[ ٢ / ١٠١٥ ]
٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ ⦗١٠١٦⦘ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ الَّذِي يَعْمَلُ فِي حَوَائِجِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَلَمَّا قَضَيْتُ حَوَائِجِي أَتَيْتُهُ فَوَدَّعْتُهُ وَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَضَيْتُ، فَذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُحَدِّثَهُ بِهِ، لِمَا أَوْلَانِي مِنْ قَضَاءِ حَوَائِجِي، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: لَقَدْ رَدَّ الشَّيْخَ حَاجَةٌ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ قَالَ: مَا رَدَّكَ؟ أَلَيْسَ قَدْ قَضَيْتَ حَوَائِجَكَ؟ قُلْتُ بَلَى، وَلَكِنَّ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي، سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُحَدِّثَكَ بِهِ لِمَا أَوْلَيْتَنِي قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُثِّلَ لِكُلِّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا، فَيَذْهَبُ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا، وَيَبْقَى أَهْلُ التَّوْحِيدِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَنَا رَبًّا كُنَّا نَعْبُدُهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ نَرَهُ قَالَ ⦗١٠١٧⦘: وَتَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُقَالُ: وَكَيْفَ تَعْرِفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ قَالُوا: إِنَّهُ لَا شِبْهَ لَهُ فَيُكْشَفُ لَهُمُ الْحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ ﷿ فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا، وَيَبْقَى قَوْمٌ فِي ظُهُورِهِمْ مِثْلُ صَيَاصِي الْبَقَرِ، فَيُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢] فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ، فَقَدْ جَعَلْتُ بَدَلَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي النَّارِ " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَا هُوَ لَحَدَّثَكَ أَبُوكَ هَذَا الْحَدِيثَ، سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَحَلَفَ لَهُ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا سَمِعْتُ فِيَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ حَدِيثًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَذَا
[ ٢ / ١٠١٥ ]
٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَجْمَعُ اللَّهُ ﷿ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا بَدَا لَهُ أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ مَثَّلَ لِكُلِّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَتْبَعُونَهُمْ حَتَّى يُقْحِمُوهُمُ النَّارَ، ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا ﵎ ⦗١٠١٨⦘ وَنَحْنُ عَلَى مَكَانٍ رَفِيعٍ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَنَقُولُ: نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ فَيَقُولُ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟: قَالُوا: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا ﷿ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَعْرِفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّهُ لَا عَدْلَ لَهُ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ ضَاحِكًا فَيَقُولُ: أَبْشِرُوا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَا جَعَلْتُ مَكَانَهُ فِي النَّارِ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا "
[ ٢ / ١٠١٧ ]
٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْلَمَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ ⦗١٠١٩⦘ أَبِي مُرَايَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: بَيْنَا هُوَ يُعَلِّمُهُمْ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ: إِذْ شَخَصَتْ أَبْصَارُهُمْ فَقَالَ: «مَا أَشْخَصَ أَبْصَارَكُمْ؟» قَالُوا: نَظَرْنَا إِلَى الْقَمَرِ قَالَ: «فَكَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّهَ ﷿ جَهْرَةً»
[ ٢ / ١٠١٨ ]