ولد سنة نيف وسبعين وخمسمائة، وكان أبوه من صلحاء العراق، فطلب أبو بكر الحديث، وسمع من يحيى بن بوش، وفاته ابن كليب، ثم سمع سنة ستمائة من عبد الوهاب بن سكينة وابن طبرزذ وأبي الفتح المندائي فمن بعدهم ببغداد، وعفيفة الفارقانية وزاهر بن أحمد وأبي الفخر أسعد بن روح ومحمود بن أحمد المصري وطبقتهم بأصبهان، ومنصور الفراوي والمؤيد الطوسي بنيسابور، وعبد القادر الرهاوي بحران، والتاج الكندي وطبقته بدمشق، والافتخار الهاشمي بحلب، وعبد القوي بن الحباب بمصر، ومحمد بن عماد بالثغر، وخلائق.
ونسخ الكثير، وحصَّل الأصول، وجمع وصنف، وبرع في هذا الشأن،
_________________
(١) "المعجم المختص بالمحدثين" (٢٣٩ - ٢٤٠ رقم ٢٩٦).
[ مقدمة / ٦٦ ]
سُئل الحافظ الضياء عنه، فقال: حافظ دين ثقة صاحب مروءة وكرم. وقال أبو عبد الله البرزالي: ثقة دين مفيد. وسُئل ابن نقطة عن نقطة فقال: هي جارية ربت جد أبي.
قلت: روى عن الزكي المنذري والسيف بن المجد، وعبد الكريم بن منصور الأثري والشرف حسين بن إبراهيم الإربلي، وعثمان بن الحاجب، وأبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغني، وعز الدين أحمد بن إبراهيم الفاروتي، وابنه الليث بن نقطة.
وهو مصنف كتاب "التقييد في رواة الكتب والمسانيد" وكتاب "المستدرك" على إكمال أبي نصر بن ماكولا يُنبئ بإمامته وحفظه، وكان متقنًا محققًا مليح الخط له سمت ووقار، وفيه دين وقناعة، قفا أثر والده في الزهد والتقشف، ولم ألق أحدًا يروي لي عنه.
مات في الثاني والعشرين من صفر سنة تسع وعشرين وستمائة (١).