[ ٢ / ١٠٢٢ ]
٦١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَاطيَا قَالَ: نا عَبْدُ ⦗١٠٢٣⦘ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: نا جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ظَبْيَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ وَفِي كَفِّهِ مِرْآةٌ بَيْضَاءُ، فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ؛ فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ يَعْرِضُهَا عَلَيْكَ رَبُّكَ ﷿ لِيَكُونَ لَكَ عِيدًا، وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ، تَكُونُ ⦗١٠٢٤⦘ أَنْتَ الْأَوَّلَ، وَتَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ بَعْدِكَ قَالَ: قُلْتُ: مَا لَنَا فِيهَا؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ، لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ: مَنْ دَعَا اللَّهَ ﷿ فِيهَا بِخَيْرٍ هُوَ لَهُ قُسِمَ إِلَا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَوْ لَيْسَ لَهُ قُسِمَ إِلَا ذُخِرَ لَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، أَوْ تَعَوَّذَ فِيهَا مِنْ شَرِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ إِلَا أَعَاذَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَعْظَمَ مِنْهُ، قُلْتُ: مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ فِيهَا؟ قَالَ: هِيَ السَّاعَةُ تَقُومُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ سَيِّدُ الْأَيَّامِ عِنْدَنَا، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ فِي الْآخِرَةِ ⦗١٠٢٥⦘: يَوْمَ الْمَزِيدِ قَالَ: قُلْتُ: وَلِمَ تَدْعُونَهُ يَوْمَ الْمَزِيدِ؟ قَالَ: إِنَّ رَبَّكَ ﷿ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ، فَإِذَا كَانَ الْجُمُعَةُ نَزَلَ ﵎ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، ثُمَّ حَفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّونَ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا ثُمَّ حَفَّ الْمَنَابِرَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ جَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا ثُمَّ يَجِيءُ أَهْلُ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكَثِيبِ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ ﷿ فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِهِ ﷿، وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعَدِي، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي: وَهَذَا مَحِلُّ كَرَامَتِي، فَسَلُونِي، فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، فَيَقُولُ: رِضَايَ أُحِلُّكُمْ دَارِي، وَأَنَالُكُمْ كَرَامَتِي، فَسَلُونِي بِهِ، فَيَسْأَلُونَهُ، حَتَّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ ⦗١٠٢٦⦘ عِنْدَ ذَلِكَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، إِلَى مِقْدَارِ مُنْصَرَفِ النَّاسِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ يَصْعَدُ ﷿ عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَيَصْعَدُ مَعَهُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ، وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ دُرَّةً بَيْضَاءَ، لَا فَصْمَ فِيهَا وَلَا فَصْلَ، أَوْ يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ، أَوْ زَبَرْجَدَةً خَضْرَاءَ، فِيهَا ثِمَارُهَا، وَفِيهَا أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا، فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ، لِيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً، وَلِيَزْدَادُوا نَظَرًا إِلَى وَجْهِهِ ﷿، وَلِذَلِكَ يُسَمَّى يَوْمَ الْمَزِيدِ " أَوْ كَمَا قَالَ
٦١٣ - وَحَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: نا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَى آخِرِهِ.
⦗١٠٢٧⦘
٦١٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَذَكَرَ فِيهِ غَيْرَ طَرِيقٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ مَا ذَكَرْنَاهُ. وَقَالَ لَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: وَأَبُو ظَبْيَةَ؛ اسْمُهُ رَجَاءُ بْنُ الْحَارِثِ ثِقَةٌ قَالَ: وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ يُكَنَّى أَبَا الْيَقْظَانِ
[ ٢ / ١٠٢٢ ]