٩٠٠٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا إبراهيمُ بنُ مَرزوقٍ، حدثنا وهبُ بنُ جَريرٍ، عن شُعبَةَ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ سلِمةَ المُرادِىِّ قال: قال رَجُلٌ لِعَلِىٍّ - ﵁ -: ما قَولُه: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال: أن تُحرِمَ
_________________
(١) في ص ٤: "و".
(٢) المصنف في الشعب (٤٠٢٧) عن الحاكم. وأبو داود (١٧٤١). وقال الذهبي ٤/ ١٧٧١: بعد ذكر بعض طرقه: فمن هي حكيمة؟ قلت: هي حكيمة بنت أمية بن الأخنس بن عبيد، أم حكيم، جدة يحيى بن أبي سفيان، وقيل: أمه، وقيل: خالته. ذكرها ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في الكاشف: وثقت. وقال ابن حجر في التقريب: مقبولة. روى لها أبو داود وابن ماجه. ينظر ثقات ابن حبان ٤/ ١٩٥، وتهذيب الكمال ٣٥/ ١٥٧، والكاشف ٢/ ٥٠٦، والتقريب ٢/ ٥٩٥. وضعفه الألباني فى ضعيف أبي داود (٣٨٢).
(٣) أخرجه الشافعي ٧/ ٢٥٣، وابن أبي شيبة (١٢٨٠٦) من طريق نافع به. وكان التحكيم بعد وقعة صفين سنة سبع وثلاثين من الهجرة، وكان الحكمان أبا موسى الأشعري وعمرو بن العاص - ﵄ -.
(٤) في م، ص ٤: "عن".
[ ٩ / ٣٨٠ ]
مِن دُوَيرَةِ أهلِكَ (^١).
ورُوِىَ هذا مِن حَديثِ أبى سلَمةَ عن أبي هريرةَ مَرفوعًا وفيه نَظَرٌ:
٩٠٠١ - أخبَرَناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ الفَضلِ بنِ محمدٍ الشَّعرانِىُّ، حدثنا جَدِّى، حدثنا محمدُ بنُ جَعفَرٍ بفَيْدٍ (^٢)، حدثنا جابِرُ بنُ نوحٍ، عن محمدِ بنِ عمرٍو، عن أبي سلَمةَ، عن أبي هريرةَ، عن النَّبِىِّ - ﷺ - في قَولِه ﷿: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾. قال: "مِن تَمامِ الحَجِّ أن تُحرِمَ مِن دُوَيرَةِ أهلِكَ" (^٣).
٩٠٠٢ - وأخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ، حدثنا أبو العباسِ هو الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا مسلمٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن عَطاءٍ، أن رسولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمّا وقَّتَ المَواقيتَ قال: "ليَستَمتِعِ المَرءُ بأَهلِه وثيابِه حَتَّى يأتِىَ كَذا وكَذا". لِلمَواقيتِ (^٤)، وهَذا مُرسَلٌ.
٩٠٠٣ - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ الرزَّازُ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الفَسَوِىُّ، حدثنا مَكِّىُّ بنُ إبراهيمَ، حدثنا الهَيّاجُ بنُ
_________________
(١) تقدم في (٨٧٧٧).
(٢) فيد: بلد عامر كان يمر به طريق حاج العراق خلال (١٣) قرنا، حتى انقطع هذا الطريق في منتصف هذا القرن أو بعده حوالى (١٣٦٣ هـ)، وتقع فيد جنوب حائل، وكانت على الحدود بين طيئ وأسد، طيئ شمالها، وأسد جنوبها. المعالم الجغرافية ص ٢٣٩.
(٣) أخرجه ابن عدى في الكامل ٢/ ٥٤٤، ومن طريقه المصنف في الشعب (٤٠٢٥) من طريق محمد بن جعفر به، وليس فيهما ذكر الآية. وقال الذهبي ٤/ ١٧٧١: سنده واه.
(٤) المصنف في المعرفة (٢٧٦٨)، والشافعي ٢/ ١٣٨.
[ ٩ / ٣٨١ ]
بسطامَ الحَنظَلِىُّ، عن واصلِ بنِ السّائبِ الرَّقاشِىِّ، عن أبي سَورَةَ، عن عَمِّه أبى أيّوبَ الأنصارِىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ - ﷺ -: "ليَستَمتِعْ أحَدُكُم بحِلِّه ما استَطاعَ، فإِنَّه لا يَدرِى ما يَعرِضُ في إحرامِه" (^١). هذا إسنادٌ ضَعيفٌ. واصِلُ بنُ السّائبِ مُنكَرُ الحَديثِ، قالَه البخاريُّ وغَيرُه (^٢).
ورُوِىَ فيه عن عُمَرَ وعُثمانَ - ﵄ -، وهو عن عثمانَ - ﵁ - مَشهورٌ، وإِن كان الإِسنادُ مُنقَطِعًا.
٩٠٠٤ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ ابنُ عبدانَ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ مَحمُويه العَسكَرِىُّ، حدثنا عيسَى بنُ غَيلانَ، حدثنا حاضِرُ بنُ مُطَهِّرٍ، حدثنا أبو عُبَيدَةَ مُجّاعَةُ بنُ الزُّبَيرِ، عن الحَسَنِ أن عِمرانَ بنَ حُصَينٍ أحرَمَ مِنَ البَصرَةِ، فكَرِهَ له ذَلِكَ عُمَرُ بنُ الخطابِ - ﵁ - (^٣).
٩٠٠٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أحمدُ بنُ الحُسَينِ القاضِى ببُخارَى، حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ بسطامَ المَروَزِىُّ، حدثنا أحمدُ بنُ سَيّارٍ الفَقيهُ قال: قُرِئَ على الحَسَنِ بنِ إسحاقَ، عن سُلَيمانَ بنِ صالِحٍ قال: ذَكَرَ مَسلَمَةُ (^٤) بنُ مُحارِبٍ، عن داودَ بنِ أبي هِندٍ، أن عبدَ اللَّهِ بنَ عامِرِ بنِ كُرَيزٍ
_________________
(١) أخرجه الشاشى (١١٣٦) من طريق مكى بن إبراهيم به.
(٢) التاريخ الكبير ٨/ ١٧٣، والتاريخ الصغير ٢/ ١٣٣، والضعفاء الصغير ص ١٢١. وينظر الجرح والتعديل ٩/ ٣٠، والمجروحين لابن حبان ٣/ ٨٣، وتهذيب الكمال ٣٠/ ٤٠١. وقال ابن حجر في التقريب ٢/ ٣٢٨: ضعيف.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٨٢٩)، والطبراني ١٨/ ١٠٧ (٢٠٤) من طريق الحسن به، دون ذكر عمر. وقال الذهبي ٤/ ١٧٧١: مجاعة ضعيف.
(٤) في الأصل، م: "مسلم"، وفي حاشية الأصل كالمثبت. وينظر التاريخ الكبير ٧/ ٣٨٧.
[ ٩ / ٣٨٢ ]
حينَ فتحَ خُراسانَ قال: لأجعَلَنَّ شُكرِى للَّهِ أن أخرُجَ مِن مَوضعِى مُحرِمًا. فأحرَمَ مِن نَيسابورَ، فلَمّا قَدِمَ على عثمانَ لامَه على ما صَنَعَ، وقالَ: لَيتَكَ تَضبِطُ مِنَ الوَقتِ الَّذِى يُحرِمُ مِنه النّاسُ (^١).
٩٠٠٦ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حَدَّثَنِى عَمّارُ بنُ الحَسَنِ، حدثنا سَلَمَةُ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ قال: ثُمَّ خَرَجَ عبدُ اللَّهِ بنُ عامِرٍ مِن نَيسابورَ مُعتَمِرًا قَد أحرَمَ مِنها، وخَلَّفَ على خُراسانَ الأحنَفَ بنَ قَيسٍ، فلَمّا قَضَى عُمرَتَه أتَى عثمانَ بنَ عَفّانَ - ﵁ - وذَلِكَ في السَّنَةِ التي قُتِلَ فيها عثمانُ، فقالَ له عثمانُ: لَقَد غَرّرتَ بعُمرَتِكَ حينَ أحرَمتَ مِن نَيسابورَ.