٩١١٠ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الصَّفارُ، حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ البِرتِيُّ القاضِى، حدثنا أبو حُذَيفَةَ، حدثنا عِكرِمَةُ، عن أبي زُمَيلٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: إنَّ المُشرِكينَ كانوا يَطوفونَ بالبَيتِ فيَقولونَ: لبَّيكَ لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ. فيَقولُ النَّبيُّ - ﷺ -: "قَدٍ قَدٍ" (^٣). فيَقولونَ: إلَّا شَريكٌ هو لَكَ، تَملِكُه وما مَلَكَ. ويَقولونَ: غُفرانَكَ
_________________
(١) أخرجه أحمد (١٤٧٥) من طريق ابن عجلان عن عبد الله بن أبي سلمة به. وينظر علل الدارقطني ٤/ ٣٨٥. وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ٢٢٣: ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد الله لم يسمع من سعد بن أبي وقاص، والله أعلم.
(٢) أخرجه الشافعي ٢/ ١٥٦.
(٣) روى بإسكان الدال وكسرها بالتنوين، ومعناه: كفاكم هذا الكلام الصحيح المستقيم الحق، إنكارا لما كانوا يذيلون به قولهم. ينظر إكمال المعلم ٤/ ١٨٣.
[ ٩ / ٤٣٥ ]
غُفرانَكَ. قال: فأنزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣]. فقالَ ابنُ عباسٍ: كان فيهِم أمانانِ؛ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - والاستِغفارُ. قال: فذَهَبَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - وبَقِىَ الاستِغفارُ، ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤]. قال: فهَذا عَذابُ الآخِرَةِ، وذَلِكَ عَذابُ الدُّنيا (^١). أخرَجَه مسلمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ النَّضرِ بنِ محمدٍ عن عِكرِمَةَ بنِ عَمّارٍ مُختَصَرًا دونَ قَولِهِم: غُفرانَكَ. إلَى آخِرِهِ (^٢).