٨٦٦٦ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا عُبَيدُ بنُ شَريكٍ وابنُ مِلحانَ قالا: حدثنا يَحيَى هو ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ. وأخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإسماعيلِىُّ، حدثنا الفِريابِىُّ، حدثنا قُتَيبَةُ بنُ سعيدٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ وعَمرَةَ بنتِ عبدِ الرَّحمَنِ، أنَّ عائشةَ زَوجَ النَّبِىِّ - ﷺ - قالَت: إن كُنتُ لَأدخُلُ البَيتَ لِلحاجَةِ والمَريضُ فيه فما أسأَلُ عنه إلَّا وأَنا مارَّةٌ، وإِن كان رسولُ اللَّهِ - ﷺ - لَيُدخِلُ علىَّ رأسَه وهو في المَسجِدِ فأُرَجِّلُه، وكانَ لا يَدخُلُ البَيتَ إلَّا لِحاجَةٍ إذا (^٢) كان مُعتَكِفًا (^٣). وَفِى رِوايَةِ ابنِ بُكَيرٍ: إذا (٢) كانوا مُعتَكِفينَ. رَواه البخاريُّ ومُسلِمٌ جَميعًا في "الصحيح" عن قُتَيبَةَ بنِ سعيدٍ، إلَّا أنَّ البُخارِىَّ لَم يَذْكُرْ قَولَها في المَريضِ (^٤).
٨٦٦٧ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفَقيهُ، أخبرَنا عُبَيدُ بنُ عبدِ الواحِدِ، حدثنا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن
_________________
(١) في م: "شهادة".
(٢) في م: "إن".
(٣) أخرجه أحمد (٢٤٥٢١)، وابن ماجه (١٧٧٦) من طريق الليث به. وتقدم في (٨٦٤٥) دون قول عائشة في المريض.
(٤) البخاري (٢٠٢٩)، ومسلم (٢٩٧/ ٧).
[ ٩ / ١٨٧ ]
عُقَيلٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، عن عائشةَ زَوجِ النَّبِىِّ - ﷺ - أنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - كان يَعتَكِفُ العَشرَ الأواخِرَ مِن رَمَضانَ حَتَّى تَوَفّاه اللهُ، ثُمَّ اعتَكَفَ أزواجُه مِن بَعدِه، والسُّنَّةُ في المُعتَكِفِ ألَّا يَخرُجَ إلَّا لِحاجَتِه التي لا بُدَّ مِنها، ولا يَعودَ مَريضًا، ولا يَمَسَّ امرأتَه ولا يُباشِرَها، ولا اعتِكافَ إلَّا في مَسجِدِ جَماعَةٍ، والسُّنَّةُ فيمَنِ اعتَكَفَ أن يَصومَ (^١).
٨٦٦٨ - وأخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا وهبُ بنُ بَقيَّةَ، حدثنا خالِدٌ، عن عبدِ الرَّحمَنِ يَعنِى ابنَ إسحاقَ، عن الزُّهرِىِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ أنَّها قالَت: السُّنَّةُ على المُعتَكِفِ ألَّا يَعودَ مَريضًا، ولا يَشهَدَ جِنازَةً، ولا يَمَسَّ امرأةً ولا يُباشِرَها، ولا يَخرُجَ لِحاجَةٍ إلَّا لِما لا بُدَّ مِنهُ، ولا اعتِكافَ إلَّا بصَومٍ، ولا اعتِكافَ إلَّا في مَسجِدٍ جامِعٍ (^٢).
قال الشيخُ: قَد ذَهَبَ كَثيرٌ مِنَ الحُفّاظِ إلَى أنَّ هَذا الكَلامَ مِن قَولِ مَن دونَ عائشةَ، وأَنَّ مَن أدرَجَه في الحديثِ وهِمَ فيهِ؛ فقَد رَواه سفيانُ الثَّورِىُّ عن هِشامِ بنِ عُروةَ عن عُروةَ قال: المُعتَكِفُ لا يَشهَدُ جِنازَةً، ولا يَعودُ مَريضًا، ولا يُجيبُ دَعوَةً، ولا اعتِكافَ إلَّا بصيامٍ، ولا اعتِكافَ إلَّا في مَسجِدِ جَماعَةٍ (^٣). وعن ابنِ جُرَيجٍ عن الزُّهرِىِّ عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ أنَّه قال: المُعتَكِفُ لا يَعودُ مَريضًا، ولا يَشهَدُ جِنازَةً (^٤).
_________________
(١) تقدم في (٨٦٤٦).
(٢) أبو داود (٢٤٧٣). وقال الألباني في صحيح أبي داود (٢١٦٠): حسن صحيح.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٨٠٥٤) بنحوه.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٩٧٣١).
[ ٩ / ١٨٨ ]
٨٦٦٩ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ النُّفَيلِىُّ ومُحَمَّدُ بنُ عيسَى قالا: حدثنا عبدُ السَّلامِ بنُ حَربٍ، أخبرَنا اللَّيثُ بنُ أبى سُلَيمٍ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ القاسِمِ، عن أبيه، عن عائشةَ - ﵂ -. قال النُّفَيلِىُّ: قالَت: كان النَّبِىُّ - ﷺ - يَمُرُّ بالمَريضِ وهو مُعتَكِفٌ فيَمُرُّ كما هو ولا يُعَرِّجُ يَسأَلُ عَنه. وقالَ ابنُ عيسَى: قالَت: إن كان النَّبِىُّ - ﷺ - يَعودُ المَريضَ وهو مُعتَكِفٌ (^١).
٨٦٧٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ الحَسَنِ القاضِى، حدثنا إبراهيمُ بنُ الحُسَينِ، حدثنا آدَمُ، حدثنا ورقاءُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهِدٍ قال: قال ابنُ عباسٍ: إذا اعتَكَفَ فلا يُجامِعِ النِّساءَ (^٢).
٨٦٧١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ الفضلِ (^٣) الصّائغُ، حدثنا آدَمُ، حدثنا هُشَيمٌ، عن حُصينٍ، عن جَعفَرِ بنِ إياسٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ في قَولِه: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]. قال: المُباشَرَةُ والمُلامَسَةُ والمَسُّ جِماعٌ كُلُّه، ولَكِنَّ اللَّهَ ﷿ يَكْنِى ما شاءَ بما شاءَ (^٤).
_________________
(١) المصنف في المعرفة (٢٦٤٤)، وأبو داود (٢٤٧٢). وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (٥٣٢).
(٢) تفسير مجاهد ص ٢٢٢.
(٣) في ص ٤: "الفضيل". وينظر الأنساب ٢/ ١٨، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات سنة ٣٣١ هـ - ٣٥٠ هـ) ص ٣٦٤.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور في السنن (٦٤١ - تفسير)، والطبري ٧/ ٦٥ من طريق ابن جبير بنحوه.
[ ٩ / ١٨٩ ]