بَابُ ذِكْرِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْإِيمَانِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ فِيهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: مِنْ صِفَةِ أَهْلِ الْحَقِّ، مِمَّنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِيمَانِ، لَا عَلَى جِهَةِ الشَّكِّ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّكِّ فِي الْإِيمَانِ، وَلَكِنَّ خَوْفَ التَّزْكِيَةِ لِأَنْفُسِهِمْ مِنَ الِاسْتِكْمَالِ لِلْإِيمَانِ، لَا يَدْرِي أَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ أَمْ لَا؟ وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ إِذَا سُئِلُوا: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَأَشْبَاهِ هَذَا، وَالنَّاطِقُ بِهَذَا، وَالْمُصَدِّقُ بِهِ بِقَلْبِهِ مُؤْمِنٌ، وَإِنَّمَا الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِيمَانِ لَا يَدْرِي: أَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَوْجِبُ مَا نَعَتَ اللَّهُ ﷿ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ أَمْ لَا؟ هَذَا وَطَرِيقُ
[ ٢ / ٦٥٦ ]
الصَّحَابَةِ ﵃ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، عِنْدَهُمْ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي الْأَعْمَالِ، لَا يَكُونُ فِي الْقَوْلِ، وَالتَّصْدِيقِ بِالْقَلْبِ، وَإِنَّمَا الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْأَعْمَالِ الْمُوجِبَةِ لِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ، وَالنَّاسُ عِنْدَهُمْ عَلَى الظَّاهِرِ مُؤْمِنُونَ، بِهِ يَتَوَارَثُونَ، وَبِهِ يَتَنَاكَحُونَ، وَبِهِ تَجْرِي أَحْكَامُ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ، وَلَكِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْهُمْ عَلَى حَسَبِ مَا بَيَّنَّاهُ لَكَ، وَبَيَّنَهُ الْعُلَمَاءُ مِنْ قَبْلِنَا. رُوِيَ فِي هَذَا سُنَنٌ كَثِيرَةٌ، وَآثَارٌ تَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] وَقَدْ عَلِمَ ﷿ أَنَّهُمْ دَاخِلُونَ، وَقَدْ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ» وَقَالَ ﷺ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ ﷿» وَرُوِي أَنَّ رَجُلًا قَالَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَا مُؤْمِنٌ فَقَالَ ابْنُ
[ ٢ / ٦٥٧ ]
مَسْعُودٍ: أَفَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: أَرْجُو فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " أَفَلَا وَكِلْتَ الْأُولَى كَمَا وَكِلْتَ الْأُخْرَى؟ وَقَالَ رَجُلٌ لِعَلْقَمَةَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَهَذَا مَذْهَبُ كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِمَا ذَكَرْنَا، وَاحْتَجَّ بِمُسَاءَلَةِ الْمَلَكَيْنِ فِي الْقَبْرِ لِلْمُؤْمِنِ، وَمُجَاوَبَتِهِمَا لَهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَيُقَالُ لِلْكَافِرِ وَالْمُنَافِقِ: عَلَى شَكٍّ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
[ ٢ / ٦٥٨ ]
٢٧٨ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ ⦗٦٥٩⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ سُئِلَ عَنِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْإِيمَانِ مَا تَقُولُ فِيهِ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَا أُعِيبُهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " إِذَا كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَاسْتَثْنَى مَخَافَةً وَاحْتِيَاطًا، لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ عَلَى الشَّكِّ، إِنَّمَا تَسْتَثْنِي لِلْعَمَلِ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] فَهَذَا اسْتِثْنَاءٌ بِغَيْرِ شَكٍّ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ ﷿» قَالَ: هَذَا كُلُّهُ تَقْوَيَةٌ لِلِاستَثْنَاءِ فِي الْإِيمَانِ
[ ٢ / ٦٥٨ ]
٢٧٩ - وَحَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: " يُعْجِبُهُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِيمَانِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ: مُؤْمِنٌ، وَكَافِرٌ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَأَيْنَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ، إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ، وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٦]
[ ٢ / ٦٥٩ ]
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: «مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا إِلَّا عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ»
[ ٢ / ٦٦٠ ]
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: «مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا بَلَغَنِي إِلَّا الِاسْتِثْنَاءُ»
[ ٢ / ٦٦٠ ]
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ " إِذَا سُئِلَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ إِنْ شَاءَ لَمْ يُجِبْهْ، وَإِنْ شَاءَ قَالَ: سُؤَالُكَ إِيَّايَّ بِدْعَةٌ، وَلَا أَشُكُّ فِي إِيمَانِي وَلَا يُعَنَّفُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْإِيمَانَ يَنْقُصُ، أَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَيْسَ يَكْرَهُهُ، وَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي الشَّكِّ "
[ ٢ / ٦٦٠ ]
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: " إِذَا قَالَ أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَيْسَ هُوَ بِشَاكٍّ، قِيلَ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَلَيْسَ هُوَ شَكًّا؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢٧] وَفِي عِلْمِهِ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ، وَصَاحِبُ الْقَبْرِ إِذَا قِيلَ لَهُ: وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَأَيُّ شَكٍّ هَاهُنَا؟ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَا حِقُونَ»
[ ٢ / ٦٦٠ ]
وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نا وَكِيعٌ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «النَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ فِي الْأَحْكَامِ وَالْمَوَارِيثِ، وَلَا يَدْرِي كَيْفَ هُمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى؟ وَنَرْجُو أَنْ نَكُونَ كَذَلِكَ»
[ ٢ / ٦٦١ ]
٢٨٠ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: نَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: " إِذَا سُئِلَ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ إِنْ شَاءَ لَمْ يُجِبْهْ، أَوْ يَقُولُ لَهُ: سُؤَالُكَ إِيَّايَ بِدْعَةٌ، وَلَا أَشُكُّ فِي إِيمَانِي وَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَيْسَ يَكْرَهُ، وَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي الشَّكِّ "
[ ٢ / ٦٦١ ]
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: " مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا، وَلَا بَلَغَنِي إِلَّا عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ، وَقَالَ: قَالَ يَحْيَى: الْإِيمَانُ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ "
[ ٢ / ٦٦١ ]
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ قَالَ: نَا وَكِيعٌ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «النَّاسُ عِنْدَنَا ⦗٦٦٢⦘ مُؤْمِنُونَ فِي الْأَحْكَامِ وَالْمَوَارِيثِ، فَنَرْجُو أَنْ نَكُونَ كَذَلِكَ، وَلَا نَدْرِي حَالَنَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى»
[ ٢ / ٦٦١ ]
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: كَانَ سُفْيَانُ " يُنْكِرَ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ "
[ ٢ / ٦٦٢ ]
٢٨١ - وَحَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: نَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُؤَمَّلٌ قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا، يَذْكُرُ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَمُحَمَّدٌ: يَهابَانِ أَنْ يَقُولَا: مُؤْمِنٌ، وَيَقُولانْ: مُسْلِمٌ
[ ٢ / ٦٦٢ ]
٢٨٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ كُرْدِيٍّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يَقُولُ: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ؟ قَالَ: يَقُولُ: نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ مِنَ الْإِيمَانِ، قِيلَ لَهُ فَإِنِ اسْتَثْنَيْتُ فِي إِيمَانِي أَكُونُ شَاكًّا؟ قَالَ: لَا
[ ٢ / ٦٦٣ ]
٢٨٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ يَقُولُ: " الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمْلٌ قَالَ: وَكَانَ الْأَعْمَشُ، وَمَنْصُورٌ، وَمُغِيرَةُ، وَلَيْثٌ، ⦗٦٦٤⦘ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، وَالْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو يَحْيَى صَاحِبُ الْحَسَنِ وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ يَقُولُونَ: «نَحْنُ مُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَيَعِيبُونَ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْتَثْنِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ: سَمِعْتُ بَعْضَ مَشْيَخَتِنَا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: «إِذَا تُرِكَ الِاسْتِثْنَاءُ، فَهُوَ أَصْلُ الْإِرْجَاءِ»
[ ٢ / ٦٦٣ ]
٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ ⦗٦٦٥⦘ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى الزَّمِنُ قَالَ: نا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: نا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنِّي مُؤْمِنٌ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَزْعُمُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ: فَسَلُوهُ، أَهُوَ فِي الْجَنَّةِ أَوْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ فَقَالَ: " أَلَا وُكِّلْتَ الْأُولَى كَمَا وُكِّلْتَ الْآخِرَةَ
[ ٢ / ٦٦٤ ]
٢٨٥ - وَحَدَّثَنَا أَيْضًا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قِيلَ لِعَلْقَمَةَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى»
[ ٢ / ٦٦٥ ]
٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ ⦗٦٦٦⦘: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلْقَمَةَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «أَرْجُو»
[ ٢ / ٦٦٥ ]
٢٨٧ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فِيمَا ذَكَرْتُ مِنْ هَذَا الْبَابِ مُقَنِعٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ
[ ٢ / ٦٦٦ ]