٨٨٥٤ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا الحَسَنُ بنُ حَليمِ بنِ محمدِ بنِ حَليمٍ الصّانِعُ، أخبرَنا أبو الموَجِّهِ، أخبرَنا عبدانُ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ، أخبرَنا ابنُ جُرَيجٍ، أنَّ عِكرِمَةَ بنَ خالِدٍ سأَلَ ابنَ عُمَرَ عن العُمرَةِ قَبلَ الحَجِّ، فقالَ: لا بأسَ على أحَدٍ أن يَعتَمِرَ قَبلَ أن يَحُجَّ. قال عِكرِمَةُ: قال ابنُ عُمَرَ: اعتَمَرَ النَّبِىُّ - ﷺ - قَبلَ أن يَحُجَّ (^١). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن أحمدَ بنِ محمدٍ عن ابنِ المُبارَكِ (^٢).
٨٨٥٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ المُزَكِّى قالا: حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ الفَرّاءُ، أخبرَنا جَعفَرُ بنُ عَونٍ، أخبرَنا هِشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ - ﵂ - قالَت: خَرَجنا مُوافِينَ (^٣) لِهِلالِ ذِى الحِجَّةِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَن أحَبَّ مِنكُم أن يُهِلَّ بعُمرَةٍ فليُهِلَّ بعُمرَةٍ، فإِنِّى لَولا أنِّى أهدَيتُ لأهلَلتُ بعُمرَةٍ". وكانَ مِنَ القَومِ مَن أهَلَّ بعُمرَةٍ ومِنهُم مَن أهَلَّ بحَجٍّ، فكُنتُ أنا مِمَّن أهَلَّ
_________________
(١) = (٢٧١٨)، وابن خزيمة (٣٠٦٩) من طريق جرير به بنحوه. وأحمد (٢٥٦) من طريق منصور به بنحوه. وتقدم في (٨٨٤٤). وسيأتي في (٨٩٢٢).
(٢) تقدم في (٨٨٠٧).
(٣) البخاري (١٧٧٤).
(٤) موافين: أي مقارنين لاستهلاله، وكان خروجهم قبله لخمس في ذى القعدة. صحيح مسلم بشرح النووي ٨/ ١٤٤.
[ ٩ / ٢٩١ ]
بعُمرَةٍ، فقَدِمتُ مَكَّةَ وأَنا حائضٌ فأَدرَكَنِى يَومُ عَرَفَةَ، فذَكَرتُ ذَلِكَ لِرسولِ اللَّهِ - ﷺ - فقالَ: "دَعِى عُمرَتَكِ وانقُضِى شَعَرَكِ وامتَشِطِى وأَهِلِّى بحَجٍّ". حَتَّى إذا صَدَرَت (^١) وقَضَى اللَّهُ حَجَّها أرسَلَ مَعَها عبدَ الرَّحمَنِ بنَ أبى بكرٍ لَيلَةَ الحَصْبَةِ فأَردَفَها، وأَهَلَّت مِنَ التَّنعيمِ بعُمرَةٍ مَكانَ عُمرَتِها، فقَضَى اللَّهُ عُمرَتَها، ولَم يَكُنْ في ذَلِكَ هَدىٌ ولا صيامٌ ولا صَدَقَةٌ (^٢).
قَولُه: فقَضَى اللَّهُ عُمرَتَها. مِن قَولِ عُروةَ، وإِنَّما لَم يَكُنْ في ذَلِكَ هَدىٌ؛ لأنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - كان قَد أهدَى عَنها وعَمَّنِ اعتَمَرَ مِن أزواجِه بَقَرَةً بَينَهُنَّ كما مَضَى ذِكرُه (^٣). وهَذا الحَديثُ أخرَجاه في "الصحيحين" مِن أوجُهٍ عن هِشامِ بنِ عُروةَ (^٤)، وأَخرَجَه البخاريُّ عن محمدٍ عن أبي مُعاويَةَ عن هِشامٍ (^٥).
٨٨٥٦ - أخبَرَناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الفَضلِ محمدُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرَنا أبو مُعاويَةَ. قال: وحَدَّثَنا هَنّادٌ، حدثنا أبو مُعاويَةَ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالَت: خَرَجْنا مَعَ النَّبِىِّ - ﷺ - مُوافينَ لِهِلالِ ذِى الحِجَّةِ، فَقالَ لَنا رسولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَن أحَبَّ مِنكُم أن يُهِلَّ بحَجٍّ فليُهِلَّ بحَجٍّ، ومَن أحَبَّ مِنكُم أن يُهِلَّ
_________________
(١) صدرت: قضت نسكها. ينظر النهاية ٣/ ١٥.
(٢) أخرجه أحمد (٢٥٥٨٧)، وأبو داود (١٧٧٨)، والنسائي (٢٧١٦)، وابن ماجه (٣٠٠٠)، وابن خزيمه (٢٦٠٤)، وابن حبان (٣٩٤٢) من طريق هشام به.
(٣) تقدم في (٨٨٤٧ - ٨٨٥١).
(٤) البخاري (٣١٧، ١٧٨٦)، ومسلم (١٢١١/ ١١٥ - ١١٧).
(٥) البخاري (١٧٨٣).
[ ٩ / ٢٩٢ ]
بعُمرَةٍ فليُهِلَّ بعُمرَةٍ". ثُمَّ ذَكَرَ مَعنَى الأوَّلِ وأَضافَ كَلامَ عُروةَ إلَيهِ (^١).
٨٨٥٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ هو الأصَمُّ، حدثنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، حدثنا أسَدُ بنُ موسَى، حدثنا اللَّيثُ بنُ سَعدٍ، حدثنا يَزيدُ بنُ أبى حَبيبٍ، عن أبي عِمرانَ قال: حَجَجتُ مَعَ مَولاىَ فدَخَلتُ على أُمِّ سلمةَ - ﵂ - فقُلتُ: أعتَمِرُ قَبلَ أن أحُجَّ؟ فقالَت: إن شِئتَ فاعتَمِرْ قَبلَ أن تَحُجَّ، وإِن شِئتَ فبَعدَ أن تَحُجَّ. فقُلتُ: إنَّهُم يَقولونَ: مَن كان صَرورَةً فلا يَصلُحُ أن يَعتَمِرَ قَبلَ أن يَحُجَّ. فسأَلتُ أُمَّهاتِ المُؤمِنينَ فقُلنَ مِثلَ ما قالَت، فرَجَعتُ إلَيها فأَخبَرتُها فقالَت: نَعَم وأَشفيكَ؛ سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ - ﷺ - يقولُ: "أهِلّوا يا آلَ محمدٍ بعُمرَةٍ في حَجٍّ" (^٢).