بن جَبْرٍ (^١)، عن أنسٍ، عن رسول الله ﷺ، قالَ: «آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ». [خ¦١٧]
١٩ - وعن عَدِي بن ثابت قال (^٢): سمعت البراءَ بن عازبٍ يقول: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: «لَا يُحِبُّ الأَنْصَارِ إِلِّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلِّا مُنَافِقٌ». [خ¦٣٧٨٣]
٢٠ - قال أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريَّا المُعدِّل (^٣): أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، ومَكِّي بن عَبْدَان، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى (^٤)، قالَ: وفيما قرأت على ابن نافع، وحَدَّثني مطرِّف، عن مالك، عن صالح بن كَيسان، عن عبيد (^٥) الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (^٦)، عن زيد بن خالد الجُهَني، أنه قالَ: «صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ (^٧) كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «قَالَ رَبُّكُمْ (^٨): أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَاكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ (^٩) كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ (^١٠) كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ». [خ¦٨٤٦]
٢١ - وعنْ عروةَ، أنَّ عبدَ اللهِ بنِ الزُّبيرِ حدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ (^١١) الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ (^١٢) المَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ إِلَى جَارِكَ». فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ (^١٣): يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ،
_________________
(١) في (ح) و(د): «عن عبد الله بن عبد الله بن جبير».
(٢) قوله: «قال» ليست في (ح).
(٣) من قوله: «قال أبو بكر محمد» إلى هنا ليس في (د)، وبدلها: «أخبرنا أبو بكر قال».
(٤) في الأصل: «محمد يحيى».
(٥) في (د): «عبد».
(٦) من قوله: «قال أبو بكر» إلى هنا ليس في (ح).
(٧) جاء في هامش الأصل: «في الإثر إنها من الإثر، في إثر سماء: أي عقيب مطر».
(٨) كلمة: «ربُّكم» ليست في (ح) ولا في (د).
(٩) جاء في هامش الأصل: «النوء: الطلوع والغروب منازل كواكب، وأنوء حق: أتبرء».
(١٠) في (ح): «فذاك».
(١١) جاء في هامش الأصل: «شراج الحرة: مسايل الماء منها إلى السهل، جمع شرج وشرجة»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: الشراج: مسايل الحِرار إلى السيول قاله الأصمعي، قال غيره الشراج: الماء يسوقه الرجل من السماء إلى ماله، وأحدها شرج».
(١٢) في الأصل: «شرج».
(١٣) في (ح) و(د): «وقال».
[ ٨ ]