[ ٣ / ٦٤١ ]
٢٩٣ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: فَقَالَ: «ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، وَرَأَيْتَ أَمْرًا لَا يَدَانِ لَكَ بِهِ»، أَوْ ⦗٦٤٢⦘ قَالَ: «لَا يَدَ لَكَ بِهِ، فَعَلَيْكَ بِنَفْسِكَ، وَدَعِ الْعَوَامَّ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، لَلصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ مِنْهُمْ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ»
[ ٣ / ٦٤١ ]
٢٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ، كَيْفَ أَصْنَعُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ⦗٦٤٣⦘ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ بِنَفْسِكَ، وَدَعْ أَمْرَ الْعَوَامِّ»
[ ٣ / ٦٤٢ ]
٢٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ ⦗٦٤٤⦘: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] فَقَالَ: سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: «بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، وَرَأَيْتَ أَمْرًا لَا يَدَ لَكَ بِهِ، فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَوَامِّ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، الصَّبْرُ فِيهِنَّ كَقَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ»
[ ٣ / ٦٤٣ ]
٢٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ، قُرِئَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا بِزَمَانِهَا، قُولُوهَا مَا قُبِلَتْ مِنْكُمْ، فَإِذَا رُدَّتْ عَلَيْكُمْ فَعَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ "
[ ٣ / ٦٤٥ ]
٢٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ⦗٦٤٦⦘، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ يَعْنِي ابْنَ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الرَّازِيَّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَا كَانَ بَيْنَ النَّاسِ، حَتَّى قَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ مَسْعُودٍ: لَوْ قُمْتَ إِلَى هَذَيْنِ وَأَمَرْتَهُمَا وَنَهَيْتَهُمَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، فَسَمِعَ ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ، إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى ⦗٦٤٧⦘ النَّبِيِّ ﷺ، مِنْهُ آيٌ مَضَى تَأْوِيلُهُنَّ عِنْدَ نُزُولِهِ، وَمِنْهُ آيٌ وَقَعَ تَأْوِيلُهُنَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ⦗٦٤٨⦘ وَمِنْهُ آيٌ يَقَعُ تَأْوِيلُهُنَّ عِنْدَ السَّاعَةِ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ أَمْرِ السَّاعَةِ، وَمِنْهُ آيٌ يَقَعُ تَأْوِيلُهُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ، فَمَا دَامَتْ قُلُوبُكُمْ وَاحِدَةً، وَأَهْوَاؤُكُمْ وَاحِدَةً، لَمْ يَلْبِسْكُمْ شِيَعًا، وَلَمْ يُذِقْ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَأَمْرُوا، وَانْهَوْا، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ وَأَهْوَاؤُكُمْ، وَأَلْبَسَكُمْ شِيَعًا، وَأَذَاقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ جَاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ، فَامْرُؤٌ وَنَفْسُهُ "
[ ٣ / ٦٤٥ ]