[ ١ / ٣٩٨ ]
٨٤ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «نَحْمَدُ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ» ثُمَّ ⦗٣٩٩⦘ يَقُولُ «مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، أَصْدَقُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ ﷿، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ»
[ ١ / ٣٩٨ ]
٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: نا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»
[ ١ / ٣٩٩ ]
٨٦ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، وَحُجْرٍ الْكَلَاعِيِّ قَالَا: دَخَلْنَا عَلَى الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَهُوَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهَمُ﴾ [التوبة: ٩٢] الْآيَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا جِئْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ، وَمُقْتَبِسِينَ، فَقَالَ عِرْبَاضٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ ⦗٤٠١⦘، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالطَّاعَةِ وَالسَّمْعِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي سَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ ⦗٤٠٢⦘ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»
⦗٤٠٣⦘
٨٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ إِلَى آخِرِهِ
[ ١ / ٤٠٠ ]
٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا ⦗٤٠٤⦘ الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا، وَلَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ، وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ»
٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوًا مِنْهُ إِلَى آخِرِهِ
[ ١ / ٤٠٣ ]
٩٠ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، ﵁ يَقُولُ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ يَجْلِسُهُ: " هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ، إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ، حَتَّى يَأْخُذَهُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَيَقُولُ: مَا بَالُ النَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، فَيَقُولُ: مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتَدَعَ، فَإِنَّمَا ابْتَدَعَ ضَلَالَةً "
[ ١ / ٤٠٥ ]
٩١ - وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: أَدْرَكْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَأَدْرَكْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَأَدْرَكْتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَفَاتَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ يَجْلِسُهُ: " اللَّهُ حَكَمٌ عَدْلٌ قِسْطٌ، تَبَارَكَ اسْمُهُ، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ، إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ، حَتَّى يَأْخُذَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَيَقُولَ: قَدْ ⦗٤٠٧⦘ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَمَا لِلنَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي، وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ ثُمَّ يَقُولُ: مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتَدَعَ، فَإِنَّ مَا ابْتَدَعَ ضَلَالةٌ، اتَّقُوا زَيْغَةَ الْعَالِمِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فِيِّ الْحَكِيمِ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ، وَيُلْقِي الْمُنَافِقُ كَلِمَةَ الْحَقِّ قَالَ: قُلْنَا: وَمَا يُدْرِينَا رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ الْمُنَافِقَ يُلْقِي كَلِمَةَ الْحَقِّ، وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فِيِّ الْحَكِيمِ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ؟ قَالَ: اجْتَنِبُوا مِنْ كَلِمَةِ الْحَكِيمِ كُلَّ مُتَشَابِهٍ، الَّذِي إِذَا سَمِعْتَهُ قُلْتَ: مَا هَذِهِ؟ وَلَا يَنْأَيَنَّكَ ذَلِكَ عَنْهُ، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ، وَيُلْقِي الْحَقَّ إِذَا سَمِعَهُ، فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا "
[ ١ / ٤٠٦ ]
٩٢ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، بِطَرَسُوسَ ⦗٤٠٨⦘ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ الزَّائِغُونَ فِي الدِّينِ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوُلَاةُ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ سُنَنًا، الْأَخْذُ بِهَا اتِّبَاعٌ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَاسْتِكْمَالٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقُوَّةٌ عَلَى دِينِ اللَّهِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ تَغْيِيرُهَا، وَلَا تَبْدِيلُهَا، وَلَا النَّظَرُ فِي شَيْءٍ خَالَفَهَا، مَنِ اهْتَدَى بِهَا فَهُوَ مُهْتَدٍ، وَمَنِ اسْتَنْصَرَ بِهَا فَهُوَ مَنْصُورٌ، وَمَنْ تَرَكَهَا اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَوَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى، وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا»
[ ١ / ٤٠٧ ]
٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ الْقَطَّانُ قَالَ ⦗٤٠٩⦘: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «إِنَّ نَاسًا يُجَادِلُونَكُمْ بِشَبِيهِ الْقُرْآنِ، فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَنِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ السُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى»
[ ١ / ٤٠٨ ]