَلَكُ الأَرْحَامِ: أَيْ رَبِّ! أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ أَمْرَهُ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَمْرَهُ فَيَكْتُبُ مَا هُوَ لاقٍ حَتَّى النكبة ينكبها".
حديث صحيح رجاله ثقات غير صالح بن أبي الأخضر فهو ضعيف. ولكنه قد تابعه جمع من الثقات ساق المصنف آنفا أسانيده إليهم ولم يقف عليها الحافظ البزار فإنه قال عقب الحديث:
تفرد به صالح عن الزهري! وقال الهيثمي ٧/١٩٣:
رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَالْمُقَدَّمِيُّ قَالا: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ ﵎ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ عَلَقَةٌ أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ؟ قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَمَا
[ ١ / ٨٢ ]
الرِّزْقُ؟ فَمَا الأَجَلُ؟ فَيَكْتُبُ مَا يَقُولُ". قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ فِي حديثه فيكتب كذلك.
إسناد صحيح على شرط الشيخين وابو الربيع هو سليمان بن داود الزهراني. والمقدمي اسمه محمد بن أبي بكر.
والحديث أخرجه البخاري ٤/٢٥١ ومسلم ٨/٤٦ وأحمد ٣/١١٦ و١٤٨ والآجري ص ١٨٤ من طرق أخرى عن حماد بن زيد به.
١٨٨ - حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ ثنا عبد الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ ربيعة بن يزيد عن عبدلله بن الديلمي عن عبد الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بطن أمه".
حديث صحيح ورجال إسناده ثقات لكن المسيب بن واضح فيه ضعف لسوء حفظه. وإنما صححت حديثه لأن له شواهد تقويه منها حديث أبي هريرة مرفوعا به وزاد: والسعيد من سعد في بطن أمه. أخرجه الآجري ١٨٥ واللالكائي في "السنة" ١/١٣٥/١ من طريق يحيى بن عبيد الله عن أبيه عنه. وهذا إسناد واه. لكن له طريق أخرى بإسناد صحيح عنه. أخرجه اللالكائي أيضا وكذا البزار ص ٢٣٠- زوائد وغيره وصححه العراقي والعسقلاني والسيوطي وقد خرجته في "الروض النضير" ١٠٩٨.
١٨٩ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ثنا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْحَنَفِيِّ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: أَخَذَ عَلِيٌّ ﵁ بِيَدِي فانطلقنا حتى جلسنا على شاطىء الْفُرَاتِ فَقَالَ عَلِيٌّ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا مِنْ نَفْسٍ إِلا قَدْ كُتِبَ لَهَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى شَقَاءٌ وَسَعَادَةٌ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَفِيمَ إِذًا الْعَمَلُ؟ فَقَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ"، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ:
﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ﴾ الآية.
[ ١ / ٨٣ ]
إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير هاشم بن البريد وهو ثقة. وإسماعيل الحنفي هو ابن سميع السابري.
والحديث أخرجه الشيخان والمصنف وغيرهم من طريق أخرى عن السلمي به نحوه وقد مضى برقم ١٧١.
[ ١ / ٨٤ ]