٤٣٢- ثنا عَمْرُو بْنُ عِيسَى الضُّبَعِيُّ ثنا أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ:
قَدْ رَأَى ربه ﵎.
٤٣٢- إسناده ضعيف أبو بحر البكراوي اسمه عبد الرحمن بن عثمان ضعيف كما قال الحافظ وسائر رجاله على شرط الشيخين غير عمرو بن عيسى الضبعي فهو من شيوخ البخاري.
والحديث أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص ١٣١ من طرق أخرى عن أبي بحر به.
٤٣٣ - حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ثنا عَفَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ رَبِّي ﷿".
٤٣٣- حديث صحيح ولكنه مختصر من حديث الرؤيا ورجاله ثقات غير عبد الصمد ابن كيسان فلم أعرفه. وقد قال الحسيني: فيه نظر.
وتعقبه الحافظ بقوله: قلت: أظنه الأول تصحف اسمه.
قلت: يعني عبد الصمد بن حسان المروروزي ترجمة في "التعجيل" بما يؤخذ منه أنه ثقة روى عن حماد بن سلمة وغيره وعنه أحمد وأبو حاتم. ويلاحظ أنه روى هذا الحديث عنه عفان وعفان -وهو ابن مسلم- من شيوخ الإمام أحمد. فكأن ابن كيسان أعلى طبقة من ابن حسان فيحتمل أنهما متغايران. والله أعلم وسواء كان هذا أو ذاك فإنه قد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه أحمد ١/٢٩٠: ثنا عفان به. ثم أخرجه هو ١/٢٨٥ والآجري ص ٤٩٤ والبيهقي في "الأسماء" والصفات ص ٤٤٤ والضياء في "المختارة" ٦٦/٧٩/١ من طرق أخرى عن حماد بن سلمة به وقال البيهقي: قال أبو أحمد بن عدي: والأحاديث التي رويت في الرؤية قد رواها غير حماد بن سلمة. وروى الضياء عن أبي زرعة الرازي: حديث قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عباس صحيح ولا ينكره إلا معتزلي.
[ ١ / ١٨٨ ]
قلت: ويأتي في الكتاب بعض الطرق لهذا الحديث عن ابن عباس من غير طريق حماد فهي تشهد لحديثه وتقوية. لكن قد روى معاذ بن هشام قال: حدثنى أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ عن عبد الله بن عباس مرفوعا بلفظ: "رأيت ربي ﷿ فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى.." الحديث.
أخرجه الآجري ص ٤٩٦ وأحمد كما تقدم ٣٨٨ فالظاهر أن حديث حماد بن سلمة مختصر من هذا وهي رؤيا منامية كما يشعر به بعض ألفاظه المذكورة فيما تقدم.
٤٣٤- ثنا فضيل بْنُ سَهْلٍ ثنا عَمْرُو بْنُ طلحة ثنا اسباط بن نضر عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ قَالَ: إِنَّ النَّبِيِّ ﷺ رَأَى رَبَّهُ ﷿ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ فَقَالَ لَهُ عِكْرِمَةُ: أَلَيْسَ تَرَى السَّمَاءَ قَالَ: بَلَى قَالَ: فَكُلَّهَا ترى.
٤٣٤- إسناده ضعيف رجاله ثقات غير أسباط بن نصر فإنه كثير الخطأ كما قال الحافظ.
٤٣٥- ثنا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ.
٤٣٥- إسناده صحيح موقوف وهو على شرط البخاري.
والحديث أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص ١٣٠ من طريق أخرى عن محمد بن الصباح به.
٤٣٦- حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا أَحْسَبُ بَيْنَهُمَا رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ بِالْخُلَّةِ وَاصْطَفَى مُوسَى بالكلام واصطفى محمدا بالرؤية.
٤٣٦- إسناده صحيح موقوف أيضا رجاله ثقات على شرط البخاري فإن الرجل الذي لم يسم قد سماه ابن خزيمة في روايته فقال ص ١٣٠: حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان الواسطي به
[ ١ / ١٨٩ ]
بالفسطاط- قال: ثنك محمد بن الصباح قال: ثنا إسماعيل- يعني ابن زكريا- عن عاصم عن عكرمة به.
وأبو بكر هذا هو الباغندي وهو حافظ مدلس وقد صرح بالتحديث.
وقد خالفهما أحمد بن يحيى الحلواني فقال: ثنا محمد بن الصباح به إلا أنه رفعه فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ اصطفى " الحديث. وهذا منكر فإن الحلواني هذا لم أعرفه فإن ثبتت عدالته فالحديث منكر. وقد تابعه على وقفه قتادة عن عكرمة به كما يأتي ٤٤٢ وله طرق أخرى موقوفة خرجتها في "الضعيفة" ٣٠٤٨.
٤٣٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ ثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ١ الْعَنْبَرِيِّ ثنا سَلْمُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ قَالَ: قُلْتُ: أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ قَالَ: "وَيْحَكَ ذَاكَ إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ٢ الَّذِي هُوَ نُورُهُ" قال: وقال: رأى محمد رَبَّهُ ﵎ مَرَّتَيْنِ. وَفِيهِ كلام.
٤٣٧- إسناده ضعيف ورجاله ثقات لكن الحكم بن أبان فيه ضعف من قبل حفظه. وسلم هو ابن جعفر. ومحمد بن أبي صفوان هو ابن عثمان بن أبي صفوان نسب الى جده وهو ثقة توفي سنة ٢٥٠.
والحديث أخرجه الترمذي ٢/٢٢٣ وابن خزيمة في "التوحيد" ص ١٣٠ من طرق عن الحكم بن أبان به. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وخالفه المصنف فقال عقب الحديث كما ترى: وفيه كلام. ووجهه ما أشرت إليه من ضعف حفظ الحكم بن أبان.
٤٣٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عُمَرَ الْبَاهِلِيُّ ثنا يَعْقُوبُ ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
_________________
(١) ١ الأصل "أبي" والتصحيح من كتب الرجال. ٢ الأصل "ويحك إذا جاء بنوره" والتصويت من "الترمذي".
[ ١ / ١٩٠ ]
﴿دَنَا فَتَدَلَّى﴾ ١ قَالَ: هُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ ﴿دَنَا فَتَدَلَّى﴾ ربه ﷿.
٤٣٨- إسناده ضعيف شريك هو ابن عبد الله القاضي ضعيف سيء الحفظ وجابر بن يزيد وهو الجعفي أضعف منه. ومحمد بْنُ يَحْيَى أَبُو عُمَرَ الْبَاهِلِيُّ لم أجد له ترجمة. ويحتمل على بعد أن يكون هو محمد بن يحيى بن عبد الله أبو عبد الله الذهلي النيسابوري الحافظ الإمام من شيوخ البخاري ويكون ما في الكتاب "أبو عمر الباهلي" محرفا من "أبي عبد الله الذهلي". والله أعلم فقد ذكروا في شيوخه يعقوب بن ابراهيم الزهري المدني.
٤٣٩- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ قَالَ: رأى ربه ﵎.
٤٣٩- إسناده حسن موقوف رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنهما لم يحتجا بمحمد بن عمرو وإنما أخرجا له متابعة.
والحديث أخرجه الآجري ص ٤٩١ من طريق آخر عن عبدة بن سلمان وابن خزيمة في "التوحيد" ص ١٣١ وابن حبان ٣٨ من طريق أخرى عن محمد بن عمرو به إلا أنه لم يذكر الآية وهذا اقرب إلى الصواب فقد ثبت تفسيرها مرفوعا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بخلاف تفسير ابن عباس ﵁ من حديث السيدة عائشة ﵂ قالت: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ أنا اول هذه الأمة سئل عن ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: "إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطا من السماء " الحديث أخرجه مسلم ١/١١٠ وغيره وروى نحوه عن ابن مسعود وأبي هريرة: لكنه أخرج أيضا من طريق أخرى عن ابن عباس قال: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى، وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ قَالَ: رآه بفؤاده مرتين.
وبالجملة فتفسير الآية من ابن عباس برؤية الله تبارك ثابت وتعالى عنه. لكن الأخذ بالتفسير الذي ذكره عَنْهُ ﷺ مرفوعا أولى منه. والأخذ واجب دون الموقوف. لا سيما وقد اضطرب الرواة عنه في هذه الرؤية فمنهم من أطلقها كما في حديث الترجمة وغيره. ومنهم من قيدها بالفؤاد. كما في رواية مسلم المذكورة. وهي أصح الروايات عنه. والله أعلم.
٤٤٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ثنا حماد ابن سلمة عن قتادة الأصل فتدنى.
_________________
(١) ١ الأصل "فتدنى".
[ ١ / ١٩١ ]
عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"رَأَيْتُ رَبِّي ﷿" ثم ذكر كلاما.
٤٤٠- حديث صحيح ورجاله ثقات رجال الصحيح ولكنه مختصر من حديث الرؤيا كما بيناه فيما تقدم ٤٣٣ وعلى ذلك حمله البيهقي فقال في "الأسماء" ص ٤٤٧: ما روي عن ابن عباس ﵄ هو حكاية عن رؤيا رآها في المنام. قال أهل النظر: رؤيا النوم قد يكون وهما يجعله الله تعالى دلالة للرائي على أمر سالف أو آنف على طريق التعبير.
والحديث أخرجه أحمد: ثنا أسود بن عامر به وأخرجه البيهقي من طريق أخرى عن الأسود به. وتابعه جماعة عن حماد بن سلمة به. كما سبقت الإشارة إلى ذلك فيما تقدم.
٤٤١- ثنا زَيْدُ بْنُ أَخْذَمَ ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ثنا أَبِي عن قتادة عن عبد الله بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي ذَرٍّ:
لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلْتُهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَقَالَ: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تَسْأَلُهُ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ قَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ فَقَالَ: "رَأَيْتُ نورا".
٤٤١- إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط البخاري غير عبد الله بن شقيق وهو العقيلي فهو على شرط مسلم وقد أخرجه في صحيحه" كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم ١/١١١ وابن خزيمه ص ١٣٥ من طرق أخرى عن هشام بن معاذ به. ثم أخرجاه وكذا الترمذي ٢/٢٢٣ وأحمد ٥/١٥٧ و١٧١ و١٧٥ من طرق أخرى عن قتادة به.
٤٤٢- حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ثنا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
أَتَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الْخُلَّةُ لإِبْرَاهِيمَ ﵇ وَالْكَلامُ لِمُوسَى ﵇ وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ.
٤٤٢- إسناده صحيح على شرط البخاري. والحديث أخرجه ابن خزيمة ص ١٢٩
[ ١ / ١٩٢ ]
بإسناد المصنف هذا وغيره عن معاذ بن هشام به. وأبو موسى هو محمد بن المثنى وقد قال فيه ابن خزيمة: إمام من أئمة علماء الهدى. وقد تابعه عاصم الأحول عن عكرمة به كما تقدم في الكتاب تحت الرقم ٤٣٦.
[ ١ / ١٩٣ ]