[ ٣ / ١٢٣٠ ]
٧٩٨ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُخْرِجُ مِنَ النَّارِ قَوْمًا بِالشَّفَاعَةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
[ ٣ / ١٢٣٠ ]
٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ يَعْنِي مُحَمَّدًا الْعَدَنِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يُشِيرُ إِلَى أُذُنَيْهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُخْرِجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسًا مِنَ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ»
[ ٣ / ١٢٣١ ]
٨٠٠ - وَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ ⦗١٢٣٢⦘: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُخْرِجُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ قَوْمًا بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ»
[ ٣ / ١٢٣١ ]
٨٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَ النَّاسِ ⦗١٢٣٣⦘ فَإِنَّ النَّارَ تَأْخُذُهُمْ عَلَى قَدْرِ ذُنُوبِهِمْ فَيَحْتَرِقُونَ فِيهَا فَيَصِيرُونَ فَحْمًا، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ ﷿ لَهُمْ فِي الشَّفَاعَةِ فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ ضَبَائِرَ فَيُبَثُّونَ أَوْ يُنْثَرُونَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيُؤْمَرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَيُفِيضُونَ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ، فَتَنْبُتُ لُحُومُهُمْ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ»
[ ٣ / ١٢٣٢ ]
٨٠٢ - أَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيَّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ قَالَ اللَّهُ ﷿ بِرَحْمَتِهِ: " انْظُرُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةٌ ⦗١٢٣٤⦘ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ مِنَ النَّارِ قَالَ: فَأُخْرِجُوا، وَقَدْ عَادُوا حِمَمًا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ يُسَمَّى نَهَرَ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْغُثَاءُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَوْ إِلَى جَانِبِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَأْتِي صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً "
[ ٣ / ١٢٣٣ ]
٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُوتِيتُ الشَّفَاعَةَ فَأَشْفَعُ لِمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، ثُمَّ أَشْفَعُ لِمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْلُ هَذَا» وَحَرَّكَ الْإِبْهَامَ وَالْمُسَبِّحَةَ "
[ ٣ / ١٢٣٤ ]
٨٠٤ - أَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ ⦗١٢٣٥⦘ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ قَوْمٌ بَعْدَ مَا يُصِيبُهُمْ مِنْهَا سَفْعٌ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، يُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ»
[ ٣ / ١٢٣٤ ]
٨٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيُخْرَجَنَّ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ قَدْ مَحَشَتْهُمُ النَّارُ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ، يُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ»
[ ٣ / ١٢٣٥ ]
٨٠٦ - أَنْبَأَنَا ابْنُ ذَرِيحٍ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " لَقَدْ بَلَغَتِ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَخْرِجُوا بِرَحْمَتِي مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ قَالَ: ثُمَّ يُخْرِجُهُمْ حَفَنَاتٍ بِيَدِهِ بَعْدَ ذَلِكَ "
[ ٣ / ١٢٣٦ ]
٨٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ قَالَ ⦗١٢٣٧⦘: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عَلَى صَاحِبِهِ أَشَدُّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ ﷿ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ دَخَلُوا النَّارَ يَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا الَّذِينَ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيُصُومُونَ مَعَنَا وَيَحُجُّونَ؟ أَدَخَلُوا النَّارَ؟ قَالَ اللَّهُ ﷿: اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ، فَيُخْرِجُونَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ، حَتَّى يَقُولُ: نِصْفُ مِثْقَالٍ حَتَّى يَقُولَ: خَرْدَلَةٌ حَتَّى يَقُولَ: ذَرَّةٌ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: «شَفَعَتِ الْأَخْيَارُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَقِيَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، ثُمَّ يَقْبِضُ قَبْضَةً أَوْ قَبْضَتَيْنِ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ»
[ ٣ / ١٢٣٦ ]
٨٠٨ - أَنْبَأَنَا ابْنُ ذَرِيحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ الْعُصْفُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿قَالُوا: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] قَالَ: " لَمَّا أَمَرَ بِإِخْرَاجِ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ مَنْ بِهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ: تَعَالَوْا: فَلْنَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَعَلَّنَا أَنْ نَخْرُجَ مَعَ هَؤُلَاءِ، فَقَالُوا فَلَمْ يَصَّدَّقُوا قَالَ: فَحَلَفُوا، ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] " قَالَ: فَقَالَ ﷿: ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٤] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِجَمِيعِ ذُرِّيَّةِ آدَمَ ﵇ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ بِأَنْ يُخْرَجَ مِنَ النَّارِ كُلُّ مُوَحِّدٍ ثُمَّ يَشْفَعُ آدَمُ ﵊، ثُمَّ الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ، ثُمُّ الْمُؤْمِنُونَ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا، لَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا، وَخَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا
[ ٣ / ١٢٣٨ ]
٨٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ذُكِرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لِسَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَإِنَّ بِيَدِي لِوَاءَ الْحَمْدِ، وَإِنَّ تَحْتَهُ آدَمُ ﵇ وَمَنْ دُونَهُ وَلَا فَخْرَ قَالَ: يُنَادِي اللَّهُ ﷿ يَوْمَئِذٍ آدَمَ، فَيَقُولُ آدَمُ: لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: «أَخْرِجْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثَ النَّارِ» فَيَقُولُ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: " مِنْ كُلِّ أَلْفِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَيُخْرِجُ مَالًا يَعْلَمُ عَدَدَهُ إِلَّا اللَّهُ ﷿، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، وَخَلَقَكَ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، فَاشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ، لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ الْيَوْمَ، وَلَكِنْ سَأُرْشِدُكُمْ، عَلَيْكُمْ بِعَبْدٍ اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا وَأَنَا مَعَكُمْ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ عَبْدٌ اتَّخَذَكَ اللَّهُ خَلِيلًا، فَاشْفَعْ لِذُرِّيَةِ آدَمَ، لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ، وَلَكِنْ سَأُرْشِدُكُمْ، عَلَيْكُمْ بِعَبْدٍ اصْطَفَاهُ اللَّهُ ﷿ بِكَلَامِهِ وَرِسَالَاتِهِ، وَأَلْقَى عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْهُ: مُوسَى، وَأَنَا مَعَكُمْ، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى أَنْتَ عَبْدٌ اصْطَفَاكَ اللَّهُ ﷿ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ، وَأَلْقَى عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنْهُ، اشْفَعْ لِذُرِّيَةِ آدَمَ، لَا تُحْرَقِ ⦗١٢٤٠⦘ الْيَوْمَ بِالنَّارِ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَيَّ، وَلَكِنْ سَأُرْشِدُكُمْ، عَلَيْكُمْ بِرُوحِ اللَّهِ وَكَلِمَتِهِ: عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيَأْتُونَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇، فَيَقُولُونَ يَا عِيسَى، أَنْتَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، اشْفَعْ لِذُرِّيَةِ آدَمَ، لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَيَّ، عَلَيْكُمْ بِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ ﷿ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ: أَحْمَدَ ﷺ، وَأَنَا مَعَكُمْ، فَيَأْتُونَ فَيَقُولُونَ: يَا أَحْمَدُ، جَعَلَكَ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، فَاشْفَعْ لِذُرِّيَةِ آدَمَ، لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ، فَيَقُولُ: «نَعَمْ، أَنَا صَاحِبُهَا» فَآتِي حَتَّى آخُذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: «أَنَا أَحْمَدُ فَيُفْتَحُ لِي، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى الْجَبَّارِ ﵎ خَرَرْتُ سَاجِدًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لِي مِنَ التَّحْمِيدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى الرَّبِّ ﷿ شَيْءٌ لَا يُحْسِنُ الْخَلْقُ» ثُمَّ يُقَالُ: «سَلْ تُعْطَهُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ»، فَيَقُولُ: «يَا رَبِّ، ذُرِّيَّةُ آدَمَ لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ فِي النَّارِ» فَيَقُولُ: " اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ⦗١٢٤١⦘ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، ثُمَّ يَعُودُونَ إِلَيَّ فَيَقُولُونَ: ذُرِّيَّةُ آدَمَ لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ " قَالَ: فَآتِي حَتَّى آخُذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: «أَحْمَدُ فَيُفْتَحُ لِي، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى الْجَبَّارِ ﵎ خَرَرْتُ سَاجِدًا فَأَسْجُدُ مِثْلَ سُجُودِي أَوَّلَ مَرَّةٍ وَمِثْلَهُ مَعِي، فَيُفْتَحُ لِي مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى الرَّبِّ ﷿ مِنَ التَّحْمِيدِ مِثْلُ مَا فُتِحَ لِي أَوَّلَ مَرَّةٍ» فَيُقَالُ: «ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» فَأَقُولُ: «يَا رَبُّ، ذُرِّيَّةُ آدَمَ، لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ» فَيَقُولُ: «أَخْرِجُوا لَهُ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ» ثُمَّ يَعُودُونَ إِلَيَّ، فَآتِي حَتَّى أَصْنَعَ كَمَا صَنَعْتُ، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى الْجَبَّارِ ﷿ خَرَرْتُ سَاجِدًا، فَأَسْجُدُ كَسُجُودِي أَوَّلَ مَرَّةٍ وَمِثْلَهُ مَعِي، وَيُفْتَحُ لِي مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُقَالُ: «سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» فَأَقُولُ: «يَا رَبِّ، ذُرِّيَّةُ آدَمَ، لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ»، فَيَقُولُ: «اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، ⦗١٢٤٢⦘ فَيُخْرِجُونَ مَا لَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا اللَّهُ ﷿، وَيَبْقَى أَكْثَرُهُمْ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِآدَمَ بِالشَّفَاعَةِ، فَيَشْفَعُ لِعَشَرَةِ آلَافِ أَلْفٍ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ، فَيَشْفَعُونَ، حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ لِأَكْثَرِ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ»
٨١٠ - وَأَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَأْتِي الْمُؤْمِنُونَ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ٠٠٠٠٠» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ الْفِرْيَابِيِّ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ
[ ٣ / ١٢٣٩ ]