[ ١ / ٣٦٣ ]
٥٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ أَبُو عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ النَّاسِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَمَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ، فَإِنْ قَتَلَهُمْ أُجِرَ عِنْدَ اللَّهِ»
[ ١ / ٣٦٣ ]
٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَزْهَرَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: خَرَجَتْ خَارِجَةٌ بِالشَّامِ فَقُتِلُوا، وَأُلْقُوا ⦗٣٦٥⦘ فِي جُبٍّ، أَوْ بِئْرٍ قَالَ: فَأَقْبَلَ أَبُو أُمَامَةَ وَأَنَا مَعَهُ، حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا فَعَلَ الشَّيْطَانُ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ؟ كِلَابُ النَّارِ، كِلَابُ النَّارِ، ثَلَاثًا، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مَنْ قَتَلُوهُ قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَشَيْءٌ تَقُولُهُ بِرَأْيِكَ، أَمْ ⦗٣٦٦⦘ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: إِنِّي إِذَنْ لَجَرِيءٌ، إِنِّي إِذَنْ لَجَرِيءٌ، ثَلَاثًا، بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَا مَرَّتَيْنٍ، وَلَا ثَلَاثًا، حَتَّى عَدَّ عَشْرًا، سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ يَقُولُ: «سَيَأْتِي قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، أَوْ لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يَعُودُونَ فِي الْإِسْلَامِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ عَلَى فَوْقِهِ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ أَوْ قَتَلَهُمْ»
[ ١ / ٣٦٤ ]
٥٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ، وَبِهَا صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ أَبُو أُمَامَةَ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ لِي صَدِيقًا قَالَ: فَجِيءَ بِرُءُوسِ الْحَرُورِيَّةِ، فَأَلْقَيْتُ بِالدَّرَجِ، فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ تَوَجَّهَ نَحْوَ الرُّءُوسِ قَالَ: فَقُلْتُ: لَأَتَّبِعَنَّهُ حَتَّى أَسْمَعَ مَا يَقُولُ، قَالَ: فَتَبِعْتُهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ ⦗٣٦٨⦘ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ مَا صَنَعَ إِبْلِيسُ بِأَهْلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ» قَالَ ثُمَّ قَالَ: «كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ، كِلَابُ النَّارِ، كِلَابُ النَّارِ، ثَلَاثًا»، ثُمَّ قَالَ: «شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، وَخَيْرُ قَتْلَى الَّذِينَ قَتَلُوهُمْ» قَالَ: ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧]
[ ١ / ٣٦٧ ]
٦٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ أَيْضًا قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ⦗٣٦٩⦘ قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُدَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَجَاءُوا بِسَبْعِينَ رَأْسًا مِنْ رُءُوسِ الْخَوَارِجِ، فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: " كِلَابُ جَهَنَّمَ، شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، وَمَنْ قُتِلُوا خَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، وَبَكَى فَنَظَرَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا أَبَا غَالِبٍ، إِنَّكَ بِبَلَدٍ هَؤُلَاءِ بِهِ كَثِيرٌ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: أَعَاذَكَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ، هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ [آل عمران: ٧] قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ: إِنِّي رَأَيْتُ تَغَرْغَرَتْ لَهُمْ عَيْنَاكَ قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ، إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ ⦗٣٧٠⦘ الْإِسْلَامِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَمِنْ رَأْيِكَ تَقُولُهُ، أَمْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ، سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنٍ، وَلَا ثَلَاثٍ وَلَا أَرْبَعٍ وَلَا خَمْسٍ وَلَا سِتٍّ وَلَا سَبْعٍ
[ ١ / ٣٦٨ ]
٦١ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ⦗٣٧١⦘: قَدْ ذَكَرْتُ مِنَ التَّحْذِيرِ مِنْ مَذَاهِبِ الْخَوَارِجِ مَا فِيهِ بَلَاغٌ لِمَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عَنْ مَذْهَبِ الْخَوَارِجِ، وَلَمْ يَرَ رَأْيَهُمْ، وَصَبَرَ عَلَى جَوْرِ الْأَئِمَّةِ، وَحَيْفِ الْأُمَرَاءِ، وَلَمْ يَخْرُجْ عَلَيْهِمْ بِسَيْفِهِ، وَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى كَشْفَ الظُّلْمِ عَنْهُ، وَعَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَدَعَا لِلْوُلَاةِ بِالصَّلَاحِ، وَحَجَّ مَعَهُمْ، وَجَاهَدَ مَعَهُمْ كُلَّ عَدُوٍّ لِلْمُسْلِمِينَ وَصَلَّى مَعَهُمُ الْجُمُعَةَ وَالْعِيدَيْنِ، فَإِنْ أَمَرُوهُ بِطَاعَةٍ فَأَمْكَنَهُ أَطَاعَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ اعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ، وَإِنْ أَمَرُوهُ بِمَعْصِيَةٍ لَمْ يُطِعْهُمْ، وَإِذَا ⦗٣٧٢⦘ دَارَتِ الْفِتَنُ بَيْنَهُمْ لَزِمَ بَيْتِهِ وَكَفَّ لِسَانَهُ وَيَدَهُ، وَلَمْ يَهْوَ مَا هُمْ فِيهِ، وَلَمْ يُعِنْ عَلَى فِتْنَةٍ، فَمَنْ كَانَ هَذَا وَصْفَهُ كَانَ عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
[ ١ / ٣٧٠ ]