١٩٦- ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بن حماد النرسي عن ملك بن أنس عن زيد ابن أَبِي أُنَيْسَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ:
﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:
سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسْأَلُ عَنْهَا فَقَالَ:
"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ ﵇ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّتَهُ فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
"إِذَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِذَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ عَمَلِ أهل النار فيدخل النار".
إسناده ضعيف لانقطاعه بين مسلم بن يسار وعمر وبينهما رجل يدعى نعيم بن ربيعة الأودي كما يأتي ٢٠٠ وهو مجهول والحديث مخرج في "الضعيفة" ٣٠٧٣.
١٩٧- سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ يَقُولُ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ:
[ ١ / ٨٧ ]
وَرَأْيِي فِيهِمْ أَنْ يُسْتَتَابُوا فَإِنْ تَابُوا وَإِلا قُتِلُوا. يَعْنِي الْقَدَرِيَّةَ.
إسناده صحيح ولكنه مقطوع من قول مالك وسعيد بن عبد الجبار هو ابو عثمان الكرابيسي البصري نزيل مكة. مات سنة ٢٣٦.
١٩٨- حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ ابن أَنَسٍ يُسْأَلُ عَنْ تَزْوِيجِ الْقَدَرِيِّ فَقَرَأَ: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ﴾ .
إسناده صحيح كالذي قبله.
١٩٩- ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عمه أبي سهيل ابن مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ فِي الْقَدَرِيَّةِ: أَرَى أَنْ يُسْتَتَابُوا فَإِنْ تَابُوا وَإِلا قُتِلُوا. قَالَ أَبُو سُهَيْلٍ: وَذَلِكَ رَأْيِي. قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ رأيي.
١٩٩- إسناده صحيح وهو مقطوع أيضا.
٢٠٠- حَدَّثَنِي الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ بَكَّارٍ يَقُولُ كَانَ ابْنُ عَوْنٍ يَبْعَثُ إِلَيَّ بِالْمَالِ أُفَرِّقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقُولُ:
لا تُعْطِ قَدَرِيًّا مِنْهُ شَيْئًا وَأَحْسَبُهُ قَالَ فِيهِ: وَلا يَغْزُونَ مَعَكُمْ فَإِنَّهُمْ لا يُنْصَرُونَ.
إسناده ضعيف المسيب بن واضح سيء الحفظ ولكنه ليس حديثا مرفوعا فالخطب فيه سهل.
٢٠١- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي أَبَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أُنَيْسَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ الأَوْدِيِّ قَالَ مُسْلِمٌ: سَأَلْتُ نُعَيْمًا عَنْ هَذِهِ الآيَةِ:
﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾؟ قَالَ نُعَيْمٌ:
[ ١ / ٨٨ ]
كنت عند عمر إذا جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ عُمَرُ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"خَلَقَ اللَّهُ ﵎ آدَمَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ".
إسناده ضعيف لجهالة نعيم بن ربيعة الأودي. وأسقطه مالك من الإسناد كما تقدم ١٩٦ فصار منقطعا. ومحمد بن يزيد بن سنان وهو الرهاوي ضعيف وكذا أبوه. لكن تابعه عمر بن جعثم القرشي عند أبي داود ٤٧٠٤ وأبو عبد الرحمن خالد بن أبي يزيد الثقة عند ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٩/٢٩٨/٢. فإذا كان هذا هو المحفوظ فهو معلول بالجهالة وإلا فبالانقطاع وراجع ما تقدم.
٢٠٢- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا جرير ابن حَازِمٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"أَخَذَ اللَّهُ تَعَالَى الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدم صلى الله عليه بـ" نعيمان" يَعْنِي عَرَفَةَ: فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ كُلُّهُمْ مَثَلا".
وَقَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ، أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ، وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ. أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ .
إسناده حسن وهو مخرج في "الصحيحة" ١٦٢٣.
٢٠٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا قَيْسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ ثنا رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَوْمَ خَلَقَ آدَمَ ﵇ قَبَضَ بِكَفَّيْهِ قَبْضَتَيْنِ فَوَقَعَ كُلُّ طَيِّبٍ بِيَمِينِهِ وَكُلُّ خَبِيثٍ بِشِمَالِهِ فَقَالَ: هَؤُلاءِ أَصْحَابُ الْيَمِينِ وَهَؤُلاءِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ وَهَؤُلاءِ أَصْحَابُ الشِّمَالِ وَهَؤُلاءِ أَصْحَابُ النَّارِ ثُمَّ رَدَّهُمْ
[ ١ / ٨٩ ]
فِي صُلْبِ آدَمَ فَهُمْ يَتَنَاسَلُونَ على ذلك الآن".
إسناده ضعيف جدا يزيد بن أبان الرقاشي متروك كما قال النسائي وغيره. وروح بن المسيب ليس بالقوي. وقيس بن محمد الكندي لم يوثقه غير ابن حبان لكن روى عنه ثلاثة ولم ينفرد به كما يأتي.
والحديث أخرجه البزار في "مسنده" ص ٢٨٨-٢٢٩: حدثنا نصر بن علي أنا روح ابن المسيب به. وقال الحافظ عقبه: قلت: يزيد الرقاشي ضعيف جدا. وغفل عن هذا الهيثمي فأعله في "المجمع" بالذي دونه: فقال ٦/١٨٦: رواه البزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه روح بن المسيب، قال ابن معين: صويلح وضعفه غيره.
وأخرجه لوين أيضا في حديثه ق ٢٦/١: ثنا روح بن المسيب به وأخرجه الأجري أيضا ص ١٧٣.
٢٠٤- ثنا هُدْبَةُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ثنا يُوسُفُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَحَدَ آدَمُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَهُ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا هُوَ مِنْ ذَرَارِيٍّ إِلَى يوم القيامة فعرضهم عليه".
حديث صحيح، رجاله ثقات غير ابن جدعان فهو ضعيف، لكن له شاهد من حديث أبي هريرة يأتي بعده.
والحديث أخرجه أحمد ١/٢٥١ و٢٩٩ و٣٧١ وابن سعد في "الطبقات" ١/٢٨ من طرق عن حماد بن سلمة به وله عنده تتمة.
٢٠٥- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ ثنا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ أَبُو حَبِيبٍ ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ " ثم ذكر الحديث.
حديث صحيح رجاله ثقات لولا ما يخشى من مبارك بن فضالة تدليسه تدليس
[ ١ / ٩٠ ]
التسوية. لكنه يتقوى بالطريق التي بعده.
٢٠٦- حَدَّثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ حَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ قَالَ بِيَدِهِ وَهُمَا مَقْبُوضَتَانِ: خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ يَا آدَمُ. فَقَالَ: يَمِينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَاهُ يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ ثُمَّ بَسَطَهَا فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذُرِّيَّتُهُ وَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عِنْدَهُ عمره مكتوب".
إسناده حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن كاسب واسمه يعقوب بن حميد ومضى مرارا والحارث بن عبد الرحمن هو ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبي ذباب فيه كلام يسير لا ينحط به حذيثه عن مرتبة الحسن وقد جزم الذهبي في "ميزانه" بأنه ثقة. وقال الحافظ: صدوق يهم ولم يتفرد بهذا الحديث فإن له طريقين عن أبي هريرة تقدم آنفا أحدهما والآخر يأتي بعد تخريجه.
والحديث أخرجه ابن حبان ٢٠٨٢ والحاكم ١/٦٤ وعنه البيهقي في "الأسماء" ص ٣٢٤ من طريق أخرى عن الحارث به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، ثم قال الحاكم: وله شاهد صحيح. ثم ساقه من طريق أبي خالد الأحمر عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحوه. قلت: وهذا إسناد حسن وهو الثالث عن أبي هريرة. وله رابع من طريق هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بن أسلم عن أبي صالح عنه به. أخرجه ابن سعد ١/٢٧-٢٨ والترمذي ٢/١٨٠-١٨١ والحاكم ٢/٣٢٥ وقال: صحيح علي شرط مسلم ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح وقد روي من غير وجه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
[ ١ / ٩١ ]