[ ٣ / ١٣٠١ ]
٨٦٨ - أَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، ⦗١٣٠٢⦘ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»
[ ٣ / ١٣٠١ ]
٨٦٩ - أَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَعَذَابِ النَّارِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، ⦗١٣٠٣⦘ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ»
[ ٣ / ١٣٠٢ ]
٨٧٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، ذَكَرَ فِيهِنَّ: «وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَلَهُ طُرُقٌ جَمَاعَةٌ
[ ٣ / ١٣٠٣ ]
٨٧١ - وَأَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا: إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ ⦗١٣٠٤⦘ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَالْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»
[ ٣ / ١٣٠٣ ]
٨٧٢ - وَأَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»
[ ٣ / ١٣٠٤ ]
٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ ⦗١٣٠٥⦘ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ "
[ ٣ / ١٣٠٤ ]
٨٧٤ - أَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗١٣٠٦⦘ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ جَهَنَّمَ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، ثُمَّ لِيَدْعُ لِنَفْسِهِ بَعْدُ بِمَا شَاءَ " وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ جَمَاعَةٌ
[ ٣ / ١٣٠٥ ]
٨٧٥ - وَأَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ، كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ وَيَقُولُ: «قُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ ⦗١٣٠٧⦘ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ»
٨٧٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ.
[ ٣ / ١٣٠٦ ]
٨٧٧ - وَأَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فَقَدِ اسْتَعَاذَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الدَّجَّالِ، وَعَلَّمَ أُمَّتَهُ أَنْ يَسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْهُ ⦗١٣٠٨⦘ وَقَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ الدَّجَّالَ، وَوَصَفَهُ لَهُمْ فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَحْذَرُوهَ وَيَسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ زَمَانٍ يَخْرُجُ فِيهِ الدَّجَّالُ، فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَحْذَرُوهُ وَيَسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ زَمَانٍ يَخْرُجُ فِيهِ الدَّجَّالُ، فَإِنَّهُ زَمَانٌ صَعْبٌ، أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْهُ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ قَدْ خُلِقَ، وَهُوَ فِي الدُّنْيَا مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي يَأْذَنُ اللَّهُ ﷿ بِخُرُوجِهِ
[ ٣ / ١٣٠٧ ]
٨٧٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، وَمَشَى فِي الْأَسْوَاقِ» يَعْنِي الدَّجَّالَ
[ ٣ / ١٣٠٨ ]
٨٧٩ - وَحَدَّثَنَا أَيْضًا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ⦗١٣٠٩⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مَعْقِلٍ،: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، وَمَشَى فِي الْأَسْوَاقِ» يَعْنِي الدَّجَّالَ
[ ٣ / ١٣٠٨ ]
٨٨٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، ⦗١٣١٠⦘ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ»
[ ٣ / ١٣٠٩ ]
٨٨١ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، وَكَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرٍ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ عَنْ خَالِدٍ يَعْنِي ابْنَ مَعْدَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَتَّى ⦗١٣١١⦘ خَشِيتُ أَنْ لَا تَعْقِلُوا، إِنَّ مَسِيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ دَعْجٌ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ، لَيْسَ بِنَاتِئَةٍ وَلَا جَحْرَاءَ فَإِنْ أُلْبِسَ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ ﷿ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ ﷿ حَتَّى تَمُوتُوا»
[ ٣ / ١٣١٠ ]
٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ⦗١٣١٢⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّيْبَانِيُّ يَعْنِي أَبَا عَمْرٍو عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ فِي آخِرِ خُطْبَتِهِ مَا يُحَدِّثُنَا عَنِ الدَّجَّالِ، وَيُحَذِّرُنَاهُ، وَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ تَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَعْظَمُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا حَذَّرَهُ أُمَّتَهُ، وَأَنَا آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ، وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لَا مَحَالَةَ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فَأَنَا ⦗١٣١٣⦘ حَجِيجُ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنْ يَخْرُجْ مِنْ بَعْدِي فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»
[ ٣ / ١٣١١ ]
٨٨٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: ذَكَرَ الدَّجَّالَ يَوْمًا، فَقَالَ: «إِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ»
[ ٣ / ١٣١٣ ]
٨٨٤ - أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ قَالَ ⦗١٣١٤⦘: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَعَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَمَا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَسَأَلْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ، فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَعْتَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَقَالَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ، فَإِنْ يَخْرُجْ، وَأَنَا فِيكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
[ ٣ / ١٣١٣ ]
٨٨٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ ⦗١٣١٥⦘ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ وَكَانَ لَا يَصْعَدُ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا يَوْمَ جُمُعَةٍ، أَوْ كَمَا قَالَتْ، فَاسْتَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَبَيْنَ قَائِمٍ وَجَالِسٍ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ: " أَنِ اجْلِسُوا، فَإِنِّي لَمْ أَقُمْ مَقَامِي هَذَا لِأَمْرٍ يُنَغِّصُكُمْ لِرَهْبَةٍ وَلَا لِرَغْبَةٍ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي، فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ، أَلَا إِنَّ ⦗١٣١٦⦘ بَنِي عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَكِبُوا فِي الْبَحْرِ، أَخَذَتْهُمْ عَاصِفٌ فِي الْبَحْرِ، فَأَلْجَأَتْهُمْ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ لَا يَعْرِفُونَهَا، فَقَعَدُوا، وَقَالَ خَلَفٌ مَرَّةً أُخْرَى: فَرَكِبُوا فِي قَوَارِبِ السَّفِينَةِ، ثُمَّ خَرَجُوا فَصَعِدُوا إِلَى الْجَزِيرَةِ، فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَسْوَدَ أَهْدَبَ، كَثِيرِ الشَّعْرِ، فَقَالُوا لَهَا: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، فَقَالُوا لَهَا: أَخْبِرِينَا عَنِ النَّاسِ، فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ شَيْئًا، وَلَا سَائِلَتِكُمْ عَنْهُ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الدَّيْرِ فَأْتُوهُ، فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا بِالْأَشْوَاقِ إِلَى أَنْ يُخَابِرَكُمْ وَتُخَابِرُوهُ، فَأَتَوْهُ فَاسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ، فَدَخَلُوا، فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مُوثَّقٍ شَدِيدِ الْوَثَاقِ، شَدِيدِ التَّشَكِّي، مُظْهِرٍ لِلْحُزْنِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ نَبَأْتُمْ؟ فَقَالُوا: مِنَ الشَّامِ قَالَ: فَمَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَحْنُ قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ عَمَّ تَسْأَلُ؟ قَالَ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ؟ فَقَالُوا: خَيْرًا نَاوَأَهُ قَوْمُهُ، فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِمْ، فَأَمْرُهُمْ جَمِيعٌ، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ، وَإِلَهُهُمْ وَاحِدٌ ⦗١٣١٧⦘ قَالَ: ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ، فَقَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ فَقَالُوا: يَشْرَبُونَ مِنْهَا لِشَفَتِهِمْ، وَيَسْقُونَ مِنْهَا زُرُوعَهُمْ قَالَ: مَا فَعَلَ نَخْلٌ مَا بَيْنَ عُمَانَ وَبَيْسَانَ؟ فَقَالُوا: يُطْعِمُ جَنَاهُ كُلَّ حِينٍ قَالَ: مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةَ؟ فَقَالُوا: يَدْفُقُ جَانِبَاهَا مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ قَالَ: فَزَفَرَ عِنْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ زَفَرَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنِ انْفَلَتُّ مِنْ وَثَاقِي هَذَا: لَمْ أَدَعْ أَرْضًا إِلَّا وَطِئْتُهَا بِرِجْلَيَّ هَاتَيْنِ، إِلَّا طَيْبَةَ لَيْسَ لِي عَلَيْهَا سُلْطَانٌ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحِي، هَذِهِ طَيْبَةُ يَعْنِي: الْمَدِينَةَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا فِيهَا طَرِيقٌ وَاحِدٌ، ضَيِّقٌ وَلَا وَاسِعٌ، سَهْلٌ وَلَا جَبَلٌ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
[ ٣ / ١٣١٤ ]
٨٨٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ ⦗١٣١٨⦘ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَكَانَ لَا يَصْعَدُ عَلَيْهِ إِلَّا يَوْمَ جُمُعَةٍ قَبْلَ ذَاكَ الْيَوْمِ، فَاسْتَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَمِنْ بَيْنَ قَائِمٍ وَجَالِسٍ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ: أَنِ اجْلِسُوا فَقَالَ: " إِنِّي وَاللَّهِ مَا قُمْتُ مَقَامِي هَذَا بِأَمْرٍ يَنْهَمُكُمْ رَغْبَةً وَرَهْبَةً، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَ مِنِّي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَنْشُرَ عَلَيْكُمْ فَرَحَ نَبِيِّكُمْ، إِنَّ بَنِي عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَخَذَتْهُمْ عَاصِفَةٌ فِي الْبَحْرِ، فَأَلْجَأَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا فَقَعَدُوا عَلَى قَوَارِبِ السَّفِينَةِ، فَصَعِدُوا إِلَيْهَا فَإِذَا هُمْ بشَيْءٍ أَهْدَبَ أَسْوَدَ، كَثِيرِ الشَّعْرِ فَقَالُوا: مَا أَنْتَ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، فَقَالُوا: أَخْبِرِينَا، قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمُ وَلَا سَائِلَتِكُمْ، وَلَكِنْ هَذَا الدَّيْرُ قَدْ رَهِقْتُمُوهُ، وَفِيهِ رَجُلٌ هُوَ بِالْأَشْوَاقِ إِلَى أَنْ تُخْبِرُوهُ وَيُخْبِرَكُمْ، فَعَمَدُوا حَتَّى أَتَوْهُ، فَاسْتَأْذَنُوا، فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مُوثَقٍ، شَدِيدِ الْوَثَاقِ، مُظْهِرِ الْحُزْنِ، شَدِيدِ التَّشَكِّي، فَقَالَ لَهُمْ: مِنْ أَيْنَ نَشَأْتُمْ؟ قَالُوا مِنَ الشَّامِ قَالَ: مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَحْنُ ⦗١٣١٩⦘ قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ، عَمَّ تَسْأَلُ؟ قَالَ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرًا، نَاوَأَهُ قَوْمٌ، وَصَدَّقَهُ قَوْمٌ، فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِمْ قَالَ: فَدِينُهُمْ وَاحِدٌ وَإِلَهُهُمْ وَاحِدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: خَيْرًا، يَشْرَبُونَ، وَيَسْقُونَ مِنْهَا زُرُوعَهُمْ قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عُمَانَ وَبَيْسَانَ؟ قَالُوا: يُطْعِمُ جَنَاهُ كُلَّ عَامٍ قَالَ: مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ فَقَالُوا: يَدْفُقُ جَنْبَاهَا، كَثِيرَةُ الْمَاءِ قَالَ: فَزَفَرَ عِنْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ زَفَرَ، ثُمْ زَفَرَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ قَدِ انْفَلَتُّ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَمْ أَتْرُكْ أَرْضًا إِلَّا وَطِئْتُهَا بِرِجْلَيَّ هَاتَيْنِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ طَيْبَةً فَلَيْسَ لِي عَلَيْهَا سُلْطَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا فِيهَا طَرِيقٌ ضَيِّقٌ وَلَا وَاسِعٌ، وَلَا سَهْلٌ وَلَا جَبَلٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ بِالسَّيْفِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ جَمَاعَةٌ، حَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، فِي كِتَابِ «الْمَصَابِيحِ»
[ ٣ / ١٣١٧ ]