[ ٣ / ١٠٨١ ]
٦٥٦ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: نا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَمَّا قَضَى اللَّهُ ﷿ الْخَلْقَ؛ كَتَبَ كِتَابًا فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي "
[ ٣ / ١٠٨١ ]
٦٥٧ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَمَّا قَضَى اللَّهُ ﷿ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي "
[ ٣ / ١٠٨٢ ]
٦٥٨ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينٍ قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ قَالَ: نا شَبَابَةُ يَعْنِي ابْنَ سَوَّارٍ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَمَّا قَضَى اللَّهُ عَزَّ ⦗١٠٨٣⦘ وَجَلَّ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي "
[ ٣ / ١٠٨٢ ]
٦٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: نا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: نا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعٍ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَرْفَعُ الْقِسْطَ وَيَخْفِضُ بِهِ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ ⦗١٠٨٤⦘ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النَّارُ لَوْ كَشَفَهَا لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ مَنْ أَدْرَكَ بَصَرُهُ»
[ ٣ / ١٠٨٣ ]
٦٦٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِ، ⦗١٠٨٥⦘ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعٍ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهَا لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ»
[ ٣ / ١٠٨٤ ]
٦٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ ⦗١٠٨٦⦘: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتِ، إِنَّ خَوْلَةَ لَتَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَخْفَى عَلَيَّ أَحْيَانًا بَعْضُ مَا تَقُولُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١] الْآيَةَ
[ ٣ / ١٠٨٥ ]
٦٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِيُّ قَالَ: أَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتِ كُلَّهَا، إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتُنَاجِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْمَعُ بَعْضَ كَلَامِهَا وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضٌ، إِذْ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١]
⦗١٠٨٧⦘ " قَالَ يَحْيَى: كَذَا قَالَ الْأَعْمَشُ
[ ٣ / ١٠٨٦ ]
٦٦٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ إِذْ مَرَّتْ عَلَيْهِمْ سَحَابَةٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ لَهُمْ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، اسْمُ هَذِهِ: السَّحَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " وَالْمُزْنُ، قَالُوا: وَالْمُزْنُ قَالَ: «وَالْغَيَايَةُ» ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ قَالُوا: لَا قَالَ: " فَإِنَّ ⦗١٠٨٨⦘ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا إِحْدَى، وَإِمَّا اثْنَتَانِ، وَإِمَّا ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً إِلَى السَّمَاءِ، وَالسَّمَاءُ فَوْقُهَا كَذَلِكَ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ ثُمَّ قَالَ: فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ، مَا بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ اللَّهُ ﷿ فَوْقَ ذَلِكَ "
٦٦٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيُّ قَالَ: أَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ⦗١٠٨٩⦘ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا. . .، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
[ ٣ / ١٠٨٧ ]
٦٦٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَنَا أَبِي قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ قَالَ: مَرَّتْ سَحَابَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ قُلْنَا: السَّحَابُ قَالَ: «أَوِ الْمُزْنُ»؟ قُلْنَا: أَوِ الْمُزْنُ قَالَ: «أَوِ الْعَنَانُ»؟ قُلْنَا: أَوِ الْعَنَانُ قَالَ: «فَهَلْ تَدْرُونَ مَا بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»؟ قُلْنَا: لَا قَالَ ⦗١٠٩٠⦘: «إِحْدَى وَسَبْعُونَ، أَوِ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ، أَوْ ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ، وَالَّتِي فَوْقَهَا مِثْلُ ذَلِكَ - حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ - ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْبَحْرُ، أَسْفَلُهُ مِنْ أَعْلَاهُ، مِثْلَ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَهُ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ، وَرُكَبِهِنَّ مِثْلُ بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ الْعَرْشُ فَوْقَ ذَلِكَ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ فَوْقَ الْعَرْشِ»
[ ٣ / ١٠٨٩ ]
٦٦٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، فَكَانَ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الْقَلَمُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّمَا يَجْرِي النَّاسُ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ»
[ ٣ / ١٠٩٠ ]
٦٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ⦗١٠٩١⦘ قَالَ: نا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جُهِدَتِ الْأَنْعَامُ، وَجَاعَ الْعِيَالُ، هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ، وَهَلَكَتِ الْأَنْعَامُ، فَاسْتَسْقِ لَنَا، فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللَّهِ ﷿، وَنَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرِي مَا تَقُولُ»؟ وَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: «وَيْحَكَ إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ شَأْنُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَيْحَكَ إِنَّهُ لَفَوْقَ سَمَاوَاتِهِ، وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ، وَإِنَّهُ لَهَكَذَا مِثْلُ الْقُبَّةِ» وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ "
[ ٣ / ١٠٩٠ ]
٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ ﷿ بِالْوَحْيِ: أَخَذَتِ السَّمَاءَ مِنْهُ رِعْدَةٌ أَوْ قَالَ رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ، خَوْفًا مِنَ اللَّهِ ⦗١٠٩٣⦘ ﷿، فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صُعِقُوا وَخَرُّوا لِلَّهِ ﷿ سُجَّدًا، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَيُكَلِّمُهُ ﵎ بِمَا أَرَادَ مِنْ وَحْيِهِ، فَيَمْضِي بِهِ جِبْرِيلُ عَلَى مَلَائِكَتِهِ سَمَاءً سَمَاءً، كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ سَأَلَهُ مَلَائِكَتُهَا: مَاذَا قَالَ رَبُّنَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَيَقُولُ: قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، فَيُمْضِي جِبْرِيلُ الْوَحْيَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ "
[ ٣ / ١٠٩٢ ]
٦٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ ﷿ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا قَالَ: فَيُصْعَقُونَ، فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جِبْرِيلُ ﵇، فَإِذَا جَاءَهُمْ جِبْرِيلُ ﵇ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَ: الْحَقَّ، فَيُنَادُونَ: الْحَقَّ، الْحَقَّ " ⦗١٠٩٥⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فَهَذِهِ السُّنَنُ قَدِ اتَّفَقَتْ مَعَانِيهَا وَيُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَكُلُّهَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا: إِنَّ اللَّهَ ﷿ عَلَى عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ، وَقَدْ أَحَاطَ عِلْمُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَإِنَّهُ سَمِيعٌ، بَصِيرٌ، عَلِيمٌ، خَبِيرٌ وَقَدْ قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتَفْتَحَ دُعَاءَهُ يَقُولُ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْوَهَّابِ وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ إِذَا قَرَءُوا ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] قَالُوا: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، مِنْهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عُمَرَ ﵃، وَقَدْ عَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّتَهُ أَنْ يَقُولُوا فِي السُّجُودِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا ⦗١٠٩٦⦘ وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يُقَوِّي مَا قُلْنَا: أَنَّ اللَّهَ ﷿ الْعَلِيَّ الْأَعْلَى: عَلَى عَرْشِهِ، فَوْقَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَا، وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، خِلَافَ مَا قَالَتْهُ الْحُلُولِيَّةُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ مَذْهَبِهِمْ
[ ٣ / ١٠٩٤ ]
٦٧٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ بْنُ سَيَّارٍ قَالَ: نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ أَبُو حَفْصٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ دُعَاءَهُ إِلَّا بِسُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْوَهَّابِ وَلَهُ طُرُقٌ
[ ٣ / ١٠٩٦ ]
٦٧١ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَرَأَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»
[ ٣ / ١٠٩٧ ]
٦٧٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: نا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ ⦗١٠٩٨⦘ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] فَيَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»
[ ٣ / ١٠٩٧ ]
٦٧٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا عَمِّي قَالَ: نا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: نا زُهَيْرٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا سَجَدَ قَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»
[ ٣ / ١٠٩٨ ]
٦٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: نا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ قَرَأَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»
[ ٣ / ١٠٩٩ ]
٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَا: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّى إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ ⦗١١٠٠⦘ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ» فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحِ اسْمِ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ
[ ٣ / ١٠٩٩ ]
٦٧٦ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ مِخْرَاقٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗١١٠١⦘ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثًا، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ، وَإِذَا سَجَدَ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، ثَلَاثًا، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَمِمَّا يَحْتَجُّ بِهِ الْحُلُولِيَّةُ مِمَّا يُلْبِسُونَ بِهِ عَلَى مَنْ لَا عِلْمَ مَعَهُ، يَقُولُ اللَّهُ ﷿: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: ٣] وَقَدْ فَسَّرَ أَهْلُ الْعِلْمِ ⦗١١٠٢⦘ هَذِهِ الْآيَةَ: هُوَ الْأَوَّلُ: قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ حَيَاةٍ وَمَوْتٍ، وَالْآخِرُ: بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، بَعْدَ الْخَلْقِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ: فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ يَعْنِي مَا فِي السَّمَاوَاتِ، وَهُوَ الْبَاطِنُ: دُونَ كُلِّ شَيْءٍ يَعْلَمُ مَا تَحْتَ الْأَرَضِينَ، وَدَلَّ عَلَى هَذَا آخِرُ الْآيَةِ ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣] كَذَا فَسَّرَهُ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَمُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَيُثْبِتُ ذَلِكَ السُّنَّةُ
[ ٣ / ١١٠٠ ]
٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينٍ قَالَ: نا ⦗١١٠٣⦘ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَمِمَّا يُلْبِسُونَ بِهِ عَلَى مَنْ لَا عِلْمَ مَعَهُ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ وَبِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤] وَهَذَا كُلُّهُ إِنَّمَا يَطْلُبُونَ بِهِ الْفِتْنَةَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ [آل عمران: ٧]
⦗١١٠٤⦘ وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ فَهُوَ كَمَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: مِمَّا جَاءَتْ بِهِ السُّنَنُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ عَلَى عَرْشِهِ، وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ، ﴿يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [البقرة: ٧٧]، ﴿يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ﴾ [الأنبياء: ١١٠] وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤] فَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ، وَإِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ، إِلَهٌ يُعْبَدُ فِي السَّمَاوَاتِ، وَإِلَهٌ يُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ، هَكَذَا فَسَّرَهُ الْعُلَمَاءُ
[ ٣ / ١١٠٢ ]
٦٧٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ ⦗١١٠٥⦘ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بنِ شَقِيقٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤] قَالَ: هُوَ إِلَهٌ يُعْبَدُ فِي السَّمَاءِ، وَإِلَهٌ يُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فِيمَا ذَكَرْتُهُ وَبَيَّنْتُهُ مُقْنِعٌ لِأَهْلِ الْحَقِّ إِشْفَاقًا عَلَيْهِمْ، لِئَلَّا يُدَاخِلَ قُلُوبَهُمْ مِنْ تَلْبِيسِ أَهْلِ الْبَاطِلِ مِمَّنْ يَمِيلُ بِقَبِيحِ مَذْهَبِهِ السُّوءِ إِلَى اسْتِمَاعِ الْغِنَاءِ مِنَ الْغِلْمَانِ الْمُرُدِ يَتَلَذَّذُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُحِبُّ الِاسْتِمَاعَ مِنَ الرَّجُلِ الْكَبِيرِ، وَيَرْقُصُ وَيَزْفِنُ، قَدْ ظَفَرَ بِهِ الشَّيْطَانُ فَهُوَ يَلْعَبُ بِهِ مُخَالِفًا لِلْحَقِّ، لَا يَرْجِعُ فِي فِعْلِهِ إِلَى كِتَابٍ وَلَا إِلَى سُنَّةٍ، وَلَا إِلَى قَوْلِ الصَّحَابَةِ، وَلَا مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَلَا قَوْلِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَا يُخْفُونَ مِنَ الْبَلَاءِ مِمَّا لَا يَحْسُنُ ذِكْرُهُ أَقْبَحُ، وَيَدَّعُونَ أَنَّ هَذَا دِينٌ يَدِينُونَ بِهِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَبِيحِ مَا هُمْ عَلَيْهِ، وَنَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ
[ ٣ / ١١٠٤ ]
٦٧٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ فَقَالَ: هُمْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ زَنَادِقَةٌ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ "
[ ٣ / ١١٠٦ ]