محمد بن عبد الله (^١): أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، وأحمد بن يوسف، قالا: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا معمر، عن الزُّهْري (^٢) عن سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁، قالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِخَيْبَرَ (^٣)، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يُدْعَى بِالإِسْلَامَ (^٤): «هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ»، فَلَمَّا حَضَرَ القِتَالُ (^٥) قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ، فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قُلْتَ لَهُ آنِفًا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، إِنَّهُ قَاتَلَ اليَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِلَى النَّارِ». فَكَادَ (^٦) بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَرْتَابَ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ قِيلَ: إِنَّهُ (^٧) لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ (^٨) بِهِ جِرَاحةً شَدِيدةً، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الجِرَاحِةِ (^٩) فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «الله أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ». ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: «إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ الله ﷿ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ». [خ¦٣٠٦٢]
٢٧ - وعن موسى بن طلحة، يخبر عن أبي أيوب الأنصاري ﵁، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ. فَقَالَ القَوْمُ: مَا لَهُ، مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَرَبٌ مَا لَهُ» (^١٠). ثُمَّ قَالَ (^١١): «تَعْبُدُ الله لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ. ذَرْهَا» كَأَنَّهُ (^١٢) كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ. [خ¦١٣٩٦]
٢٨ - وعن أبي زُرعة، عن أبي هُرَيرةَ ﵁: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الجَنَّةَ. قَالَ: «تَعْبُدُ الله وَلا (^١٣) تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ (^١٤)،
_________________
(١) قوله: «قال أبوبكر محمد بن عبد الله» ليس في (د)، وبدلها: «وأخبرنا أبو بكر قال»
(٢) من قوله: «قال أبوبكر محمد بن عبد الله» إلى هنا ليس في (ح).
(٣) زاد في (د): «قال».
(٤) في (ح): «يدَّعي الإسلام»، وفي (د): «يدعى بالإيمان»
(٥) في (ح) و(د) زيادة «معنا».
(٦) في (ح): «وكاد».
(٧) في (د): «فإنه».
(٨) في (ح) و(د) زيادة «كان».
(٩) في (ح) و(د): «الجِراح».
(١٠) جاء في هامش الأصل: «أربٌ ماله: وأصله أي حاجة».
(١١) في (د) و(ح): «فقال النبي ﷺ».
(١٢) جاء في هامش الأصل: «كأنه: أي كأن النبي لفظ راوٍ».
(١٣) في (د): «لا» بدون الواو.
(١٤) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (المفروضة): يعني: في كلام العرب التقدير أي قدِّر به».
[ ١٠ ]