أشهر كتب الحافظ الضياء على الإطلاق؛ قال الضياء في مقدمتها (١/ ٦٩ -
_________________
(١) "التنويه والتبيين" (٣١٢) و"المعجم الشامل" (١/ ٣٤ رقم ١٨٠).
(٢) "التنويه والتبيين" (ص ٣١٢ - ٣١٤).
[ مقدمة / ٧٣ ]
٧٠): "فهذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم، إلا أنني ربما ذكرت بعض ما أورده البخاري معلقًا، وربما ذكرنا أحاديث بأسانيد جياد لها علة، فنذكر بيان علتها حتى يُعرف ذلك".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (٢٢/ ٤٢٦): بل تصحيح الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي في مختاره -كذا- خير من تصحيح الحاكم؛ فكتابه في هذا الباب خير من كتاب الحاكم بلا ريب عند من يعرف الحديث.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (١) أيضًا: وهذا الحديث بما أخرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي فيما اختاره من الأحاديث الجياد الزائدة على ما في الصحيحين، وهو أعلى مرتبة من تصحيح الحاكم، وهو قريب من تصحيح الترمذي وأبي حاتم البستي ونحوهما؛ فإن الغلط في هذا قليل ليس هو مثل "صحيح الحاكم" فإن فيه أحاديث كثيرة يظهر أنها كذب موضوعة؛ فلهذا انحطت درجته عن درجة غيره. اهـ.
وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام": خرَّج منها تسعين جزءًا، وهي الأحاديث التي يصلح أن يحتج بها سوى ما في الصحيحين، خرجها من مسموعاته (٢).
وقال الذهبي في "السير" (٢٣/ ١٢٨): وعمل نصفها في ست مجلدات. اهـ.
وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (١٧/ ٢٨٤) والعيني في "عقود الجمان":
_________________
(١) نقله ابن عبد الهادي في "الصارم المنكى" (ص ١٦٠) من رسالة "الرد على الأخنائي" لشيخ الإسلام.
(٢) وأخذ هذه العبارة من الذهبي غير واحد، منهم الصفدي في "الوافي بالوفيات" (٤/ ٦٦) وابن تغري بردي في "المنهل الصافي" (٣/ ق ٢٠٥ - أ).
[ مقدمة / ٧٤ ]
كتاب "المختارة" فيه علوم حسنة حديثية، وهي أجود من مستدرك الحاكم لو كملت اهـ.
وقال ابن رجب الحنبلي في "ذيل طبقات الحنابلة" (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩): كتاب "الأحاديث المختارة" وهي الأحاديث التي يصلح أن يحتج بها سوى ما في الصحيحين، خرجها من مسموعاته، كتب منها تسعين جزءًا، ولم تكمل، قال بعض الأئمة: هي خير من صحيح الحاكم. اهـ.
وقال ابن حجر في "المعجم المفهرس" (١) (ص ١٤١ رقم ٥٠٧): "المختارة" للضياء تشتمل على مسانيد العشرة في الصحابة -كذا- من أول حرف المعجم إلى آخر مسند عبد الله بن عمر، في ثلاثة وسبعين جزءًا، سوى مسند أنس، فإنه في ثلاثة عشر جزءًا، فذلك ستة وثمانون جزءًا. اهـ.
وقال محمد بن جعفر الكتاني في "الرسالة المستطرفة" (ص ٢٧٠): وهو مرتب على المسانيد على حروف المعجم لا على الأبواب، في ستة وثمانين جزءًا، ولم يكمل، التزم فيه الصحة، وذكر فيه أحاديث لم يُسبق إلى تصحيحها، وقد سلم له فيه إلا أحاديث يسيرة جدًّا تعقبت عليه، وذكر ابن تيمية والزركشي وغيرهما أن تصحيحه أعلى مزية من تصحيح الحاكم، وفي "اللآلئ": ذكر الزركشي في "تخريج الرافعي" أن تصحيحه أعلى مزية من تصحيح الحاكم، وأنه قريب من تصحيح الترمذي وابن حبان. اهـ.
وقد خرَّج تتمة "المختارة" الحافظ أبو بكر محمد بن المحب المقدسي الشهير بالصامت، وقد رآه بخط مصنفه ابن ناصر الدين الدمشقي، ونقل منه من مسند أبي حميد الساعدي، كما ذكر في "توضيح المشتبه" (٥/ ٦١).
_________________
(١) ونحوه في "المجمع المؤسس" (٢/ ٤٣٠ رقم ٢٠٤م).
[ مقدمة / ٧٥ ]
وللحافظ ابن حجر العسقلاني كتاب "أطراف الأحاديث المختارة" في مجلد ضخم، وعلقه في رحلته إلى الشام سنة ٨٠٢، كما ذكر السخاوي في "الجواهر والدرر" في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر (١/ ١٠٢ - ١٠٣) وذكر السخاوي في "الجواهر والدرر" (١/ ٩٠) أن هذا الكتاب كان من جملة ما غرق من كتب الحافظ ابن حجر في رحلته إلى اليمن سنة ٨٠٦ هـ.
وللحافظ الذهبي "منتقى من المختارة" في جزءين، رواه الحافظ ابن حجر بإسناده في "المجمع المؤسس" (١/ ٢٩٣ رقم ٢١٥).
وقد قام بتحقيق كتاب "الأحاديث المختارة" د/ عبد الملك بن عبد الله بن دهيش بمكة، وطبع منه إلى الآن ثلاث عشرة مجلدًا، تحوي مسانيد العشرة، ومن أول حروف المعجم من الصحابة إلى آخر مسند أنس بن مالك ثم من أول مسند صعصعة إلى أثناء مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وانظر النسخ الخطية من كتاب "المختارة" في "التنويه والتبيين" (ص ٣١٧ - ٣١٩) و"الفهرس الشامل" (١/ ٤٢ رقم ٢٦٤).