هاشم، قالَ: حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش (^١)، عن زيد بن وهب، عن أبي ذرٍّ ﵁ قالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ (^٢) ﷺ فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ عِشَاءً، وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ»، قُلْتُ (^٣): لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُدًا ذَاكَ عِنْدِي ذَهَبًا، أُمْسِي ثَالِثَةً (^٤) وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلَّا دِينَارًا أَرْصُدُهُ (^٥) لِدَيْنٍ، إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللهِ، هَكَذَا وَهَكَذَا» - بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ - قَالَ: ثُمَّ مَشَيْنَا ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: «إِنَّ الْأَكْثَرِينَ (^٦) الْأَقَلُّونَ (^٧) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا». ثُمَّ مَشَيْنَا ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، كَمَا أَنْتَ حَتَّى آتِيَكَ» قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَسَمِعْتُ (^٨) لَغَطًا (^٩)، وَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَقُلْتُ: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ عُرِضَ (^١٠) لَهُ. قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَّبِعَهُ (^١١) ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ لِي: «لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ». قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ حتَّى جَاءَ، فَذَكَرْتُ (^١٢) لَهُ الَّذِي سَمِعْتُ، فَقَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇، أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ». قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ».
وعن أبي صالح، عن أبي الدَّرداء نحوه، وزاد فيه: «وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ». [خ¦٢٣٨٨]
٢٥ - وعن شَقِيقٍ (^١٣)، عن عبد الله (^١٤) قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَلِمَةً، وَقُلْتُ أُخْرَى، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ». وَقُلْتُ أَنَا (^١٥): مَنْ (^١٦) مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ. [خ¦١٢٣٨]
٢٦ - قال أبو بكر
_________________
(١) من قوله: «قال وأخبرنا مَكِّي بن عَبْدَانَ» إلى هنا ليس في (ح).
(٢) في (ح): «رسول الله».
(٣) في (ح): «فقلت».
(٤) جاء في هامش الأصل: «أمسي: يعني في الليلة الثالثة».
(٥) جاء في هامش الأصل: «أرصده: أي أحفظه، أرصده: أي أُعِده».
(٦) جاء في هامش الأصل: «الأكثرين: يعني»، تليها عدة كلمات غير مفهومة.
(٧) في (ح) و(د): «هم الأقلُّون».
(٨) في (ح) و(د): «سمعتُ».
(٩) جاء في هامش الأصل: «لغطًا: كثرة الأصوات ولا يوقف».
(١٠) جاء في هامش الأصل: «عرض: أي تعرض له الناس».
(١١) زاد في (د): «قال».
(١٢) في (ح) و(د): «ذكرتُ».
(١٣) جاء في هامش الأصل: «شقيق: يعني ابن سلمة».
(١٤) جاء في هامش الأصل: «عبد الله: يعني مسعود».
(١٥) في الأصل: «وأنا».
(١٦) في (د): «ومن».
[ ٩ ]