[ ١ / ٤٦٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ ⦗٤٦٦⦘ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مِرَاءٌ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ»
[ ١ / ٤٦٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ ⦗٤٦٧⦘ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى التَّيْمِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ»
[ ١ / ٤٦٦ ]
حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ: إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا إِذْ سَمِعَ صَوْتَ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الْكِتَابِ»
[ ١ / ٤٦٧ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ ⦗٤٦٨⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمًا يَتَدَارَءُونَ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ ﷿ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ وَإِنَّمَا كِتَابُ اللَّهِ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَلَا تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَمَا عَلِمْتُمْ مِنْهُ فَقُولُوا بِهِ، وَمَا جَهِلْتُمْ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ»
[ ١ / ٤٦٧ ]
١٤٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعُوا الْمِرَاءَ فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّ الْأُمَمَ قَبْلَكُمْ لَمْ يُلْعَنُوا حَتَّى اخْتَلَفُوا فِي الْقُرْآنِ، وَإِنَّ الْمِرَاءَ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ»
[ ١ / ٤٦٩ ]
١٤٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَتَذَاكَرُ عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ، يَنْزِعُ هَذَا بِآيَةٍ وَهَذَا بِآيَةٍ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَأَنَّمَا صُبَّ عَلَى وَجْهِهِ الْخَلُّ، فَقَالَ: «يَا هَؤُلَاءِ، لَا تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَإِنَّهُ لَمْ تَضِلَّ أُمَّةٌ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: عَرَفْنَا هَذَا الْمِرَاءَ الَّذِي هُوَ كُفْرٌ، مَا هُوَ؟ ⦗٤٧١⦘ قِيلَ لَهُ: نَزَلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَمَعْنَاهَا: عَلَى سَبْعِ لُغَاتٍ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُلَقِّنُ كُلَّ قَبِيلَةٍ مِنَ الْعَرَبِ الْقُرْآنَ عَلَى حَسَبِ مَا يَحْتَمِلُ مِنْ لُغَتِهِمْ، تَخْفِيفًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَكَانُوا رُبَّمَا إِذَا الْتَقَوْا، يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَيْسَ هَكَذَا الْقُرْآنُ، وَلَيْسَ هَكَذَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَيَعِيبُ بَعْضُهُمْ قِرَاءَةَ بَعْضٍ فَنُهُوا عَنْ هَذَا: اقْرَءُوا كَمَا عَلِمْتُمْ، وَلَا يَجْحَدُ بَعْضُكُمْ قِرَاءَةَ بَعْضٍ، وَاحْذَرُوا الْجِدَالَ ⦗٤٧٢⦘ وَالْمِرَاءَ فِيمَا قَدْ تَعَلَّمْتُمْ، وَالْحُجَّةُ فِيمَا قُلْنَا
[ ١ / ٤٧٠ ]
مَا
١٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِرَجُلٍ: أَقْرِئْنِي مِنَ الْأَحْقَافِ ثَلَاثِينَ آيَةً، فَأَقْرَأَنِي خِلَافَ مَا أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قُلْتُ لِآخَرَ: أَقْرِئْنِي مِنَ الْأَحْقَافِ ثَلَاثِينَ آيَةً، فَأَقْرَأَنِي خِلَافَ مَا أَقْرَأَنِيَ الْأَوَّلُ، وَأَتَيْتُ بِهِمَا النَّبِيَّ ﷺ ⦗٤٧٣⦘، فَغَضِبَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عِنْدَهُ جَالِسٌ فَقَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: قَالَ لَكُمْ: «اقْرَءُوا كَمَا عَلِمْتُمْ»
[ ١ / ٤٧٢ ]
١٤٧ - وَحَدَّثَنَا أَيْضًا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةً، فَدَخَلْتُ ⦗٤٧٤⦘ الْمَسْجِدَ فَقُلْتُ: أَفِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا أَقْرَأُ فَقَرَأَ السُّورَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ بِخِلَافِ مَا أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالرَّجُلُ، وَإِذَا عِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالِاخْتِلَافِ، فَلْيَقْرَأْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَا أُقْرِئَ»
[ ١ / ٤٧٣ ]
١٤٨ - وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ⦗٤٧٥⦘ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: أنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ، يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْرَأَنِيهَا، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا، فَقَالَ: «اقْرَأْ» فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهَا مِنْهُ، فَقَالَ: «هَكَذَا أُنْزِلَ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَصَارَ الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرًا بِهَذَا الْمَعْنَى يَقُولُ هَذَا: قِرَاءَتِي أَفْضَلُ مِنْ ⦗٤٧٦⦘ قِرَاءَتِكَ، وَيَقُولُ الْآخَرُ: بَلْ قِرَاءَتِي أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَتِكَ، وَيُكَذِّبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَقِيلَ لَهُمْ: لِيَقْرَأْ كُلُّ إِنْسَانٍ كَمَا عَلِمَ، وَلَا يَعِبْ بَعْضُكُمْ ِقِرَاءَةَ غَيْرِهِ، وَاتَّقُوا اللَّهَ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ، وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ، وَاعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ، وَأَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي تَأْلِيفِ كِتَابِ الْمُصْحَفِ، مُصْحَفَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ الَّذِي أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ وَالصَّحَابَةُ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ، وَأَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ بَلَدٍ، وَقَوْلِ السَّبْعَةِ الْأَئِمَّةِ فِي الْقُرْآنِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ، وَلَمْ أُحِبَّ تَرْدَادَهُ هَاهُنَا، وَإِنَّمَا مُرَادِي هَاهُنَا تَرْكُ الْجِدَالِ وَالْمِرَاءِ فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنْهُ، وَلَا يَقُولُ إِنْسَانٌ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ، وَلَا يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ، إِلَّا مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أَوْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، أَوْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ التَّابِعِينَ أَوْ عَنْ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يُمَارِي وَلَا يُجَادِلُ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّا قَدْ نَرَى الْفُقَهَاءَ يَتَنَاظَرُونَ فِي الْفِقْهِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كَذَا، وَقَالَ النَّبِيُّ كَذَا وَكَذَا، فَهَلْ يَكُونُ هَذَا مِنْ مِرَاءٍ فِي الْقُرْآنِ؟ قِيلَ: مَعَاذَ اللَّهِ، لَيْسَ هَذَا مِرَاءً فَإِنَّ الْفَقِيهَ رُبَّمَا نَاظَرَهُ الرَّجُلُ فِي ⦗٤٧٧⦘ مَسْأَلَةٍ، فَيَقُولُ لَهُ عَلَى جِهَةِ الْبَيَانِ وَالنَّصِيحَةِ حُجَّتُنَا فِيهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كَذَا وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى جِهَةِ النَّصِيحَةِ وَالْبَيَانِ، لَا عَلَى جِهَةِ الْمُمَارَاةِ، فَمَنْ كَانَ هَكَذَا، وَلَمْ يُرِدِ الْمُغَالَبَةِ، وَلَا أَنْ يُخْطِئَ خَصْمُهُ وَيَسْتَظْهِرَ عَلَيْهِ سَلِمَ، وَقُبِلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ قَالَ الْحَسَنُ: الْمُؤْمِنُ لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي، يَنْشُرُ حِكْمَةَ اللَّهِ، فَإِنْ قُبِلَتْ حَمِدَ اللَّهَ وَإِنْ رُدَّتْ حَمِدَ اللَّهَ ﷿ وَعَلَا وَبَعْدَ هَذَا فَأُكْرِهَ الْجِدَالُ وَالْمِرَاءُ وَرَفْعُ الصَّوْتِ فِي الْمُنَاظَرَةِ فِي الْفِقْهِ إِلَّا عَلَى الْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ الْحَسَنَةِ ⦗٤٧٨⦘ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْحُلْمَ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ وَلِيَتَوَاضَعَ لَكُمْ مَنْ تُعَلِّمُونَهُ وَلَا تَكُونُوا جَبَابِرَةَ الْعُلَمَاءِ، فَلَا يَقُومُ عِلْمُكُمْ بِجَهْلِكُمْ
[ ١ / ٤٧٤ ]