ولد في أول سنة ست وتسعين، وأجاز له من أصبهان أبو المكارم اللبان والكراني وخلق، ومن بغداد ابن الجوزي، ومن دمشق الخشوعي، وسمع من ابن طبرزذ الكثير، ومن حنبل المسند، ومن الكندي وابن الدنف، ومن القدس من الأوقي، وبمصر من ابن أبي الرداد وأبي البركات بن الحباب، وبالثغر من ظافر ابن شحم، وبحلب من ابن خليل، وبحمص من والده العلامة شمس الدين المشهور بالبخاري، وببغداد من عبد السلام الداهري.
وكان فقيهًا عارفًا بالمذهب تفقه بالشيخ موفق الدين، وقرأ مقدمة نحو، وكان فصيحًا صادق اللهجة، يرد على الطلبة، مع الورع والتقوى والسكينة والجلالة، انفرد بعلو الإسناد وكثرة العوالي، وسمع منه عالم عظيم، وكان يسافر في التجارة مدة.
توفي في ربيع الآخر سنة تسعين وستمائة (٢).
_________________
(١) "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٥٥ - ١٤٥٦).
(٢) "المعجم المختص بالمحدثين" (١٥٩ - ١٦٠ رقم ١٩٤).
[ مقدمة / ٦٥ ]