٩٠٢٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا مالكٌ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ المُزَكِّى قالا: حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ الشَّيبانِىُّ، حدثنا السَّرِىُّ بنُ خُزَيمَةَ، حدثنا عبدُ اللَّهِ يَعنِى ابنَ مَسلَمَةَ، عن مالكٍ (ح) وأخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، أخبرَنا يَحيَى بنُ مَنصورٍ القاضِى، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ السَّلامِ، حدثنا يَحيَى بنُ يَحيَى قال: قَرأتُ على مالكٍ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ القاسِمِ، عن أبيه، عن عائشةَ أنَّها قالَت: كُنتُ أُطَيِّبُ رسولَ اللَّهِ - ﷺ - لإِحرامِه قَبلَ أن يُحرِمَ، ولِحِلِّه
_________________
(١) في م: "عبد الله بن عثمان".
(٢) المصنف في المعرفة (٢٠٨٥)، والشافعي ١/ ٣٨٥ (٥٧٣ - شفاء العى)، وتقدم في (٦٠٣٦).
(٣) أخرجه الترمذي (٩٩٤) من طريق بشر به، وقال: حسن صحيح.
[ ٩ / ٣٩٢ ]
قَبلَ أن يَطوفَ بالبَيتِ (^١). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن عبدِ اللَّهِ بنِ يوسُفَ عن مالكٍ، ورَواه مسلمٌ عن يَحيَى بنِ يَحيَى (^٢).
٩٠٢٦ - حدثنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِىُّ إملاءً، أخبرَنا أبو سعيدٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ البَصرِىُّ (^٣) بمَكَّةَ، أخبرَنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ الصَّبّاحِ الزَّعفَرانِىُّ، أخبرَنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ القاسِمِ، عن أبيه، عن عائشةَ - ﵂ - وبَسَطَت يَدَيها وقالَت: طَيَّبتُ رسولَ اللَّهِ - ﷺ - بيَدَىَّ هاتَينِ لِحُرمِه حينَ أحرَمَ، ولِحِلِّه قَبلَ أن يَطوفَ بالبَيتِ (^٤). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن علىِّ بنِ المَدينِىِّ عن ابنِ عُيَينَةَ (^٥).
٩٠٢٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظ في آخَرينَ قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا سفيانُ (ح) وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرِ بنِ دُرُسْتُويَه، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو بكرٍ الحُمَيدِىُّ، حدثنا سفيانُ، عن الزُّهرِىِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ قالَت: طَيَّبتُ رسولَ اللَّهِ - ﷺ -
_________________
(١) المصنف في المعرفة (٢٧٧٩)، والشافعي ٢/ ١٥١، ومالك ١/ ٣٢٨، ومن طريقه أحمد (٢٥٥٢٥)، وأبو داود (١٧٤٥)، والنسائي (٢٦٨٤)، وابن حبان (٣٧٦٦).
(٢) البخاري (١٥٣٩)، ومسلم (١١٨٩/ ٣٣).
(٣) في الأصل: "النصرى".
(٤) المصنف فى الصغرى (١٥٠٤). وأخرجه أحمد (٢٤١١١)، وابن ماجه (٢٩٢٦)، وابن خزيمة (٢٥٨١) من طريق سفيان به. والنسائي (٢٦٨٥)، وابن ماجه (٢٩٢٦) من طريق عبد الرحمن به. وسيأتي في (٩٦٧٥).
(٥) البخاري (١٧٥٤).
[ ٩ / ٣٩٣ ]
بيَدَىَّ هاتَينِ لِحُرمِه حينَ أحرَمَ، ولِحِلِّه قَبلَ أن يَطوفَ بالبَيتِ. زادَ الحُمَيدِىُّ في رِوايَتِه: فقيلَ لِسُفيانَ: سَمِعتَه مِنَ الزُّهرِىِّ؟ قال: نَعَم (^١). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن محمدِ بنِ عَبّادٍ المَكَّىِّ عن سُفيانَ (^٢).
٩٠٢٨ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ في آخَرينَ قالوا: حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن عثمانَ بنِ عُروةَ قال: سَمِعتُ أبى يقولُ: سَمِعتُ عائشةَ تَقولُ: طَيَّبتُ رسولَ اللَّهِ - ﷺ - لِحُرمِه ولِحِلِّه. فقُلت لها: بأىِّ الطّيبِ؟ فقالَت: بأطيَبِ الطّيبِ (^٣). قالَ عثمانُ: ما رَوَى هِشامٌ هذا الحديثَ إلَّا عَنِّى. أخرَجَه مسلمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ ابنِ عُيَينَةَ، وأخرَجَه البخاريُّ مِن حَديثِ وُهَيبٍ عن هِشامٍ عن أخيهِ (^٤).
٩٠٢٩ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ المُزَكِّى، أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ ابنُ الخُراسانِىِّ، حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ السُّلَمِىُّ، حدثنا عثمانُ بنُ الهَيثَمِ، حدثنا ابنُ جُرَيجٍ، أخبرَنِى عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُروةَ أنَّه سَمِعَ عُروةَ والقاسِمَ يُخبِرانِ عن عائشةَ - ﵂ - أنَّها قالَت: طَيَّبتُ رسولَ اللَّهِ - ﷺ -
_________________
(١) المصنف في المعرفة (٢٧٨١)، والشافعي ٢/ ١٥١، ويعقوب بن سفيان ٢/ ٧٢٢، والحميدى (٢١١). وأخرجه النسائي (٢٦٨٦) من طريق سفيان به.
(٢) مسلم (١١٨٩/ ٣١).
(٣) المصنف في المعرفة (٢٧٨٢)، والشافعي ٢/ ١٥١. وأخرجه أحمد (٢٤١٠٥)، والنسائي (٢٦٨٨) من طريق سفيان به. والنسائي (٢٦٨٩) من طريق عثمان به.
(٤) مسلم (١١٨٩/ ٣٦)، والبخاري (٥٩٢٨).
[ ٩ / ٣٩٤ ]
بذَريرَةٍ (^١) في حَجَّةِ الوَداعِ لِلحِلِّ والإِحرامِ (^٢). أخرَجَه البخاريُّ في "الصحيح" فقالَ: حدثنا عثمانُ بنُ الهَيثَمِ أو محمدٌ عنه. يُقالُ: هو ابنُ يَحيَى الذُّهلِىُّ، وأخرَجَه مسلمٌ مِن وجهٍ آخَرَ عن ابنِ جُرَيجٍ (^٣).
٩٠٣٠ - أخبرَنا أبو عليٍّ الحُسَينُ بنُ محمدٍ الرُّوذْبارِىُّ الفَقيهُ، حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ مَحمُويَه العَسكَرِىُّ بالبَصرَةِ، حدثنا جَعفَرُ بن محمدٍ القَلانِسِىُّ، حدثنا آدَمُ بنُ أبى إياسٍ، حدثنا شُعبَةُ، حدثنا الحَكَمُ، عن إبراهيمَ، عن الأسوَدِ، عن عائشةَ قالَت: كأنَّما أنظُرُ إلَى وبيصِ (^٤) الطّيبِ في مَفرِقِ رسولِ اللَّهِ - ﷺ - وهو مُحرِمٌ (^٥). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن آدَمَ وغَيرِه، وأخرَجَه مسلمٌ مِن حَديثِ غُندَرٍ عن شُعبَةَ (^٦).
٩٠٣١ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ عمرٍو الرزازُ، حدثنا يَحيَى بنُ جَعفَرٍ، أخبرَنا الضَّحّاكُ يَعنِى ابنَ مَخلَدٍ، حدثنا سفيانُ الثَّورِىُّ، عن مَنصورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسوَدِ، عن عائشةَ - ﵂ - قالَت: كأنِّى أنظُرُ إلَى وَبيصِ الطِّيبِ في مَفارِقِ رسولِ اللَّهِ - ﷺ - وهو
_________________
(١) الذريرة: نوع من الطيب مجموع من أخلاط. التاج ١١/ ٣٦٧ (ذ ر ر).
(٢) أخرجه أحمد (٢٥٤١، ٢٦٠٧٨)، من طريق ابن جريج به، وسيأتي في (٩٦٧٦).
(٣) البخاري (٥٩٣٠)، ومسلم (١١٨٩/ ٣٥).
(٤) الوبيص: البريق. معالم السنن ٢/ ١٥٠.
(٥) أخرجه أحمد (٢٦٠٨٠)، والنسائي (٢٦٩٦)، وابن خزيمة (٢٥٨٧) من طريق شعبة به.
(٦) البخاري (٢٧١، ٥٩١٨)، ومسلم (١١٩٠/ ٤٢).
[ ٩ / ٣٩٥ ]
مُحرِمٌ (^١). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن الفِريابِىِّ عن سُفيانَ (^٢).
٩٠٣٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا يَحيَى بنُ مَنصورٍ القاضِى ومُحَمَّدُ بنُ صالِحِ بنِ هانِئٍ ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ دينارٍ قالوا: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أنَسٍ. وحَدَّثَنا أبو عبدِ الرَّحمَنِ محمدُ بنُ الحُسَينِ السُّلَمِىُّ إملاءً، أخبرَنا أبو مَنصورٍ محمدُ بنُ القاسِمِ الصِّبغِىُّ (^٣)، حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أنَسٍ، حدثنا أَبو عاصِمٍ النَّبيلُ، حدثنا سفيانُ، عن الحَسَنِ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ، عن إبراهيمَ، عن الأسوَدِ، عن عائشةَ قالَت: كأنِّى أنظُرُ إلَى وبيصِ المِسكِ في مَفارِقِ رسولِ اللَّهِ - ﷺ - وهو مُحرِمٌ (^٤). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ عن أبي عاصِمٍ (^٥).
٩٠٣٣ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ محمدِ بنِ يَحيَى، حدثنا أحمدُ بنُ يونُسَ، حدثنا زُهَيرٌ، عن الأعمَشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسوَدِ، وعن مُسلِمٍ، عن مَسروقٍ، عن عائشةَ
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢٦١٦٢)، والنسائي (٢٦٩٣) من طريق سفيان به. ومسلم (١١٩٠/ ٣٩)، وابن خزيمة (٢٥٨٥)، وابن حبان (٣٧٦٧) من طريق منصور به.
(٢) البخاري (١٥٣٨).
(٣) في ص ٤، م: "الضبعى". وينظر الأنساب ٣/ ٥٢٢، وتوضيح المشتبه ٥/ ٤٠٥، وسير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٢٩. وتقدم على الصواب في (٨٧٢٩).
(٤) المصنف في الصغرى (١٥٠٦) عن الحاكم عن يحيى بن منصور وحده به. وأخرجه ابن حبان (١٣٧٦) من طريق أبى عاصم به. وأحمد (٢٤١٠٧)، والنسائي (٢٦٩٢) من طريق سفيان به. وأبو داود (١٧٤٦) من طريق الحسن بن عبيد اللَّه به.
(٥) مسلم (١١٩٠/ عقب ٤٥).
[ ٩ / ٣٩٦ ]
قالَت: كأنِّى أنظُرُ إلَى وبيصِ الطّيبِ في مَفارِقِ رسولِ اللَّهِ - ﷺ - وهو مُحرِمٌ (^١). رَواه مسلمٌ عن أحمدَ بنِ يونُسَ (^٢).
٩٠٣٤ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو حامِدِ ابنُ بلالٍ، حدثنا أبو الأزهَرِ، حدثنا عبدُ المَلِكِ يَعنِى أبا عامِرٍ العَقَدِىَّ، عن سُفيانَ وسَعيدِ بنِ زَيدٍ، عن عَطاءِ بنِ السّائبِ، عن إبراهيمَ، عن الأسوَدِ، عن عائشةَ قالَت: كأنِّى أنظُرُ إلَى وبيصِ الطّيبِ في مَفرِقِ رسولِ اللَّهِ - ﷺ - بعدَ ثَلاثٍ مِن إحرامِهِ (^٣).
٩٠٣٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو الوَليدِ، حدثنا الحَسَنُ ابنُ سُفيانَ، حدثنا أبو كامِلٍ، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ المُنتَشِرِ، عن أبيه قال: سألتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ عن الرَّجُلِ يَتَطَيَّبُ ثُمَّ يُصبِحُ مُحرِمًا، قال: ما أُحِبُّ أن أُصبِحَ مُحرِمًا أنضَخُ طيبًا (^٤)، لأنْ أطَّلِىَ بزَعفَرانٍ أحَبُّ إلىَّ مِن أن أفعَلَ ذَلِكَ. فقالَت عائشَةُ - ﵂ -: أنا طَيَّبتُ رسولَ اللَّهِ - ﷺ - (^٥)
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢٤٧٨١) من طريق زهير به. وابن حبان (١٣٧٧) من طريق الأعمش به. والنسائي (٢٦٩٨)، وابن خزيمة (٢٥٨٦) من طريق الأعمش عن إبراهيم به. وابن ماجه (٢٩٢٧) من طريق الأعمش عن مسلم به.
(٢) مسلم (١١٩٠) عقب (٤٥).
(٣) المصنف في الصغرى (١٥٠٧). وأخرجه أحمد (٢٤١٣٤)، والنسائي (٢٧٠١) من طريق سفيان به، دون ذكر: من إحرامه. وقال الذهبي ٤/ ١٧٧٦: سنده حسن.
(٤) أنضخ طيبًا: أي يفور منى رائحة الطيب، وقيل بالحاء المهملة وهو أقل من المعجمة. حاشية السندى على النسائي ١/ ٢٠٣.
(٥) إلى هنا نهاية السقط من المخطوطة: س، والمشار إليه في أثناء الحديث (٩٠٠٧).
[ ٩ / ٣٩٧ ]
عِندَ إحرامِه، ثُمَّ طافَ في نِسائه ثُمَّ أصبَحَ مُحرِمًا (^١). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن سعيدِ بنِ مَنصورٍ وأبِى كامِلٍ (^٢).
وحَديثُ مَسروقٍ والأسوَدِ عن عائشةَ - ﵂ - يَدُلُّ على بَقاءِ أثَرِه بعدَ اغتِسالِه وإِحرامِه، حَتَّى كان يُرَى وَبِيصُه في مَفارِقِهِ (^٣).
٩٠٣٦ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدٍ المِصرِىُّ، حدثنا يَحيَى بنُ عثمانَ بنِ صالِحٍ، حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ أبى الغَمرِ، حدثنا يَعقوبُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ، عن موسَى بنِ عُقبَةَ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن عائشةَ أنَّها قالَت: كُنتُ أُطَيِّبُ رسولَ اللَّهِ - ﷺ - بالغاليَةِ (^٤) الجَيِّدَةِ عِندَ إحرامِهِ (^٥).
٩٠٣٧ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى، حدثنا أبو العباسِ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٧٠) من طريق أبى عوانة به، دون ذكر: لأن أطلى بزعفران أحب إلى من أن أفعل ذلك. وأحمد (٢٥٤٢١)، وفيه: أطلى بقطران. بدلًا من: أطلى بزعفران، والبخاري (٢٦٧) دون ذكر قول ابن عمر، ومسلم (١١٩٢/ ٤٩)، وفيه: مطليا بقطران. بدلًا من: أطلى بزعفران، والنسائي (٤١٥)، ولفظه كما عند مسلم، وابن خزيمة (٢٥٨٨) من طريق إبراهيم بن محمد به، وفيه: أتطيب بقطران. بدلًا من: أطلى بزعفران.
(٢) مسلم (١١٩٢/ ٤٧).
(٣) تقدم في (٩٠٣٣).
(٤) في ص ٤، وعلل ابن أبي حاتم: "بالعالية". والغالية: طيب معروف، وإنما سميت بذلك لأنها أخلاط تغلى على النار مع بعضها. التاج ٣٩/ ١٨٤ (غ ل ى).
(٥) أخرجه الدارقطني ٢/ ٢٣٢ عن على بن محمد المصرى، وفيه: ابن أبي العمر. والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٣٠، وابن أبي حاتم في العلل (٨٤٤)، والدارقطني ٢/ ٢٣٢ من طريق ابن أبي الغمر به، قال أبو حاتم: منكر.
[ ٩ / ٣٩٨ ]
الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشَّافِعِىُّ، أخبرَنا سفيانُ، عن محمدِ بنِ عَجلانَ أنَّه سَمِعَ عائشةَ بنتَ سَعدٍ تَقولُ: طَيَّبتُ أبى عِندَ إحرامِه بالسُّكِّ (^١) والذَّريرَةِ.
٩٠٣٨ - وأخبرَنا أبو بكرٍ، حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشَّافِعِىُّ، أخبرَنا سعيدُ بنُ سالِمٍ القَدّاحُ، عن الحَسَنِ بنِ زَيدٍ، عن أبيه قال: رأيتُ ابنَ عباسٍ مُحرِمًا، وإِنَّ على رأسِه لَمِثلَ الرُّبِّ (^٢) مِنَ الغاليَةِ (^٣).
٩٠٣٩ - وأخبرَنا أبو عبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِىُّ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ الكارِزِىُّ، حدثنا عليُّ بنُ عبدِ العَزيزِ، عن أبي عُبَيدٍ، حدثنا هُشَيمٌ، أخبرَنا عُيَينَةُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ أنَّه سُئلَ عن الطّيبِ عِندَ الإِحرامِ، فقالَ: أمّا أنا فأُسَغْسِغُه في رأسِى ثُمَّ أُحِبُّ بَقاءَه. قال أبو عُبَيدٍ: قال أبو زَيدٍ والأصمَعِىُّ: السَّغسَغَةُ، هِىَ التَّرويَةُ (^٤).
٩٠٤٠ - أخبرَنا أبو أحمدَ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ المِهرَجانِىُّ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ جَعفَرٍ المُزَكِّى، حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ البوشَنجِيُّ،
_________________
(١) في ص ٤، س، م: "بالمسك". والسُّك: نوع من الطيب. تفسير غريب ما في الصحيحين ص ١١٠. والأثر عند المصنف في المعرفة (٢٧٨٥)، والشافعي ١/ ١٥١.
(٢) الرُّب: ما يطبخ من التمر. التاج ٢/ ٤٧٨ (ر ب ب).
(٣) المصنف في المعرفة (٢٧٨٦)، والشافعي ٢/ ١٥١.
(٤) أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٢٢١. وأخرجه إبراهيم بن إسحاق الحربى في غريب الحديث ٢/ ٧١٢ من طريق عيينة به، وفيه: فأصغصغه بدلًا من: فأسغسغه. والسين والصاد يتعاقبان مع الغين والخاء والقاف والطاء. النهاية ٣/ ٣٣.
[ ٩ / ٣٩٩ ]
حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن نافِعٍ مَولَى عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عن أسلَمَ مَولَى عُمَرَ بنِ الخطابِ، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ وجَدَ ريحَ طيبٍ وهو بالشَّجَرَةِ (^١)، فقالَ: مِمَّن ريحُ هذا الطِّيبِ؟ فقالَ مُعاويَةُ بنُ أبى سُفيانَ: مِنِّى. يا أميرَ المُؤمِنينَ. فقالَ عُمَرُ: مِنكَ لَعَمرِى! فقالَ مُعاويَةُ: أُمُّ حَبيبَةَ طيَّبَتنِى يا أميرَ المُؤمِنينَ. فقالَ عُمَرُ - ﵁ -: عَزَمتُ عَلَيكَ لَتَرجِعَنَّ فلْتَغْسِلْهُ (^٢).
٩٠٤١ - أخبرَنا أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى، أخبرَنا أبو سَهلِ ابنُ زيادٍ القَطّانُ، حدثنا أبو يَحيَى الدَّيرَعاقولِيُّ، حدثنا أبو اليَمانِ، أخبرَنا شُعَيبٌ، عن الزُّهرِيِّ قال: وكانَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ يُحَدِّثُ عن عُمَرَ بنِ الخطابِ أنَّه وجَدَ مِن مُعاويَةَ بنِ أبي سُفيانَ ريحَ طيبٍ وهو بذِى الحُلَيفَةِ وهُم حُجّاجٌ، فقالَ عُمَرُ: مِمَّن ريحُ هذا الطّيبِ؟ قال: شَئٌ طَيَّبَتنِى أُمُّ حَبيبَةَ. فقالَ عُمَرُ: لَعَمرِى أُقسِمُ باللَّهِ لَتَرجِعَنَّ إلَيها حَتَّى تَغسِلَه، فواللَّهِ لأنْ أجِدَ مِنَ المُحرِمِ ريحَ القَطِرانِ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن أجِدَ مِنه ريحَ الطّيبِ (^٣).
قال الشيخُ: ويَحتَمِلُ أنَّه لَم يَبلُغْه حَديثُ عائشةَ - ﵂ -، ولَو بَلَغَه لَرَجَعَ عنه، ويَحتَمِلُ أنَّه كان يَكرَهُ ذَلِك كَيلا يَغتَرَّ به الجاهِلُ فيَتَوَهَّمَ أنَّ ابتِداءَ الطّيبِ يَجوزُ
_________________
(١) الشجرة: سمرة بذى الحليفة على ستة أميال من المدينة. شرح الزرقاني ٢/ ٣١٨.
(٢) في م: "فلتغسلنه". والأثر عند مالك ١/ ٣٢٩، ومن طريقه الطحاوي في شرح المعاني ٢/ ١٢٦، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٦٥٧)، والطحاوى في شرح المعاني ٢/ ١٢٦ من طريق نافع به.
(٣) أخرجه ابن حزم في حجة الوداع ص ٢٤٥ من طريق الزهري عن سالم عن أبيه مختصرًا.
[ ٩ / ٤٠٠ ]
لِلمُحرِمِ، كما قال لِطَلحَةَ في الثَّوبِ المُمَشَّقِ (^١)، واللَّهُ أعلَمُ.