[ ٣ / ١٢٧٢ ]
٨٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الثَّوْرِيَّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] قَالَ: «نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ»
[ ٣ / ١٢٧٢ ]
٨٤٠ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا السَّمْحِ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَتَدْرُونَ فِيمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤]؟ أَتَدْرُونَ مَا الضَّنْكُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا، أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّيِنُ؟ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ حَيَّةٌ، لِكُلِّ حَيَّةٍ سَبْعَةُ أَرْؤُسٍ، يَنْفُخُونَ جِسْمَهُ، وَيَلْسَعُونَهُ، وَيَخْدِشُونَهُ إِلَى ⦗١٢٧٤⦘ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
[ ٣ / ١٢٧٣ ]
٨٤١ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ ⦗١٢٧٥⦘ تِنِّينًا تَنْهَشُهُ وَتَلْدَغُهُ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَلَوْ أَنَّ تِنِّينًا مِنْهَا يَنْفُخُ فِي الْأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ خَضْرَاءَ»
[ ٣ / ١٢٧٤ ]
٨٤٢ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى قَالَتْ: دَخَلَتْ يَهُودِيَّةٌ عَلَيَّ فَقَالَتْ: سَمِعْتِيهِ يَذْكُرُ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ شَيْئًا؟ فَقَالَتْ لَهَا: وَمَا عَذَابُ الْقَبْرِ؟ قَالَتْ ⦗١٢٧٦⦘: فَسَلِيهِ، فَلَمَّا أَتَاهَا النَّبِيُّ ﷺ سَأَلَتْهُ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ؟ فَقَالَ: «عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ» قَالَتْ: فَمَا صَلَّى صَلَاةً بِلَيْلٍ إِلَّا سَمِعْتُهُ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ "
[ ٣ / ١٢٧٥ ]
٨٤٣ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزٌ، أَوْ عَجُوزَانِ مِنْ عَجَائِزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَتَا: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، قَالَتْ: فَكَذَّبْتُهُمَا فَخَرَجَتَا، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَجُوزَيْنِ مِنْ عَجَائِزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ دَخَلَتَا عَلَيَّ، فَزَعَمَتَا أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ فَقَالَ: «صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا» قَالَتْ: فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي صَلَاةٍ إِلَّا يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
[ ٣ / ١٢٧٦ ]
٨٤٤ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا، فَأَمَرَتْ لَهَا بشَيْءٍ، فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، أَوْ أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَذَكَرَتْ حَدِيثَ الْكُسُوفِ وَقَالَتْ فِي آخِرِهِ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنِّي أُرِيتُكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ مِثْلَ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ»
[ ٣ / ١٢٧٦ ]
قَالَتْ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ»
[ ٣ / ١٢٧٧ ]
٨٤٥ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٢٧٨⦘ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ قُتَيْبَةُ: وَهُوَ حُمَيْدُ بْنُ طَرْخَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ فَسَمِعَ صَوْتًا مِنْ قَبْرٍ فَقَالَ: «مَتَى دُفِنَ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ؟» فَقَالُوا: فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَسُرَّ بِذَلِكَ فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ»
[ ٣ / ١٢٧٧ ]
٨٤٦ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، فَسَمِعَ أَصْوَاتَ أَقْوَامٍ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَسَأَلْتُ اللَّهَ ﷿ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ»
[ ٣ / ١٢٧٨ ]
٨٤٧ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٢٧٩⦘ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ أَصْوَاتًا حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: «هَذِهِ أَصْوَاتُ الْيَهُودِ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهِمْ»
[ ٣ / ١٢٧٨ ]
٨٤٨ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ» ثُمَّ قَالَ: «بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» ثُمَّ دَعَا ⦗١٢٨٠⦘ بِجَرِيدَةٍ، فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، وَوَضَعَ عَلَى قَبْرِ كُلٍّ مِنْهُمَا كِسْرَةً، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا، أَوْ إِلَى أَنْ يَيْبَسَا»
[ ٣ / ١٢٧٩ ]
٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، وَالْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِحَائِطٍ مِنْ ⦗١٢٨١⦘ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ، فَإِذَا هُوَ بِقَبْرَيْنِ فِيهِمَا رَجُلَانِ يُعَذَّبَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يُعَذَّبَانِ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ» ثُمَّ قَالَ: «بَلَى، إِنَّ أَحَدَهُمَا كَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الْآخَرُ يُمْشَى بِالنَّمِيمَةِ» ثُمَّ قَالَ: «أَرُونِي عَسِيبًا» فَفَتَّهُ بِاثْنَيْنِ، فَجَعَلَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدًا، فَقَالَ النَّاسُ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ مِنْ عَذَابِهِمَا مَا دَامَا هَكَذَا أَوْ مَا لَمْ يَيْبَسَا»
[ ٣ / ١٢٨٠ ]
٨٥٠ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ» ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
[ ٣ / ١٢٨١ ]
٨٥١ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ⦗١٢٨٢⦘ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ، وَاللَّفْظُ لِوَكِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
[ ٣ / ١٢٨١ ]
٨٥٢ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، ⦗١٢٨٣⦘ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَوْلِ»
[ ٣ / ١٢٨٢ ]
٨٥٣ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ، ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَوْلِ»
[ ٣ / ١٢٨٣ ]
٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ أَوْ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ [السجدة: ٢١] قَالَ: «عَذَابُ الْقَبْرِ»
[ ٣ / ١٢٨٣ ]
٨٥٥ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ ذَرِيحٍ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ زَاذَانَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الطور: ٤٧] قَالَ: «عَذَابُ الْقَبْرِ»
[ ٣ / ١٢٨٤ ]
٨٥٦ - أَنْبَأَنَا ابْنُ ذَرِيحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ، فِيهِ قُبُورٌ مِنْهُمْ قَدْ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ: قَالَتْ: فَخَرَجَ، وَهُوَ يَقُولُ: «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ قَالَ: «نَعَمْ، عَذَابًا تَسْمَعْهُ الْبَهَائِمُ»
[ ٣ / ١٢٨٥ ]
٨٥٧ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٢٨٦⦘ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَخْلًا لِبَنِي النَّجَّارِ، فَخَرَجَ مَذْعُورًا فَقَالَ: «لِمَنْ هَذِهِ الْقُبُورُ؟» فَقَالُوا: لِقَوْمٍ مُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " سَلُوا رَبَّكُمْ ﷿ أَنْ يُجِيرَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَسَأَلْتُ اللَّهَ ﷿ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَخَلَ حُفْرَتَهُ، وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، دَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ شَدِيدُ الِانْتِهَارِ، فَيُجْلِسُهُ فِي قَبْرِهِ، وَيَقُولُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَعْبُدُ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: كُنْتُ أَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَيَقُولُ: مَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ؟ فَيَقُولُ: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَمَا يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهِمَا، فَيَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى مَقْعَدِهِ مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: هَذَا كَانَ لَكَ، فَأَطَعْتَ رَبَّكَ وَعَصَيْتَ عَدُوَّكَ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ ⦗١٢٨٧⦘: هَذَا لَكَ، فَيَقُولُ: دَعُونِي أُبَشِّرُ أَهْلِي، وَيُوَسَّعُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مَلَكٌ شَدِيدُ الِانْتِهَارِ، فَيُجْلِسُهُ فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَنْ كُنْتَ تَعْبُدُ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيَقُولُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ، فَيَقُولُ لَهُ: فَمَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ، فَيَضْرِبُهُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ بَيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُ صَوْتَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: كَانَ هَذَا مَنْزِلُكَ، فَعَصَيْتَ رَبَّكَ، وَأَطَعْتَ عَدُوَّكَ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَنَدَامَةً، وَيَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنَ النَّارِ، فَيَرَاهُمَا كِلَاهُمَا فَيَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ مِنْ وَرَاءِ صُلْبِهِ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: مَا أَسْوَأَ حَالِ مَنْ كَذَّبَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ، لَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا، وَخَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا
[ ٣ / ١٢٨٥ ]